المحرر موضوع: الجذور التاريخية للعمليات الانتحارية  (زيارة 4609 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2837
    • مشاهدة الملف الشخصي
الجذور التاريخية للعمليات الانتحارية

بعد انتشار ثقافة العمليات الانتحارية وانتقالها من فلسطين الى العراق واتساعها الى سوريا وغيرها جعل البعض من ان يبحث عن جذور واسباب ظهور العمليات الانتحارية. انا هنا ساذكر بعض الادعاءات التي نشرها بعض الكتاب في مواقع الجزيرة والعربية والشرق الاوسط ومن ثم سادحضها لاقدم نظرة اخرى حقيقية.

الادعاءات حول اسباب او جذور نشوء ثقافة العمليات الانتحارية تنقسم الى قسمين:

-   قسم يرى في ان لها علاقة بالدعم الامريكي لبعض التنظيمات كالقاعدة وغيرها اثناء فترة احتلال افغانستان من قبل السوفيت.

-   وقسم اخر يرى بأن لها علاقة بالتطرف الموجود في المجتمعات ذات الغالبية الاسلامية. هنا يحاول البعض ايضا الاشارة الى ان لها علاقة بالدين الاسلامي وبأن هذا الدين يحرض ويشجع العمليات الانتحارية.

الحقيقة هي ان الادعاءات هذه كلها غيرها صحيحة.

جذور العمليات الانتحارية لا تبدأ مع  العملية الانتحارية في 11 سبتمبر 2001 التي حدثت في امريكا وانما هي تمتد الى العمليات الانتحارية التي كانت منهج متبع في اليابان. الكل يعلم  بهجمات الكاميكاز اليابانيين، وهي لم تقتصر على الطيارين الانتحارين وانما شملت ايضا قوارب انتحارية وجنود مشاة انتحارين.

كل هذا يدعونا الى ان نبحث عن جذور ثقافة العمليات الانتحارية في اليابان وليس غيرها.  الديانة القديمة لليابان هي ديانة "الشنتو" وهي ديانة تختلف عن الديانات في الشرق. حيث ان اليهودية والمسيحية والاسلام تمنع قتل النفس وتتحدث عن حياة بعد الموت وعن ما سيحدث "الجنة والجهنم" فأن ديانة الشنتو لم تتحدث عن ما سيحدث بعد الموت هي كانت تقتصر على الحياة على الارض. لذلك معنى الحياة في الثقافة اليابانية كان يختلف عن الثقافات الاخرى.

الثقافة اليابنية اعتمدت على "بوشيدو"  مجموعة من القوانين الأخلاقية التي كان يتبعها المحاربين الساموراي. وهي تعاليم كانت تطلب من المحارب الساموراي ان يضع حياته تحت تصرف سيده والتضحية بها من اجله... وهذا ما ادى لاحقا في ان تظهر ايديولوجية في الإمبراطورية اليابانية التي اعتبرت  عبادة الإمبراطورية والولاء  للإمبراطور واعتبار العنصر الياباني متفوق والعسكرة والتضحية بالنفس من الامور التي لا يمكن التنازل عنها من اجل الامة اليابانية. كان هناك  مزج بين الدين والسياسة, الديانة الشنتوية تولت مهة دين الدولة والديانة البوذية اهتمت بالعسكرة والاهتمام بنفوس الجنود وتقويتهم معنويا وروحيا لغرض تهيئتهم للتضحية بالنفس.

ما ذكرته اعلاه لم تكن محاولات تحدث بين فترة واخرى من قبل بضعة اشخاص في اليابان لهم اغراضهم, بل ان كل هذا كان عبارة عن تربية اخلاقية يتم تدريسها حتى في المدارس للاطفال.  كان هناك تلقين وتربية ممنهجة من  اجل  الولاء المطلق للإمبراطور والتضحية بالنفس من اجل الامة و الإمبراطورية وتوجت الاستعداد للموت والفرح بالموت. ولم يقتصر الامر على التربية الاخلاقية وانما ايضا تعداه ليشمل مادة التاريخ حيث كان هناك تقديس للمحاربيين وبطولاتهم. كل هذا كان جزء من كتب التعليم.

