المنتدى العام > كتابات روحانية ودراسات مسيحية

مَنْ ماتَ على ألصليب؟ أَلإنسان يسوع, أَم أَلإقنوم أَلثاني؟

<< < (2/3) > >>

النوهدري:

موضوع روحاني مميّـــــز !
تســــلم اياديكــــم !
ربنا يسوع يبارك خدمتكــــم آميــــن .

نوري كريم داؤد:
الاخ العزيز النوهدري الموقر

شكرا لحضوركَ الكريم, وشكرا لتعليقك الذي أعتزُ به, ارجو ان اكون عند حسن ظنكَ دائما

ودمت بحمايلة الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان

نوري كريم داؤد


11kd11:
استمع الى ما يقوله بابا شنوده عن التجسد
https://www.youtube.com/watch?v=teEdEyxhkLA

نوري كريم داؤد:
الاخ العزيز 1kd1 الموقر
شكراََ على مروركَ الكريم, وشكراََ على حضوركَ, بالحقيقة لقد إطلعت على أقوال البابا شنودة رحمه ألله سابقا وقبل أن أكتب الموضوع, وأقوال البابا شنودة لا تختلف عن اقوال وإيمان الكنيسة الكاثوليكية او الاورثودوكسية او البروتستانتية, فالجميع يقولون ويُثبتون اقوال واحكام ألمجمع المسكوني ألثاني في القستنطينية سنة 381م

لكنَّهُم يتناسون بأنَّ تواجد اللاهوت المتحد بالجسد في القبر ألذي تُصِر كلُّ الكنائس عليه, لكي يقولوا لنا بأنَّ الله الاقنوم الثاني لا يخضع للموت ويموت, ويتناسون بأَنَّ الاقنوم الثاني هو الله وهو روح حيّ أزلي , ولا يموت سواء أن خرج من الجسد ام لم يخرج, فهم يعلمون بأنَّ روح الانسان التي يُسمونها بالبشرية هي خالدة خلود الخالق الذي نفخها لانها نسمة منه, ولا تموتُ أبدا, ومع ذلك يدافعون عن كون الاقنوم الثاني لا يموت, فيُصِروا على عدم مغادرة الاقنوم الثاني وبقائِه متحدا بالجسد وهو في القبر لكي يبرهنوا بأنَّ الله لا يموت, ومع ذلك يتكلمون عن الحاجة لخروج الاقنوم الثاني جزئيا بقولهم بأنَّ النفس البشرية متحدة باللاهوت خرجت من الجسد لانَّ الفداء يجب أن يوفر الحياة الابدية وكفارة لانهائية لتغطية كل خطايا البشر المؤمنين, فهم يتلاعبون بالألفاظ والكلمات فَيُخرجونه مع الروح البشرية التي فرضوا وجودها فيهِ, ولا يُخرجون لاهوته من جسده, بقولهم بأَنَّهُ بقيّ متحدا بالجسد ولم يغادرهُ ولا طرفة عين, ولكنهم يتناسون بأَنَّ قولهم هذا الاخير ينفي كونّهُ مُعطي وواهب للحياة الابدية التي له في ذاته, فكيف سيبقى متحدا بالجسد ومع ذلك يبقى الجسد ميتا وفي القبر؟
 
ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان

نوري كريم داؤد

نوري كريم داؤد:
الاخ العزيز David Rabi الموقر
مجيْ وتجسد الرب يسوع المسيح (عمانوئيل - الله معنا - السائر بين البشر) كان الهدف من مجيئهُ توفير الفداء لخلاص المؤمنين الذين يقبلون بفداء الرب , فهو اي الرب لم يكن له هدفين على الارض, بل واحد فقط, وهذا معناه كان له دور واحد فقط, وهو قد أتم مئات إن لم يكن الآلاف من الاعاجيب, ليُفهم البشر من هو ومن أين أتى ولماذا , لكن دوره الاساسي هو ان يوفر الفداء ويقبل الصلب والموت كفادي

عمانوئيل هو الله معنا - وهذا معناه بأَّنه إلاها كاملا, فالله بثالوثِه غير قابل للإنفصال او التجزئة, فبذات وقتِ تواجد مع البشر كعمانوئيل هو متواجد في العرش السماوي ومتواجد في كل مكان وزمان من الوجود - وقد قال الملاك للعذراء مريم " لوقا 35:1 فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ. " وطبعا كلمة القدوس تعني الله ذاته, فهو وحده القدوس فقط.

عمانوئيل قال " يوحنا 53:6 فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا [ جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ ] وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ." فالرب ذاته اطلق على ذاته لقب "إبن الانسان" لانه إبن الانسان بحسب الجسد والتجسد, وايضا أبن الله بحسب الروح (لوقا 35:1).

هل الروح التي في يسوع هي روح الله السرمدية؟ طبعا فالذي تجسد هو كلمة الله اي الاقنوم الثاني - فهو قبل التجسد بهيئة عمانوئيل ليستطيع قبول الموت على الصليب بجسدِهِ الانساني , فالله ذاته روح ابدي سرمدي حيُّ لا يموت وغير قابل للموت أبدا, ففيه منبع للحياة الابدية اللانهائية , فمن دون التجسد لا يمكن فداء البشر ( فالفدية يجب ان تكون مشابها تماما للإنسان - بعكسه لا تكون مستوفية شروط العدل الإلاهي

وأخيرا : ان كانت روح الله السرمدية، فيه فكيف تالم وكيف مات؟ كما قلنا سابقا فالله روح حيّ ابدي سرمدي لا يموت ابدا, والذي مات على الصليب هو "عمانوئيل - الله معنا - السائر بين البشر" فبما أَنَّهُ تجسد بهيئة إنسان, فمات على الصليب كأي إنسان آخر - وبموت الانسان العادي يكون كما نعلم "بخروج الروح ومغادرتها الجسد , فيموت الجسد ويتحلل - اما روح الانسان ( آدم مثلا) فتغادر الجسد ولا تموت ابدا, لا في حياة الدنيا ولا في الحياة الآخرة - فهي نسمة نفخها الله في الانسان , ولانَّ الله هو روح حيّ ابدي سرمدي لا يموت ابدا, فلذا كذلك النسمة التي اودعها في الانسان هي خالدة خلود الخالق الذي صدرت منه. فأن كانت النسمة التي نفخها الله في آدم لا تموت ابدا بخروجها من جسد الانسان وقت موته - فكذلك روح عمانؤئيل خالدة لا تموت ابدا بمغادرتها جسد عمانوئيل على الصليب.

 وأما الآلام فهي تخص الجسد فقط وليس الروح فحال خروج الروح من جسد الانسان يتوقف الالم - اي إنَّ الإحساس بالألم هو إحساس جسدي فقط, والروح ألمها الوحيد هو الابتعاد عن خالقها ومصدرها اي الابتعاد عن الله , وهناك طبعا فرقا كبيرا بين موت جسد الانسان فهو بعد فترة قصيرة يبدأ بالتحلل والفساد ويعود إلى تراب الارض التي أُخِذَ منها - اما جسد عمانوئيل فلم يرى فسادا وقام من الموت في اليوم الثالث - حيثُ قال الرب " أعمال الرسل 27:2 لأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ تَدَعَ قُدُّوسَكَ يَرَى فَسَادًا. "   وأيضا قال الرب نفسه في "رؤيا(1-17):  فَلَمَّا رَأَيْتُهُ (يوحنا يتكلم)سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي:«لاَ تَخَفْ، [أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ]، (18) وَالْحَيُّ. [وَكُنْتُ مَيْتًا]، وَهَا [ أ َنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ!] آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ.  "  فكما نرى فالوحيد الذي هو [ الاول وألآخرُ] هو الله الحيّ الابدي - وهو بذاته عند ظهورهِ ليوحنا قال [[وَكُنْتُ مَيْتًا]، وَهَا [ أ َنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ!] ], وطبعا الرب يتكلم هنا عن جسدهُ فقط الذي مات ودفِن, وقام اما الروح فلا تموت ابدا

ارجو ان تلقى في أعلاه الاجابة على أسئلتك

مع تحياتي وتقديري - اخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد
     

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

[*] الصفحة السابقة

الذهاب الى النسخة الكاملة