المحرر موضوع: سلسلة عن الملاك مار ميخائيل ج 4  (زيارة 802 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فريد عبد الاحد منصور

  • اداري كتابات روحانية
  • عضو مميز
  • *****
  • مشاركة: 1153
  • الجنس: ذكر
    • MSN مسنجر - farid62iraq@hotmail.com
    • ياهو مسنجر - farid62iraq@yahoo.com
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                       سلسلة عن الملاك مار ميخائيل ج 4

صلاة لمار ميخائيل ....

        يا مار ميخائيل ، رئيس الملائكة ، دافع عنا في المعارك ، كـن عوننا ضد شر الشيطان ومكامنه ، وليفرض الله عليه سلطانه . نضرع اليك بذلك ، انت ياقائد القوات السماوية ، إدفع الى جهنم بقوة الله ؛ الشيطان وسائر الأرواح الشريرة التي تجوب العالم لإهلاك النفوس ، آمين .
كيف ولدت هذه الصلاة ( الثانية ) ؟؟ في مقال نشر سنة 1955 في مجلة " الروزنامة الليتورجية  كتبه الأب دومينيكو بيكينينو قائلا: في الصباح احتفل الحبر الكبير " لاوون الثالث عشر " بالذبيحة الإلهية ، ثم حضر كعادته احتفالاً آخر للشكران . وفجأة رأيناه يرفع رأسه ويحدق بشئ ما فوق المحتفل . كان ينظر في اتجاه ثابت دون ان يرف له جفن ، كمن يعتريه شعور بالرعب والإندهاش وتغيرت ملامح وجهه ، شئ غريب وعظيم قد حدث له . أخيرا وكمن استعاد روحه نهض مستندا على يده بحركة خفيفة وحازمة ، ورأوه يتجه صوب مكتبه الخاص حالاً ، وتبعه المقربون منه بقلق وسألوه بصوت منخفض : ايها الآب الأقدس هل أصابك سؤ ؟ هل انت بحاجة الى شئ ؟ فأجاب كلا . لاشئ ، وبعد نصف ساعة استدعى امين سر مجمع الطقوس ، ناوله ورقة وأمره ان تـُطبع وتوزع على جميع اساقفة العالم . ماذا جاء فيها ؟ الصلاة التي نتلوها مع المؤمنين في نهاية القداس : ابتهال الى العذراء القديسة وطلب شفاعة قائد القوات السماوية ، وتوسل الى الله أن يدحر الشيطان الى جهنم . وأوصت هذه الكتابة بأن تـُتـلى تلك الصلوات (ركــــوعـاً). هذه الأسطر القليلة نـُشرت ايضا في جريدة اسبوع الإكليروس في 30 آذار 1947 ، ولكن لم يذكر مصدرها . ولنلاحظ على كل حال الطريقة غير المعتادة التي فـُرضت بها تلاوة تلك الصلاة المرسلة سنة 1886 الى اساقفة العالم وتأكيدا لما روى الأب بيكينيو لنا ؛ هناك شهادة الكاردينال " نزالي روكا " التي لاتـُرد. لقد ورد في رسالته الرعائية لمناسبة الصوم والتي وُزعت في مدينة بولونيا سنة 1946 : لاوون الثالث عشر ألف تلك الصلاة ؛" الشيطان وجنوده من الأرواح الشريرة الذين يجولون في العالم من أجل إهلاك النفوس " لها شرح تاريخي قاله لنا مرارا عديدة أمين سره المطران رينالدو أنجلي ، لاوون الثالث عشر حصلت له حقا رؤيا الأرواح الجهنمية تتجمع حول المدينة ( روما الخالدة ) ، ومن تلك الرؤيا ولدت الصلاة التي اراد ان تتلوها الكنيسة بأجمعها ، وكان هو يصليها بصوت قوي ورنـّان ، لقد سمعناها غالبا في بازيليك الفاتيكان . وليس هذا كل شئ ، لقد كتب أيضا بيده تقسيما خاصا موجودا في كتاب الرتب الروماني ( طبعة 1954 فصل 12/3 ص/863 ومايلي ) . وكان غالبا يوصي المطارنة والكهنة بتلاوة تلك التقسيمات في الأبرشيات والرعايا ، وهو ذاته كان يرددها طوال اليوم .
        ومن المفيد أيضا ، اعتبار حادثة أخرى تزيد من قيمة تلك الصلوات التي كانت تـُتلى في نهاية كل قداس، وهي ان بيوس الحادي عشر أراد ان تـُضاف الى تلك الصلوات فكرة خاصة بروسيا ( خطبة 30حزيران1930). في تلك الخطبة بعد أن ذكـّر بالصلوات التي كان قد طلبها من جميع المؤمنين على نية روسيا في عيد القديس يوسف (19آذار 1930 ) . وبعد ان ذكـّر بالإضطهاد الديني الحاصل بشراسة في تلك البلاد ختم بهذه الكلمات :( ولكي يتمكن الجميع من مواصلة تلك الصليبية المقدسة نقرر ان تتلى هذه الصلاة خاصة من أجل روسيا ، وهي الصلوات التي كان سلفنا لاوون الثالث عشر ، قد أمر الكهنة والمؤمنين بتلاوتها بعد كل قداس) . وطلب من الأساقفة والإكليروس العلماني والرهباني معاً ، الإهتمام بإطلاع المؤمنين الذين يشاركون في الذبيحة المقدسة على تلك الصلوات وعدم إهمالها (شيفيلتا كاتوليكا 1930 المجلد الثالث ).
      إن حضور الشيطان المخيف كما تم التأكد منه ، أخذه الحبر الأعظم بعين الإعتبار، والنية التي أضافها بيوس الحادي عشر؛ كانت موجهة إلى العقائد الخاطئة التي انتشرت خلال عصرنا والتي تسمـِّم حتى الآن ، ليس فقط حياة الشعوب بل أيضاً اللاهوتيين . وإذا كان التدبير الذي إتخذه بيوس الحادي عشر لم يـُحترم! فالخطأ يقع على من أوكلت اليهم هذه المهمة . ( هذا التدبير كان منسجما تماما مع التنبيهات الكاريسماتية التي كان الرب قد وجهها إلى الإنسانية بواسطة ظهورات " فاتيما " بالرغم من بقائه مستقلا ً عنها ، لأن "فاتيما " لم تكن بعد قد عـُرفت في العالم) .
        توصية للبابا يوحنا بولس الثاني
        في 24 نيسان 1994 ، أوصى البابا يوحنا بولس الثاني بعد الإبتهال الى السيدة العذراء (ص/49 ) ، بأن تـُتلى صلاة للقديس ميخائيل التي أوحيت الى البابا لاوون الثالث عشر سنة 1884، والتي شددت السيدة العذراء على تلاوتها يوميا ( ذلك في رسالتها الى الكاهن الإطالي ستيفانو غوبي ) . " رئيس الملائكة يدافع عنكم ضد الهجمات العنيفة لإبليس ... كم مرة كدتـُم تكونون فريسة لهجمات إبليس ، لولا تدخل رئيس الملائكة ميخائيل ليدافع عنكم ويحميكم !، إبتهلوا إليه غالبا بصلاة التقسيم الفعالة جدا ًضد إبليس وملائكته المتمردين ...." السيدة العذراء في 29 أيلول 1986 .
    إنه رئيس الملائكة ميخائيل شفيع الكنيسة الجامعة ، الذي يتدخل بسلطته الكبيرة ... ليحرركم من الخبيث وشـِراكه الخطرة . لأجل ذلك إن ملائكة الرب لهم وظيفة مهمة...عليكم دائما العيش برفقتهم......           "عيد رؤساء الملائكة ميخائيل وجبرائيل ورافائيل ".
                       ****************************
                                دور المـلائـكــــــة

       إن للملائكة الحراس مهمة الدفاع عن حياتكم، هي كثيرة ومخادعة الفخاخ التي تنصبها لكم الأرواح الشريرة والشياطين كل يوم ، والذين تهافتوا إلى العالم الآن بلا هوادة ، في كل مكان لقيادة النفوس إلى الهلاك الأبدي .
إن هجمات الأرواح الشريرة قد أصبحت أكثر شراسة وبدون توقف لتطالكم في حياتكم الجسدية بواسطة الحوادث والعاهات والإغتيالات والأمراض والكوارث وانفجارات العنف والحروب والثورات . وأخيرا إن للملائكة الحراس مهمة خوض المعركة ذاتها معكم لنيل النصر ذاته . إنها معركة تدور رحاها وبخاصة على صعيد الأرواح :
       "الأرواح الخيـِّرة ضد الأرواح الشريرة ، الملائكة ضد الشياطين ، رئيس الملائكة القديس ميخائيل ضد لوسيفورس . فيجب عليكم إذاً  أن تكونوا متحدين بشكل خاص مع الذين هم قريبين جدا منكم في هذه المعركة الكبيرة والذين يتمتعون بقدرة كبيرة بهذا الصراع ويساعدونكم في أن تقاتلوا ، ويقودونكم نحو النصر الأكيد . ياأصغر أولادي إتكل على حماية ملائكتك الحراس الخاصة في سفرك الطويل والمضني ... إني أدعوكم اليوم لتواظبوا أكثر فأكثر على الصلاة ، وتشدوا الرباط بقوة وتعمقوا العطف نحو ملائكة النور هؤلاء ،الذين وهبكم إياهم الرب لحراستكم وحمايتكم ."(السيدة العذراء : ت1 /1993 ، عيد الملائكة الحراس).
لست بـَعد انا احيا بل المسيح يحيا فيَ