المحرر موضوع: من الشعر الكوردي المعاصر .......... 5 ترجمة : فتاح خطاب  (زيارة 487 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Fatah Khatab

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 100
    • مشاهدة الملف الشخصي
من الشعر الكوردي المعاصر .............. 5




           هذا الإنسان

  


                                    للشاعر : رفيق صابر

                                    تـــرجمة : فتاح خطاب            

في الصِغَرْ،
كان قلبه يخفق
مع خرير الأنهار
ويضحك بوجوه الأنجم.


في الصِغَرْ،
تعلّم أن يُحبَ الجبالَ
والعصافير

تَعوَّد قلبُه، أن يترنَّمَ
لتلك الأمطار
التي يُكبّلونها،
كي لا تُمطرَ على أكتاف
ونهود الأيام
الآتية.

في الصِغَرْ
تعلّمَ أن يشُكّ
في كل نهرهادئ،
بطئ.
وأن يرتاب من نجمة الصباح
الكاذبة.
         ***
هذا الإنسان
يشعل أحزانَه، تارةً
في وحدته،
كالمصابيح
وتارةً،
يحمل في أحضانه
حزمة ضوء الشمس
المقطوعة الرأس
مشرّداً في طرقات المدينة،
كالمجنون
         ***
هذا الإنسان  
هو مثلك أيضاً،
يعشق الحياة.
وحينما يرقص مع حبيبته
أو يجلسان على ضفة النهر
يخفي أصابعه بين جدائلها
كأن يكون،
على جناح نجمة
سابحة،
في فضاءآت الكون
         ***
هذا الإنسان
هو مثلك أيضاً،
مُولََعٌ بالموسيقى والجمال.

هذا الإنسان
هو مثلك أيضاً،
يعشق الحياة.
ولكن
حين يرى وطنه، مرمياً
على أرصفة الشوارع ،
ممدداً تحت ظلال السكاكين
الطويلة.
يرجم أبواب المدينة
بالحجارة،
حتى تُشَلَّ يداه..
ويملأ وجوه الباشوات
بُصاقاً
         ***
هذا الإنسان،
عيناه.. مفتوحتان، وسع السماء
في زاوية، من هذا العالم
الواسع الأرجاء.

ـ كأنك لأول مرة
  ترى هذه الأرض!
 
 كأنما الأرض،
  تضحك بوجهك
  لأول مرة.
ـ عيناك مفتوحتان
   ملء الكون.
ـ تتأمل الظواهر
  بهدوء.
ـ تفكر في أشياء معقدة
   وجميلة.
  وها أنت الآن،
  في هذا الليل المرعب
  وسط العواصف الثلجية
  والأمطار،
  تحمل هذا العالم  
  صوب أحضان الحقيقة