المحرر موضوع: يشوع مجيد هدايا .. باكورة القرابين  (زيارة 4560 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل روند بولص

  • اداري منتديات
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 314
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
يشوع مجيد هدايا .. باكورة القرابين
[/color]

أن العنف والارهاب على الساحة العراقية أستهدف ويستهدف جميع الفئات ومكونات الشعب العراقي، اذ نجد تتصاعد وتيرته وبشاعته بين الحين والاخر ضد هذه الفئة أو تلك تحت ذرائع ومبررات شتى، ولم يكن شعبنا المسيحي بمنأى عن الة الارهاب والقتل والذبح والتهجير القسري اسوة ببقية مكونات الشعب العراقي، حيث تعرضت كنائسه الى التفجير، وخُطف وقُتل وذُبح العديد من شبابه و قساوسته و أغتصبت وقتلت ودُنس  شرف العديد من شاباته الطاهرات، وتصاعدت هذه الحملة وازدادت شناعة بعد نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة الى رموز الاسلام في مجلة دانماركية، ومن ثم  تلتها  تصريحات الحبر الاعظم بابا الفاتيكان، بخصوص العنف والاديان، ودفع شعبنا المسيحي المسالم في العراق ثمنا لها المزيد من التضحيات والقرابين. من المعروف وعبر القرون بان المسيحيين في العراق هم دعاة سلام وأناس ودعاء ومخلصون و اوفياء لا يهددون مصالح أي كان في السلطة او خارجها، لذلك بدأ صانعوا الارهاب باختلاق المبررات وتلفيق التهم للغدر بهذه الفئة الامنة المسالة.
اليوم وبعد توفر هامش من الديمقراطية بدأ شعبنا العريق من (الكلدان، الاشوريين ، السريان) بتنظيم نفسه ضمن حركات واحزاب قومية مستفيدا من هذه الفرصة التاريخية لطرح نفسه بشكل واضح وفعال على الساحة السياسية، مطالبا بحقوقنا الثقافية  والادارية والسياسية المشروعة على ارض الاباء والاجداد، وكانت اقواها المطالبة الجريئة بانشاء منطقة حكم ذاتى في سهل  نينوى، والتي لاقت صداها لدى العديد من تنظيمات و احزاب وشخصيات سياسية عاملة وفاعلة على الساحة السياسية، ومنها حركة تجمع السريان المستقل، التى كان يترأسها الشهيد ( يشوع مجيد هدايا) والذى عبر بكل شجاعة وجرأة عن تبنى وتأييد حركته لهذا المطلب المشروع لابناء شعبنا في سهل نينوى وصرح عن هذا الموقف في العديد من الاجهزة الاعلامية. حتى دفع حياته ثمنا لهذه المواقف الجريئة الشجاعة المخلصة. بعدما طالته يد الغدر التى لاترحم. ان تحليل بسيط للاحداث ومستجداتها الجارية على الساحة العراقية، نستنتج بان مسيحيوا العراق لحد اليوم تم استهدافهم بشكل غير مباشر من قبل الارهاب لكونهم طائفة دينية غير مُسلمة بسبب غياب الحجج والمبررات الا في الحالتين التى اسلفت ذكرها تم استهدافهم بشكل مباشر وفى حوادث مُشخصة، اليوم تغيرت المعادلة  واصبح للمسألة بعد قومي وسياسيى وجغرافي وهذا يعنى قد دخل شعبنا حلبة الصراع السياسيى، وهذا ما يجعل الامور اكثر خطورة وتعقيدا و شراسة،وهذه المرة يتوقع أن يستهدف الارهاب  شعبنا وبشكل مباشر مستخدما كل وسائله المتاحة للنيل من شعبنا ومن رموزه و قواه السياسية. نحن نعلم ان الحقوق تُنتَزع و ان درب الحرية ملئ بالتحديات والتضحيات والقرابين، ولكن هل سيتحمل لا سامح الله شعبنا كل هذا القرابين؟  لذلك علينا ان نتوخى اقصى درجات اليقظة و الحذر والحكمة والحوار والتأني في طرح الامور على الساحة، تجنبا للفتنة وعواقبها الوخيمة لا سامح الله، اتمنى ان ينعم شعبنا و عراقنا بالخير والامان والسلام وان كان هذا المطلب في الوقت الحاضر بعيد المنال، واخيرا اتمنى للفقيد والشهيد الشجاع الجنة، ولاهله الصبر ولسلوان. وستبقى ذكراه و ذكرى كل شهداء الحرية والديمقراطية في عراقنا العزيز  شعلة لهابة تنير درب المناضلين الشجعان في صنع مستقبل مشرق رغم الحريق.


روند بولص [/b] [/font] [/size]