المنتدى العام > كتابات روحانية ودراسات مسيحية

هل أصبحت الكنيسة تبشر بالخلاص بالأعمال فقط, ومن دون الحاجة لفداء الرب يسوع المسيح؟

<< < (4/5) > >>

نوري كريم داؤد:
الاخ العزيز الشماس اودشو يوخنا الموقر

شكرا لمرورك الكريم, وشكرا لتعليقك, كما وارجو من الرب أن اكون عند حسنِ ظنِّكَ لخدمة كلمة الرب دائما

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان

نوري كريم داؤد

my hope:
ولو ان الموضوع قديم بس حبيت انسخ التعليق اللي علقتة للاخت جيهان الجزراوي لان تقريبا نفس الموضوع
للاجابة عن هذا السوال لازم نسال السوال التالي لاصحاب نضرية انو فقط المسيحي سيذهب لملكوت السماوات والاسئلة هي
1. لنفرض ان هناك امراءة يابانية عاشت في القرن الخامس عشر في اليابان وكانت طيبة وتعمل الخير وملتزمة بما يريده الرب لكنها لم تعرفه قط اين سيكون مصيرها بعد الموت علما ان النفس خالدة؟ سيكون جواب هؤلاء انها غير مشمولة بالخلاص وستذهب الى جهنم
2. لنفرض ان طفل هندوسي مات وعمره سنة واحدة اين سيكون مصيره؟
سيجيب هؤلاء الاطفال حاله استثنائية واجيبهم اذا اعترفتم ان هناك استثناءات
3. لنفرض ان هناك امراءة مسلمة تعيش اليوم في الاهوار في العراق لم يسمح لها اهلها بالتعلم وتم تزويجها وعاشت وعملت لاجل عائلتها وكانت حياتها مثالية ماذا سيكون مصيرها؟
سيجيب هولاء الى جهنم
4. لنفرض ان شخص من ديانة معينة عاش في احدى القرى في كولومبيا ولم يكن مسيحيا ولكن بقية افراد القرية كانو مسيحيين ولكن اغلبهم يعملون في المخدرات والعصابات وكان انسان مستقيم اين سيذهب بهد الموت.
جواب هولاء الى جهنم
عندي مقطع ساقوم بنسخة وهو لكتابات ماريا فالتورتا وتدعى قصيدة الانسان الاله لا اريد اعتبارة كمرجع ولكن من الجيد الاطلاع عليه علما انها كتبت ما يعادل 2500 صفحة عن فترة حياة المسيح ويمكن الاطلاع على كتاباتها في الانترنيت وموضوع الكتابة كان ان يسوع يتحدث مع الرسل عن المحبة ولن انسخه كله وانما اكتفي بالجزء المتعلق بهذا الموضوع

الله متّحد بالمحبّة. والمحبّة هي حقّاً روح روحه، وعلى نحو أكثر حميميّة، وهو اتّحاد حقيقي أكثر مِن الذي لزوجين يتحابّان بقوّة. الله ذاته هو المحبّة. والمحبّة ما هي إلّا السمة الأكثر وضوحاً وجلاءً لله. ومِن بين كلّ سماته التي تجعلها أكثر في النور، فهي السمة السياديّة والسمة الأساس، لأنّ جميع سمات الله الأخرى تتولّد مِن المحبّة. فما هي القُدرة، سوى المحبّة الفاعلة؟ ما هي الحكمة، سوى المحبّة التي تُعلّم؟ ما هي الرحمة، سوى المحبّة التي تغفر؟ ما هو العدل، سوى المحبّة التي تحكم؟ وبإمكاني أن أتابع على هذا النحو فيما يتعلق بجميع سمات الله التي لا تُعدّ ولا تُحصى. الآن، وبعد ما قد قلتُهُ، هل تعتقدون بأنّ مَن لا ينعم بالمحبّة ينعم بالله؟ لا، إنّه لا ينعم به. هل تتخيّلون بأنّ يُستَقبَل فقط الله، إنّما ليس المحبّة؟ هناك محبّة واحدة فقط، وهي تحتضن الخالق والمخلوقات، ولا يمكن أن نمتلك فقط نصف واحد منها: أي محبّة الخالق، دون أن نمتلك النصف الآخر: أي محبّة القريب. إنّ الله يَسكن في مخلوقاته. إنّه يسكنهم بعلامته التي لا تمحى، بحقوقه كأب، كعريس ومَلِك. النَّفْس هي عرشه، الجسد هو هيكله. إذاً فَمَن لا يحبّ أخاه، يحتقره ويزدريه، فهو يُحزِن ويقلّل مِن شأن ربّ بيت (خالق) أخيه، الـمَلِك، الأب، عروس أخيه. ومن الطبيعي أنّ يَعتَبِر هذا الكائن العظيم -الذي هو كلّ شيء، والحاضر في أخٍ، في كلّ الإخوة- الإساءة الموجّهة إلى الكائن الأصغر، الجزء المخلوق مِن الكلّ، أي إلى شخص واحد، كما لو كانت موجّهة إليه. لهذا السبب علّمتُكم الأعمال الجسديّة والروحيّة للرحمة، لهذا السبب علّمتكم بألّا تُشَهّروا بإخوتكم، لهذا السبب علّمتكم ألّا تدينوا، ألّا تحتقروا أو تصدّوا إخوتكم، سواء أكانوا صالحين أم لم يكونوا كذلك، مؤمنين أم وثنيّين، أصدقاء أم أعداء، أغنياء أم فقراء.

عندما يحصل حَبَل على فراش زوجيّ، فإنّه يحصل عبر الآليّة ذاتها، سواء حصل على فراش ذهبيّ أو على قشّ في حظيرة. والجنين الذي يتشكّل في أحشاءٍ ملكيّة لا يختلف عن ذاك الذي يتشكّل في أحشاءِ متسوّلة. إنّ الحَبَل، وتَكَوُّن كائن جديد، هو ذاته في كلّ بقعة من بقاع الأرض، بغضّ النّظر عن دين الأبوين. كلّ المخلوقات وُلِدت كما وُلِدَ قايين وهابيل مِن أحشاء حوّاء.

وبالتوازي مع الحَبَل، مع تَكوُّن الأطفال وولادتهم بفعل أب وأُمّ على الأرض. يكون هناك مُقابِل مساوٍ له في السماء: خَلْق نَفْس كي تُبثّ في الجنين، كي تكون نَفْس إنسان لا حيوان، وكي ترافقه مِن لحظة خلقه وحتّى الموت. وتبقى في انتظار القيامة الكونيّة، حيث تتّحد بالجسد القائم وتشاركه الثواب أو العقاب. الثواب أو العقاب وفقاً للأعمال التي عَمِلَها في الحياة الأرضيّة. بالفعل لا تظنّوا أنّه يمكن للمحبّة أن تكون ظالمة، وبأنّ الكثير مِن البشر، وفقط لأنّهم لا ينتمون إلى إسرائيل أو المسيح، ولو أنّهم يمارسون الفضيلة في الدين الذي يتبعونه وهم مقتنعون بأنّه الدين الصحيح، بأنّهم سوف يظلّون للأبد بلا مكافأة. بعد نهاية العالم ما من فضيلة ستُمارس سوى المحبّة، أي، الاتّحاد بخالق كلّ المخلوقات التي عاشت باستقامة. لن يكون هناك سموات متعدّدة: واحدة لإسرائيل، واحدة للمسيحيّين، واحدة لأفراد الكنيسة الجامعة، واحدة للوثنيين، واحدة للملحدين. لن تكون سماوات عديدة بل سماء واحدة فقط. وكذلك ستكون هناك مكافأة واحدة فقط: الله، الخالق الذي سوف يتّحد مع مخلوقاته التي عاشت باستقامة، والتي، وبسبب جمال تلك النفوس والأجساد القدّيسة، سوف يكون مزهوّاً ببهجة كونه أباً وإلهاً. سوف يكون هناك ربّ واحد فقط. لا ربّ لإسرائيل، وواحد لأفراد الكنيسة الجامعة، وواحد لكلّ مِن الديانات الأخرى.

سوف أكشف لكم الآن عن حقيقة كبرى. تذكّروها. انقلوها لخلفائكم. لا تنتظروا دوماً الروح القدس كي ينير هو الحقائق بعد أن تكون قد مضت قرون مِن الظلام. أنصِتوا. قد تقولون: "فإذن، أيّة عدالة ستكون في الانتماء إلى الدين المقدّس، فيما إذا كنّا سنُعامَل عند نهاية العالم تماماً كالوثنيين؟" وأنا أُجيبكم: ذات العدالة التي ستكون -وهي عدالة حقّة- لأجل أولئك، والذين على الرغم من أنهم ينتمون إلى الدين المقدّس، فهم لن يكونوا مغبوطين، لأنّهم لم يعيشوا حياة قداسة. إنّ وثنيّاً فاضلاً، وفقط لأنّه عاش فضيلة كان قد اختارها طواعية، مقتنعاً بأن دينه كان صحيحاً، سوف يحظى بالسماء في النهاية. متى؟ عند نهاية العالم، عندما لن يبقى مِن مساكن الأموات الأربعة سوى إثنين فقط: أيّ، الفردوس والجحيم. لأنّ العدالة، في ذاك الوقت، سوف تكون قادرة فقط على الإبقاء على هاتين المملكتين الأبديّتين ومنحهما حسب الاستحقاق لأولئك الذين، ومِن شجرة الاختيار الحرّ، قد اختاروا الثمار الجيّدة أو لأولئك الذين أرادوا الثمار الفاسدة. إنّما يا له من انتظار طويل قبل أن يحصل الوثنيّ الفاضل على تلك المكافأة!... ألا تظنّون ذلك؟ وذاك الانتظار، وخصوصاً مِن اللحظة التي يتمّ فيها الفداء مع كلّ آثاره الإعجازية، وإتمام نشر البشرى الحسنة في العالم أجمع، سوف يكون تطهيراً للنفوس التي عاشت باستقامة في الأديان الأخرى، والتي لم تقدر على دخول الإيمان الحقّ، بعدما أصبَحَت على دراية بوجوده وقد وُجِد الدليل على صحّته. إنّ اليمبس سوف يكون مسكنهم لقرون وقرون، حتّى نهاية العالم. أمّا المؤمنين بالله الحقّ، الذين لم يكونوا أبطالاً في القداسة، فسوف يكون مطهرهم طويلاً، والذي قد يدوم أيضاً حتّى نهاية العالم بالنسبة للبعض منهم. إنّما بعد التكفير والانتظار، فإنّ الصالحين، بصرف النَّظر عن تبعيتهم، سوف يجلسون جميعهم عن يمين الله، أمّا الأشرار، أيّاً تكن تبعيتهم، فسيكونون عن يسار الله، ومِن ثمّ في الجحيم الرهيبة، فيما يَدخُل الـمُخلِّص مع النّفوس الصالحة إلى المملكة الأزلية.»

«يا ربّ، إغفر لي إن لم أفهم. ما تقوله صعب جدّاً... على الأقلّ بالنسبة لي... إنّكَ دائماً تقول بأنّكَ المخلّص وبأنّكَ ستفتدي أولئك الذين يؤمنون بكَ. إنّما أولئك الذين لا يؤمنون بكَ، إمّا لأنّهم لا يعرفونكَ، حيث أنّهم قد عاشوا قبلكَ، وإمّا بسبب -كون العالم كبير جدّاً- أنّهم لم يسمعوا عنكَ، فكيف سيخلصون؟» يسأل برتلماوس.

«لقد قلتُ لكم: بفعل عيشهم باستقامة، بفعل أعمالهم الصالحة، ومِن خلال إيمانهم الذي هُم على ثقة بأنّه الإيمان الصحيح.»

«لكنّهم لم يلتجئوا للمخلّص...»

«لكنّ المخلّص سوف يتألّم أيضاً مِن أجلهم. ألا يمكنكَ أن تُدرِك يا برتلماوس، كم ستكون قيّمة هي استحقاقاتي كإنسان إله؟»

«يا ربّي، سوف تكون دوماً أدنى مِن استحقاقات الله، ومن تلك التي لديكَ على الدوام.»

«جوابكَ صحيح وغير صحيح. إنّ إستحقاقات الله لا متناهية، هذا ما تقوله. إنّ كلّ شيئ هو لا متناه في الله. إنّما ليس لله إستحقاقات، بمعنى أنّه ليس محلّ استحقاق. لله سمات، فضائل خاصّة به. إنّه هو الذي هو (أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ): الكامل، الأزلي، القادر. إنّ الإستحقاق يتطلّب عمل، إجتهاد، يفوقان الطبيعة. ففعل الأكل ليس استحقاقاً، أمّا الأكل بتقشّف فيمكن أن يصبح استحقاقاً، إذا ما بذلنا تضحية حقيقية، مِن أجل إعطاء الفقراء ما نوّفره. ليس استحقاقاً أن نبقى صامتين. لكنّه يصبح استحقاقاً أن نبقى صامتين بدلاً مِن الردّ على إهانة. وهلمّ جرّاً. الآن، أنتَ تَعلَم بأنّ الله ليس بحاجة إلى بذل الجهد، لأنّه كامل، أزليّ. لكنّ الإنسان الإله يمكنه بذل الجهد بأن يتّضع بطبيعته الإلهية الأزلية حتّى الحدود البشرية، بأن يَغلب الطبيعة البشرية غير الغائبة ولا الـمَجازية فيه، بل الحقيقية، فيه، بكلّ حواسها ومشاعرها، بقابليّتها للتألّم والموت، بإرادتها الحرّة. لا أحد يحبّ الموت، خصوصاً إذا كان مؤلماً، سابقاً لأوانه وغير مستحقّ. لا أحد يحبّه. ومع ذلك، فكلّ إنسان يجب أن يموت. فإذن يجب على الإنسان أن ينظر إلى الموت بذات الهدوء الذي يرى به نهاية كلّ كائن حيّ. فإذن، إنّني أُرغم إنسانيّتي كي تحبّ الموت. وليس ذلك فقط. فأنا قد اخترتُ الحياة كي أتمكّن مِن الموت. مِن أجل البشرية. وبالتالي، بصفتي كإنسان إله، فأنا أكسب هذه الاستحقاقات التي لن يكون بمقدوري اكتسابها فيما لو بقيتُ الله. ومن خلال تلك الاستحقاقات، التي هي أزلية، بفعل طريقة اكتسابي لها، أي بسبب الطبيعة الإلهية التي اتّحدت بالطبيعة البشرية، وبسبب فضيلتيّ المحبّة والطاعة، اللتين وضعتُ نفسي بشكل يمكّنني مِن أن أستحقّهما، وبسبب الثبات، العدل، الزّهد، الحكمة، بسبب كلّ الفضائل التي زرعتُها في قلبي كي يكون مقبولاً لدى الله، أبي. فسوف أمتلك قدرات لا متناهية، ليس فقط كإله، إنّما أيضاً كإنسان، كإنسان يضحّي بنفسه مِن أجل الجميع، أي، الذي يبلغ الحدود القصوى للمحبّة. إنّها التضحية التي تمنح الإستحقاق. وكلّما كانت التضحية أكبر، كان الاستحقاق أعظم. إستحقاق كامل لتضحية كاملة. استحقاق تامّ لتضحية تامّة. والتي ستُستَخدَم وفقاً للمشيئة المقدّسة للضحيّة، التي يقول لها الآب: "ليكن كما تشائين!"، لأنّ الضحية قد أحّبت الله والقريب بلا حدود. وأقول لكم. يمكن لأفقر إنسان أن يصير الأغنى ويفيد عدد لا يحصى من الإخوة. إذا أحسَنَ المحبّة حتى حدود التضحية. وأقول لكم: وحتّى إن لم يكن لديكم كِسرة خبز، كأس ماء، مزقة ثوب، فإنّكم دوماً تستطيعون تقديم المساعدة. كيف؟ بالصلاة والتألّم لأجل إخوتكم. مساعدة مَن؟ الجميع. بأيّة طريقة؟ بآلاف الطرق المقدّسة، لأنّكم إذا استطعتم أن تحبّوا، فسيكون بمقدوركم أنّ تتصرّفوا، تُعلّموا، تَغفروا، أن تحكموا كما الله، وأن تُخلِّصوا، كما يُخلّص الإنسان الإله.»

«أيا ربّ، هَبنا تلك المحبّة!»

«الله يهبكم إيّاها، لأنّه يهب نفسه لكم. إنّما عليكم تقبّلها وممارستها على نحو أكثر فأكثر كمالاً. ما مِن حَدَث يجب أن يكون بالنسبة إليكم منفصلاً عن المحبّة. سواء بالنسبة للأحداث المادية أم الروحية. يجب فعل كلّ شيئ بمحبّة ولأجل المحبّة. قدِّسوا أعمالكم، أيامكم، أضيفوا الملح لصلواتكم، والنور لأفعالكم. فالنور والنكهة والتقديس هي محبّة. فَمِن دونها الطقوس بلا قيمة، الصلوات عقيمة، التقدمات شكلية. الحقّ أقول لكم بأنّ الابتسامة التي يُحيّيكم بها فقير تحيّة أخويّة، هي ذات قيمة أعظم مِن كيس نقود يلقيه أحدهم عند أقدامكم فقط كي يلفت الانتباه. والمحبّة، والله سوف يكونان دوماً معكم.»

«علّمنا كيف نحبّ هكذا يا ربّ.»

«منذ عامين وأنا أُعلّمكم. إفعلوا ما ترونني أفعله، وسوف تكونون في المحبّة، والمحبّة سوف تكون فيكم، وعليكم سوف يكون الختم، التكريس (الميرون)، الإكليل، والتي ستجعلكم بحقّ معروفين كرُسُل الله-المحبّة. لنوقّف الآن في هذا المكان الظليل. العشب كثيف وطويل، والأشجار تُخفِّف الحرّ. سوف نُتابع في المساء...»

نوري كريم داؤد:

الاخ العزيز " My Hope" الموقر
اولا سأتناول أسإلتك الاربعة, والتي تُجيب انت عليها بحسب مناقشاتك او إستفساراتك:

1- لنفرض ان هناك امراءة يابانية عاشت في القرن الخامس عشر في اليابان وكانت طيبة وتعمل الخير وملتزمة بما يريده الرب لكنها لم تعرفه قط اين سيكون مصيرها بعد الموت علما ان النفس خالدة؟ سيكون جواب هؤلاء انها غير مشمولة بالخلاص وستذهب الى جهنم.

هي فعلا غير مشمولة بالفداء, لأنها لم تؤمن به, وقد يكون لم تسمع عنه أيضا. وكانت طيبة وتعمل الخير وملتزمة بما يريده الرب, فلو تركنا جانبا الخطيئة الاصلية او تبعاتها التي ولدت بها بشريا, فهي ستدان بموجب ناموس الضمير بحسب ما حدده القديس بولس. وطبعا النفس البشرية خالدة لأنَّها نفخة من الخالق.
 
2-  لنفرض ان طفل هندوسي مات وعمره سنة واحدة اين سيكون مصيره؟
سيجيب هؤلاء الاطفال حاله استثنائية واجيبهم اذا اعترفتم ان هناك استثناءات

أي طفل مهما كانت جنسيته وقد يكون عمره يوم واحد ولم يفعل خيرا او شرا ومات, ليس حالة إستثنائية ولا يشمله الفداء, لانهُ لم يتعمذ قبل موته, وقد كانت الكنائس الكاثوليكية والاورثودوكسية تعمد الاطفال وتمسح المرضى منهم الذين قد يموتوا بسبب ولادتهم الغير طبيعية او لحالتهم المرضية, وذلك لتخليصهم من الخطيئة الاصلية التي ورثوها التي تقول بها الكنيسة الكاثوليكية او تخليصهم من تبعات خطيئة آدم الاصلية كما تقول بذلك الكنيسة الاورثودوكسية, وهذا عملا بكلام الرب يسوع:

يوحنا(3-4): قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ:" كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟ : (5) أَجَابَ يَسُوعُ:" الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ. (6) اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ.(7) لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ.

فالطفل المائت مولود جسديا, ويجب ان يولد روحيا ايضا, وهذا كانت تتمه الكنائس بمسحة المرض, اي الرديف للعماذ.

3- لنفرض ان هناك امراءة مسلمة تعيش اليوم في الاهوار في العراق لم يسمح لها اهلها بالتعلم وتم تزويجها وعاشت وعملت لاجل عائلتها وكانت حياتها مثالية ماذا سيكون مصيرها؟ وتجيب : سيجيب هولاء الى جهنم

هي فعلا غير مشمولة بالفداء, لأنها لم تؤمن به, وقد يكون لم تسمع عنه أيضا, وحياتها المثالية لا تعفيها من الخطيئة, فلو تركنا جانبا الخطيئة الاصلية او تبعاتها التي ولدت بها بشريا, فهي ستدان بموجب ناموس الضمير بحسب ما حدده القديس بولس.

4- لنفرض ان شخص من ديانة معينة عاش في احدى القرى في كولومبيا ولم يكن مسيحيا ولكن بقية افراد القرية كانوا مسيحيين ولكن اغلبهم يعملون في المخدرات والعصابات وكان انسان مستقيم اين سيذهب بهد الموت. وتقول : جواب هولاء الى جهنم.

نبدا بالقول إنَّ دينونة الشخص في سوآلك لا علاقة لها بدينونة افراد القرية سواء خلصوا او هلكوا, فكل واحد سيدان بحسب إيمانه وأعماله, اما الشخص في مثالك الرابع, فلا يشمله الفداء وسيُحاسب بموجب ناموس الضمير بحسبب ما حدده القديس بولس.

وهنا نذكر ما قاله القديس بولس:

 حدد القديس بولس دينونة الغير مؤمنين والذين لا شريعة لهم,  فقال هولاء سيُدانون بحسب ناموس الضمير, لكن القديس بولس لم يتكلم عن خلاصهم, بل طريقة محاسبتهم ودينونتهم, فهل سيخلصون؟ طبعا لا, فقد قال الرب" ليس صالحا فيكم , ولا واحد"  اي لا يوجد إنسان واحد صالح من جميع نسل بني آدم, فقد كان آدم صالحا واول ما إرتكب خطأَ واحدا مات روحيا وجسديا ,اي لم يُطرد فقط من الفردوس الارضي, بل بعد موته الجسدي سيذهب إلى جهنم النار, اي لن يعود إلى حضرة الله تعالى ثانية,  لولا أن أنقذهُ الفداء الذي وعدهُ به الله تعالى , فأتمه له على الصليب  وتركه الله في الهاوية, لغاية إتمام فداء الصليب, فنقله من الهاوية إلى الفردوس  السماوي .

فهنا لو تم محاسبة ودينونة اي بشر من الغير مؤمنين بحسب ناموس الضمير (اليابانية في السوال الاول – والإمرأة في الاهوار – والكولومبي من الديانات الاخرى),  فهل سيخلص أحد منهم! وخطأ واحد طيلة العمر يُهلك صاحبه, فمن خالف ضميره مرة واحدة طيلة عمره سيهلك,  فأسالك: لما لم يذكر الكتاب أعمال آدم وحواء الصالحة في طاعة الرب, هل لم يكن لهم ولا عملِ صالح؟ طبعا كانوا قد أطاعوا الرب على اقل تقدير مرة واحدة أثناء تواجدهم في الفردوس قبل معصيتهم, فالله لم يحسب العمل الصالح في صالحهم, وعند اول معصية لهم إستحقوا الهلاك, فهل الغير مؤمن من ذريتهم سيكون أحسن حالِ منهم؟ فإن كان الله لم يشمل آدم وحواء الغير مميزين بين الخير والشر بغفرانه ورحمته الواسعة, فهل سيشمل إبنائهم وهم مدركين تماما خير او شر افعالهم برحمته, فعند اول مخالفة لضمير أي منهم سيهلك عند محاسبته بحسب ناموس ضميره.

هنا أنتقل إلى ما كتبته "ماريا فالتورتا" وإدعأآتها حيث تقول الرواية: في صباح يوم الجمعة الحزينة (العظيمة) بتاريخ 23/4/1943، صرّحت الإيطالية ماريا فالتورتا بأنّها سمعت صوت يتحدّث إليها ويطلب منها أن تكتب وتَصِف ما سوف تراه وتسمعه من رؤى وإملاءات. وهنا كتبت آلاف الصفحات وما يُسمى " الإنجيل كما أوحي به إلى ماريا فالتورتا" , فهل ماريا ستأتي بشريعة جديدة تناقض اقوال الرب في الآيات:

مرقس(16-15): وَقَالَ لَهُمُ:"اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا (16)  مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ.

وأيضا قال الرب في: يوحنا(14-6): قَالَ لَهُ يَسُوعُ: " أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.

فمن لم يؤمن يُدان, اي سيحاسب بموجب ناموس ضميره, ولا يشمله الفداء, وهو لن يأتي إلى الاب, لأنَّهُ لم يأتي عن طريق الرب وفدائه.

وليس مهما ما تتدعيه ماريا, سواء كان مكلمها ملاكا او روحا شريرة, وليس مهما من البابوات قبل بنشر كلامها او رفضه جملة وتفصيلا وإعتبره هرطقة لا غير او على الاقل ,مجرد إدعاآت لاغير!

ودمت بحماية الرب

نوري كريم داؤد

my hope:
شكرا لردك استاذنا العزيز نوري كريم داوود
انا اعلم انك تحاول ايجاد ردود مباشرة من الكتاب المقدس لكن الفريسسين عملو نفس الشي مع المسيح وحصلو على اللعنات. اذا كانت شخصية ولدت في مكان لم تصله البشارة وعملت ما بوسعها لتكون انسانا جيدا ستذهب الى جهنم فاين عداله الله. بالنسبة للنبوات التي تحصل والتي اعتبرتها هرطقة فاقول لك ان الله حي. ارسل ابنه قبل 2000 سنة للارض وما زال متواصل مع الانسان ويفعل ما بوسعة لافهامه. يعني حسب مفهومك الله هو كالاتي ولنفرض انها سنة 100 ميلادية سيقول في نفسه لقد اعجبني ان اخلق دولة اسمها اليابان وفيها شعب كثيروبما ان اي من رسلي لن يصل اليها حتى القرن الثامن عشر فساستمر بارسال كل هذه الملايين من البشر الى جهنم بغض النضر ان كانو جيدين او سيئين ثم في القرن الثامن عشر سيصل احد رسلي اليها فتصبح نسبة واحد بالمئة مسيحيين بعد 200 سنة اخرى وساستمر بارسال ال99 بالمئة الى جهنم بغض النظر ان كانو سيئين او جيدين اما الواحد بالمية فسانظر بامرهم. اي منطق هذا واي عدالة يملكها هذا الاله.

نوري كريم داؤد:



الاخ العزيز " My Hope" الموقر
اولا أنا لست الديان لكي اقرر من سيذهب إلى الجحيم ومن سيذهب إلى الملكوت.

ثانيا أعتقد بأَنَّك لست احرص من الله على خليقته, ولن تحدد انت او انا او حتى الكنيسة بمختلف مؤمنيها له من سيخلص ومن سيهلك, وما هو الصح او الاصح.

ثالثا لايحق لأي مخلوق ان يقرر طرق الدينونة وعدالة القوانين التي يجب ان يحكم او يحاسب الله بها خليقته.

رابعا جعلتني في صف الفريسيين لاني  ذكرت ما هو موجود في الكتاب المقدس ومن سيشمله الفداء ومن لن يشمله الفداء بجسب الكتاب وكلام الرب ( وهي ببساطة من آمن ومن لم يؤمن), لكني أنا لست واضع القوانين ولا منفذها, انا ذكرت القوانين التي تشمل من آمن ومن لم يؤمن بحسب الكتاب, لكني لست انا ولا انت من سيدين العالمين ولا من سيقرر عدالة الخالق او هل انا او انت نرضى بقوانينه, لاننا ببساطة لسنا الخالقين ولا المالكين ولسنا سوى عبيد بطالين كما يقول الكتاب.

خامسا لا أعلم لماذا نصبت نفسك ديانا وقاضيا ومُفتي لما هو عادل او غير عادل بحسب وجهة نظرك او وجهة نظر ايّا كان من البشر او الملائكة, فما كنت ستفعل لو كنت موجودا أيام ما أتى ألله بالطوفان وإغرق كل البشر وازالهم من على وجه الارض عدا نوح واولاده, ويوم قلب الرب سدوم وعامورة, فإسال نفسك " كم طفل لم يتجاوز عمره العشرة سنين او رضيعا لا يتجاوز عمره يوم او يومين كان هناك يوم الطوفان العظيم, او في سدوم وعامورة يوم قلبها الله رأسا على عقب واهلكها بالنار والكبريت !

اما "ماريا فالتورتا"  وإدعأآتها, فلن نعرف حقيقتها, فقد تكون صادقة او كاذبة او مدعية, فلن نجعل من كلامها او إنجيلها الذي تتدعيه دستورا إيمانيا, او قرارات ليحكم الله بموجبها في وقت دينونته. فمن تدعي بأنه املاها الانجيل الجديد, هو سيكون الديان, ولكن الذي نعرفه هو " إنَّ الله لا يتبدل ولا يتغير" فكيف سيُغيّر من قراراته التي اوحاها لأنبيائه او يغيير من كلام المسيح ذاته؟ " من آمن وإعتمد خلص, ومن لم يؤمن يُدان ".

ودمت بحماية الرب

نوري كريم داؤد

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

[*] الصفحة السابقة

الذهاب الى النسخة الكاملة