الاخبار و الاحداث > أخبار العراق

الضاري يبرئ وزير الداخلية ويتهم المالكي بتقسيم العراق

(1/1)

Sabah Yalda:


الضاري يبرئ وزير الداخلية ويتهم المالكي بتقسيم العراق
انعدام فرص مؤتمر الوفاق والسيستاني يدعو لوحدة المكونات ومائة ألف عراقي يهاجرون شهرياً
القاهرة ـــ مصطفي عمارة
بغداد ـــ عبدالحسين غزال

قطع الامين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري امس خيط المشاركة في مؤتمر الوفاق المتوقع عقده العام المقبل بين الفرقاء العراقيين قائلا (شاركنا مرتين واتفقنا ولم تلتزم الاطراف الاخري). وكانت جهود التوفيق بين معارضي العملية السياسية في ظل الاحتلال والحكومة العراقية قد باءت بالفشل طوال العام. ودعا الضاري في تصريحات للصحافيين بالقاهرة امس الادارة الامريكية الي عدم سحب قواتها العسكرية من العراق قبل إنشاء قوة أمنية عراقية وطنية لا تدين بولائها إلي الاحزاب الحاكمة. في أول تصريح من نوعه للضاري الذي عرف برفض وجود قوات اجنبية علي الاطلاق. لكنه لفت الي انه يتمني مغادرة تلك القوات اليوم قبل الغد. وقرن الضاري، دعوته باتهام، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالسعي الي تقسيم العراق، مؤكداً أن الأوضاع في العراق خلال فترة حكم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كانت أحسن من الآن.

دعوة جديدة للسيستاني
من جانبه دعا المرجع الديني السيد علي السيستاني امس الاربعاء مكونات المجتمع العراقي الي وحدة الموقف لتجنب الاخطار والصعوبات التي يمر بها العراق علي وفق مصدر في مكتب السيستاني ووفد من الجامعة الاسلامية.
وشدد السيستاني في كلمة القاها في مكتبه امام وفد الجامعة الاسلامية في النجف علي (ان ما يمر علي البلاد يحتاج الي وقفة واحدة من جميع المكونات وصنع رؤية واحدة امام الاخطار والصعوبات التي تقف حائلا امام منفعة المواطن واستقراره) ودعا هذه المكونات الي ( النظر اولا الي ما فيه مصلحة المواطن والوطن والي التعامل بصدق النوايا والسلوك وتطبيق ذلك علي ارض الواقع). وذكر مصدر في الجامعة الاسلامية لـ(الزمان) أمس ان الدكتور علي عظم رئيس الجامعة ترأس الوفد الذي التقي السيستاني وضم خمسة من اساتذة الجامعة. وكانت وزارة الداخلية العراقية قد اصدرت مذكرة توقيف ضد الضاري متهمة اياه باثارة الفتنة وطالبت الجامعة العربية بايقاف المذكرة. وقال الضاري امس ان تلك المذكرة (حلقة من حلقات سيناريو تقسيم العراق والقضاء علي اي امل للمعارضة فيه).

