الارشيف > اخبار انتخابات مجالس المحافظات 2013

انتخابات البصرة: قائمة الصدر تضم مسيحيين.. والدعوة يواجه اختبارا عسيرا لشعبيته

(1/1)

عيون اخبارية:
انتخابات البصرة: قائمة الصدر تضم مسيحيين.. والدعوة يواجه اختبارا عسيرا لشعبيته


 المدى/ بغداد/ وائل نعمة

تستعد القوى المدنية والتيارات العلمانية في البصرة الى خوض واحدة من "اكثر حملاتها الانتخابية تفاؤلا"، خلال انتخابات مجالس المحافظات المقررة في نيسان المقبل، مراهنة على ان 10 اعوام من فشل الاحزاب الدينية في تحسين حال الناس، سيدفع شرائح واسعة الى تجربة الاحزاب المدنية.
والبصرة التي تعد عاصمة العراق الاقتصادية وميناءه الوحيد، بعدد سكان يفوق الثلاث ملايين نسمة، الى جانب حدود دولية مع كل من السعودية والكويت وإيران، يشتكي سكانها من سوء الاوضاع الخدمية ويقولون ان مدينتهم المدينة البحرية الوحيدة في العالم التي لا تمتلك محطات لتحلية مياه البحر! ويقول المراقبون ان الكثير من الاهالي هناك يرفض الذهاب الى صناديق الاقتراع في الانتخابات القادمة بعد فشل مجلس المحافظة في تخطي مشاكل المدنية.
وهذا الامر يجعل ائتلاف رئيس الحكومة نوري المالكي "يقاتل" من اجل الحفاظ على مكسبه الكبير، اذ حصل بفضل عمليات صولة الفرسان التي ادت لاستتباب ملحوظ في الامن، على اغلبية كاسحة في الاقتراع الماضي، الا انه مثقل هذه المرة بفشل كبير في الاداء السياسي والخدمي قد يعرضه لخسارة رهيبة، وهو الذي خسر محافظه الاول شلتاغ عبود بعد مظاهرات احتجاجية كبيرة عام 2010 وعرفت بانتفاضة الكهرباء، واحتجاجات اخرى عام 2011 تزامنا مع الربيع العربي.
وفي هذه الاثناء فإن الانتخابات في مدينة معقدة سياسيا وطائفيا واجتماعيا، شجعت التيار الصدري على اعادة اختبار شعبيته بعد ان مني بخسارة رهيبة في الماضي بسبب تطرف اتباعه وتدخلهم في ملف الحريات في هذا المرفأ البحري المعروف بانفتاحه، وقد قرر الصدريون خوض الانتخابات منفردين وقاموا بتطعيم قائمتهم بمرشحين صابئة ومسيحيين من اهل البصرة.

وهناك اليوم ائتلاف مدعوم من القوى البرلمانية والمدنية يتكون من شخصيات بصرية معروفة وحدت كياناتها في ائتلاف واحد، ويراهن على تراجع شعبية رئيس الوزراء نوري المالكي.

وتشهد خارطة التحالفات الانتخابية تغيرا ملحوظا، فقوائم التيار الصدري والمجلس الاعلى الاسلامي لم يدخلا تحت خيمة التحالف الوطني، وتخوض قائمة اياد علاوي انخاباتها بشكل منفرد عن القائمة العراقية، فضلا عن بروز قائمة نسوية هي الاولى في البصرة باسم شخصية بصرية هي "سناء الاسدي".
وعلى الرغم من اعلان مكتب مفوضية الانتخابات في البصرة عن فتح 76 مركزاً لتحديث سجلات الناخبين الا ان المعنيين في المدينة اكدوا ان الاقبال على تحديث سجلات الناخبين "ضعيف جدا".
وقررت قائمة دولة القانون التي يتزعمها نوري المالكي وهي صاحبة العشرين مقعدا في الانتخابات السابقة، ان تتحالف في الانتخابات المحلية مع 25 كيانا، من ضمنهم حزب الفضيلة وحزب الدعوة تنظيم العراق، والجهاد والبناء والتي تضم حزب الله وبعض الكيانات الاخرى وهي بزعامة حسن الساري وداغر الموسوي. كما ان منظمة بدر التي كانت تتحالف مع المجلس الاسلامي الاعلى انفصلت عنه وتشارك ضمن دولة القانون.
وبينما اعلن المجلس الاسلامي الاعلى بزعامة عمار الحكيم دخول انتخابات مجالس المحافظات القادمة في البصرة بشكل منفرد ولم تتحالف مع اي مكون، ضم التيار الصدري مجموعة من الشخصيات من المكونات الدينية الاخرى من المسيحين والصابئة ولكنه سيخوض الانتخابات ايضا بمعزل عن التحالف الوطني.
ويؤكد النائب البصري حسين المنصوري ان التيار الصدري لن يكون ضمن التحالف الوطني لانه "يسعى الى الحصول على اغلب الاصوات".
وعلى غرار الصدريين والمجلس الاعلى قررت حركة الوفاق الوطني بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي خوض الانتخابات بشكل منفرد.

ويمتلك المسيحيون في مجلس المحافظة الحالي مقعدا واحدا، كما ان للحزب الاسلامي مقعد، وللمجلس الاعلى وحلفائه 5، ولكل من تيار الاحرار والوفاق الوطني مقعدان، بينما حظي المالكي بنحو 20 مقعدا، الى جانب مقعدين لحزب الفضيلة.

ويتفاءل العلمانيون بحظوظهم في الاقتراع المقبل تحت قائمة "تحالف البصرة المدني" وهي ضمن التيار الديمقراطي ويضم الحزب الشيوعي وحركة العدالة والتنمية ومجموعة من القوى والشخصيات المدنية.

ويقول السياسي البصري ماجد الساري ان "تحالف البصرة المدني يعول عليه الكثير من اهالي البصرة في كسر الاحتكار الديني لمجلس المحافظة" مؤكدا في الوقت نفسه صعوبة التكهن بخيارات اهالي البصرة، ويقول "البصريون انتقدوا خلال الاقتراعات الاربعة السابقة سواء على المستوى البرلمان او المحلية اداء القوى الدنية لكنهم في النهاية يعودون لانتخابهم".

بالمقابل يسعى ائتلاف جديد يضم عددا من رجال الاعمال وتدعمه شخصيات برلمانية من البصرة وضمنهم النائب جواد البزوني ومنصور التميمي، الى البحث عن موطئ قدم في المجلس.

وكان النائب حسين الاسدي قال مؤخرا في تصريح لـ"المدى" انه سيعلن انفصاله عن دولة القانون، وينضم الى ائتلاف جديد في البصرة مع النائب جواد البزوني لم يعلن عن اسمه بعد.

ونفى الاسدي ماتحدثت به اصوات في البصرة من ان الائتلاف الجديد مدعوم من "شخصية عراقية تعيش في ايران"، وقال ان هذا الائتلاف عراقي ويمثل اهل البصرة.

وكانت مصادر في ائتلاف دولة القانون قالت في وقت سابق ان اعضاء في ائتلاف دولة القانون قاموا بجمع تواقيع لتجميد عضوية النائب حسين الاسدي بسبب تصريحاته الاخيرة التي "طالت الرموز الدينية والوطنية ووصفت المرجعية بأنها منظمة مجتمع مدني".
المدى
http://www.almadapaper.net/ar/news/4687/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D8%AA%D8%B6%D9%85-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة