المحرر موضوع: الكيلو 160 مسرح لجرائم القتل والسلب  (زيارة 1790 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Sabah Yalda

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 32867
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي


الكيلو 160 مسرح لجرائم القتل والسلب
سائق: السيطرات الوهمية تتفحص الهويات لمعرفة الإنتماء المذهبي


بغداد - عمار الخفاجي - علي الموسوي
عبر العديد من المسافرين بين العراق وسوريا عن استيائهم من تكرار حالات التسليب التي زادت وتيرتها بعد ازدياد الانفلات الأمني في الطرق الخارجية وعجز الحكومة عن القضاء علي هذه الظاهرة الخطيرة، فيما اشار آخرون ان المنطقة الواقعة بين الرمادي و160 هي المركز الرئيس لبؤرة التسليب في الوقت الحاضر، مناشدين شيوخ العشائر القريبة ووجهائها تقديم المساعدة والعون في القضاء علي هذه المشكلة، فيما اضاف آخرون ان اكثر حالات التسليب تحدث بتواطؤ سائقي سيارات نقل المسافرين مع هذه العصابات او السيطرات الوهمية.
فيما ابدي سائقو شركات نقل المسافرين استياءهم من كونهم المتهم الاول من قبل المسافرين في التواطؤ مع هذه الجماعات المسلحة فيما رأي آخرون ان تفتيش المسافر علي أساس الانتماء الطائفي عبر سيطرات وهمية هو السائد مؤخراً.
يقول اسامة خالد (23 عاما أحد المسافرين الي سوريا): بعد ان سارت بنا أحدي سيارات شركات النقل في الصالحية شعرت بأن السائق لم يكن علي مايرام طوال الطريق وعندما وصلنا الي منطقة واقعة بين الرمادي والكيلو 160 تلقي السائق اتصالاً هاتفياً وبعدها بقليل تم ايقاف سيارتنا من قبل مسلحين مجهولين يقودون سيارات من نوع اوبل وبيكب حيث قاموا بإنزالنا بعد تهديدنا بالقتل في حال عدم افراغ مافي جيوبنا من نقود ولاحظت ان السائق ومساعديه لم يتلقيا نفس المعاملة التي تعرض لها المسافرون مما جعل اصابع الاتهام تتوجه الي السائق بخصوص تواطئه مع العصابة لكننا لا حول لنا ولا قوة فلا نستطيع ان نعلن اتهامنا له بذلك وخصوصا وان الطريق الذي نسلكه هو طريق مقطوع فنحن مجبرون علي السكوت أمام ما تعرضنا له ليتسني لنا الوصول الي سوريا حتي لو كنا مفلسين.
مؤكداً أن: أغلب شركات النقل للمسافرين استغلت ظروف الانفلات الأمني وخصوصاً هذا العام وباعت ضمائرها بعد تعاون سائقيها مع افراد من العصابات المختصة بالقتل والتسليب فكيف يعرف اللصوص وقطاع الطرق قدوم هذه المركبة او الاخري اذا لم يكن هناك تعاون مسبق بين السائق واللصوص بخصوص وقت الوصول اليهم وما تحمله السيارة من مسافرين.
وأضافت ابتسام محمد عبيد: تعرضت في سفري الأخير الي سوريا الي التسليب والإعتداء والتجاوز من قبل اللصوص حيث اعترضت سيارتنا سيارة صغيرة نزل منها مسلحون أجبرونا علي التوقف والنزول في وضح النهار وبعد أخذهم كل ما نملك من مال بالتفتيش او بالاكراه قاموا بضربنا نساء ورجالاً.
وتضيف: قبل 6 أشهر كانت الطرق امنة اكثر من الآن عبر العشائر القاطنة علي الطرق الخارجية وخصوصاً عند مفرق 160 أما الان فنري الذين كانوا يحمون الطرق ساكتين علي الذي يحصل.
وتساءلت: أين دور الحكومة والقوات الأمريكية من حالات التسليب التي انتشرت في الآونة الأخيرة فلا تسلم أية عائلة مسافرة او أية سيارة من التسليب بسبب التدهور والانفلات الأمني، أفلا تستطيع الحكومة أن توفر الحماية الكافية للمسافر وما دور وزارتي الداخلية والنقل في هذا الجانب فلا نسمع سوي وعود من الحكومة بتوفير الأمن والأمان لكننا وللأسف لم نحصل سوي علي الكلام.
وأضاف رشيد الحسون (أحد التجار المسافرين بين العراق وسوريا) أن: الحالات الجديدة التي تعترضنا الان في الطريق لا تقتصر علي التسليب فقط وأنما التفتيش علي الهويات من قبل أشخاص مجهولين وعبر سيطرات نظامية وفي وضح النهار حيث تعترض سيارات المسافرين بعد أن يقوم أحد أفراد السيطرة بتفحص هويات المسافرين علي أساس الإنتــــــــماء الطائفي.مشدداً أن: الطريق يفتقر الي سبل الحماية الكافية التي تجعلك كمسافر تتردد في تكرار الرحيل مرة اخري عبر هذا الطريق فيما لو سلمت الجرة، فنري أغلب العوائل والمسافرين اللذين تتجاوز أعمارهم العشرين يفضلون السفر عبر طريق الموصل (القامشلي) بأتجاه سوريا لما يتوفر في هذا الطريق من حماية كافية تجعل المسافر يشعر بالأمان بعيداً عن حالات التسليب والقتل التي كثرت وتعرضت لها أغلب العوائل المسافرة عبر نقطة الوليد وخصوصاً عند منطقة المحمديات الواقعة بين الرمادي والكيلو 160.
كما ناشد: الجهات المختصة وخصوصاً وزارتي الداخلية والنقل ان تبدي التعاون الجدي مع العشائر القاطنة علي الطريق من أجل توفير الجماية الكافية للمسافرين فمن غير المعقول أن يكون قاطعو الطرق واللصوص من مناطق بعيدة كل البعد عن البؤرة التي يحدث فيها التسليب وفي وضح النهار.

تسليب وعدم التعاون
ومن جهته أشار ابو سامي (أحد سائقي شركات نقل المسافرين في الصالحية) أن: أغلب حالات التسليب حصلت عبر طريق الوليد وخصوصاً خلال الشهرين الماضيين بعد تردي الوضع الأمني وعدم إبداء العشائر تعاونها في حماية الطرق حيث تستغل الجماعات المسلحة إنعدام السيطرة الأمنية علي هذه المناطق من قبل الحكومة وتقوم بإنزال المسافرين وجمع ما بحوزتهم من مال ونحن عاجزون حتي عن حماية أنفسنا وفي كثير من الأحيان لم تسلم سياراتنا من عبث قطاع الطريق او يقومون بتكسير زجاج السيارة الخلفي والأمامي ورغم ذلك نجد أنفسنا متهمين من قبل المسافرين بتواطئنا مع هذه الجماعات. واضاف: هذه هي المرة السادسة خلال شهرين تتعرض فيها سيارتي الي التسليب ولا ادري هل سيبقي الحال كما هو عليه أم ستتخذ الحكومة حلاً جدياً في القضاء علي ظاهرة التسليب؟

سيطرات وهمية
ويقول جبار جميل (احد سائقي شركات نقل المسافرين في ساحة عقبة بن نافع) أن مخاطر الطريق تكمن في انتشار السيطرات الوهمية وخصوصاً بعد إزدياد ظاهرة العنف الطائفي فقد تصادفنا سيطرات تطلب فحص هويات المسافرين وانتمائهم المذهبي ويتحدد القتل والتسليب علي هذا الأساس وبنسب كبيرة. وأشار الي ان سيطرات الجيش العراقي الموجودة في الطريق بالاضافة الي الدوريات الامريكية عاجزة عن القضاء علي مثل هذه المظاهر فالكثير من سائقي الشركة التي أعمل فيها تعرضوا الي التسليب والقتل. مناشداً: شيوخ العشائر ووجهاء المناطق الغربية أن تقدم المساعدة الفعلية في القضاء علي ظاهرة التسليب والقتل والذبح علي أساس الأنتماء المذهبي وخصوصاً عجز الحكومة عن إيجاد حل للقضاء علي مثل هذه المظاهر التي انتشرت وبشكل كبير وخصوصاً هذه الأيام. من جهته أكد مصدر في وزارة الداخلية: وجود سيطرات ومفارز ثابتة ومتحركة تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع بالتعاون مع القوات متعددة الجنسيات تعمل علي فرض الأمن في خطوط النقل البري بشكل عام وخطوط النقل المؤدية الي المنافذ الحدودية بشكل خاص.
موضحاً أن: هناك تعاوناً من قبل العشائر وأبناء المحافظات الواقعة علي إمتداد الشوارع الرئيسية في الإبلاغ عن وجود بعض العناصر المسلحة التي تقوم بأعتراض المارة وقد تم وضع خطة أمنية للسيطرة علي الأوضاع وتم القاء القبض علي العديد من المسلحين وادانتهم بتهم مختلفة.


Azzaman International Newspaper - Issue 2541 - Date 9/11/2006

جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2541 - التاريخ 9/11/2006




http://www.azzaman.com/index.asp?fname=2006\11\11-08\858.htm&storytitle=[/font]
مرحبآ بكم في منتديات عنكاوا كوم