المحرر موضوع: ♱ عيــد الميــــلاد ... ومغزاهُ في نُفوســــــنا ♱  (زيارة 425 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نادر البغـــدادي

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12144
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني



    ♱ عيـد الميـلاد ومغـزاه في نفوسـنا ♱
  بقلم / الأب كمال وردا بيداويد / ملبورن / استراليا
  يحتفل العالم المسيحي في هذه الايام بذكرى ميلاد الرب يسوع.
  وبأساليب مختلفة وبعقليات متباينة.
  فالمسيحي المؤمن يعيّد ويحتفل حسب التقاليد والاعراف الكنسية.
  أما الآخر فيحتفل بطريقته الخاصة به,
  انه بحق موسم الشركات التجارية الكثيرة والمتنوعة.
  أسئلة كثيرة تدور في مخيلة الناس حول الميلاد ومفهومه الصحيح,
  أهدافه ونتائجه على البشر.
  يا ترى أين يكمن الجواب الشافي؟
  من خلال واقعنا الانساني وحياتنا الطبيعية,لا شك أنه عندما
  تحصل عائلة ما على مولود جديد ذكرا كان أم أنثى, فأن الفرح
  يعم تلك العائلة كلها, لانه قد ولد انسان جديد لها وللعالم ...
  فالجواب الصحيح هو : أنه ولد لنا ولد.
  ( لا تخافوا ها إني أيشركم بفرح عظيم يكون للشعب كله :
  ولد لكم اليوم مخلص. في مدينة داود , وهو المسيح الرب )
  من انجيل متى 2:10
  فرح عظيم للشعب وللعائلة الكبيرة الجنس البشري .
  لأن وليد اليوم هو عطية الله.
  ومن يكون هذا الوليد ياترى ؟ لنقرأ ما كتب إشعيا عن هذا الوليد .
  ( لانه قد ولد لنا ولد وأعطى لنا ابن فصارت الرئاسة على كتفه
  ودعي اسمه عجيباَ مشيراَ الهاً جباراً,
  ابا الابد , رئيس السلام . لنمو الرئاسة ولسلام لاانقضاء له
  على عرش داؤد, ومملكته ليقرها ويوطدها بالحق والبر من الآن وللأبد)
  اشعيا 5: 9ـ6 .
  هذا الابن هو المسيح الرب . المخلص الذي جاء ليخلص الانسان من
  الخطيئة ومفهوم الشر , وليمنحه حياة جديدة , ليعيد له الكرامة
  المفقودة بسبب المعصية , وليقل له .
  انا معك حين انت في الخطيئة. لا ليشجعه على تكرارها والتشبث بها ,
 بل ليعلمه ويفهمه باسلوبه الرباني الانساني , ان المعصية هي سبب
 خسارته صداقة الله ومحبته الأبوية.
 قد نسأل . ماذا تغير في هذا العالم بمجيء المسيح ؟
 العالم بقى هو هو , والانسان مكث هو هو , هناك الخير,
 وهناك الشر , وفي نهاية المطاف الموت . الذي يضع حداَ لكل
 حياة بشرية طالت أم قصرت .
 فلنأكل ونشرب ولنتمتع بهذه الحياة قدر الأمكان .
 نسمع بين الحين والآخر , أن الرئيس الفلاني , قد قام بجولة تفقدية
 للقوات المرابطة على خطوط المواجهة مع العدو, وأن الرئيس
 تناول وجبة الغذاء مع الجنود , وتبادل معهم الحديث , وخطب فيهم . ووو ...
 السؤال هنا يطرح نفسه : ماذا تغير في الجنود ظاهرياِ ؟ لا شيء.
 ما تغير هو داخلياَ . القناعة الذاتية , الافتخار الذاتي , الأحساس الشخصي,
 الأعتزاز بالنفس , والتأكد ان الوطن ,
 الشعب , الكرامة, القيم , المباديء, الأخلاق. وكل شيء
 حسن تقف صفاً واحداً معهم في هذا الخندق, وان نصرهم هو نصرها جميعاً .
 لقد جاء المسيح , ليقل للأنسان المسكين , المحتاج الخاطيء,
 لا تخف أني معك, جئت لكي اخلصك,
 تجسدت من اجلك, واخذت انسانيتك, لكي تعلم كم اني أحبك .
 عندما تكون سعيداً فأعلم اني انا هو
 من منحك هذه السعادة . وأذا ما أنتابك شر أو مكروه فأعلم أني
 أحملك على كتفيِّ واتي بك ميناء الأمان لكي لا تهلك. لأن رسالتي
 من الآب هي : أن امنح الحياة للذين يؤمنون,
 وان أحمل وزرهم, لكي لا يهلك احد منهم, بل ان يحييوا.
 الجواب اذاً على سؤالنا ماذا تغير بمجيء المسيح, هو : ان المسيح
 قد اخذ انسانيتنا, ووحدها مع الوهيته , لكي ترتقي الانسانية
 الى المستوى الذي من اجله تجسد .
 الجواب هو ان يفهم الأنسان ان الله معه , إن هو وقف مع الله ,
 واتخذ من تعاليمه طريقاً ومنهجاً لحياته البشريه اليوميه. ومن
 كان الله معه , من عليه؟
 الجواب هو : ان الأنسان وهو يحارب كل اشكال العنف والتسبب الخلقي ,
 وكل ما يخالف القيم الحميدة , وانتهاكات انسانيته وحقوقها المشروعة
 وهو صامد في خندقه , فان السماء معه , وان الرب المولود ,
 هو الضمانة الأكيدة لانتصاره. ( ثقوا أنا غلبت العالم)
 من أنجيل يوحنا 33: 16
 وأنتصار الأنسان الذي يحتفل بعيد ميلاد الرب يسوع بهذا المفهوم
 على قوى الشر دليل على ايمانه الراسخ والصَلِبْ
 بالمسيح الوليد الجديد .