المحرر موضوع: الله يستر شعبنا من هذه القياده  (زيارة 1156 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صباح پلندر

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 74
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الله يستر شعبنا من هذه القياده

بقلم /صباح پلندر
كل ما جلسنا مقابل شاشة التلفاز, متطفلين و نود سماع أخبار الوطن, نصدم بوجه أحد البرلمانيين , الذين يطلون علينا من مختلف الفضائيات , التي تستضيفهم في مقابلات ,يتحفوننا من خلالها بمجموعة آراء و أفكار و تقييمات ( طوباوية!) لأوضاع البلاد و في غاية الغرابة!! مصوريين الحاله, وكأن المواطن يعيش في ( بحبوبة) و في رقعة ما من الجنة!! و ليس في بلد تعصف به الأزمات و المشكلات. و فوق كل هذا , غالبا ما يصحب ذلك تأويلات لا تماس لها مع واقع الأمر !! أن كل واحد من هؤلاء السادة, يفسر ما تمر بها البلاد من حالة و ما يتعلق بذلك من شؤون, وكما يحلو و يطيب له!! وفقا لأهوائه الخاصة ليس ألا !! و طبعا مفاهيمه الخاصة و التي هي ( طبعا) خاطئة و لا تملك من الصحة شيء . و مع دوام تصاعد موجة العنف و بأضطراد و خاصة في مدينة ( كركوك) التي تهزها الأنفجارات و بشكل يومي , حيث تستهدف ( الحسينيات وکنائس وجوامع) و المحلات و الشوارع و الأسواق التي تكتض بالمواطنين الأبرياء. و نفس الحين و مع هذه التطورات الأمنية الخطيره ( المحزنة طبعا) يطل علينا ممثلوا الأحزاب الحاكمة و فقا لمبدء المحاصصة ( المعروف) ليصرحوا و يعلنوا و بين الحين والآخر , عن نيتهم و توجهاتهم المتعلقة , بتأسيس و تشكيل وحدات عسكرية جديدة ويطلقون عليها أسماء مثل ( دجله) , وبهدف بسط النفوذ و السيطرة ليس ألا ! أنهم بفعلهم هذا يستفزون ذاكرتنا..فنتذكر أيام صدام و فرقه الخاصة و التي كانت تتخصص بعمليات الأعدام و القتل الجماعي و ( الأنفالات) وغيرها من ( المهام الخاصة). أن هؤلاء لا يكفون عن التهديد بأنشاء و تشكيل فرق عسكرية ذو عقيدة وولاء واحد...!!
في عين الوقت, تستمرأقطاب الكتل السياسية و بتنافراتها و أتفاقاتها المتناقضة و بصورة فاضحة, كاشفتا الستار عن العديد للوجوه السياسية ( المنتخبة) , والتي منحتنا الأحداث و تطوراتها , فرصة الوقوف على حقيقة معدنهم ( الأصيل!!) و نواياهم وتوجهاتهم الحقيقية. و بلا شك أن هذا يشمل , جميع النماذج السياسية و نخبهم من الذين يتربعون في مقاعد ( الأدارة و النفوذ) وفي جميع مؤسسات الدولة , التشريعية و التنفيذية و حتى الأقتصادية و الثقافية و الرياضية حتى !! و ليس من الصدفة أن لغتهم واحدة و خطابهم واحد ( موحد) فجميعهم يتحدثون عن أرتباطاتهم الوطنية العميقة و ( الجذرية) بالعراق , و لا يكفون عن التفاخر , بعفتهم و نزاهتهم و سحر أخلاقهم و ترفعهم عن الموبقات و المعاصي!! وكذلك تمسكهم الثابت بالعدل و الأمانة و الحياء و غيرها من الصفات الحميدة و التي لا تتوفر الأ عند الرسل و الأنبياء و الأوصياء و الأولياء!!
هكذا تمر مساءتنا و نحن نتابع فضائيات تقاسمت فيما بينهما , مهمة تقديم السياسين و المسئولين و البرلمانين من خلال برامجها المتكررة..معظمهم قد تم أنتخابهم من قبل الفقراء و المساكين من عامة الشعب المبتلى بأنواع المصائب و أشكالاها .
أستحلف هؤلاء بالله أن يردوا و بصدق على سؤالي , فمنذ فترة توليكم المسئوليات و تربعكم على كراسي ( النفوذ و السلطة) , كم من الأبرياء المساكين من ( ناخبيكم) , قد قضى نحبه و راح ضحية وعودكم ؟؟ و كم هو عدد الضحايا و القرابين التي خطفها و حصدها الأرهاب , ونتيجة أطماعكم التي لا تعرف حدود لها؟؟ و كم هو عدد المتهمين من الذين ألقيتم القبض عليهم بتهمة الأرهاب ؟؟
أنا متأكد بأننا لو قمنا بعملية أحصاء عادلة , سوف نصل الى رقم أجمالي قد يقترب الى أعداد الضحايا التي خلفتها الحرب العراقية _ الأيرانية الكارثية , من قتلى وجرحى و متضررين, فأياكم و تحريف الحقائق!! فأي من الأشياء تمثلون؟؟ المواطن الذي أنتخبكم ومصالحه؟؟أم المصالح المالية من مخلفات واردات النفط و الأقتسام بها؟؟ أم المحاصصة في السلطة و مراكز النفوذ و التحكم بأقدار البلاد؟؟ أم تقاسم الأموال و المخصصات المالية و كما تشتهون و تتفقون عليه؟؟ كما هو شراء السيارات الفارهة الباهضة الثمن و تشييد القصور ( الخيالية) التكلفة الملياريه لكم و لأولياء العهد من أولادكم ( المغتربين) في بلاد الغرب و أمريكا!! كلها مظاهر للبذخ و الأسراف , والتي تعكس تورطكم الفاضح في عمليات الفساد و الرشوة وسرقة أموال الشعب . نعم أننا حقا لشعب صبور, واسع الصدر و تحمله لهذه‌ الالام , من سياسين یفرطون باموال الشعب سرا و علنا و لامن یقول شئ یحصدون و بدون حدود!! تفعلون ذلك و أمام أنظار الجماهير الواسعة المستلبة وهي تراقبكم بصمت مطبق, تغص أنفاسها بالحسرات و الآلم!! أن هذا الشعب و الذي تقتلون و تسلبون , والذي حولتموه الى ( ضحية) مرة أخرى, هو نفس الشعب الذي عانى ما عانى على يد البعث المقبور من تقتيل وتشريد و أهانات وتجويع وتهجير..الخ. و هاهو ( ضحية) مرة أخرى وهذه المرة على أيديكم أنتم أيها السادة!! فماذا يعني الأقتتال الطائفي الوحشي ( السني_الشيعي)؟؟ أما المسيحيون وهم من الأديان الأخرى, فلا مكان لهم بينكم!! فبعد أن أنتهيتم من تفجير كنائسهم وقتل من يرتادوها, وهجرتم من هجرتم منهم , من مدينة بغداد و باقي مدن العراق, تقمون الآن بشن الحملات التدميرية على النوادي الأجتماعية و بهدف القضاء على ما تبقى من فلولهم الضئيلة و المعدوده . أنكم بذلك تكونون, قد كشفتم عن جوهر توجهاتكم البائسة وبأثارة الرعب في صفوف الجماهير و الشعب الذي تدعون تمثيله !!
ورغم كل ذلك, تستمر التصريحات اليومية و التي تبشرنا بقرب دخولنا الى ( الفردوس) المنتظر ( الحكومي الصنع) و تحقق الوعود ..بقصور فارهة ( من الخيال) يصصممها الخبراء في ( تسفيط) الوعود الكاذبة . أما أذا تجرء أي كان وفتح فمه وحاول فضح حقيقتهم أو السخرية بما يفعلون ويدعون تحقيقه , فالويل له من شديد عقابهم !! أن هؤلاء قد تمرسوا في عمليات خداع الجماهير و لهم باع طويل في ذلك, وتحولوا الى خبراء في هذا المجال !! يتظاهرون و كأنهم ( الملائكة) في حضور الغير , وأن أمعنت النظر بهم , فسوف تكتشفون دم الضحايا الأبرياء في محياهم, ممن خدعوا بوعودهم . في كل مرة أنظر لهم , يعود الذهن و الذاكرة بي الى المئات و الألوف من الضحايا و الشهداء من الذين وضعوا ثقتهم بأمثال هؤلاء الساسة . أيها الساسة المعنيون, أن حصل و أن اقنعتم الشعب الفقیر ,و هذا محال فمن ذا الذي سيسعفكم من عقاب الخالق ؟؟