الاخبار و الاحداث > أخبار العراق

طلبة يتهمون النظام السابق: تلاشي حلم الماجستير والدكتوراه بسبب التبعية

(1/1)

Sabah Yalda:



طلبة يتهمون النظام السابق: تلاشي حلم الماجستير والدكتوراه بسبب التبعية
معلومات أمنية تحرم الطلبة من الشهادات العليا
بغداد- عمار آل عبد الله
طالب خريجو كليات تم استبعادهم ايام النظام السابق عن الدراسات العليا بسبب المعلومات الأمنية غير المباشرة الواردة ضدهم واثبات التبعية لامهاتهم ، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالعمل علي تحقيق حلمهم في مواصلة دراساتهم العليا، وقالوا في احاديث لـ(الزمان) ان(القرارات التي تم اتخاذها من قبل عمادات الكليات بعد ان اعطتهم الوزارة الاستقلالية في اتخاذ القرارات قبل عامين لم تكن منصفة بحقهم ، مبينين انهم (اصحاب الحق الأول في هذه المكانة العلمية المرموقة لامتلاكهم المؤهل والمستوي العلمي المطلوبين).
شروط مجحفة
يقول صفاء حسن علي (بكلوريوس ادارة واقتصاد) (تخرجت من الكلية في العام 2001 -2002 وقدمت اوراقي للدراسات العليا بعد فتح باب القبول للحصول علي شهادات الدكتوراه والماجستير والدبلوم العالي ، وكان معدلي يؤهلني للمنافسة حيث كان 89.22بالمئة وتسلسلي الثاني علي القسم وبعد تأدية الامتحان التنافسي وظهور قوائم المقبولين لم يظهر اسمي ضمن القائمة)، مشيراً انه(بعد مراجعات عدة بين جامعة بغداد والوزارة آنذاك اخبر انه قد تم رفضه بسبب تبعية والدته(غير عراقية الأصل) وعندما سأل عن السبب قيل له ان المعلومات الخاصة بتبعية الطالب او المعلومات الامنية عنه وعائلته هي الاساس في قبوله وان كان معدله يبلغ 100 بالمئة).مضيفاً (تعجبت من هذا القرارالمجحف حيث ان والدي عراقي وعربي وان الولد يتبع الوالد كما هو معروف).مؤكداً ان(قرار ابعاده كان بعيداً عن الاسس العلمية في قبول الطالب في هذه المرحلة المهمة من مراحل التعليم).اما عمر امين(بكلوريوس لغة فارسية في كلية اللغات ومن الأوائل علي القسم) فيؤكد ان(الاساتذة الذين اشرفوا علي تدريسه خلال السنوات الاربع في الكلية كانوا مقتنعين بأنه سيكون احد المقبولين في الماجستير نظراً لمستواه الجيد في اللغة، الا ان كتاب تبعية والدته المرفق بأضبارة التقديم اقصاه من تحقيق حلمه)، ويقول (كان تسلسلي الثاني علي القسم وبمعدل (86.93بالمئة) وقد اديت الامتحان التنافسي بسهولة وبعد صدور قوائم المقبولين في القسم فوجئت بعدم وجود اسمي مع ظهور التسلسل الرابع فارغاً وعند مراجعتي لشعبة الدراسات العليا في جامعة بغداد اخبرتني الموظفة المسؤولة ان هذا المقعد هو من نصيبي الا انني ابعدت بسب كتاب الجنسية الذي يشير الي التبعية غير العراقية لوالدتي)، مضيفاً (بعد سقوط النظام قابلت الدكتور سامي المظفر رئيس جامعة بغداد آنذاك وذكرني بأن الجامعة بصدد اعادة هؤلاء المبعدين حيث الشروط السابقة بعيدة عن شروط القبول في كل العالم)، مطالباً (الوزارة متمثلة بشخص الوزير بمساعدته واقرانه في العودة الي مقاعد الدراسة او شمولهم بالبعثات الدراسية للاسهام في سد الفراغ الذي تركه الاساتذة الجامعيين خدمة لهذا البلد).