الديانة الشنتوية والديانة البوذية كانت اولى الديانات التي تحدثت عن الحرب المقدسة وهو دور كان اكثر وضوحا في حالة الطيارين الانتحارين. التضحية بالنفس والعمليات الانتحارية تم اعتبارها من اهم الاسلحة.

كانت هذه الافكار قد انتقلت الى كوريا وفي تلك الفترة كان هناك ايضا تعاون بين المانيا النازية واليابان. النازيين اصدروا التكنولوجيا لليابان واستوردوا منهم  افكار اليابانيين وثقافة اليابانين التي تدور حول التضحية , الولاء , الواجب والشرف.  وبالفعل نشاءت محاولات تقليد لليابان لتشكيل فرق انتحارية (الرابط في الاسفل حول Hanna Reitsch )  وكان هناك تلقيين لما يعرف بشباب هتلر بشكل مشابه لليابان (رابط يوتوب في الاسفل) وهي افكار انتقلت الى الشرق بعدها لنرى صدام حسين يستعملها ايضا كدروس لتربية العراقيين وليشكل فرق فدائي صدام.

ما علاقة كل هذه المقدمة بالعمليات الانتحارية في الشرق الاوسط ؟

-   هي لها علاقة كبيرة لان اول عملية انتحارية تم تنفيذها في الشرق الاوسط قام بها يابانيين وتحدديدا الجيش الاحمر الياباني وهي منظمة إرهابية ماركسية لينينية حيث قامت باول عملية انتحارية في 30 ماي عام 1972 في مطار اللد في تلب ابيب / اسرائيل خلف 26 قتيلا واكثر من 80 جريح وكلهم من المدنيين.

 
نلاحظ هنا ان الايديولوجية الماركسية اللينينية كانت الوسيلة التي انتقلت عن طريقها الثقافة اليابانية الى الشرق الاوسط. ومن المعروف ايضا أن التيار اليساري في فترة الستينات والسبعينات من القرن الماضي كانوا معروفيين بعنفهم المسلح والاغتيالات والتفجيرات التي شملت عدة مدن اوربية.

 هناك محاولات فلسطينية تحاول ان تنكر ان تكون عملية الجيش الاحمر اول عملية انتحارية في الشرق الاوسط ويحاولون اظهار الفلسطينين بأنهم كانوا السباقون ويذكرون  اسماء فلسطينية وعمليات لا يعرف عنها احد  وهي  تبقى محاولات فاشلة لان المؤرخين ومراكز الابحاث السياسية تؤرخ اول عملية انتحارية بأنها تلك التي قامت بها مجموعة الجيش الاحمر الياباني عام 1972 . ومن المعروف ايضا حديث معمر القذافي في تلك الفترة حيث ابدى فرحته بالعملية الانتحارية للجيش الاحمر الياباني اللذي كان يعتبرهم كمنظمة صديقة له وكان ايضا يدعمها.  النقطة الاهم هنا كانت سخريته من الفلسطينين حيث كان قد تحدث وقال ان من الصحيح ان هناك فدائيين فلسطينيين ولكنهم جبناء وغير قادريين على تنفيذ عمليات مثل تلك التي فعلها الجيش الاحمر الياباني, وكان قد قال ان الفلسطينين والعرب والمسلمين كان عليهم انتظار اجانب من اجل ان يضحوا من اجل قضيتهم وبأن هذا يمثل عار على الفلسطينين والعرب.

عام 1972 كان اذن العام الحاسم حيث قرر بعض من يعتبرون انفسهم رجال الدين المسلمين بتغيير الدين الاسلامي واعادة تفسير الايات القرانية بشكل تتناسب والقبول بايديولوجية العمليات الانتحارية خاصة وان القران كان صريح حول تحريم قتل النفس (قال الله تعالى : سورة النساء الآية 29(( وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا )) سورة النساء الآية 30 (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ))وقال تعالى : سورة البقرة الآية 195(( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ). بعدها تم قبول هذه الايدولوجية, ايدولوجية العمليات الانتحارية اسلاميا واعلاميا وثقافيا فتبناها الفلسطينين لتنتقل بعدها الى تنظيم القاعدة ومن ثم الى العراق التي اصبحت جزء من واقعه اليومي المؤلم والتي ايضا اصبحت تهدد دول اخرى مثل سوريا.

ومن ابرز من قام بتحريف الايات القرانية هم كل من الشيخ عكرمة سعيد عبد الله صبري,  محمد سيد طنطاوي , أحمد محمد أحمد الطيب والشيخ القرضاوي.

فاذا كان هناك حديث عن مسلمين وكفرة فأن شيخ مثل القرضاوي يعد كافر حقيقي ومن امثاله من اللذين حرضوا على العمليات الانتحارية في العراق سيبقون مسؤولين عن ما حدث ومسؤوليين عن ارسال منفذي العمليات الانتحارية الى الجهنم. بالنسبة للفلسطينين فالمثير هنا  ان موقع  الجزيرة بالعربية كانت تسمي منفذي العمليات الانتحارية من الفلسطينين كمثال بانهم شهداء وعملياتهم بالاستشهادية ولكن على موقع الجزيرة بالانكليزية كانت تسميهم انتحاريين وعملياتهم بالانتحارية. هذا التناقض في موقف الجزيرة ناتج من رغبتها لخداع  العرب والمسلمين.

انا بنفسي ارفض التعميم على كل المسلمين, ولكني كلما استمع الى اشخاص مثل القرضاوي وغيره اشعر بأنهم يضغطون علي بأن اقوم بالتعميم على المسلمين واشعر بأنهم يضغطون علي بأن اعتبر  الاسلام والقران يحرضان على العنف والعمليات الانتحارية والتفجيرات بين المدنيين , وهذا سببه ان شخص مثل القرضاوي يرفض ان يتحمل مسؤولية تحريضاته بنفسه ولوحده , لهذا فهو يطلب ويضغط على اشخاص مثلي بأن اعتبر الاسلام والقران مسؤول عن افعال وتصرفات القرضاوي وهو مطلب وضغط انا ارفضهمهما بقوة وانا غير مستعد على الاطلاق بأن اعتبر الاسلام والقرأن بأنهما من يتحملان المسؤولية لانني لن اسمح لشخص مثل القرضاوي بأن يتهرب بتحمل مسؤولية افعاله بنفسه وهذا يشمل ايضا غيره, حيث انني اتذكر تقديم شخص كان يحرض على الارهاب في العراق اللذي كان قد تم تقديمه الى احدى المحاكم في اوربا  وهذا الشخص اول ما قاله كان بأنه برئ ومسالم ولكن دينه الاسلامي هو من يطلب منه ذلك. عندها ضحك عليه القاضي  وقال له بأن لا مجال من التهرب من تحمله المسؤولية بنفسه ولوحده.

الحقائق التي ذكرتها يجب ان تنتشر وبأن يطلع عليها المسلمين وذلك لايقاف العمليات الانتحارية ولكي لا يتم خداعهم من قبل اشخاص مثل الكافر القرضاوي.
.................


Hanna Reitsch: During the winter of 1943 to 1944, she was assigned to the development of suicide aircraft and, under the command of SS-Obersturmbannführer Otto Skorzeny, was the first founding member of the SS-Selbstopferkommando Leonidas (Leonidas Squadron). This project, in which the pilots flew manned bombs and died during the mission, similarly to the later use of Tokkōtai (or "Kamikaze") by the Japanese, was proposed by Hitler on 28 February 1944. It is probable that the idea originated with Reitsch during her testing of the Messerschmitt Me 163 in 1942:[citation needed] she was the first to volunteer for the newly formed unit. The programme met with considerable resistance from the Luftwaffe high command and was never activated: even Hitler was initially reluctant to accept its use. The unit was disbanded one year later.

http://en.wikipedia.org/wiki/Hanna_Reitsch


https://www.youtube.com/watch?v=fin96NhFPEo

بالمناسبة لحد الان تعاني اليابان من تاريخها. معدل  اعداد اللذين ينتحرون حتى في ايامنا هذه يصل الى 90 شخص في اليوم. وبالرغم من وجود مراكز بوذية روحية واخرى حكومية لاقناع الناس من عدم الااتجاء الى الانتحار الا ان هذا لم يفيد.

 http://mosaabhilali.elaphblog.com/posts.aspx?U=1414&A=35261