المنتدى العام > كتابات روحانية ودراسات مسيحية

هل أصبحت الكنيسة تبشر بالخلاص بالأعمال فقط, ومن دون الحاجة لفداء الرب يسوع المسيح؟

<< < (2/5) > >>

وردااسحاق:
 

أخي العزيز نوري كريم داود المحترم

 

سلام المسيح وبعد ..

 

أختصر تعليقي على ماكتبت عن موضوع الخلاص بالأيمان بالمسيح أو بدونه ، بما يلي :

قال يسوع (...  من آمن بي وأن مات فسيحيا )

تم التبشير بكلمة الخلاص ، فمن أمن بالبشارة سيدخل الراحة  الألهية الموعودة . لهذا لا نشك بأقوال الرب وبوعوده للمؤمنين به بأعطائهم الراحة الأبدية التي أعدت لهم ليدخلوها خالدين الى الأبد . فالداخلين اليها هم الذين تلقوا البشارة وآمنوا بها وعملوا بالوصايا . أي أن الأيمان والأعمال تضمن دخول المؤمنين الى الحياة الأبدية . أما الذين تلقوا البشارة ، أي سمعوا صوته وأقسوا قلوبهم فلم يدخلوا اليها بسبب تمردهم . الذي يدخل الى تلك الراحة سيستريح من أعماله كما يقول الكتاب في رسالة العبرانيين وكما أستراح الله من أعماله . لذلك يجب أن يسعى الجميع للدخول الى تلك الراحة بالأيمان والأعمال والتي هي أقصر طريقة للوصول اليها . فالأيمان والأعتراف والتمسك بيسوع أبن الله المخلص الذي هو الكاهن الأعلى والخروف المذبوح الذي دفع ثمن خطايا المؤمنين به وهو الطريق الأفضل للنجاة . فلنتقدم الى عرش النعمة بثقة لننال وبكل بساطة الرحمة ونجد النعمة التي تعيننا للخلاص .

أما الذين لا يؤمنون بالمخلص لاسباب كثيرة أيضاً لا تحجب عنهم رحمة الله الواسعة ، وخاصةً الذين لم يفهموا الرسالة أو لم تصلهم وهم الأكثر عدد بكثير من المؤمنين ، أنهم أيضاً أولاد الله ومشمولين في مخطط الله للخلاص وتشملهم رحمة الله لكن طريق خلاصهم هو أعسر وأصعب ، سيحاسبهم الله حسب الشريعة أو حسب الضمير أذا كانوا بدون شريعة لأن الضمير وكما قال الرسول بولس سيحسب لهم شريعة ، والخلاص بهذه الطريقة يأ أخ نوري سيعتمد الى رحمة الله أذا كانوا أتقياء وأنقياء وأعمالهم صالحة فتشملهم رحمة الله أيضاً وكما قال عنهم القديس نيقولاوس كاباسيلاس
( من لم تعمده الكنيسة بالماء يعمده عريس الكنيسة بلا ماء ) .

أما قولك فلماذا لا نصبح مسلمين أذا كان لنا خلاص أيضاً ونخلص من غضب وأضطهاد المسلمين ومن القتل أيضاً .

نعم سنخلص من الأضطهاد والقتل ونعيش حياتنا بأمان لكن أذا نكرنا المسيح لأجل أن لا نضطهد سيلحقنا غضب المسيح الذي قال : من نكرني أمام الناس أنكره أمام ملائكتي القديسين . وغضب الله ودينونته هي أقسى من غضب الأسلام .

علينا نحن المؤمنون أن لا نترفع ونتكبر على الغير المؤمن فنقول ، لنا وحدنا الخلاص لأننا مؤمنين بالمسيح ، ولهم نار الأبدية ، وكما فعل الفريسي في الهيكل ففرض نفسه على العشار الخاطىء والنتيجة كانت ، خروج العشارالخاطىء من الهيكل مبرراً أما الذي كان ملتزم بالشريعة وقوانينها لم ينال التبرير .

