المحرر موضوع: هل شاخت الجبال ام نحن؟  (زيارة 489 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Noel Riskallah

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 81
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هل شاخت الجبال ام نحن؟
« في: 17:58 24/08/2012 »
هل شاخت الجبال ام نحن؟

بقلم: يونس كوكي/ مشيكان 23/اب/2012
   كثر الكلام في السنين الاخيرة ممزوجا مره اكثر حلوه ونقرأ بالمجان الهفوات ووضع العثرات اكثر من لم الشتات, وبخفوت دعوة الضالين الى منطق العقل والرشد, فلو كل داع للفرقة والحقد والكراهية يسأل نفسه كم جنى او سيجني الاخرون منه غير لعنات التاريخ, لمصلحة من؟
فالذي يزرع بذور القسمة والنسبة الكبيرة لو يجلس ويتأمل بالذي يزرعه وماذا حل بنا ك (سواراي) اقتلاع من الجذور! وكي لانبتعد اكثر من مائة عام مضت والى حد عشر سنوات الاخيرة, يا لهول المصيبة التي حلت بنا اكثر من مليون انسان تهجيره ال  جنات الغرب, وهذا يذكرنا ابان المجازر التي ارتكبت بحق آباءنا والمسيحيين عامة في ظل العثمانيين الطارئين على التاريخ, ففي برقية لأحد قادة تلك المجازر الي اسياده حيث يقول(والاسبوع الماضي ارسلت عشرة آلاف كافر الى جهنم) من كتاب ( دان جيلمونيه) الشاهد العيان ومؤلف كتاب (هل يجب ان تموت هذه الامة؟), ومنذ ستة وعشرين قرنا لازال فصيل من ابناء هذه الامة المنكوبة يستشعر ذلك الالم ويقول اني اسمع آهات آبائنا ألا تسمعون معي؟
فنتيجة الفرقة الناجمة والجذلون مقسمي النسب الكبرى والذين انعم الاوروبيون عليهم بوافر النعم والتبشير بما لدى القوم والقسمة ما بعد 1551, يقولون ان ابي من تزوج أمي ايها الحمقى, نحن قصبة مرضوضة. ايستغفلون ببلاهة ويسمعون صداهم فقط في الشتات ويظنون انهم يفتنون جبابرة هذا الزمان بوضاعتهم ونغمة نشاز لايسمعها غيرالجان في وسط ريح صرصر.
الصامدون في الديار يااخوة لااريد ان اقول انفضوا اياديكم من المهاجر, فالانانية والنرجسية قد اعمت البعض وباوهام بالية بالرغم من النور الوضاح امامهم.
كنت اضن حتى جبالنا شاخت لكن عندما ارى نبتا اخضر يطلع بين الحين والاخر في جبل القوش عروس التاريخ والزمان والساتر الاول لأمجاد آشور واصرارهم على الثبات لحراسة عظام اجدادنا النائمين بأمان على الاقل لهذا الزمان, طوباهم, فيا ايها الاخوة جموع المهاجر حالما تطأ اقدامهم يظنيهم الجري مع العجلة السريعة الدوران فهل تظنون ان يبحثوا عن ذهب مجلي.
فرهبة الوعاض المتربعين على منابع الثلاثين من الفضة وخدمتهم لربين في آن واحد كيف سيتركونهم وشأنهم. فقط يعوزكم ناموسا يعيد تلك الحقول تنبت سنابل مثقلة بالحب الوفير, دعوا الذين آثروا الهجرة وفضلوا شخبطات سوق مريدي في منافيهم, وانهم يعلمون علم اليقين ان بذورهم في الشتات ذائبة لامحالة, فأين ستكون امبراطوريتهم يا ترى؟ واحفادهم على ماذا سيزايدون؟ فاولاد المهجر شاخوا قبل آبائهم من اثر الجرى وراء السراب وللامانة فقط قبضت اياديهم حزم الامان.
وهنا ليس لنا إلا ان نتأمل ماقاله العظماء ومنهم الامريكي ( بنيامين فرانكلين), ان الذي يتخلى عن حريته مقابل امنه لايستحق لا الامان ولا الحرية.