الاخبار و الاحداث > الاخبار العالمية

الحكومة اللبنانية تتحدى المعارضة وتوافق على مشروع المحكمة الدولية

(1/1)

samir latif kallow:




[b]موضوع المحكمة الدولية يدخل لبنان في متاهات

الحكومة اللبنانية تتحدى المعارضة وتوافق على مشروع المحكمة الدولية
 
الغالبية النيابية تصوت لانشاء محكمة دولية وسط غياب المعارضة وتأزم الوضع السياسي في البلاد.

ميدل ايست اونلاين
بيروت - من سليم ياسين

تجاوزت الحكومة اللبنانية السبت معارضة الفريق الموالي لسوريا وموقف دمشق المعارض واقرت نظام المحكمة ذات الطابع الدولي حول اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.

واعلن وزير الاعلام غازي العريضي للصحافيين اثر الجلسة ان "مجلس الوزراء وافق على اقرار مشروع انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لاجل لبنان وقرر احالة المشروع بصفة قانون معجل الى مجلس النواب لابرامه".

واضاف ان رئيس الوزراء "فؤاد السنيورة صرح خلال الاجتماع ان هذا الاقرار لا يعتبر استفزازا لاحد بل يهدف لحماية الجميع".

وشدد على ان اقرار المحكمة "يستند الى اجماع اللبنانيين حول انشاء المحكمة وتعزيز الديموقراطية والامن الوطني".

وقال العريضي ان "الرئيس السنيورة شكر امين عام الامم المتحدة كوفي انان على موقفه وجهوده لاقرار هذه المحكمة من قبل مجلس الامن".

وان كانت استقالة الوزراء الستة وبينهم الوزراء الشيعة الخمسة عن حزب الله وحركة امل اضعفت الحكومة اللبنانية المنبثقة عن الغالبية النيابية المناهضة لسوريا، الا ان اغتيال الوزير والنائب المسيحي بيار الجميل الثلاثاء زادها تصميما على اقرار المحكمة ذات الطابع الدولي.

وبعد محاولات ومساع اخيرة لحث الوزراء المستقيلين على المشاركة في الاجتماع، انعقد المجلس بـ17 وزيرا من اصل 24 جميعهم من الغالبية النيابية، فوافق على مشروع انشاء المحكمة بعد ان صادق عليه مجلس الامن الدولي في 21 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال العريضي في هذا الصدد "استمرت الجهود حتى دقائق قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء وكان الانفتاح تاما للتوصل الى اتفاق يتيح تمرير المحكمة لكن للاسف لم يتم التوصل لاتفاق بهذا الشأن بسبب تمسك كل فريق برأيه".

واكد العريضي "كنا نتمنى ان يحضر الجميع ليناقش ويطرح الملاحظات التي يراها مناسبة فيتجنب لبنان الانقسام من الداخل والاستهداف من الخارج".

ويشهد لبنان اختبار قوة بين المعسكر المناهض لسوريا الحاكم منذ ربيع 2005 وانتهاء الوصاية السورية على لبنان، والفريق الموالي لسوريا. وازداد تأزما خلال الاسابيع الماضية مع ابداء كل من الطرفين مزيدا من التشدد والتمسك بمواقفه.

وفي تطور لافت يشير الى ان المسألة تتخطى اطار السياسة اللبنانية الداخلية، تدخلت سوريا للمطالبة من خلال سفيرها في الامم المتحدة بشار الجعفري بعدم تشكيل المحكمة قبل انتهاء التحقيق في اغتيال رفيق الحريري.

وكانت لجنة التحقيق الدولية اشارت في تقارير لها الى احتمال ضلوع مسؤولين امنيين سوريين ولبنانيين في اغتيال الحريري في 14 شباط/فبراير 2005 في بيروت في عملية تفجير ارغمت تداعياتها دمشق على سحب قواتها من لبنان بعد تواجد استمر 29 عاما.

وتنفي سوريا على الدوام اي ضلوع لها في اغتيال الحريري.

غير ان الاكثرية النيابية والوزارية تتهم الموالين لسوريا بالسعي لنسف مشروع المحكمة الدولية التي ستكلف محاكمة المسؤولين عن اغتيال الحريري وعن سلسلة تفجيرات ومحاولات اغتيال واغتيالات اسفرت عن مقتل ست شخصيات مناهضة لسوريا منذ تشرين الاول/اكتوبر 2004.

ويعتبر حزب الله وحركة امل ان الحكومة "فاقدة الشرعية" اذ باتت مناقضة لمادة في الدستور تنص على ان لا شرعية لمؤسسة "تناقض ميثاق العيش المشترك"، في اشارة الى غياب ممثلي الطائفة الشيعية عنها.

ولم يتجاوب الحزب والحركة السبت مع نداء من رئيس الوزراء فؤاد السنيورة دعا فيه الوزراء المستقيلين "للعودة الى صفوف الحكومة".

وكان حزب الله وحركة امل اعلنا في بيان مشترك "التأكيد على الموقف الحاسم بدعمنا قيام هذه المحكمة وفق الآليات التي تحافظ على الاصول الدستورية وتضمن الغاية المرجوة (..) في وقت نصر فيه على حقنا المشروع في المطالبة بالمشاركة السياسية الحقيقية".

من جانبه وجه رئيس الجمهورية اميل لحود رسالة الجمعة الى انان اكد فيها ان اي مصادقة على مشروع الاتفاق بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن إنشاء محكمة خاصة "لن يكون لها أي سند دستوري لأنها حصلت من قبل حكومة فاقدة لشرعيتها الدستورية".

واعتبر رئيس مجلس النواب زعيم حركة امل نبيه بري ان جلسة السبت "لن تكون دستورية".

الا ان موافقة بري اساسية لمواصلة عملية اقرار مشروع المحكمة الدولية.

فالمرحلة المقبلة من هذه العملية هي اقرار النص في البرلمان ويعود لبري وحده ان يدعو الى اجتماع مجلس النواب.

وتسعى الاحزاب الموالية لسوريا منذ انتهاء الحرب الاسرائيلية على لبنان في الصيف الماضي لتوسيع نفوذها في الحكومة وقد انضم اليها النائب المسيحي ميشال عون المتحالف مع حزب الله والذي لا يشارك في التشكيلة الحالية للحكومة.

وشهدت العلاقات بين الطرفين مزيدا من التأزم اثر اغتيال بيار الجميل وقد وجهت الغالبية اصابع الاتهام الى سوريا بالوقوف خلف العملية.

واتهمت بعض شخصيات الغالبية سوريا بالسعي لعرقلة تشكيل المحكمة بتصفية الوزراء لاسقاط نصاب الثلثين المطلوب في الحكومة لاقرار النص. [/b]


http://www.middle-east-online.com/?id=43014

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة