الاخبار و الاحداث > أخبار العراق

موجة عراقية جديدة من اللاجئين الى أوربا

(1/1)

samir latif kallow:
موجة عراقية جديدة من اللاجئين الى أوربا


الأثنين 06/11/2006



 
يوم شتائي في فلندا
"الأخبار" هلسنكي: يوسف أبو الفوز - خلال فترة الحكم الديكتاتوري المقبور ، وبسبب من سياسة النظام الديكتاتوري القمعية الدموية والشوفينية بلغ عدد اللاجئين العراقيين ، ومن كل القوميات والطوائف الدينية ، في بعض التقديرات رقما تجاوز الاربعة ملايين لاجئ توزعوا على سائر ارجاء المعمورة .
ومثلما استبشر العراقيون ، بسقوط نظام صدام حسين الديكتاتوري ، كذلك استبشرت العديد من دول العالم ، ولاسباب مختلفة ، ومنها الدول التي اتخمت باللاجئين العراقيين ، وصارت تعاني من مشاكل عديدة ، اقتصادية واجتماعية بسبب من الاعداد المتزايدة من اللاجئين ، الذين ترتفع وسطهم معدلات البطالة وتتميز اسرهم بكثرة عدد افرادها مما يلقي بثقل مالي كبير على برامج الضمان الاجتماعي . كانت العديد من الدول الاوربية تظن ان سقوط النظام الديكتاتوري سيدفع باعداد كبيرة من العراقيين الى العودة الى بلادهم ، واذ راح بعض الدول يضع خططا لتعويض النقص المحتمل في سوق العمالة ، راح البعض يقدم مغريات للراغبين بالعودة النهائية ، بتقديم منح مالية لاعادة بناء حياتهم من جديد في وطنهم . لكن تدهور الاوضاع الامنية في العراق ، بوجود قوات الاحتلال الامريكية ، وانتشار المليشيات المسلحة اللادستورية ، والمجموعات الارهابية التكفيرية وعصابات من فلول النظام المقبور ، وعصابات الجريمة المنظمة المنفلتة ، وحالة الاحتقان السياسي الطائفي ، التي اوصلت العراق الى حالة احتراب تقود الى تصفية الضحايا الابرياء على الهوية الطائفية ، جعلت من الحكومة العراقية مشلولة اليد وعاجزة عن حماية المواطن العراقي البسيط ، وسببت حركة كبيرة من النزوح الداخلي بين المدن العراقية الامنة نسبيا ، حيث يقدر عدد الفارين من منازلهم يوميا حسب تقديرات اولية للامم المتحدة بالف شخص يوميا ، وخلال الاشهر الثمانية الماضية نزح ما يعادل 315 الف مواطن . وايضا بدأت موجة جديدة من الهجرة الى دول الجوار خصوصا سوريا والاردن وايران وبعض دول الخليج ، ومن هناك البحث عن منافذ قانونية وغير قانونية للوصول الى بلدان اللجوء الاوربية من اجل سقف امن ، حيث يعبر الى سوريا يوميا ما يعادل الف مواطن عراقي ، ومطلع شهر تشرين الاول هذا العام ، اشارالسيد "يان ايغلاند " ، نائب الامين العام للامم المتحدة ، " ان عدد اللاجئين العراقيين الى دول الجوار من العراقيين بدأ يقارب 1,5 مليون انسان " . ومن جديد ازدهرت تجارة تهريب البشر الكريهة ، التي برع فيها شريحة طفيلية من المتاجرين بمصائب ابناء وطنهم ، ويتقاضون مقابل ذلك اثمان باهضة ، تدفع بالمواطن العراقي لبيع كل مدخراته وجهد حياته من اجل سلامة نفسه وعائلته ، فمعدل تكلفة تهريب الشخص الواحد الى اوربا بلغت في المتوسط بين ثمانية الى عشرة الاف دولار امريكي ، فكيف بأسرة بسيطة مكونة من زوج وزوجة وطفلين او ثلاثة ؟. وسرعان ما بدأت الدول الاوربية تواجه الموجة الجديدة من اللاجئين العراقيين ، التي بدأت اولا بوصول اعداد صغيرة من الموالين لنظام الديكتاتور صدام حسين ، الذين تضرروا عند سقوط نظامهم ، والذين راحوا يتسترون تحت حجج واسباب مختلفة محاولين استغلال معارضة كثير من الدول الاوربية لاحتلال العراق ، وقليل من افراد هذه المجموعات كشف عن هويته الحقيقية ، تحسبا من تكرار ما حصل بعد ان قامت بعض الدول الاوربية بطرد وعدم قبول رجالات من النظام الديكتاتوري الزائل ، بعد ان توفرت وتأكدت معلومات عن عملهم في الاجهزة الامنية للنظام السابق ، وتدور شبهات واشاعات قوية حول شخصياتهم وعن مساهمتهم في انتهاكات حقوق الانسان خلال فترة عملهم في العراق. وثم تواصلت موجات الهجرة من العراق ، خصوصا من ابناء الديانة المسيحية والمندائية ، الذين يتعرضون الى اضطهاد غير مسبوق من قبل الجماعات الاسلامية المتطرفة . ورصد المراقبين وبشكل يثير الانتباه ، ان موجات الهجرة من كوردستان العراق لا تزال مستمرة ونشطة ، رغم الاستقرار النسبي الظاهر في الحياة السياسية هناك ، ويعزون الامر الى الصعوبات الاقتصادية ، حيث يلعب الفساد الاداري المستشري في مختلف المستويات في مؤسسات الدولة دورا في بروز الفوارق الاقتصادية والاجتماعية ، ويشير المراقبين الى ان ما يساعد الاكراد العراقيين على سهولة الهجرة واللجوء هو ان لهم شبكة واسعة من العلاقات التي تقدم لهم المعلومات والمساعدات الفنية .
فنلندا ( نفوسها 5 ملايين نسمة ، مساحتها 338 الف كم مربع ) ، واحد من بلدان الشمال الاوربي ، وبسبب من صعوبة مناخها ، وعدم توفر معلومات كافية عنها ، وما معروف عن صرامة قوانينها في التعامل مع اللجوء ، لم يجعلها ذلك ان تشهد ، وطوال تاريخها المعاصر، موجات لجوء مثل غيرها من جيرانها من بلدان الشمال الاوربي ، سواء من قبل العراقيين او من غيرهم من شعوب العالم ، اذ يبلغ عدد كل الاجانب المقيمين في فنلندا ، لاجئين ومهاجرين ، حوالي مئة الف انسان ، وهذا رقم يمكن ان تجده في مدينة كبيرة واحدة من بعض البلدان الاوربية . في اواسط ثمانيانت القرن الماضي ، ومطلع التسعينات ، سجل وصول دفعات كبيرة من اللاجئين العراقيين الى فنلندا ، وكانوا خليط من المعارضين السياسيين للنظام الديكتاتوري او من الهاربين من نيران حروب النظام الديكتاتوري الخارجية والداخلية ، او المهاجرين لاسباب اقتصادية. وطوال سنوات حكم النظام الديكتاتوري المقبور ، بلغ عدد اللاجئين العراقيين في فنلندا ما يقارب 4500 لاجئ ، والنسبة الكبيرة منهم من القومية الكوردية . في الفترة الاخيرة ، سنوات ما بعد سقوط النظام الديكتاتوري المقبور ، بدأت اعداد جديدة من اللاجئين العراقيين تصل الى فنلندا ، بدأ ذلك مجموعة صغيرة من المحسوبين على النظام الزائل ، الذين بقي مجهولا مكان تواجدهم ، جراء الاجراءات الاحترازية المعروفة في البلدان الاوربية للحفاظ على سلامة اللاجئين ، وحين استفسرنا وجدنا ان السفارة العراقية في فنلندا لا تملك اي تفصيلات عنهم عدا ما نشر في الصحف ووسائل الاعلام ويعرفه كل الناس ، وقد سرت اشاعات في حينة بين ابناء الجالية العراقية عن صلات سرية لافراد من هذه المجموعة من اللاجئين مع بعض العاملين في السفارة العراقية في فنلندا ، وعند استفسارنا مباشرة من طاقم السفارة عن صحة هذه الاشاعات ، استنكر طاقم السفارة هذه الاشاعات جملة وتفصيلا وعبروا عن استغرابهم من اطلاقها . وحتى الان ، ولهذه السنة فقط ، وحسب المعطيات الرسمية الفنلندية ، وصل فنلندا 170 مواطن عراقي طالب لجوء . ويؤكد المسؤولين في وزارة الداخلية الفنلندية ، بأن هذه الارقام قليلة قياسا ببقية الدول الاوربية ، ففي السويد وحدها وحتى نهاية شهر ايلول ، ولهذا العام فقط ، قدم 4500 عراقي طلبا للجوء . وتبين المعلومات المتسربة الى وسائل الاعلام الفنلندية ان الاجهزة الفنلندية المعنية بموضوع اللجوء والهجرة ، درست هذا العام 134 حالة لجوء من الحالات العراقية وكان هناك قرار بالقبول شمل 87 فقط ، وقرار برفض البقية البالغ عددهم 56 شخص ،لان التحقيق معهم بين واثبت مرورهم في بلد اوربي اخر ، وتواجه الاجهزة الفنلندية المختصة مشكلة وصعوبة في اعادة المرفوضين واعادتهم الى العراق بسبب الاوضاع الامنية المتردية . [/b]



http://www.basrahnews.net/viewarticle.php?id=index-20061106-11710

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة