المحرر موضوع: من الحوار الصحفي الشامل مع السيد مثال الآلوسي ـ القســـم الاول  (زيارة 742 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مال الله فرج

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 547
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ـــــــــ القســـم الاول ـــــــــ
من الحوار الصحفي الشامل مع السيد مثال الآلوسي



حوار : مال اللـــه فـــرج
malalah_faraj@yahoo.com
 مثــال الالوســـي :

- اذا اردت ان ارحم هذه الأحزاب اقول بأنها احزاب فاشية متخلفة غير قادرة على استيعات لغة العصر وحاجة الأنسان .
- ان ما يجري في العراق يعني ان لا وجود لعملية ديمقراطية
- اننا نمثل نفس النبرة الفاشية القومية لكن بفاشية دينية جديدة

..................
في خضم حرائق الاحتجاجات وحالة الغليان والادانة الجماهيرية للفشل البرلماني والحكومي في ادارة ابرز الملفات الحيوية وفي طليعتها الملف الامني وملف الخدمات ’ الى جانب اخطبوط الفساد الذي بات يمد اذرعه الى مختلف وزارات الدولة ومؤسساتها في وقت تقف فيه العملية السياسية في اسوأ منعطفاتها بفعل حالات الشد والجذب وتبادل الاتهامات بين اطرافها ’ حملنا الكثير من علامات الاستفهام الساخنة ووضعتها امام سياسي مثير للجدل عرف بانتقاداته اللاذعة وبجرأته في الاشارة الى الاخطاء والاخفاقات وبالشجاعة في نثر الاتهامات ’ وبالصراحة والتلقائيه في الاجابة على علامات الاستفهام الملتهبة .
مع السيد (مثال الالوسي) البرلماني السابق والسياسي المثير للجدل والامين العام لحزب الامة العراقية  ’ والمعارض سابقا ولاحقا وربما مستقبلا ايضا ’ فتحنا معظم الملفات الساخنة وابحرنا معه في حوار عاصف توقفنا  خلاله في ابرز الموانئ.
  
  مال اللــه فــرج

كيف تنظر الى مثال الالوسي
هذه اللحظة بالذات؟
ـــ ان ما يؤلمني بعدما عبرت الستين وبعدما عبرت اكثر من اربعين سنة من العمل السياسي شعوري بانني بحاجة لأن اراجع الكثير حتى من المفردات والقوانين التي تعلمناها في الصغر فالثقة مثلاً اصبحت كلمة للأسف اذا منحها الأنسان للآخر بشكل مطلق سيتهم بالسذاجة والبلادة، المال العام رفعت عنه القدسية، المال الخاص وحرمة الصداقة والحرمة الأنسانية اصبحت بضاعة الا لدى من احترم نفسه وتربى في عوائل خاصة وتثقف بثقافة خاصة وحماه الله من هؤلاء الذين يقودون موجات غريبة عجيبة في علم السياسة وفي علوم الشؤون الأمنية والستراتيجية في العراق، لذلك اشعر بألم كبير  وأحس بأنني بحاجة ماسة الى ان اعيد الحسابات بدقة اكثر وهذا سيدفعني الى صدام اخطر واكبر مع اطراف كثيرة.
•   هل تشعر بخيبة امل؟
-   نعم اشعر بخيبة امل، لاحظ ايام زمان عندما كان الأنسان يتهم بالسرقة كان شيئاً مشيناً ومعيباً وخطراً ولم يكن هنالك اكبر من هذا العار، الآن اصبح  البعض يتباهون  بالسرقة، هنالك خلل كبير ’ وهذه هي نتائج الفاشية القومية الصدامية وهذه نتائج الحروب التي عشناها داخلياً وخارجياً وهذه نتائج الحكم واحزاب جئت انا معها ’ جئنا سوية لكننا نمثل نفس النبرة الفاشية القومية لكن بفاشية دينية جديدة.
•     متى كانت خطواتك الأولى
•   نحو عالم السياسة ؟
  
-   نحن من السياسيين بشكل عام، وأول ما أثر بي  بصراحة       كان البيان الذي بثته الأذاعة العراقية الذي يقول "قام نسورنا البواسل بقصف مدينة نتانيا" كان شيئاً رهيباً وانا اسمع لأول مرة قيام نسورنا البواسل يعني ان القوة الجوية العراقية، يعني ان الطيران العراقي قام بقصف مدينة في اسرائيل هذا العدو الذي كان يمثل العدو الأساس لنا جميعاً وكان لدي شيئاً من الفرح وهذا ما دفعني للانتماء الى ما يسمى بالعمل الفدائي وكنت احد اعضاء (العاصفة) وهي الجناح العسكري لفتح ’  لكني بعد قليل شعرت بأننا نستهلك وان هنالك شيء خطأ، يعني نحن كعراقيين او الأطراف الأخرى من العرب كنا مقاتلين وننظر الى قيادات لها حفلات وسهرات لا تتناسب مع كلمة (العمل الفدائي) فانسحبت منذ ذلك الحين وبعد فترة بسيطة وبسبب اقاربي من البعثيين اصبحت بعثياً بأرادتي قبل عام 1968 وكنت في حينها طالباً في الثانوية.
•   مالذي كنت تسعى اليه
•   وانت تنتمي لحزب البعث ؟
•   هل كنت تحلم بتغيير العالم؟
-       مع اندفاع الشباب واحلام المراهقة كنت اعتقد مع الكثيرين  بأننا سنتغير وبأننا سنغير ليس الواقع العراقي وحسب وانما سنغير العالم لأنه لم تكن لدينا معلومات ولا ثقافة ولا الادراك لا للمعنى السياسي الفعلي ولا لجوهر العمل السياسي ولا لابعاد العالم الفعلية.
•   متى كان الافتراق بينك
•   وبين الأنتماء الحزبي؟
-   عندما بدأت الأمور الأولى في حزب البعث بعد عام 1968 كانت جميلة وكانت الشعارات والمفردات جميلة للغاية حتى ان كبار الأحزاب العراقية تورطت في تصديق البعث ومنهم الحزب الشيوعي والأحزاب الكوردية والقوميين العرب والحركيين ’ الكل شعر ان هذه الأهداف جيدة وقالوا دعونا نجرب.
•   هل تقصد بأنهم خدعوا بها؟
-   نعم ’ انت كيف يمكن ان تعرف ان من يدعي شيئاً ان كان مجرد ادعاء او حقيقة الا من خلال الممارسة العملية، فسقطت فكرة الجبهة وسقطت فكرة المكونات والمجلس الوطني، وظهرت حقيقة البعث ’ الحزب الفاشي الدموي الذي طارد الجميع بل وحتى ابناءه وافراده واعضائه البارزين الذين قتلهم بأبشع التصفيات وانا من ذلك الحين ادركت حقيقة البعث الطائفي و  حقيقة العصابة الفعلية ’ فتمردت على الحزب وحكمت بالأعدام سنة 1976.
•   عام 2002 شاركت بعملية اقتحام
•   السفارة العراقية في برلين لماذا؟
-   نعم وجهت الشباب واخترنا الأهداف وخططنا لها ونفذناها.
•   ماذا كان دورك وهل كنت تحمل سلاحاً؟
-   كلا، صراحة كنا قد اتفقنا في المعارضة العراقية انا واياد علاوي والأخ اياد ينكر الان هذه الحقيقة ’ او لا يريد ان يتذكر ذلك الأمر.
•   لماذا؟
-   لأن الولايات المتحدة الأمريكية، السيد لاري فيشر الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض قال آنذاك هذه مجموعة مسلحة خطرة على المصالح الأمريكية، ولانه قال ذلك فأن الجميع تبرأوا منا، حزب الدعوة تبرأ منا ببيان حاد شديد اللهجة اتهمنا فيه بالخيانة والحزب الشيوعي ايضاً اتهمنا بالخيانة والمؤتمر الوطني ندد وكذلك بقية اطراف المعارضة العراقية.
•   هل قتل احد في تلك العملية
•   وماذا كان الهدف منها؟
-   كلا لم يقتل احد، وكان هدفنا ان نثبت بأننا شعب حر يريد الحياة وكانت العملية تمثل رسالة سياسية واعلامية وحافزاً لتنظيم صفوفنا على المستوى الميداني وغيره وكان الأتفاق آنذاك ان نحرر ثلاثة سفارات عراقية خلال اسبوع واحد وان نكشف حقيقة ان السفارات العراقية آنذاك ما هي الا اوكار مخابراتية مجرمة ورغم انني استغرب من تلك المواقف الا انني اقول بأننا قمنا بواجبنا ورغم انه لم يكن مطلوباً من المعارضة العراقية ان (تهلهل) لكن ما كان يجب ان يكتب لها في التاريخ بأنها نددت بعملية وطنية عراقية جريئة فقد كنا الأوائل في اقتحام السفارة العراقية المسلحة في برلين.
•   الى جانب برلين اي السفارات
•   الآخرى خططتم لأقتحامها؟
-   ضمن خطتنا كانت هنالك ثلاثة سفارات , وكانت الاولى برلين   ومن ثم امستردام واخيراً فيينا او ستوكهولم وكان بأمكاننا القيام بذلك باستثناء السفارة العراقية في فيينا لأنها كانت محطة مخابراتية قوية وقاسية لذلك وضعنا هدفاً بديلاً لها في حالة اخفاقنا وهي سفارتنا في ستوكهولم.
•   من يطالع مسيرتك السياسية
•   يلمس بأنك تكاد ان تكون دائماً
•   في صف المعارضة فهل ولدت
•   لتكون معارضاً ام ان الهدف
•   استقطاب الأضواء والأهتمام الأعلامي؟
-   كلا انا لم اكن دائماً في صفوف المعارضة ولا اعتقد ان العمل السياسي يتطلب هذا الأمر لأننا لسنا بصدد مواقف عقائدية او مبدئية بل في عمل سياسي كبير لكنني عندما كنت جزءاً من آليات الحكومة او طرفاً من اطراف العمل السياسي الرسمي الحكومي لم اكن احب هذا التعبير ولا حتى اصرح بهذا الشيء ربما لسنة او اكثر فقد كنت المستشار الأول للسيد رئيس الوزراء للشؤون الأمريكية وعضو ما يسمى بالهيئة الوطنية العليا للمصالحة الوطنية السؤال لا حباً بالمعارضة ولكن دعنا نبدأ بالهيئة العليا المستقلة للمصالحة الوطنية كيف تريد لي ان استمر عضو هيئة عليا في هذا العمل السياسي وانا اعرف ان العمل اصبح تسويقاً اعلامياً اكثر مما هو ا رادات واهداف نسعى لتطبيقها لذلك قدمت استقالتي حتى لا أتهم نفسي بأنني اصبحت متهاوناً كثيراً مع حقوق المواطن والوطن.
•   الى اين تتجه العملية السياسية الآن؟
-   هنالك كلمة خطرة وعندما تترجم من الأنكليزية الى العربية فأنها تفقد معناها الحقيقي، فالعملية السياسية هي ترجمة لكلمة انكليزية (political process) (peace process) العملية معناها مهمة طويلة اي انها تبدأ بيوم وقد تنتهي بعد مائة سنة.
•   الا ينطبق ذلك على واقعنا ؟
-   انا لا اعتقد ان الواقع العراقي عليه ان يكون هكذا اما بالنسبة لواقع الحال فمن قال ان البعث كان يمثل العراقيين، رغم قدرة البعث آنذاك وصدام حسين ونظامه على تنظيم مظاهرات مليونية وذلك حشد مهم ’ ومن قال ان مثال او غير مثال الآن في بغداد يمثلون العراقيين ’ وانا اريد ان اسأل لولا وجود الميليشيات ماذا كان سيكون الحال الأجتماعي والأقتصادي والأمني والسياسي مثلاً في مدينة الصدر او في مدينة الشعلة حيث ان واحدة تضم مليون ونصف مليون مواطن والآخرى تضم مليوني ونصف مليون مواطن، يعني هذا الشاب الرائع الذي يريد الحياة سوف يسكت على حكومة تدعي انها شيعية وتظلمه وتدعه بدون ماء ولا كهرباء لا احترام ولا احلام لا امن ولا سلام فقد كان يعيش هو وعائلته في دار مساحتها 140م والآن كبرت العائلة ولم تكبر الـ 140م وكان ممكن ان تحدث الف ثورة وثورة فأنا اعتقد اخي العزيز ان ما يجري الآن ليس عملية سياسية لكن احزاب ’ واذا اردت ان ارحم هذه الأحزاب اقول بأنها احزاب فاشية متخلفة غير قادرة على استيعات لغة العصر وحاجة الأنسان .
•   لكنك لم تستثن احداً ؟
-   كيف لي ان استثني احداً والكل سعيد وفرح بهذه العملية السياسية والغنائم التي تدر عليهم  وعلى افرادهم وعوائلهم، انا لا استثني احداً واستعين بما قاله الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب (ولا استثني احداً).
•   كيف تنظر الى العلاقة بين
•   الأطراف السياسية نفسها؟
-   اطراف مضحكة والعلاقة مضحكة يتهم احدهم البعض بأشد الأتهامات القاسية المعيبة المشينة الجارحة ومع ذلك يتحاضنون ويتبادلون القبلات ويسهرون حتى الصباح ولا ادري ان كانوا يقيمون الصلاة ام يقيمون شيئاً آخر ’ هذا امر معيب ومخجل ولا يمكن للأمر ان يكون بهذه السهولة، صحيح نحن نعيش في اجواء الأعلام الحر لكن هذه اتهامات تصل حد التجريم ويسكت عليها المعنيون، هذا عيب هذا خلل ربما انني لم افهم هذا العالم وما زلت ضمن التقاليد القديمة، ابن عائلة كلاسيكية قديمة، ام ان هؤلاء لا يمثلون العراقيين
-   كيف ترى العلاقة بين الحكومة
-   والبرلمان في ضوء ذلك ؟
-   انا افهم ان العالم الديمقراطي ’ يعتمد اساسا على الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ’ وسمة العمل الدكتاتوري الخلط بين هذه السلطات ووضعها بيد شخص واحد ’ او كتلة واحدة ’ او مجموعة من الافراد ’وما يجري الان في العراق ان لا وجود للفصل بين السلطات ’ فالحكومة هي البرلمان ’ والبرلمان هو الحكومة والقضاء تابع لهذا او ذاك ’ خليط عجيب غريب ’ لذا فان ما يجري في العراق يعني ان لا وجود لعملية ديمقراطية.
-   في ظل ما اشرت له هل هنالك
-   محورا اساسيا يمسك بكل هذه
-   الخيوط ؟
-المصلحة ’ لكن للاسف هي ليست المصلحة العامة ’ ولكنها   مصلحة البقاء في هذه المراكز والحفاظ على ما كسبوا ارضاء للقوى التي جاءت بهم والتي بامكانها ان تهدد اوضاعهم الحزبية او الشخصية او هذه المقاعد ’ وبالتالي تلاحظ ملاحظة مؤلمة وهي ان الوضع الداخلي يهدأ او يرتبك مع هدوء وارتباك دول الجوار فيما بينها .
-هل تقصد باننا نؤثر على
دول الدول الجوار ام العكس؟’
- نحن  عديمو اللون والطعم والرائحة ’نحن مساحة تتاثر بهذا وذاك’ العراق فقد رجالاته الحقيقين الذين هم في الجامعة وفي الادب والفن والزراعة وهم المبدعون وهم الجيل الجديد ’ اما ان يكون شخص واحد يوجه كما يشاء وكما يرى ويحلم ويزعل ويرضى فهذا امر معيب اذا ما تذكرنا باننا نعيش في سنة 2013 .