المحرر موضوع: نائبة فنلندية في مجلس بلدي : عملنا يدخل في باب الخدمة المدنية ولا نتقاضى عليه اجراً  (زيارة 609 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوسف أبو الفوز

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 648
    • مشاهدة الملف الشخصي
عالم أخر(10)
  نائبة فنلندية في مجلس بلدي : عملنا يدخل في باب الخدمة المدنية ولا نتقاضى عليه اجراً


هلسنكي ـ يوسف ابو الفوز
 في مقال سابق تحدثنا عن اهم آليات الانتخابات البلدية في فنلندا ، ووصلتنا رسالة من احد القراء الاعزاء يقترح علينا اللقاء مع بعض الفائزين في الانتخابات ليحدثونا عن تجربتهم ، ونزولا عن رغبة القاريء العزيز اخذنا اوراقنا وتوجهنا الى السيدة "مايلا هولتا Maila Hölttä " مواليد 1947 ، والتي فازت في الانتخابات البلدية كعضوة في المجلس البلدي لبلدية كيرافا وهي من ضواحي العاصمة الفنلندية هلسنكي ، تقع 30 كم شمال شرقي العاصمة ، ويبلغ عدد سكانها حوالي 35 الف نسمة . السيدة مايلا هولتا ناشطة في العمل السياسي من سبعينات القرن الماضي، وقيادية في حزب اتحاد اليسار الفنلندي ولها علاقات طيبة مع الاجانب المقيمبن في البلاد ومنهم ابناء الجالية العراقية في فنلندا ، وهي صحفية سابقة ومتقاعدة حاليا ، لكنها تواصل نشاطها السياسي كعضوة في العديد من منظمات المجتمع المدني ، وفازت لاكثر من مرة في انتخابات المجلس البلدي ، وحصلت في الانتخابات الاخيرة على نسبة عالية من الاصوات . سألناها عن عن عدد اعضاء المجلس البلدي للمدينة وبعض ميزات العمل والعلاقات بين الاحزاب :
ــ يبلغ عدد اعضاء المجلس البلدي في كيرافا 51 عضوا ويتوزعون على ثمانية من الاحزاب من اليمين واليسار ، وبينهم 28 رجلا و23 امرأة ، ومعدل العمر 46 سنة وبيننا ثلاثة من الشباب حديثي العمر بالعمل السياسي ، وتكاد الكفة تكون متوازنة بين مجمل احزاب اليسار واليمين ، وبالتأكيد ان القرارات تخضع هنا للكثير من الاعتبارات فليس دائما هناك جبهة يمين او يسار متماسكة ، التصويت يتم حسب قناعات واجندة الاحزاب واحتياجات المواطنين ، فنحن كحزب أتحد اليسار ربما نصوت هذا العام مثلا على رفع البعض من الضرائب المحلية من أجل دعم ميزانية البلدية  لتوفير خدمات في مجالات اخرى ، وبهذا الموقف نكون نحن واحزاب اليمين في صف واحد رغم اختلافنا في العديد من التفاصيل وتبنينا لمشاريع لا تلقى تجاوبا من احزاب اليمين !



   وهل تجدين ان عدد النساء والشباب كافيا في المجلس البلدي لهذا العام ؟
ـ تعلم ان فنلندا هو أول بلد اوربي منح المراة حق التصويت والترشيح في الانتخابات منذ عام 1906 ، (الثاني في العالم، بعد نيوزيلندا عام 1893 ) وللنساء دور كبير في تسيير شؤون المجتمع ، ولدينا في بلدية كيرافا ، العديد من النساء في مواقع مهمة في ادارة شؤون المدينة، هذا العام في المجلس البلدي لدينا اقل عددا من النساء قياسا بالدورات السابقة ، ولكن مع ذلك نعتبر النسبة جيدة ،  حصة النساء تكاد تكون النصف ، وغالبيهن من ذوات الخبرة بالعمل السياسي وواثقة انهن سيلعبن دورا مهما في ان تكون قرارات المجلس لصالح عموم الناخبين . اما  الشباب فلدينا هذا العام ثلاثة من الشباب ممن اعمارهم لا تتجاوز 35 عاما ، نعتقد ان وجودهم سيضيف حيوية على عمل المجلس البلدي وسينقلون بشكل ما مطالب الشباب من ناخبيهم .
   نعرف ان عملكم أساسا هو طوعي، كيف تسير برامج الاجتماعات والية عمل المجلس ؟
ـ المجلس البلدي لديه عادة 16  اجتماعا في العام الواحد ، لدراسات ملفات القضايا والقرارات والتوصيات عليها ، وهناك اجتماعات مشتركة مع المسؤولين في ادارة مفاصل الدولة ، فمحافظ المدينة ، وهو شخصية مستقلة ، حريص على علاقته الطيبة مع المجلس البلدي وهو ملزم بتنفيذ قرارات المجلس التي يكون قد ساهم بشكل ما في المناقشات الاولية لانضاجها . ومن ضمن عملنا هناك زيارات الى مواقع العمل والتجمعات السكانية من قبل اعضاء المجلس البلدي واللقاء مع الناخبين وعموم الناس ، ايضا هناك اجتماعات الاحزاب منفردة او مشتركة ، اقصد حزبنا منفردا او نعقد اجتماعا لدراسة موضوع معين مع حزب او اكثر يشاركنا الراي ومع مسؤولين من مفاصل ادارة مؤسسات الدولة اومع خبراء ومستشارين ، وكل ما تقدم  هو عملية مستمرة لانضاج الموقف قبل التصويت النهائي واتخاذ القرار ، وان اقرار مقترح ما يخضع هنا لالية التصويت الديمقراطية التي تتطلب عملا مضنيا ومكثفا لاقناع بقية اعضاء المجلس بصواب رأيك ليصوتوا معك ، وكل هذا هو عمل طوعي من قبل اعضاء المجلس البلدي فهو يدخل في باب الخدمة الاجتماعية ولا يوجد مقابله اي اجر مادي وهناك فقط  مكافأت رمزية فقط عند كل اجتماع وتكون خاضعة للنظام الضريبي بحيث المتبقي منها غالبا بعد استقطاع الضريبة لا يكفي لاجور النقل الى مكان الاجتماع .



   ما هي بعض من اهدافكم للدورة القادمة ؟
ـ كحزب اتحاد اليسار لدينا برامجنا المتشعبة، وكمجلس بلدي لدينا اهداف عديدة تكاد تتفق عليها غالبية الاحزاب . نحن في المجلس البلدي عموما نواصل دعم بناء مزيد من الشقق السكنية تكون مملوكة للبلدية ولتكون بأسعار ايجار مناسبة لذوي الدخل المحدود من العاملين والموظفين ، ونحن بصدد رفع الدعم للمكتبات العامة في المدينة وتخصيص مزيد من المبالغ لشراء كتب جديدة ، وهذا يدخل في الاهتمام بالشباب وعموم المواطنين . ايضا تنظيم المزيد من النشاطات الثقافية خاصة الموسيقية ، وتخصيص الدعم المالي الكافي لدعم نشاطات المعاهد الفنية الموسيقية والرقص في المدينة وايضا دعم متحف المدينة وكذلك قطاع الرياضة ، وحول النساء لدينا كحزب اتحاد يسار مشروع لدعم رواتب النساء خصوصا في القطاعات الخدمية فنسبة 80% من العاملين في قطاع التعليم والتمريض والخدمات الاجتماعية في كيرافا هم من النساء ويشكون من انخفاض في مستوى الاجور . وعلى صعيد الاجانب في مدينة كيرافا نسعى كحزب يسار الى تنشيط زجهم في الحياة الاجتماعية العامة من خلال برامج  ثقافية واجتماعية تحترم وتعزز التعددية الثقافية في المجتمع الفنلندي .