المحرر موضوع: حكايات الانهار التي جفت  (زيارة 2825 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل حسين ابو سعيد

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 255
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حكايات الانهار التي جفت
« في: 00:56 01/11/2006 »

حكايات الانهار  التي جفت

حسين ابو سعود




استيقظ اهالي المدينة ذات فجر على هرج ومرج ونواح وصياح، فتبين ان النهر الذي يشق المدينة يعاني الجفاف، فتجمع الرجال والنساء والاطفال على الجسر الوحيد يشهدون طقوس الاحتضار ويتطاولون لرؤية قاع النهر ، وكان المراهقون يلتصقون بالنساء بحجة التدافع ، وكنت طوال الوقت استرق النظر الى امراة بدينة مات عنها زوجها في حرب عبثية التصق بها شاب يافع من الوراء ، وكنت ارى في عينيها اشراقة الظمأ الازلي وهي تتجاهل وجود الشاب حتى لا يجفل ويتوقف عن الصهيل ، وكنت ارى يده الطويلة تمتد من تحت ابطها ليعبث بصدرها المتوثب، كان يتصبب عرقا من شدة التوتر ويتمنى موت الانهار يوميا كي يدس باشيائه  في اشياء النساء ، وفجأة جاءت سيارات الشرطة وسيارة اسعاف كبيرة بحجم النهر، فتفرق الاهالي وافترق النقيضان فمضت المراة في سبيلها والشاب ينظر اليها وينتظر منها التفاتة ذات معنى ولكن دون جدوى ، وفي اليوم التالي ظهرت الصحف بخبر عن النهر الميت وقد وجدوا  في قاعه بضع سمكات تختنق وثعبان مائي وملابس داخلية نسائية واقلام مكسورة وجمجمة بشرية وحقيبة مقفلة تحتوي على اوراق صادرتها السلطات فورا ولم يعرف عنها شيئا لحد الان ، وقيل ان الاحداث تسارعت في المدينة فشوهد ذلك الشاب اليافع  محاطا بالجلاوزة وهو يصرخ :

انه الجوع / العطش / الجفاف
انه شوق النوارس للضفاف

ومنذ ذلك اليوم تكشفت العلاقة بين الانطفاء والاشتهاء، وقد قال لي احد العارفين :
ان مثل هذه الامور تحدث عندما ينطفئ الرجاء  في المدن القلقة .[/size]
 
بعدك
اخذت قلبي الى النهر القريب
غسلته من الادران
والاوزار
والشبق الآتي
فبدا بعد الغسل قلبي
نقيا كالطفل
النتيجة ابهجتني
وعندما اردت ان اعيده الى صدري
لفظه جسمي
ومنذ ذلك اليوم
اعيش بلا قلب


(2)

لم أر نهرا مثل الحزن في النقاء
ولم أر شيئا ينقيني
كالبكاء
وصرت اذا ما جاءني البلاء يوما
اضفت اليه من عندي كربا
فصرت واياه كربا وبلاء


(3)

تتجاذبني الدنيا والدين
وهذا القلب الحزين
مرة في الغرب
ومرة في الشرق
وعندما كان يوم الفصل
اتخذت القرار بملء ارادتي
فصبوت الى الدنيا
وفي ّ شوق الى المعابد


(4)

ومن ازواجكم عدو
ومن اولادكم عدو
هم العدو فاحذرهم
اهبطوا
بعضكم لبعض عدو
فتعودوا العيش ايها البشر بلا اصدقاء


(5)

لا يدخل الجنة اسود او ابيض
ولا عربي او أعجمي
لايدخل الجنة
الا من اتى الله بقلب سليم
صدق الله العظيم
 
[/size] [/b]


aabbcde@msn.com[/font]




غير متصل simar

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1437
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: حكايات الانهار التي جفت
« رد #1 في: 12:46 01/11/2006 »
   
تحية
الى الاخ الشاعر

صدقت ....صدقت

هوذا شعب يقوم كلبوة

ويرتفع كأسد لا ينام حتى يأكل فريسة

ويشرب دم قتلى

( عدد)

فكيف لنا ان نقول عن هذه الوحوش المفترسة مجتمع انساني وهي تتيه طرباً ونشوة وهي تنشد

اسكر سهامي بدم

ويأكل  سيفي لحم
(تثنية)

فكيف اذا جفت الصداقات والمساعدات وبات الناس اعداء لاعداء

محرمات هذي هي المحرمات

متى نتخلص من ايديولوجية العداء والدم

عشرات الشواهد كل يوم

هي في طقوس للعداء والدم

اعراس البغض ما اكثرها

وما اقل اصدقاء السلام

نساء رجال شبان تتحين الفرص

للقاء ...ولو كان في .......

انها اوساخ الذاكرة ......اوساخ الجفاف اوساخ الظمأ ....وبالتالي لا نظافة في التعبير عن رغبات الذات

من سبب اعوجاج ذاك الشاب تلك المرأة الشبقة

من السبب ....كبت التربية الخاطئة

والله موضوع حي يتكرر في كل بلد وعند  كل تجمع او اجتماع

انه مثلث الكبت ...حجب ..حرمان ...ابعاد

بذا اوصى الزمان فينا بتفضيلكم علينا

وحجبنا عن العالمين

مع ان المراة لو تلقت التربية الصالحة تفوق الرجل قوة وعزة نفس

بينما صوروا لنا الرجال على انهم وحوش مفترسة ويجب العزل فيما بيننا

اظن المراة التي لا تثق بنفسها قد تنزوي اما القوية المعتدة فتضاهي الرجل شجاعة

موضوعك ايها الاخ الكاتب يثير جدلاً مطولاً

اشكرك 

Poles Adam

  • زائر
رد: حكايات الانهار التي جفت
« رد #2 في: 13:50 02/11/2006 »
عزيزي حسين،

  محبة ومودة

  ان حلولك الصادق والجرئ في السايكولوجيا الجمعية من خلال الأنا ، واختراق السوسيولجي بتناقضاته ، وتقديمه للقارئ ، يشير الى تحرر كتابة تام من معيقات وترسبات غير مجدية بل همشت مواهب كثيرة ، وهذه
النقطة بالذات جعلت القارئ الغربي مثلا ينفر ويبتعد عن كتاب الشرق عموما ! نعم ، كتابتك واثقة وصريحة وبدون مواربة او ترميز فج .

  قرات هذا النص اولا في ( مقالات - عنكاوا ) ثم قراته ، عندما تفضلت بارساله لي شخصيا ، اشكرك جزيل
الشكر ، وها انذا اقراه ثالثة هنا ، في ادب، مكانه المناسب ، بل تالمت لمسالة ان المقطع النثري منه
هو اشبه بتلخيص لقصة قصيرة جميلة ، بامكانك كتابة القصة القصيرة الى جانب انتمائك الشعري والمقالي
اتمنى ان تفكر بالأمر ، والموضوع عائد لك بالتاكيد.. النص بمجمله ممتاز حقا .


     تقديري واحترامي

       بولس ادم

غير متصل فهد إسـحق

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 500
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: حكايات الانهار التي جفت
« رد #3 في: 13:17 03/11/2006 »
أنهار الصفاء ....جفّت
أنهار الدماء ....فاضت
أنهار و أنهار و أنهار ...كلّها تصبّ في بحر الإنسان و أيّ إنسان هذا و أيّ شرقٍ ذاك ؟
شبق القتل ، ربيعٌ قبل أن يكتمل يرحــل؟,و الإنسان في الشرق لا زال يبحث عن ثلاثية الخلود و أنهار الخمر و الحوريّات...,,ووووووو
متىا نجعل الإنسان فينا يولد من جديد...؟
لا ملوك.........لا عبيد
لا أسود لا أبيض.......
متى نؤمن بأنّ كلّنا خلق الله.
نحن الإنسان......يجب أن نعيد فهم الأديان.


                تحيّاتي القلبية
                                     فهد إســــــحق- كنـــــــدا

حسين ابو سعود

  • زائر
رد: حكايات الانهار التي جفت
« رد #4 في: 00:25 06/11/2006 »
الاخ الطيب فهد  اسحاق
الاديان ومفرده دين وقد قال  عنه الرسول الاكرم عليه الصلاة والسلام(قبل تعقيد الاديان) ان الدين المعاملة
اي ان الدين ليس طقوس فحسب بل انه فن التعامل مع الاخرين بشرا وحيوانات ونبات وجماد اعني التعامل مع تمثال بوذا في جبال باميان في افغانستان
لو اعدنا فهم الاديان انحلت المشكلة ايها المتغرب الجميل
محبتي

الاخ الطيب بولس ادم
بالنسبة لكتابة القصة  اقول كتبت العديد من الاعمال ونشرت في جريدة الرياض والجزيرة ومجلة اليمامة ومجلة المنتدى الاماراتية  وغيرها من الاسماء التي لا تحضرني
حدسك في محله
اظل بحاجة  ماسة الى تقييماتك واكاد اجزم ان مرورك بكتابات الاخرين التي تنشر في عنكاوة يغني تجربتهم ويملئهم بالثقة والنشوة
كم احترمك ايها النبيل
وكم افخر بقدرتك على النقد
محبتي

سيمار العزيزة
لنثير الجدل لان الصورة لا تتوضح الا بعد انجلاء الغبرة
استفدت من كل كلمة كتبتيها  ولا سيما ان المراة اذا تلقت التربية الصالحة تغير العالم
المراة اصل الرجل مع كونها مخلوقة من ضلعه وهكذا تغلب الجزء على الكل
محبتي



غير متصل Dina Essam AlMatawy

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 360
  • الجنس: أنثى
  • اذا رأيت نيوب الليث بارزةً..فلا تضن ان الليث يبسمُ
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: حكايات الانهار التي جفت
« رد #5 في: 19:48 06/11/2006 »
صح لسانك اخ حسين ابو عود
وصدقت عندما قلت

لايدخل الجنة
الا من اتى الله بقلب سليم
صدق الله العظيم
 

تحياتي وتقديري

ديــنا عصــام المتــاوي
بــــاركــــــــــي يـا نــفســــــي الــرب
ولا تنســـي كــــل حسنــاتـــــــه

مز2:103

غير متصل simar

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1437
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: حكايات الانهار التي جفت
« رد #6 في: 22:00 06/11/2006 »
تحية الى الاخ حسين

من أهم الامور التي توطد الامن والاستقرار في المجتمع هي تنظيم العلاقة بين الجنسين بأعراف

وشرائع يحترمها ويعترف بها المجتمع كالزواج ...

ومن مجتمع لاخر حسب ما تمليه الظروف الدينية او السياسية او الاقتصادية ...بيئة او حياة او نمط اجتماعي

وغير ذلك ربما تقبل هذه المفاهيم وترفض حسب الزمان والمكان ...

البشرية سارت بخطواتها باتجاه الارتقاء من الهمجية وحتى المدنية

وتوقفت في محطات كثيرة شتى ..تعقد ت  عندها او تحررت

ولكن لا بد من الاشارة للاسلاف اذ خلفوا لنا العديد من الرسائل تحمل أثار في طياتها ضمن الشكل او المضمون

بعض المفاهيم احتقرت وبعضها تقدست

ان الغريزة والعقل يقودان البشرية اما الغريزة فعمياء اما العقل بالاف العيون ...

العقل يسمع صوت المرشد ولا يرفض التأديب ونحن كنساء مع مقولة الحرية التزام ...التزام بشكل عقلاني

لقد خرجنا كما ذكرت من صلب حر وعاقل وتوجب علينا ان نسور هذه الحرية التي ورثناها ضلعاً بالعقل ايضاً

وعدم التسكع لا في زوايا البيت كجواري ولا بزوايا الشوارع كبغايا معاذ الله

تسكع في زوايا البيت وعدم الاختلاط والسجن والقمع هذا ما نرفضه وعليكم ان ترفضوه

الحشمة نحن مع الحشمة ولكن ليس لدرجة فقد كل معالمنا ان كنا ذكوراً ام اناثاً فهذا قناع ربما يخفي تحته
نوايا للبعض قد تكون خبيثة كالتفخيخ مثلاً
للحشمة اذاًاصول وليس سجناً شكلاً وهيكلاً منالولادة وحتى الممات ما هذه العقوبة

لعل تطبيق الاخلاق هو الجمال بعينه لو ادركنا وليس تطبيق الشكليات

ماذا نقول عن منافق يسير جنباً الى جنب مع امراته بكامل زيه الحضاري بينما هي في سجن بحجة الحشمة هذه وصمة في جبين الرجل ليدل على نفسه انه مفترس وهو ليس كذلك

ارجو الا تفهمني خطاً انا لا اقصد شريحة بحد ذاتها وانما اجمل الكل
تاريخ هذا الشعب برمته المجتمع الشرقي اقصد يطرح علينا سؤال

لماذا يحفل تاريخنا بكل هذه الانتهاكات بحق المراة كحد اقصى والرجل بحد ادنى

لاحظ الكبت ما فعل بقصة المراة والشاب في سرد قصتك

انا لا ادعو الى الانفلات طبعاً وانما الى ارتقاء في التعامل كما قلت التعامل فن يوصل الى السماء

لعل اخبار الاسلاف والتصورات الايديولوجية المشينة التي مارسوها البست هذه السلوكيات لشعب عريق

تنبثق من انامله الاشراقات ولكن الجهل يطفو ويطغو دوماً

هذه المدرسة التربوية الاجتماعية لبعض من مارسو ا الانحراف طغت حتى الجذور حتى انتجت حثالات

وزناة وبغاة وجواري

اجل انغمسنا الان في مستنقع المحرمات والمحللات حتى نسينا ما هو هدف مجيئنا للحياة بات تفكيرنا ثوب

ورجل وامراة كيف تحاصر في زوايا اربع وتنتج بالتالي الانحراف نتيجة الكبت والقصص كثيرة وشاهدة وجرائم الشرف تطفو في الصحف

هناك مجتمعات خرجت عن القانون بالمرة وهذا شذوذ ايضاً كما نرى في الغرب كالزواج المثلي وغيره

وبالاخر اسال هل الاخلاق عطية البيئة الاجتماعية ان كان كذلك فوجب علينا ان نعيد النظر

ان الشعب الغير متعقل سيلحقه الدمار والعار

واجد ان المفاهيم نقراها بالمقلوب ربما في جزء منها

اتمنى على الكاتب الاخ حسين ان يفهم قصدي انا اتكلم بشكل عام

ولا افكر بانتقاد اية شريحة

قليل من الغبار قد مسحت

تحياتي اخ حسين
سيمار

ghada

  • زائر
رد: حكايات الانهار التي جفت
« رد #7 في: 15:35 10/11/2006 »
الأخ المحترم د. حسين

في أعماق الانسان يوجد بئر متدفق لا ينضب من الحب و الحنان و الرغبة الدفينة بالحياة بكل معانيها و ما فيها من جمال و نعم..لكنه أحيانا يغلق باب البئر كي لا تتدفق الأنهر بناءا على رغبة الجماهير و بحجج كثيرة..
لا احد يمنع الانسان أن يفجر ذلك الينبوع الحي من أعماقه اذا قام هو بنفسه بحفر بئره شرط أن يخوض المعركة الى الاعماق حيث تسكن الحقيقة بلا قشور..هذا الحفر سيحتاج الى تغلغل في كثير من المسامات و المرور بكثير من المناطق المتحجرة في الدماغ و الآثار المرتبطة بالمجتمع و الخلفيات و الاحكام المسبقة و غيره من الأسباب التي تجعل الوصول الى قاع الذات أمرا عسيرا..حينها عندما يقابل الانسان حقيقته فقط سيتمكن من التعرف على خالقه و مبدأ وجوده و معنى ديانته...و عندما يتصالح الانسان مع نفسه لن يخاصم الآخرين بل سيتدفق ينبوعه ليسقي جفاف العالمين..

و لك كل التقدير

غاده


غير متصل Leila Gorguis

  • اداري
  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 868
  • الجنس: أنثى
  • لبنان .. قلبي !!
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: حكايات الانهار التي جفت
« رد #8 في: 00:53 13/11/2006 »

عنوان موفق جداً  .. له أبعاد تتخطى النص لترتقي الى مشكلة إنسانية "عتيقة" ولكن متجددة مع كل زمن سياسي جديد ونظام جديد ومآس ٍ جديدة.
"حكايات الأنهار التي جفت" .. وما أكثرها تحت الشمس والركام وأحزان تاريخ مسلوب وشعوب مقهورة ترتطم رؤوسها بغيوم من الصخر لا رحمة في ضبابها.


بعدك
اخذت قلبي الى النهر القريب
غسلته
وعندما اردت ان اعيده الى صدري
لفظه جسمي
ومنذ ذلك اليوم
اعيش بلا قلب

...

لم أر نهرا مثل الحزن في النقاء
ولم أر شيئا ينقيني
كالبكاء
[/color]

والجفاف يبني قلاعاً من الحزن في الأنهر، على الأرض وفي داخل كل إنسان ممزق بين رحيل ممطر ٍ وعودة يتيمة في بحر من الأحلام.


مع تحياتي وتقديري

ليلى كوركيس
مونتريال-كندا




[/font][/size]
ليلى كوركيس -  Leila Gorguis
        www.ankawa.com