المحرر موضوع: الصـَـــــــــــــــوم  (زيارة 599 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فريد عبد الاحد منصور

  • اداري كتابات روحانية
  • عضو مميز
  • *****
  • مشاركة: 1153
  • الجنس: ذكر
    • MSN مسنجر - farid62iraq@hotmail.com
    • ياهو مسنجر - farid62iraq@yahoo.com
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الصـَـــــــــــــــوم
« في: 07:17 13/02/2013 »
                               الصَــــــــوم

عندما اجوع انا عن اشياء احبها هنا انا اشبع روحيا والعكس يحصل اذا انا اكلت وشبعت جسديا اكون انا جوعان روحيا والصوم كما يقول الكثيرين من العين والفم وايضا ان من خلال الصوم انا احول حواسي الخمسه( الذي يستغلها ابليس ليجربني) من جسديه الى روحيه اي أرَوحن حواسي . والشيء الذي نصوم عنه ليس من الاصح ان اخزنه في البيت بل اعطيه لمن ليس لديه هذا الاكل او مايساويه.

الصوم هو امتداد لسر العماذ. والعماذ( هو الموت عن العالم وشهواته ) الذي نتعمذه بالكنيسه وهذاالعماذ هو بداية العماذ او نهاية العماذ كله؟
اكيد هو بداية العماذ ونهايته هي عند الموت وكما مذكور بالانجيل ان يسوع بعدما ما أعتمذ سار بالروح الى البريه وصام 40 يوما وبعدها جُرَبَ ليقول هنا ان الصوم هو امتداد لما بدء به يسوع وهنا جُرب يسوع وانتصر بالتجارب الثلاث وهي الجوع والكبرياء والسلطه (السلطان) ، وهو قال اني لي معموذية اخرى يجب عـَليً أن اعتمذها كان هنا يتكلم عن الموت اي المعموذيه الثانيه هي الموت على الصليب ، معناه ان المعموذيه تبدء برحم الكنيسه اي جرن العماذ( الذين يرمز لرحم امنا العذراء الالهي) وتنتهي في القبر هناك تختم هكذا ينتهي العماذ .

بين العماذ في الكنيسه والعماذ في الموت فترةالصوم في هذه الحياة ، وكما نعرف القديسين صاموا كُل حياتهم ليس كانت هناك فترات معينه والفترات المعينه موضوعه للناس العادين الذين يريدوا ان يعيشوا مسيحيتهم ويدخلوا الملكوت اي لايستطيعوا ان يصوموا مثل القديسين والقديسين صاموا كل حياتهم وهولاء كانوا يأكلوا خبزا يابسا واحيانا متعفننا وليس يوميا

اول ماقال الله لآدم كُل من كل ثمار الجنه ماعدا شجرة المعرفه لاتأكل والوصية بعدها مازالت ليومنا هذا والوصيه اليوم لاتأكل من ثمرة شجرة معرفتك انت اي من ثمرة مشيئتك وتتمثل بشهواتنا واعمالنا وافكارنا البشريه وعندما قال بطرس ليسوع لاتذهب لاورشليم لانهم سوف يقتلوك فقال له يسوع اذهب عني ياشيطان ان افكارك افكار الناس وليست افكار الله .
معناه عندما نأكل من افكارنا يعني نأكل من مشيئتنا اي ناكل نفس الثمره التي خالف بها آدم الوصية كل مره نأكل من افكارنا ومن شهوات جسدنا ومشيئتنا ومن رغباتنا ومن كل شيء يريده الآنا نكون نتناول نفس الثمره التي تناولها ادم ونرجع نكرر خطيئه ادم من جديد .

لماذا الرب يريدني ان اصوم ؟ ولما انا سقطت بالخطيئه مع آدم اين سقطت بالموت وماهوالموت هو سلطان ابليس اذا انا بالموت تحت سلطان ابليس ، هل انا حاليا لست بالموت نعم نحن عائشين بالموت كل ثانيه تـَمر من حياتي انا اموت عنها ويوم واحد يَمر من حياتي اكون انا مُتُ يوما وهكذا من هنا نحن جميعا بالموت تحت سلطان ابليس ،ولأن الجسد يموت ماذا يطلب شيئا ليديم الجسد.
عندما اعمل شيء يؤدي الى الموت أحسن قبل ما أموت استعمل شيء ثانٍ يميت ايضا ولكن يؤجل الموت الاول ويصبح يتراكم هذا الشيء فوق الاخر والبعض وفي الاخر يصبح موتا كبيرا .
عندما اجوع فالجوع يأتي من النقص هو نقص الحياة يقول لي جسدي انا ليس لدي حياة اجلب لي حياة من الخارج لايوجد شيئا يسد مكان الجوع من الداخل فلابد شيئا من الخارج . العائشين تحت ضلال الموت يتكبروا ويسرقوا ويخطئوا ويزنوا ...الخ لان الجسد يدفعهم ليعملوا هذه الاعمال ويوهمهم ان بهذه الاعمال تعطيهم الحياة بينما هي تعطيهم موتا بعد موت .
يقول لي الله اذا كنت انت هكذا واصبحت تحت سلطان ابليس لماذا لاتخرج من تحت سلطان ابليس وتأتي الى الحريه لماذا تكون عَبدا لابليس ويوهمك ابليس ان العبوديه له هي حريه والعبوديه لي هي عبوديه والاصح ان العبوديه لابليس هي العبوديه والعبوديه لي هي الحريه لاني انا اعطيك الحياة .
لماذا لاتنتقل من تحت الموت الى ما فوق الموت وهذه صفة العذراء مريم التي لم يكن عليها الخطيئه الاصليه لانها كانت فوق الموت لانها كانت في سماء هذا العالم .
الصوم يعني الأنتقال من بقعة الموت ،ويقول اشعياء النبي الساكنون في بقعة الموت يبصرون نورا عظيما وهنا المقوله يعني الساكنين في ضلال الموت اي الساكنين في الجسد ، معناه الصوم يعني الموت الكامل عن العالم وليس التمسك بأوقات معينه عن الصوم ومن اكلات معينه وكل هذا يكون تعداد مادي مثل ماعملوا اليهود ب642 توصيه .
المطلوب هو الصوم الكامل عن ذاتي اي اصوم عن ذاتي ، ايوجد احدا ما يصوم عن ذاته ! فقط الرب يسوع نسى ذاته يسوع هو الله الثالوثي نزل وتجسد وضربوه ولطموه وبصقوا عليه نسى ان يغضب عليهم ولم يقول من أنا وحتى بطرس عندما ضرب اذن احد عبيد الهيكل وقطع اذنه قال له يسوع من قال لك اعمل ذلك ولو كنت انا اطلب من ابي في السماوات ان يرسل الي ربوات من الملائكه وبالحقيقه ان ليست هكذا انها ارعب من ذلك لو يسوع تكلم كلمه واحده كان الكون اختفى لانه هو الكلمه نفسها (في البدء كان الكلمه والكلمه كان عند الله والكلمه كان الله هذا كان منذ البدء به كان كل شيء وبدونه لم يكن شيئا مما كـُون ) يقول مار بولس بكلمة خلق العالم وبالكلمة نفسها سيطويها كرداء .

ابليس اسقط ادم في الجنه قام يسوع في البريه أسقط ابليس ورفع آدم انها ردة فعل؛
الذي لم تعلمه لنا الكنيسه ان الصوم هو استبدال الذات بيسوع المسيح اي مثلا اصوم انا عن نفسي وذاتي حتى اعيش يسوع المسيح( لستُ أ نا الذي يحيا من بعد بل المسيح يحيا فيَ) .
يقول لي الله أنا اريد ان أُلَـَهـُكَ لانه إذا لم ألـَهُكَ وتصبح تشبهني وحملت صورتي ومثالي كيف تريد ان تعيش الابديه لانه لايوجد احد ان يقدر يصمد ولااحد يقدر ان يكون ابدي إلا اذا كان إلهاً ،إذا لم اكن إلهاً لن أحيا الابد لانه المخلوق دائما يموت .
يقول لي الله ياأبني اريد ان تنتقل من حالة المخلوق الى حالة الخالق أي بمعنى مكان ما تكون مخلوق وتأكل الاكل الارضي اريدك ان تكون مثلي وتصبح الحياة تنبع من داخلك وكما قال يسوع من أمن بي ستجري من جوفه انهار ماء حي .
هنا لابد لك ان تستبدل الضعف بقوة الإله وليس بقوة الجسد لان قوة الجسد ضعف لكن عندما تصوم عن قوة الجسد وتحمل ضعفه وقتها تحمل قوة الإله .

الصوم هنا هو انتقال من آ دم الى المسيح من الانسان الى الإله ومن الزمني الى الابدي هنا كلمة إلى المتكرره لكي انا آتي وانتقل من ادم الى المسيح يسوع عملها عندما تجسد تجسد بآدم ولما مات وقام قام بالمسيح الذي دخل قدس الاقداس السماوي مثل مايقول القديس مار بولس لكي انتقل انا من هنا الى هنا الذي يحدث فيَ وكلمة الانتقال عبر كلمة إلى تعني القبر وليس ضروري المقصود القبر الذي ندفن به بالجسد والقبر يعني ايضا الموت عن العالم ، يقول لي الله اذا مانقلت من الذات الماديه الى الذات الروحيه انك سوف لاتصل فأنا اعطيتك ياأبني مادة الذبيحه هي الجسد وانا لم اعطيك الجسد لتعيش فيه .
الصوم الحقيقي ليس محصورا بالاكل ، الكنيسه لم تـَقـُل لنا انتم تريدوا ان تصوموا لكي تتدربوا كيف تحولوا ذواتكم من ذات ساقط في الموت الى ذات قائم من بين الاموات او الى ذات قائم من ذات زمنيه الى ذات ابديه

الله يقول لكل واحد منا انا لا أستطيع اعمل لك إلوهه إخلقها خلق لان الألوهه المخلوقه تبقى مخلوقه ولاتصير إلوهه لذا انا اريدك ان تعمل ذاتك بذاتك انا اعطيك الادوات أعطيتك روحي وذبيحة ابني والكلمه والإراده الحره لماذا انت لاتعمل وتصبح مثلي ، لتكون ابني لابد ان تشبهني .
ماذا عمل الله انه نفسه صام عن ذاته بانه صَبَ ذاته فينا بروح القدوس وكلمتهُ وبكيانهُ الثالوثي كلهُ والصوره الثالوثيه اذا لم تكتمل في كل واحد منا معناه اننا لم نتأله .
ماذا عمل الله بذاته لما قال ان من الغير ممكن ان يبقة المخلوق معي للابد إلا في حالة واحده وهي انا اي الله يَصَب ذاته فيه(اي المخلوق) ولاني انا أزلي فقط أصب ذاتي فيه يصبح هو مثلي آزلي وفعلا الله صام عن ذاته لانه صَبَه فينا حتى انه قبل ان ادم يكسرهُ وجاء بيسوع وكَسَرَ نفسهُ بالخمسة أرغفه التي ترمز للحواس الخمسه التي سوف تكسر ولم تعد حواس جسديه بل تصبح حواسا روحانيه لايطيقوا ان يتكلموا ويسمعوا او يروا او يذوقوا او يلمسوا مافي الارض ولكن يطيقوا ان يتكلموا يسمعوا او يروا او يذوقوا او يلمسوا مافي السماء ، وكسر الكتب الخمسه للتوراة وكسر الجسديات كلها وقوانينها وقوانين الموسويه والارضيه ؛ لها ومثل ما نكسر الكلمه او الحرف بالانجيل ينتج عنه ألآف الحروف اذا حياتنا كلها كسر هذا هو الصوم.

اذا الصوم هنا ان أكسر ذاتي واذا لم اكسر ذاتي مثل ما الله كسر ذاته كسرها وصَبهَا فينا ، ويسوع كسر ذاته بيده لكي يقول لنا اكسر ذاتك حتى اصبح فيكم ، مات يسوع الناصري وأقام كنيسه وهكذا نحن كلنا سوف نموت آدميين ونقوم إلاهيين .


لان الصوم لايصل لهذه الحدود لان الصوم له ابعاد كثيره عميقه روحيه وسماويه علينا ان ننظر على ذواتنا اننا نصوم عن المائت يعني عن ذواتنا لنربح ذاتنا الحيه وهو الذي يظهر فينا ألا وهو يسوع المسيح اي تظهر فينا صورة الله ومثالهُ وبعدها تظهر ايضا فينا صوم الله عن ذاته وإذا الله صام عن ذاته فمن نحن لنكون حتى لانصوم عن ذواتنا ، يقول الله لي انا صمت عن ذاتي حتى اتٍي عندك.
ان الصوم عن الاكل والشرب والعلاقات الزوجيه كانت في بدايةالكنيسه لتدرب المؤمنين على الصوم و الصوم يدرب الناس الصوم عن العالم وإكمال سر العماذ فينا.
لانه انا بدءت العماذ بالكنيسه بحياتي ممكن اخسر الروح القدس والكلمه وبذا ترجع لي الخطيئه الاصليه على اوحش مما كانت عليه سابقا ، وهذا الشيء يقوله يسوع الشيطان عندما ينظف من قلب انسان يذهب ولما يرجع يلقى قلب الانسان فارغ ليس فيه شيطان او حتى الله يرجع الشيطان ويجلب تسعة اخرين مثله ويكونوا أشَر منه ويسكنوا بهذا القلب معناه من بعد ما تنغفر الخطيئه الاصليه ولما نخطأ تكون الخطيئه افضح من الخطيئه الاصليه التي هي اساسا راحت عني وعندما اخطا معناه ان قلبي نظيف من الله ومن الروح القدس ومن الكلمه ولذا علينا ان نعرف انه الصوم الكامل عن الجسد .
هنا الكثير منا يركزوا على الصوم فقط والصلاة لاتعطى لها اهمية كثيره مثلا يصوموا عن اللحم ومشتقاته ويتابعوها ولكن الصلاة لايتابعوها .
انه من الاصح نصوم ونصلي معا لان الصلاة أهم من الصوم واذا لم نستطيع ان نصوم فلابد ان نصلي .
كما يذكر لنا الانجيل مرقس فصل 9: 29 (عندما قال يسوع للتلاميذ هذا الجنس لا يمكن ان يخرج بشيء الا بالصلاة و الصوم) فالصوم هو الذي يرفعني الى مافوق العالم وبالصوم تكون صلاتي اقرب الى الله مما اذا لم أصُم واصلي من هنا اي الصوم ينقلني الى السماء وتقبل صلاتي .
لماذا الصوم ينقلني الى السماء ؟ لانني لم أعُد بالزمن والعالم واصبحت انا في السماء والسماويين صلاتهم لها فعاليه قويه وكبيره صلاتهم لايرفضها الله مهما كانت لكن الارضيين الكثير من صلاتهم الله يرفضها لذا الصوم ينقلني الى السماء يأخذني خارج هذا العالم وهناك الله يسمعني أوضح يقول لي سوف يتم لك ماتريد ويعطيني والبرهان كان عند القديسين عندما يطلب منهم شيء وهولاء القديسين بصومهم كانوا ميتين وصائمين عن العالم بصوره كامله وعندما يصلوا كانت الاعجوبه تتم .
نحن كائنات عقليه وجسديه وبعد الموت يطرح الجسد خارجا ويدخل العقل ونصبح كائنات عقليه مثل الملائكه والعقل يرى اكثر مما ترى العين ويسمع اكثر مما تسمع الاذن العقل هو الذي يتحاور مع الله ويراه لكن الجسد لايستطيع ذلك ، وهذا الشيء حصل قال موسى لله وهو على الجبل دعني اراك وانت تمشي قال له ليس ممكنا ثم فقط ارى ظهرك او اي شيء منك اجابه لا ليس هناك خليقة تراني لانه لحظة تراني تموت ياموسى لاني انا لاأدرك بالجسد واحيانا حتى الملائكه لاتتدركني إلا اذا انا سمحت او اعطيت القوه لتدركني وتراني .
اذا انا اريد او أصل لله كم لابد مني ان اموت عن العالم. اذا اطلب ابره من هذا العالم اكون غير مستحقا الله من أحب ابنا او بنتا او زوجة او مالا او بيتا .....الخ اكثر مني فلايستحقني وهذه الكلمه الاخيره خطيره ومرعبه لو تأملنا فيها لانه تُبكينا وتُرجفنا ليلا ونهارا ولذا علينا ان لايكون اي شيء في العالم فوق حب يسوع المسيح اولهم
ذاتي حياتي كياني كلها اذبحها امام ارجل يسوع هذا هو الصوم الحقيقي .
لكي نفهم الصوم لابد ان نتدرب عليه لحد الان الناس مستمرين على الصوم ولايوجد احد يتقدس ولم يخرج لنا قديسين الان لانهم لم يعرفوا يصوموا ويفهموا معنى الصوم انهم يقعوا في الحرفيه اليهوديه ماهو الفرق بيننا وبين اليهود .
فاليهود شرعوا 642 فقره فيها الأمتناع عن اكل اشياء وعمل اشياء اخرى احيانا نحن نعمل مثلهم في تحديد الاشياء لصومنا ان كان 40 او 50 او 60 يوما وان من الاصح صومنا 365 يوما بالسنه وعندما نصوم نأكل اكل الفقراء ولاتشبعوا
وعندما احد ما يطلب مني شيئا حتى لو كان عندي هذا الشيء فقط أصوم عنه واعطيه اياهُ لاتخافوا على شيء مادي هذا هو الصوم الحقيقي .
الله هنا يختبرنا هل نحن صمنا عن ذاتنا وصومنا لابد ان يكون ليس من الخوف بل لمحبة العميقه بيسوع المسيح .
الكاهن اول عليه ان لايطلب المال ويكون اول واحد يمشي في الصوم امام الناس ليعلمهم ليتركوا العالم وملذاته ولكن اليوم نرى ان من يستلم زمام امور الكنيسه متعلقين بالارضيات اكثر من المؤمنين .
الصوم هو غربلة لكل الاشياء التي تتعلق بذاتنا اي صومنا ذبائحي اي نذبح ذواتنا امام الله ونقدمها اليه( وليس معناه الذبح بالسكين بل نكران الذات والعالم).

كل عام وانتم بخير وصوم مبارك على الجميع

لست بـَعد انا احيا بل المسيح يحيا فيَ