المحرر موضوع: زمان کانت حياتنا احلي من اليوم  (زيارة 1461 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صباح پلندر

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 74
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بقلم /صباح پلندر                                

زمان کانت حياتنا احلي من اليوم

زمان.. کانت أزقتنا رغم  ضيقها نجد فيها الراحة  ونسائنا رغم ملابسهن الفضفاضة الملونة بكل الوان الطبيعة، والتي كانت اسفل الركب بنصف متر أو أكثر ولكنهن كن اکثر جمالا.. ورائحتهن أطيب وأشهى رغم بعدهن عن عطور ومكساجات شانديليزيه ، رائحة الأطعمة كانت تسبق مذاقاتها لأن أطعمتنا لم تكن يتخللها الدجاج البرازيلي او ذلك المتربي على دهن الراعي وشتى انواع الكيمياويات ، كانت رائحة الاطعمة الشهية للبرغل المحلي والحبية والكبة
تمر عبر‌ شبابيك البيوت قبل ان تتلقفها الافواه ..زمان كنا  نستيقض في السادسة صباحا لأن صياحات  الديكة التي كانت  تملاء اجوائنا  صخبا لم تكن لتترك احدنا  في الفراش حتى لو امتد السهر به لحد الفجر.. نستيقظ نشطين وحينما  نرفع هاماتنا  نحو السماء  كانت حبات المطر تتساقط للتبللنا فنخرج مسرعين كل إلى عمله ورزقه. كنا نصل مبكرين رغم عدم وجود ما نشهده اليوم من مواصلات سريعة
البنات  في الامس كن يحملن الکتب علي صدورهن ولا يشغل تفكيرهن غير  المدرسة  ومشاغلها ‌..
زمان كنا جريئين لا نقبل على انفسنا أي نوع من الاهانات مهما كانت مصدرها ..هکذاعشنا  وهكذا تعودنا او عودونا او ربونا لنکون اقوياء..
زمان کنا  نجوب الشوارع والأزقة من دون خوف  لأننا كنا نعرف بعضنا  بعضا
نلتقي في کل ساعه‌ معا ،  اما اليوم فاللقاء اصبح من الصدف السعيدة والنادرة جدا ..
زمان کانت اية عجلة تمرق الطريق نعرفها ونعرف صاحبها    ولمن تعود اما اليوم فهيهات ان نعلم عنها شيء، من يدلني على مالكها الأصلي فله مني جائزة كبرى   ..زمان کنا في المدارس نشرب کوب حليب مع حبه‌ دهن سمك اليوم يطلق عليها اليوم (omega 3 ) لم نكن نعلم غير اننا كنا بعد تناوله  نغني ونركض وندبك فرحين .. اليوم انقطعت هذه الحبوب التي كانت توزع مجانا واصبح اقتنائها يتطلب أموالا لا يستطيع  معظمنا تحملها  ..
زمان کنا نعرف ماذا يطبخ جيراننا وکنا في انتظار ما نتقاسمه من طعام وکنا نتبادل الطعام  مع رابع جار  ..واما اليوم لا اعرف من هو جاري الملاصق داره بداري ، ومن أين أتي لمجاورني  وأية رياح دفعته للسكن السكن بقربي .
زمان کان ناقوس كنيسة محلتنا القديمة هو بمثابة وسيلة إعلام ‌ يدلنا  علي
مايجري من الاحداث في بلدتي وکانت رناته‌ معروفه فهذه رنة للعماد وهذه رنات حزينة للأخبار عن الوفات وتلك يدلنا بقدوم الاساقفة وتلك على حدث جسيم ‌.. اما اليوم لا احد يميز بينها لكونها خالية من المعنى لا يعرف من يطرقها كما كان يعرف بها عمنا الشيخ سيدا ساعورا .. ولا أحد منا يهتم لما يقول الناقوس لکثره‌ الکنائس وبمختلف العقائد..
زمان کنا نحضر لليلة الزفاف  قبل ذلك  بعدة ايام ونحضر المطلوب لاقامة  الاعراسي‌..وکانت الدعوات توزع بصحبة  مناديل ملونة جميلة  وجميع الجيران والمعارف كانوا ينهمكون  بنقل الکراسي وعمل الفطور الصباحي لصاحب العرس... اما اليوم عندما تحولنا  الي القاعات  الفخمة والتي راح أصحابها يستغلون اهل العريس وينشفون جيوب العريس حتى يحرمونه من النوم المريح في الليلة الاولى ...
زمان.. کان القس يحضر للفطور مع اهل العريس يبارك الطعام وحتى الفراش  . اما اليوم فلا أحد يهتم  بالماضي وبتلك العادات التي يقولون عنها بانها اصبحت متهرئة لا تصلح للحاضر ، زمان کنا نلعب
 معا في البيادر اما اليوم فتحول المکان الي قوالب من الکونکريت . ..زمان کنا لانعرف کيف نستعمل التلفون تلك الالة المحرمة والتي لم تكن تنصب إلا في بيوت الاغنياء والمتنفذين  اما اليوم اصبح الموبايل بشتى انواعه السامسونك  والابل وغيرها  لعبة  بيد

اطفالنا يزعجون بها الكبار ..
زمان عندما كنا نراجع الدوائر الحكومية ر لم يکن مهما لون
الفايل وبطاقة المواد الغذائيه‌ .فاما اليوم يجب ان يکون لون الفايل علي لون
الذي يحمله‌ الحزب الحاکم .
زمان عندما كنا اطفالا كنا نتمنطق  بمصيادة عصافير وعتادنا حصوة صغيرة  لنصيد العصافي،  اما  اليوم فاطفالنا يحملون مسد‌سات مائيه‌ ومطاطيه‌ وحتى مسدسات حقيقية  فتشوا جيوب ابناء المسؤولين لتتبينوا صدق كلامي  رجاء .. زمان کان الراديوينقل  كل  ما يجري  في العالم وكنا نصدق المذيع لأنه كان ينقل الحقيقة  . اما اليوم نري ونسمع ونحن في بيوتنا  ما يحدث ورغم ذلك أصبحنا لا نفرق بين ماهو حقيقي ومن هو كاذب...  
زمان کنا مع أصدقائنا  نتعامل بوضوح وشفافية نكشف بعض أسرارنا ونحتفض بأخرى و رغم اختلاف افکارنا ومبادئنا إلا أنه حافظنا  على صداقتنا وديمومتها  حتي اليوم ولم نمارس كما اليوم هذا الصراع المقيت علي الافكار والانتماءات حتى بتنا وكأننا نريد ان يسحق بعضنا بعضا  
وهذا هو المثل

صباح پلندر