أما نور فياض (بكالوريوس فنون جميلة) فتوضح ان(طردها من الدراسات العليا لعام 2002 هو بسبب عمها الضابط الذي اعدم معه مجموعة من الضباط العراقيين خلال محاولة الاطاحة بالرئيس السابق في قضية محمد المظلوم) وتقول ان(قرار ابعادي لم يكن منصفاً حيث ينص حسبما علمت بعد اقصائي من الدراسات العليا في تلك المدة علي عدم قبول الطالب في الدراسات العليا ممن كان لديه احد المعدومين سياسياً من اقاربه او احد افراد عائلته وهو قرار سياسي بعيد عن الاسس العلمية في قبول الطالب)، مؤكدة علي (ضرورة وضع خطة بجرد اسماء الطلبة المرفوضين لاسباب غير منطقية وجائرة واعادة حقهم في تحقيق الرغبة في اكمال الدراسة)، مضيفة ان(البلد في ظل الاوضاع الحالية المتمثلة بهجرة العقول العلمية والادبية يحتاج الي ملاكات وطاقات علمية شابة تغطي حاجة الجامعات والكليات والمعاهد).
حلم لم يتحقق
يوضح فراس صاحب (موظف في كلية التربية) انه تم تعيينه في الكلية ضمن خطة الوزارة للعام الماضي في تعيين اوائل الاقسام في الكليات حيث كان الاول علي قسم التاريخ للعام 2001 ويقول (لقد استبعدت عن الدراسات العليا للعام المذكور بسبب تبعية والدتي غير العراقية والسبب هو اقدام جدها عام 1931 علي اصدار شهادات جنسية لأبيها واعمامها مغيراً تبعيتهم من (عراقية الي (ايرانية) وهي ظاهرة انتشرت في تلك المدة لكي لايلتحق الشباب بالخدمة العسكرية الالزامية) مضيفاً (لقد اثرت هذه المسألة عّلي وتم استبعادي من الدراسات العليا مع العلم ان معدلي 78.75 بالمئة ومن المرشحين بقوة لحجز مقعد في الدراسات العليا فوالدي عراقي من اصل عراقي وأمي كذلك من قبيلة عربية)، مناشداً (وزير التعليم العالي والبحث العلمي وضمن الستراتيجية الجديدة للوزارة بمساعدته والكفاءات المبعدين ظلماً لاسباب لاتمت بصلة للعلم).ويقول محمد رحيم(الاول علي قسم اللغة الاسبانية في كلية اللغات للعام الدراسي (2001-2002) استبشرت خيراً بقرار رفع شرط الرعوية في قبول الطلبة بالدراسات العليا بعد سقوط النظام السابق اذ استبعدت بسبب هذه الشروط الا ان المشكلة الجديدة هي ان القائمين علي القسم رفضوا فتح باب الدراسات منذ عام 2003 مسوغين ذلك بعدم وجود درجة (استاذ دكتور) لتدريس طلبة الدراسات العليا)، مشيراً الي ان(الوزارة عالجت هذا الموضوع بأصدار قرار جديد يسمح بتدريس الطلبة في الدراسات العليا من قبل (استاذ مساعد) اي النزول الي ادني وهم موجودون في القسم)، متسائلاً (عن اسباب عدم العمل بهذا القرار الذي سيعيد في حالة تطبيقه حقوق الكثير من المبعدين ظلماً المنتظرين حتي الآن لانصافهم).داعياً (الوزارة لمتابعة هذا الموضوع والوقوف علي الاسباب الحقيقية وراء رفض رؤساء الأقسام فتح باب الدراسات العليا في اقسامهم).وتؤكد علياء خضر(موظفة في كلية العلوم تم تعيينها مؤخراً بكونها الاولي علي قسم الكيمياء) ان لديها الرغبة في اكمال دراستها في اختصاصها حيث حرمت من الدراسات العليا لعام 2001 بسبب تبعية والدتها غير العراقية، وتقول (ارغب بإكمال دراستي العليا لان قرار اقصائي كان لوجود شرط بعيد عن العلم والرغبة الاكاديمية في تحصيل الشهادة العليا)، مبينة ان(العديد من الطلبة في تلك المدة تم قبولهم بينما معدلاتهم اقل بكثير من معدلها البالغ(87.77) بالمئة).
دعوات مشروعة
اما فرح عبد الله (الثانية علي قسم اللغة الانكليزية في كلية الآداب للعام 1999 فدعت الوزارة وضمن البرامج الجديدة التي تتبناها الي اعادة المبعدين ظلماً الي مقاعد الدراسات العليا من خلال خطة لجرد اسمائهم لاسباب الرعوية او معلومات امنية عن اقاربهم خاصة اولئك الذين تتوفر فيهم شروط القبول في الدراسات العليا)، وتقول (نرجو من الوزارة متابعة هذه المشكلة التي اقصتنا ظلماً من مواصلة دراستنا لاسباب سياسية تداخلت مع شروط اخري في قبول الطالب لاكمال دراسته وتحقيق حلمه)، مضيفة اشعر بالحزن عندما اري زميلاتي اللاتي تخرجن معي قد حصلن علي شهادات الماجستير والدبلوم العالي وانا مازلت انتظر وكذلك بعض الاوائل لسنوات سابقة قرار القسم باستئناف الدراسات العليا بعد غلقها عام 2003 لاسباب ليست بالمعجزة، مشيرة ان(هناك تعطيلاً في العمل بقرار الوزارة القاضي بالنزول الي درجة(استاذ مساعد) من اجل فتح باب الدراسات العليا للمبعدين لاسباب غير علمية).ويؤكد حسن محمد(بكلوريوس لغة عربية والثاني علي القسم 1999 - 2000 ان(هناك اصراراً من قبل اساتذة الاقسام في الكلية لابقاء باب الدراسات مغلقاً لاسباب غير مقنعة كعدم وجود الملاك التدريسي).ويقول ان(الوزارة عالجت هذه المشكلة بأصدار قرار يتيح للكليات والاقسام تجاوز هذه المسألة من خلال النزول الي درجة اقل من المقرر للملاك التدريسي في الدراسات العليا)، داعياً (الوزارة الي اعادة الطلبة المبعدين عن الدراسات العليا لاسباب سياسية او غيرها من تتوفر فيهم شروط القبول او شمولهم بالبعثات الدراسية اضافة الي تشكيل لجان لمتابعة تنفيذ القرارات الخاصة بالدراسات العليا).من جهتها اعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي انها(ماضية في متابعة هذه المشكلة التي سلبت حق الكثير ممن يملكون المستوي العلمي المطلوب والمتوفرة فيهم الشروط لاكمال دراستهم العليا)، وقال مصدر مسؤول فيها ان(الشروط الجديدة في الدراسات العليا مبنية علي اسس تنافسية علمية وعادلة لقبول الذين يستحقون هذه المكانة العلمية المرموقة)، مؤكداً ان(فكرة تشكيل لجنة لمتابعة مشكلة المبعدين الذين لم تتح الدراسات العليا بقرارات تتلاءم والتوجهات الحالية للوزارة غير مطروحة حالياً).مشيراً الي ان(هذه الكفاءات ستؤسس لقاعدة علمية رصينة من خلال ارجاعهم الي مقاعد الدراسات العليا او شمولهم بالزمالات الدراسية لسد الفراغ الناتج عن هجرة الاساتذة الجامعيين).


Azzaman International Newspaper - Issue 2553 - Date 23/11/2006

جريدة (الزمان) الدولية - العدد2553 - التاريخ 23/11/2006

AZP02



http://www.azzaman.com/new/index.asp?fname=2006\11\11-22\878.htm&storytitle=[/font]

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة