الاخبار و الاحداث > أخبار العراق

مسؤولون عراقيون: 55 من منتسبي الداخلية المتهمين بانتهاك حقوق الانسان ما زالوا طليقين

(1/1)

Sabah Yalda:


مسؤولون عراقيون: 55 من منتسبي الداخلية المتهمين بانتهاك حقوق الانسان ما زالوا طليقين

رغم صدور مذكرات اعتقال بحقهم في أغسطس الماضي


بغداد: كيرك سيمبل *
قال مسؤولون عراقيون أول من أمس، إن حوالي 55 من العاملين في وزارة الداخلية، الذين اتهموا بانتهاك حقوق الانسان في أحد السجون شرق بغداد، ما زالوا طليقين، على الرغم من صدور مذكرات اعتقال بحقهم منذ شهرين. وأعلن مسؤولون في وزارة الداخلية أن العاملين، وبينهم 18 ضابطا، كانوا قد اتهموا بعد ما يزيد على خمسة اشهر من التحقيقات في مركز الاعتقال، الذي كان يدار من قبل وحدة شرطة في وزارة الداخلية. واكتشف تفتيش عراقي أميركي مشترك للسجن في مايو(ايار) الماضي، وجود ما يزيد على 1400 سجين، بينهم ما لا يقل عن 37 من الفتيان أو الأطفال، محشورين في مساحة ضيقة. وكان بعضهم قد تعرض الى الضرب أو التعليق من الأيدي. وقال مسؤولون في الوزارة ان بعض العاملين قد اعتقلوا. وأضافوا ان من بين المشاركين ايضا لواء في الشرطة، وقد خفضت رتبته، ولكنه لا يواجه اتهامات جنائية. وأشاروا الى ان ضابطا آخر متهما بالقضية، كان قد قتل اثناء تأديته الواجب الوظيفي.
وكانت مذكرات الاعتقال بحق المتهمين بقضية المعتقل، الذي يسمى «السجن رقم 4»، قد صدرت نهاية أغسطس (آب) وفقا لبعثة المم المتحدة في العراق، على الرغم من ان مسؤولين عراقيين في وزارة الداخلية رفضوا تأكيد ذلك. وقال مسؤولون في الوزارة ان جميع العاملين المعنيين بالقضية، قد اوقفوا عن العمل على الرغم من أن المسؤولين رفضوا توضيح سبب بقاء بعض العاملين طليقي السراح، مما يشير الى احتمال هروبهم.

ويتهم معتقلون من العرب السنة أعضاء في قوات الأمن، التي يقودها الشيعة بالسعي الى انتقام طائفي داخل السجون التي تديرها الوزارة. واعترف مسؤولون في الوزارة بأن أغلبية المعتقلين في «السجن رقم 4» كانوا من العرب السنة، ولكنهم نفوا أن يكون أولئك المتهمون بتعذيبهم من المنتمين الى الميليشيات الشيعية.

وكان السفير الأميركي في العراق زلماي خليلزاد قال في سبتمبر(ايلول) الماضي، انه كان قد حذر الزعماء العراقيين، من انه ما لم يتابعوا قضية هذا السجن بجدية فإن الولايات المتحدة قد ترغم على ايقاف المساعدة المقدمة للشرطة العراقية، في اطار القانون الذي يحمل اسم «ليهاي»، ويحظر تمويل قوات الأمن الأجنبية التي ترتكب «انتهاكات فظة لحقوق الانسان».

ولكن لم يتضح سبب قرار وزارة الداخلية الكشف عن الاتهام الموجه الى عاملين فيها الأسبوع الحالي. وقال العميد عبد الكريم خلف المتحدث باسم الوزارة ان لجنة تحقيق داخل الوزارة قد انتهت اخيرا من تحقيقها في القضية، مما وفر لوزير الداخلية جواد البولاني الاعلان عن الاتهامات.

وعندما تولى البولاني منصبه أواخر مايو (أيار) الماضي تعهد بتطهير الوزارة. وفي الشهر الماضي بدأ اعادة تنظيم قوات الشرطة التابعة للوزارة، استجابة لمشاعر القلق بشأن نفوذ الميليشيات وانتهاكاتها. وفي الرابع من اكتوبر(تشرين الأول) الماضي اوقف عمل لواء من الشرطة العراقية بكامله، في اطار اتهامات بأن أفراده ربما كانوا قد شاركوا في عمليات القتل التي تمارسها فرق الموت أو تساهلوا معها. وفي 17 أكتوبر أقال اثنين من كبار القادة العسكريين، ممن يشرفون على وحدات الشرطة التي وجهت إليها انتقادات واسعة باختراقات كبيرة من جانب الميليشيات الشيعية. ويقول البولاني إنه سرح ما يزيد على ثلاثة آلاف من العاملين منذ توليه منصبه، بعضهم بسبب الفساد، وآخرون بسبب انتهاكهم حقوق الانسان، وأحال ما يتراوح بين 300 إلى 600 من تلك القضايا إلى القضاء العراقي.

* خدمة «نيويورك تايمز»


http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=4&issue=10208&article=391232[/font]

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة