الحوار والراي الحر > الحوار الهاديء

(الاشوريين الكلدان السريان) والاكراد: يوم الكشف عن النوايا

(1/5) > >>

اسكندر بيقاشا:

(الاشوريين الكلدان السريان) والاكراد: يوم الكشف عن النوايا

اسكندر بيقاشا- السويد

    لم يكن ادخال البرلمان الكردستاني قضائي تلكيف والحمدانية او ما نسميها بسهل نينوى مفاجأة لنا. لقد تطرق الاخوة الاكراد في مناسبات عدة عن رغبتهم في ضم سهل نينوى الى اقليم كردستان لا بل قدموا ذلك ضمن مشروع الى البرلمان العراقي عند مناقشة الدستور العراقي الجديد. ولا اعتقد انهم تركوا الموضوع كله للظرف  والصدفة بل انهم قد خططوا ونفذوا وبنوا لهم ركائز واسس في المنطقة تمكنهم من وضع الخطوة التالية. لكن اهم عامل  في تقرير مصير المنطقة وتحديد مستقبلها الاداري هو رأي اهل المنطقة ذاتها.

    ان غالبية نفوس اهل المنطقة هم من ( الكلدان, الاشوريين, السريان)وهم سكان المنطقة منذ آلاف السنين وليست هنالك اية شائبة على عائدية المنطقة اليهم تاريخيا.
    لكن هذا الشعب الذي هو من بقايا شعوب مابين النهرين القديمة يعاني من مشكلة خطيرة تكاد ان تدمر حاضره ومستقبله وهي تسميته. انا هنا لا اريد حقا في مناقشة اية تسمية هي الصحيحة لأنني لا استطيع اضافة الكثير لما قيل وكتب في الموضوع لحد الان . لكني اريد هنا ان اشدد على حقيقة راسخة لا شك عندي البتة فيها هي ان ابناء الكنائس الكلدانية والاشورية والسريانية هم ابناء امة واحدة. واتحدى ان يأتينا احدا بفرق قومي واحد بين شخص من اهل بخديدا السريانية اوالقوش الكلدانية او الشرفية الآشورية.

    اما الإختلاف في اللهجات فهو وارد في كل اللغات وانني اؤكد بان الفرق بينها ان وجد لا يفوق مطلقا الفرق بين اللهجتين الكرديتين السوراني والبهديناني.

    ان انضمام شعب هذه المنطقة الى كردستان (التي تعني ارض الكرد) دون الحصول على حقوق وضمانات انسانية وقومية تضمن الحفاظ على خصائصهم القومية وتسمياتهم التاريخية ما هو الا انتحارا قوميا وعملية بيع ارضهم التاريخية بثمن بخس.
    ان اهم ضمانة هي ان يقر الدستور الكردستاني بمنطقة حكم ذاتي لهم. ولا ارى ما يضر من يكون ذلك ضمن اقليم كردستان في حالة اقرار الاكراد بدستور علماني ديمقراطي لا يفرق بين ابناء المنطقة في الدين والقومية او الجنس.

     لكن الكرد قد يلتفون على مطالب هذا الشعب والتي عبر عنها السيد سركيس اغاجان وزير المالية في حكومة اقليم كردستان باقامة منطقة حكم ذاتي للكلدان الاشوريين السريان ,والذي اوصى به مؤتمر بغداد نهاية 2003 ايضا, من خلال:

 تقسيم ابناء هذا الشعب الصغير الى قوميتين او ثلاث
او تقديم المشروع باسم المسيحيين دون ربطها بالقومية.

    ففي الحالة الاولى يقسم ابناء هذا الشعب الى كلدان وآشوريين وسريان. وبتواجد اليزيدية والشبك في المنطقة والذين يعتبرهم الدستور الكردستاني بصيغته الحالية اكرادا يكون الاكراد اكبر القوميات في المنطقة. ونتيجة لذلك يكون الحكم والسيادة للكرد. اما الكلدان والاشوريين والسريان والحالة هذه ما هم الا ثلاث اقليات قومية صغيرة فيه. وبذلك فان الحكم الذاتي يفقد معناه وتزول اهميته في الحفاظ على الكيان القومي والسياسي لهذا الشعب.

    اما تقديم المشروع  باسم المسيحيين فهو سيكون طعنة في حقوقنا القومية والتاريخية المشروعة وتحويل مطالبنا الى مطالب دينية بحتة تمهيدا لتكريد المنطقة وتحويل اهلها بمرور الزمن الى مسيحيين كردستانيين ثم الى اكراد مسيحيين بعد ان يكونوا قد ضموها الى اقليم كردستان.

    بعد ان تعب القادة والمثقفين من محاولة الاتفاق على تسمية واحدة في هذه الظروف الصعبة. وبعد ان فقدوا الكثير سياسيا ومعنويا فقد رضيت الاغلبية الساحقة باستعمال التسميات الثلاثة معا(كلداني آشوري سرياني) لحين دراسة الموضوع من قبل المؤرخين بتعمق وتروي للوصول الى تسمية مرضية للجميع ان وجدوا الحاجة لذلك. لكن الجميع بات يعرف الان باننا شعب واحد وقومية واحدة لذا ترتأي هذه الاغلبية الى ان ترفع الواوات كي لا يحسبنا ويتعامل معنا باقي القوم على اننا عدة قوميات.

    في السنين الاخيرة حصل تقارب ملحوظ بين الشعبين الكردي و(الاشوري الكلداني السرياني) نتيجة المساعدات التي قدمت للنازحين من الوسط والجنوب وبناء القرى الكلدانية الاشورية السريانية التي هجرت ودمرت المئات منها اثناء حركة التحرر الكردية منذ الستينات. وقد اعتبر الكثيرون ذلك بادرة حسن نية من الكرد نحو المسيحيين عموما وتحولا نوعيا في تطور الفكر السياسي الكردي فيما يخص الموقف من الديانات غير الاسلامية. لكن قوميا فلا يزالون مقسمين في مسودة دستور كردستان رغم ثقتي بان القادة الكرد يعرفون تماما بانهم قوم واحد. ولم يحصلوا على حقوق ادارية وسياسية متميزة في الاقليم يوازي عمقهم التاريخي في المنطقة مما يطرح ظلالا من الشك على مصداقية الكرد فيما يخص حقوقهم القومية في  اقليم كردستان خصوصا وفي العراق على وجه العموم.

    لإزالة المخاوف والشكوك التي خلفتها مذابح مير كور وبدرخان بك وسمكو شكاكي وفرمانات الحرب العالمية الاولى واعترافا بالتضحيات التي قدمها هذا الشعب مع الكرد في نضالهم من اجل نيل حقوقهم يجب على الأخوة الاكراد ان يتعاملوا بمصداقية ونزاهة مع (الكلدان الاشوريين السريان) ان ارادوا ان يجعلوا منهم شركاء وحلفاء في المستقبل. اما ان يعملوا على استغلال الظرف الصعب الذي يمرون به ويحاولوا ان يلتفوا على مطالبهم المشروعة من خلال الاستعانة مثلا ببعض الاشخاص الذين ياتمرون بإمرتهم او ممن يدافعون عن مواقعهم الطائفية لتقسيم واضعاف ابناء هذا الشعب فان ذلك سيؤدي بالتاكيد الى فتح جروح الماضي القريب وعودة اجواء الشك والريبة في نوايا الكرد المستقبلية.

    الكرة الان هي في الملعب الكردي وقراراتهم في الدستور القادم ستكشف عن نواياهم تجاه (الكلدان الاشوريين السريان) كأمة تريد الحياة. وعلى نتيجتها سيقرر اهل منطقة سهل نينوى ان كانوا يرغبون في الانضمام الى اقليم كردستان او رفضه.
 

zaid misho:
تحية للجميع
في البداية أطرح سؤال ,  هل سنشهد يوماَ تصان فيه حقوق المسيحيين ؟ ياأخي إذا كنا نحن لانصونها لإنفسنا من خلال دخولنا بلعبة التسميات وعدم وجود قطب او عدة أقطاب على قدر وسيع من التفاهم يجمعوا الشعب المسيحي داخل العراق وخارجه بالرغم من العمل الدؤوب والخدمة الجلية التي يقدمها السيد اغاجان . أعود إلى الموضوع . فمنذ بداية مقالك وضعت النقاط على الحروف بعد أن ذكرت بان مايحصل هو ليس نتيجة صدفة بل مخطط مدروس ومحسوب ، وأنا متفق بهذا 100% لهذا فنحن نريد تغيير أي مخطط بقودنا كالخراف حيث لانعلم منها التسميات الكثيرة والتحزب للقرى التي ننتمي لها وغيرها الكثير . حالياَ المهم ان تخلى مناطق الجنوب والغرب والشمال لغاية الموصل من المسيحيين ويكونوا في مأمن من الذين يهددونهم كل يوم في رزقهم وارواحهم وألله كريم في المستقبل ، إذ نامل ان يكون للمسيحيين رأي يجمعهم كي يوافقوا للإنضمام أم لا مع كل إحترامي للمتفائلين الذين لست منهم.
                                                                                                 
                                                                                               زيد ميشو

gorguiss:
الاخ الكريم اسكندر بيقاشا المحترم
انني اشاطرك الراي في ما تطرقت اليه...  وربما ستكون لي مداخلة حول الموضوع اذا سنحت لي الفرصة للكتابة وشكرا لك وللقراء الاعزاء .

فاروق كيوركيس
فرنسا

سمير اسطيفو شـبلا:
نعم استاذ اسكندر بيقاشا المحترم ,نحن معك فيما ذهبت اليه ومع مخاوفك لانه سبق وان طرح الموضوع
من اخوة كثيرين ومنهم الاخ عبدالله النوفلي وكاتب هذه السطور والاخ حبيب تومي واخرين ,المهم انه
{ نقبل براي الاكثرية بحيث تضمن لنا حقوقنا المبدئية وان لا نصبح جسرا للاخرين يعبرون عليه من الشمال
الى الجنوب متى شاءوا ومن الجنوب الى الشمال شئنا ام ابينا } ولا ننسى ان للتاريخ لسان ايها
الرؤساء الدينيين ومسؤولي الاحزاب ,اتركوا التحزب والطائفية والتعصب والتخوين ومارسوا مرة واحدة
في حياتكم النقد الذاتي من اجل هذا الشعب المضطهد ,ونكررها ان الماء دخلت السفينة وتتقاذفها
الامواج العاتية فاذا لا تقدروا قيادتها الى بر الامان فاطلبوا من يسوع المسيح ان يعطيكم القوة والشجاعة
والمثابرة والعمل والتواضع وغيرها من صفات القادة وبشكل خاص القادة المسيحيين ,,ولا ننسى ان
الرجال الابطال والشجعان يمتحنوا في الشدائد والا ماذا تنتظرون؟؟؟

jojoeil:
[/cفي البداية الف تحية وسلام مني انسانة متواضعة الى اخ العزيز اسكندر بيقاشا
انا لست سوى انسانة متواضعة وضعيفة لاقف امام الله واصلي اليه واقول واطلب منه ان يهدي لنا روحا جميلا مثل الروح التي اهداها لابنه الوحيد ان يجمعنا تحت هذه الروح ونكون متوحدين بالقيم والمبادي التي نحتاجها في هذه الضروف الا محالة لها  وان يجمعنا تحت رعيته الأبوية  لكي نستطيع ان نقف امام العدو ونريه ما احنا قادرين على فعله بوحدتنا لكن مع الأسف من خلال الساحات السياسية التي نراها نجد ان هناك حقد والكراهية واللانسانية بين ابناء امتنا هناك نجد ان ابناء شعبنا متهورين او ساعين وراء مصالحهم وناسين مصالح امتهم التي هي اساس مصالحهم لذا من خلال هذه الرؤية المؤسفة التي نراها نجد انهم بنفسهم يحاربون انفسهم وهم متضامنين مع من يحاول تفرقتنا وابعادنا عن بعضنا
لكن مادام الله موجود ومادام هناك اناس ابرياء يتضرعون الى الله ان يشتمل ابناء شعبنا مرة اخرى تحت اسم واحد وتحت راية واحدة فليس هناك من يستطيع ان يفرقنا لان الله معنا ويسوع المسيح والمخلص معنا دائما فنحن بارادتنا راح نبني مستقبلنا وليس بارادة من يحاول تفرقتنا وانشاء الله مسيرة زوعا مستمرة وانشاء الله بالخير دائما راح تبشرنا
واشكركم من قلبي جميع القراء

 

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

الذهاب الى النسخة الكاملة