المنتدى الثقافي > من ارشيف الادب - إخترنا لكم

محاولة ترطيب رجل مُتصَحِّر

<< < (2/2)

جوانا احسان ابلحد:
لفائدة و استئناس المارة ذوي قصيدة النثر مِنْ شعراء أو نقاد أو متذوقين ,
رؤى نقدية للقصيدة أعلاة :


رؤية الشاعر و الناقد القدير أ . مجدي الجراح :

إن الربط المبدع بين الحس المادي والحس المعنوي بخيوط شعرية حريرية هي نوع من إضفاء البعد الثالث لمسطح الكلمة والمعنى و المبدعة جوانا هي الأبرع في هذا المجال حتى ليخيل لي أن هناك ربط بين كيمياء وفيزياء المادة والشعر وهو بلا شك نمط تتفرد به بلا منازع , فنجد هنا على سبيل المثال قصيدة النثر يتم تقطيرها ومن ثم يتم امتصاصها عبر اسفنجة هذه الصورة تفرض إيقاعها في نفس المتلقي وتأخذه مقيدا نحو عالمها المترف بالصور المزخرفة بإيقاع يتناغم مع مفردات المكان وتفاعل موجوداته معنا , فحين ترتق إبرة لازوردية بدواة الحواس في إنسان وخلخال يرن مع قفزة الخاطر وتحسس محتوى الزوادة عند بوابة كيانه وتفاح الفشل ينوء بغصن المحاولة ..الخ تفيض المعاني عبر الحواس الخمس البصر من خلال الألوان واللمس عبر الأصابع والسمع من خلال الرنين والذوق من خلال التذوق لأنواع الفاكهة وغيرها من الأطعمة . ولا أبالغ في القول أن اغلب قصائدها تقيمها على حواف التقاء المعاني بالحس والشعور وتلتقط بخفة وبراعة حاضنة المعنى الذي تود البوح به عبر كل ما يحيطها هي في شكل ما أشبه بمن يصنع لوحة جداريه أو تماثيل ومجسمات باستخدام كل ما تصل إليه يده وعقله من علم وأدوات حتى وان كانت من ابسط المكونات .


رؤية الشاعرة و الناقدة القديرة أ . هيام مصطفى قبلان :


هذه هي اسفنجة شاعرتنا لكل منا اسفنجته ، لجوانا اسفنجة مشبعة بالسوائل سوائل قصيدة النثر وقد يتساءل المتلقي ماذا تعني الشاعرة وهل قصيدة النثر لها علاقة بالعلم والاختراع أو الأصح بموضوع الفيزياء؟ أثبت النقاد والفلاسفة أن الشعر له علاقة بالفيزياء والكيمياء كما أشار الى هذا المعنى أخي مجدي الجراح وذلك من ناحية الابتكار والذبذبا والصوت كما اللون والادراك الحسي والبصري ، اختارت جوانا الاسفنجة لأنها جمعت بداخلها أنواع وأساليب فنية للقصيدة النثرية وهنا تحضرني ( اسفنجة زوربا) وهي اسفنجة السعادة أرى أن بعد الفرح هنا بعيد جدا عن المعنى فهي كلوحة متأطرة تجمع ما بين ابرة لترتيق البداوة والرؤى والانزياحات وتتجسّد هذه الرؤى حين تقول الشاعرة : " زوادة عند بوابة كيانه " هي زوادة السفر والتنقل ما بين أقسام القصيدة النثرية ولنرى ما تحتويه هذه الزوادة : الاديولوجيا البليدة التي تعرّش على صدره وتجارب فاشلة جففت الندى وقد يكون جبل من كروموزوم البداوة .
أسلوب الشاعرة في القصيدة هو أسلوب ابتكار لتحدث كل هذه الدهشة بالقارىء ومن عصارة الاسفنجة بقراءة ألف باء المطر ، وبمنظار صاف علّ في هذا التوجّه ترمّم التشققات ، وهنا الرمز في بعده الاجتماعي والتربوي حيث ( هودج قبلاتها) ما زال يتهادى على قفاره فكل المحاولات باءت بالفشل على باب خيمة قد تكون المحاولات مشعلا لكن يبقى سؤالها : "فهل بعدها ثمة عدن ستنبت من حاجبيك " ؟.
القصيدة ترمز لمراحل تصفيتها وغربلتها فالاسفنجة ما هي الاّ أداة لعصر الفكر ومحاولة الوصول الى لون من ألوان حداثية تقضي على ترهّل اللغة بين المادة والمعنى المجازي للشعر الحديث بكل انزياحاته وتخيّله ورؤاه ،، نجد الكثير من الانزياحات اللغوية بصورة فنية خاصة في الفقرة الأخيرة : " مشعل المحاولات / هودج قبلاتي/ أوتاد الانزياح/ رهوا بفقارك / هوذا أناخ/ " هي الحتمية التي بها تنتهي شاعرتنا بفقرتها الأخيرة حين تعلّق مشعلها على باب خيمة من أجل التغيير فهل ستبدّل العقلية في ظلّ هذا التأثير المادي من حولنا الى جنة عدن ؟ تمرّد اللغة واضح في النص هو نص غير عادي هي قصيدة نثر بكل مقاييسها.

كريم سليم:
رائع الموضوع يسلموا

جوانا احسان ابلحد:
المُوقر كريم سليم ،
شكراً لذائقتكَ الطيبة .
تقديري و اعتزازي .

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[*] الصفحة السابقة

الذهاب الى النسخة الكاملة