المحرر موضوع: هل ينام يسوع في الكنيسه!  (زيارة 754 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Aprem

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 270
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هل ينام يسوع في الكنيسه!
« في: 23:56 11/02/2013 »
                                         هل ينام يسوع في الكنيسه؟ نعم إذا كانت الكنيسه بناية صماء.

وركب يسوع السفينه فتبعه تلاميذه: وإذا البحر قد إضطرب إضطرابآ شديدآ حتى كانت الأمواج تغمر السفينه. وأما هو فكان نائمآ. فدنوا منه وأيقظوه وقالوا له:ـ يا رب نجنا لقد هلكنا. فقال لهم :ـ ما لكم خائفين يا قليلي الأيمان؟ ثم قام فزجر الرياح والبحر فحدث هدوء تام. فتعجب الناس وقالوا:ـ من هذا حتى أن الرياح والبحر تطيعانه؟ متي 8: 23 ـ 28 .

أخي القارئ: في الموضوع أربع نقاط رئيسيه الأولى: الرب يسوع وهو نائم: الثانيه: السفينه وهي خشب وآلات صماء . الثالثه: التلاميذ والجمع: الرابع: البحر والرياح. الرب يسوع المسيح كما نعلم: هو إنسان كامل وإله كامل. نام بناسوته وزجر البحر والرياح بألوهيته: الرب يسوع المسيح شاهدناه بناسوته: وبناسوته إختلط معنا ويستمع إلينا عندما نناديه. ويلبي طلباتنا فيكون متيقضآ في حياتنا عندما نناديه ولكنه يكون نائمآ فيها عندما نجهله أو نتجاهله. السفينه هي رمز الكنيسه: فالكنيسه التي تفقد الروحانيات وتتحول إلى مجرد بيت مبني من الحجاره الصماء لا يكون للمسيح وجودآ فيها: التلاميذ والجمع هما نحن الذين لا نشعر بوجود المسيح في حياتنا إلا عندما نواجه الأخطار كما التلاميذ والجمع . البحر المضطرب هو عالمنا المضطرب الذي نعيش فيه نتيجه أعمالنا الشريره: والرياح هو الشيطان الذي يهيج العالم ونشعر بالخطر المحدق بنا فننادي المسيح ونوقظه ليخلصنا. علينا أن نعرف المسيح في كل الضروف : السهله والصعبه. وفي كل مكان وفي الكنيسه خاصة لأنها بيته, لئلا ينام في حياتنا. فالكنيسه ليست مجرد دارآ لقضاء الوقت فيها وإنما لنصلي معآ وبقلب واحد صاف ندعو المسيح ونوقظه ليخلصنا من هيجان العالم وإضطرابه ويزجر الشيطان الذي يتربص الفرص دائمآ ليغرقنا في متاهات هذا العالم الزائل. ولنجعل قلوبنا عرشآ للمسيح لئلا يتربع الشيطان فيه * ونجعل من الكنيسه بيتآ لله عامرآ بالروحانيات ليعمر فيه ويستمع إلى دعائاتنا وصلواتنا ولا نجعلها بيتآ للكلام الفارغ نبعد الله عنه كما فعل اليهود بالهيكل. لئلا يطردنا المسيح ونغرق في لجج البحر . علينا أن لا نجعل خدمتنا في الكنيسه شيئآ روتينيآ جسديآ فنصبح كموضفين ننهي ساعاتنا لنرجع إلى العالم بل نجعل خدمتنا فيها سبيلآ روحانيآ للوصول إلى المسيح : فكما يقول الرسول بولص: الدم والجسد لا يرثان الملكوت. فلنكن روحانيين . فالكنيسه وإن كانت هيكلآ حجريآ ولكنها روحانيآ جماعة المؤمنون الذين يصلون فيها: فكما قال الرب: أستطيع أن أجعل من هذه الحجاره أولادآ لإبراهيم. أو عند دخوله إلى أورشليم قال: إذا سكت الأطفال ستنطق الحجاره. فلنجعل من الكنيسه بصلواتنا ودعائاتنا هيكلآ مقدسآ والجماعه هيكلآ لله. لنكن قويي الأيمان: سديدي الأمل: عامرون بالحب. وإن كنا نشعر في العديد من الأحيان بتضعضع الأيمان كجسديين ولكن لا نقطع الأمل بالمسيح ولا نسمح بالضغينه أن تدخل قلوبنا. كان بطرس شديد الأيمان بالمسيح ولكن خوفه على حياته جعله ينكر المسيح ثلاث مرات. ولكنه لم يقطع أمله من الخلاص بالمسيح. مع أنه كان يعرف سبيل الشهاده المرير الذي سيسلكه. وبالرغم من أن المسيح كان يعلم ذلك لكنه سلمه مفاتيح السماء. وكذلك رسول المسيحيه بولص كان يشعر بضعف الأيمان أحيانآ كثيره ويطلب من المسيح أن يطرد الشيطان الذي كان يحاربه بضراوه ولكن المسيح طمأنه وقال له: ـ في ضعفك تكمن قوتي. والمسيح نفسه شعر بالضعف كإنسان عندما كان يصلي في بستان جثسيماني قبل إلقاء القبض عليه لأنه كان يعلم بكأس الموت المرير الذي سيشربه بعد ساعات: فطلب من أبيه أن يعبر منه هذه اللحظه وأرسل ملاكآ ليقويه في محنته. وهو خالق الملائكه وربها. عليه علينا أن نشدد أيماننا دائمآ بالصلوات والصيام وعمل الخير ونشر المحبه لنكون ـ كما قال الرب يسوع المسيح ـ أبناء أبينا الذي في السموات. آميــن.

الخوري: أبريم أوراها بثيو
ولنكتون ـ نيوزيلنده