جدولة الانسحاب
وأوضح نحن لا نقول لهم ارحلوا ولكن نقول لهم جدولوا رحيلكم واخرجوا وحافظوا علي ماء الوجه ولكن بعد أن تتركوا بعدكم قوة أمنية عراقية تحفظ الامن بعد رحيلكم وتكون قوة أمنية حقيقية وليست القوة الموجودة حالياً .
وحمل الضاري الإدارة الامريكية مسؤولية إيجاد قوة عسكرية وطنية أمنية عراقية لا تدين بالولاء للأحزاب وغيرها والتي لا تريد للعراق خيراً . ويلتقي الضاري عددا من المسؤولين المصريين السياسيين والامنيين فضلا عن لقاءاته في الجامعة العربية.
واتهم الضاري المالكي بأنه يشكل غطاءً للاحزاب الحاكمة ويسعي الي تقسيم العراق، وقال إنه ينفذ التقسيم وإن كان يتظاهر بأنه يسعي الي الوحدة وإن يمثل غطاءً للاحزاب الكردية السياسية والأحزاب الشيعية الإسلامية وهي جميعها تسعي الي تقسيم العراق . علي صعيد آخر كشفت الامم المتحدة امس ان مائة الف عراقي يغادرون بلادهم الي دول الجوار شهريا تحسبا من أن يكونوا ضحية للعنف الطائفي المنفلت في هذا البلد. وذكر التقرير إن عمليات القتل علي الهوية الطائفية سجلت رقما قياسيا في العراق خلال الشهر الماضي فقد راح ضحيتها 3709 بمعدل 120 يوميا، واكثر من 70 في المائة من هؤلاء قتلوا في بغداد وحملت معظم الجثث اثار اعيرة نارية وتعذيب. وذكر التقرير ان هناك تقارير متزايدة عن مليشيات وفرق موت تعمل من داخل فرق الشرطة أو بالتنسيق معها. وتواجه قوات الشرطة العراقية اتهامات متزايدة بممارسة الخطف والتعذيب والقتل والرشوة والابتزاز والسرقة. وقال الضاري إن حل مشكلات العراق يقتضي بـ إنهاء العملية السياسية الجارية والسعي لإيجاد بديل عنها ليمثل كل أطراف المجتمع العراقي .
وأضاف إن ما حدث في فترة صدام حسين لا يساوي واحدا في المائة مما يحدث الآن ، ومؤكداً أن ما يحدث الآن هو بداية الحرب الاهلية.
وشدد علي أن هيئة علماء المسلمين لن تشارك مرة أخري في مؤتمر الوفاق العراقي الذي كان متوقعاً عقده السنة الحالية، وقال هذا المؤتمر انتهي من جانبنا ولن نشارك فيه أبداً، ونحن شاركنا فيه من قبل مرتين واتفقنا ولم تلتزم الأطراف الأخري . وتابع الضاري ان رئيس الوزراء العراقي منحاز في اقواله وافعاله ومواقفه ولا يصلح ان يكون رئيسا لوزراء شعب متعدد الاعراق والمذاهب والانتماءات . وقال انه يرفض الجلوس علي مائدة حوار مع المالكي الا اذا اصلح من حاله واوقف شلالات الدم وكف عن تحيزه للمليشيات التي تدمر المجتمع العراقي . واكد الضاري ان العراق يشهد فتنة كبري قد تكون بداية حرب اهلية"، غير انه اعتبر ان وزير الداخلية العراقي غير مسؤول عن اعمال المليشيات التي تقوم بقتل العراقيين يوميا . وقال ان المليشيات التابعة للاحزاب المشاركة في الحكومة هي المسيطرة علي وزارة الداخلية ومواجهة هذه الميليشيات هي مسؤولية المالكي .

واعتبر الضاري ان حل الوضع الراهن في العراق يكمن في انهاء العملية السياسية الحالية والسعي الي ايجاد بديل عنها يساوي بين كل الاطراف العراقية.
وذكر التقرير أن عمليات القتل الطائفي هي المصدر الرئيس للعنف وتثيرها هجمات للمسلحين والمليشيات وكذلك جماعات اجرامية.
واستند التقرير الي أرقام حصيلة القتلي من مشرحة بغداد ووزارة الصحة العراقية لكن لا يوجد اتفاق كبير بين المسؤولين الامريكيين والعراقيين بشأن أرقام القتلي الحساسة سياسيا. أقر بهذا في مؤتمر صحفي جياني ماجازيني رئيس مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في العراق.
وأضاف تقرير الامم المتحدة أن المليشيات تعمل دون خشية عقاب ولا تخفي صلتها بأحزاب سياسية في حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها الشيعة.
وقال ماجازيني كلما زادت الحصانة ولم يعاقب أحد... تأججت دورة العنف والعنف المضاد.
وأفاد التقرير أن الوضع الامني المتدهور زاد من الفقر وتسبب في حركة سكانية لا نظير لها.
ونزح أكثر من 184 ألفا عن مساكنهم منذ فبراير شباط وترك 6،1 مليون نسمة العراق منذ الغزو الامريكي عام 2003.
وقال التقرير ان 100 ألف عراقي يفرون من العراق شهريا ويتجه معظمهم الي سوريا والاردن المجاورتين. وأضاف أن منهم أطباء ومحامين ومعلمين وصحفيين وهي فئات تستهدفها أعمال العنف بصورة متزايدة.


Azzaman International Newspaper - Issue 2553 - Date 23/11/2006

جريدة (الزمان) الدولية - العدد2553 - التاريخ 23/11/2006


http://www.azzaman.com/index.asp?fname=2006\11\11-22\999.htm&storytitle=[/font]

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة