المحرر موضوع: ((عتاوي )) الفضائيات .....!!!!!  (زيارة 617 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل حميـد الحريزي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 305
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
((عتاوي )) الفضائيات .....!!!!!
« في: 00:00 06/09/2013 »
((عتاوي )) الفضائيات .....!!!!!



حميد الحريزي

 واقع  العولمة  الرأسمالية  وتطور وسائل  الاتصالات  بما يفوق الخيال  ، فرض علينا بعض  المفاهيم  والمصطلحات التي  لم تكن  معروفة سابقا  ، وخصوصا ضمن قاموس الحس الشعبي الذي  يترصد مثل هذه  التحولات  بأسلوب  نقدي  تهكمي ساخر  ذو دلالة مكثفة  لإدانة السلوك ورفضه ،  من هذه المصطلحات التي  كانت ولا زالت  متعارفة   هو (( عتاوي  المطابخ )) والذي يدل  على  الافراد  اللذين  يترصدون الولائم  والعزائم  ،   والاستماتة من  اجل حضورها والفوز بأطايبها  بمختلف  الاساليب وبدون دعوة  وعدم الشروع  بأي  حرج  او  خجل ...  ان  يملأ كرشه  بالطعام  فوق  كل  الاعتبارات  خضوعا  لغريزته  الحيوانية  وانعدام  ذاته ووضاعتها ...
اما في  واقعنا  الحالي  وللأهمية الكبيرة  التي  يحتلها  الاعلام المرئي  والمسموع عن طريق  الفضائيات فتح  مجال  واسع  لحرية التعبير والكلام بمختلف  مستوياته ومضامينه سواء مع  السلطات او ضدها  ،ة سواء مع  الحق  والعدل  او ضدهما،  ان مثل  هذا  الاعلام  يمتلك  قوة  سحرية  هائلة  جاذبة  للنكرات   لتصنع  منهم  معارف  وأعلام  كبيرة  والعكس  صحيح  ايضا ، يستطيع  هذا  لام ان  يصنع   من  اتفه  الامور  قضية رأي  عام  هائل  الاثر  والنتائج على مختلف  المستويات ، هذا  الوصف   اثار شهية الكثير من  العناصر الانتهازية والنفعية  الساعية  لإشباع  غريزتها  ورغبتها في  السلطة والمال  والظهور بمظهر المهم  الفاعل  والزعيم  البطل  المخلص ، مما  يمكنها  من  دخول اكثر الابواب  انحطاطا وقذارة والتزاحم مع  العناصر  ذوي  المصداقية وأصحاب  المبدئية  لإزاحتهم للخلف والتصدر  على شاشات  الفضائيات  ، لإشباع نقص  الشخصية وجوعها  المزمن  للشهرة  وان  كان  على حساب  مصادرة جهود  الاخرين  لتكون  مضافة الى  علفها من اجل الوصول الى غاياتهم  التي لا يمكن ان تمثل  اهداف وغايات الصالح  العام  ، حيث   ينتهي زعيق  وبريق وبهلوانيات  مثل  هؤلاء حينما  تقدم  لهم  المكاسب والمناصب التي يرمونها لسد  نقص  الذات ودونية الشخصية  ،؟ كما  ان مثل  هذه الشخصيات تتسرطن وتتضخم  بشكل  غير  معقول  حينما يكون  الطريق  سهلا  ومعبدا  بالتصفيق وواعدا  بالمكاسب ، ولكنهم  يتقزمون وينهزمون كالأرانب  والفئران  حينما تهز السلطة عصاها ب وجوههم  او عندما  يشمون رائحة  المال مقابل  الخنوع والخضوع  ، لا بل  يتحول  بعضهم  الى اشد اعداء القضية  ومن  يتبناها   من  المبدئيين  والمناضلين  ،  ويقوم  بدور كيل  الاتهامات بمختلف  مستوياتها ودرجات  حقارتها   وزيفها  الى  رفاق  الدرب ،...
 وقد  ظهرت مثل  هذه  النماذج لتطفو  على السطح  وتظهر بمظهر  القيادة والريادة  اثناء الحراك  الجماهيري الواسع   في  الحملة الوطنية  لالغاء  رواتب وامتيازات   الهيئات  التمثيلية  وذوي  الدرجات  الخاصة والرئاسات  الثلاث ، هذا الحراك الذي   اكتسب شرعية ومساندة كبيرة من  قبل  مختلف الشرائح الاجتماعية نظرا لمشروعيته الواضحة  حق  مغتصب ومخالف  لقوانين  والأعراف  السماوية والوضعية ،  فبدت  كوجبة دسمة امام  انظار هؤلاء ناقصي الذات  والوطنية  والإنسانية  ،  فتنادت   اسرابهم   الممقوتة  جماهيريا   للتطفل  على  الحشد  الجماهيري  ،  وإدراكا  منهم  لدور الفضائيات التي   الجهد في  متحدث  يسد  حيز  شاشتها    وبالتخادم   مع  بعض  مدراء   مكاتبها   عبر  المال  او تزييف   وانتحال  الشخصية  من  اجل  تبر يزه في مثل هذه  الفعاليات  ليظهر بمظهر نجم  الحراك  الشعبي ، هذه  الممارسات اطلقت  مخيلة  الحس  الشعبي العراقي  ليطلق  على هؤلاء ب (( عتاوي  الفضائيات)) اللذين  ينطبق  عليهم  وصف  (( عتاوي  المطابخ ))......؟؟؟؟!!!!