قد نكون نحن المؤمنين بدم المسيح والمعمدين بالماء والروح مجردين من الأعمال ، فهل سندخل الراحة بمجرد الأيمان ؟ ( طالع رسالة يعقوب ) . أما الغير المؤمن صاحب شريعة الضمير فأن كان له أعمالاً صالحة وضمير حي أفلا يفرضه الله علينا فيطردنا قائلاً ( كنت مريضاً ..جائعاً ..سجيناً ...ولم تزوروني ..تطعموني ...الخ ) هكذا سيقبل الله من المشارق والمغارب وحتى من الزواني ويفرضهم على من لا يؤمن ويعمل بوصايا الكتاب كما ينبغي . أذاً الخلاص ليس لكل المسيحيين ، وليس الهلاك لكل الذين لن يؤمنوا . علينا أن نفهم الكتاب جيداً ، فمثال السامري الصالح يقول لنا ، كان الكاهن اليهودي مؤمن وكان اللاوي مؤمن أيضاً والسامري المحتقر غير مؤمن لكنه كان هو سبب نجاة اليهودي الجريح الذي لن يُرحَم من قبل كاهنه وقريبه اللاوي . أي قال يسوع لليهود الذين كانوا يعتقدون بأن لا خلاص لغيرهم بأن الخلاص هو لكل من يعمل الصلاح وحسب الضمير . واليوم يقول لنا في نفس مثال السامري بأن الخلاص ليس للمسيحيين فقط . أمثلة كثيرة تدعم محبة الله الشاملة لكل البشر وليس للمؤمنين فقط . قال البابا الحالي مار فرنسيس لرجل ملحد أعمل الصلاح فسنلتقي في السماء . ومن يعمل الصلاح حسب ضميره سيخلص وأن لم يعرف الله ، لأن هناك أكثر من نصف العالم ملحدين يحاسبون بحسب ضمائرهم  . فمن يخطأ منهم فأنه يخالف ضميره . طالع رسالة بولس الى رومية 2: 13-15. هوجم البابا بمقالات كثيرة ممن لم يفهموا كلامه ، فهل خطأ البابا ؟ هل خالف تعليم الأنجيل . أم ما قاله يدخل في موضوع رحمة الله الواسعة لكل البشر والتي أشرتُ اليها في هذه السطور ، ورحمة الله نطلبها نحن المؤمنين لكل مخلوق لكي يكون الجميع من حصة الله ولكي تسجد له كل ركبة ، فيكون الخلاص للجميع ، فلا يبقى أحداً للأبليس ، وحتى لليهود الذين طلبوا صلب المسيح . وهل سيخلصون اليهود ؟ هذا ما سأتناوله في مقال خاص لاحقاً .

ليباركك الله يا أخي نوري ويزيدك من نعمه لخدمة الكلمة ولخلاص كل البشر .

 

نوري كريم داؤد:
الاخ العزيز فريد عبد الاحد منصور الموقر
اولا أشكرك من صميم قلبي على تثبيت الموضوع, فهو ضروري لتبيان مغالطات الخلاص في آخر الازمنة التي نمر نحنُ خلالها, ثُم اشكرك مرة ثانية لحضورك الكريم وتعليقك, واطلب لك وللعائلة الكريمة بركة الرب يسوع المسيح الذي فدانا بدمه الكريم

ودمت اخا عزيزا في الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

نوري كريم داؤد:


الاخ العزيز وردا إسحاق الموقر

اولا: الذين آمنوا بالفداء والخلاص الذي أتمهُ الرب يسوع المسيح على الصليب سيخلصون لأّنَّ اسمائهم قد كُتِبَتْ في سفر الحياة التي للحمل, أما أن يكون لهم أعمال قليلة او كثيرة صالحة , فديانهم هو الرب يسوع المسيح, وهو من سَيُحدد خلاصهم من عدمهِ, وفي أيةِ حالِ من الاحوال, فالمؤمن يجب أن يتمثل بالذي آمن به, فيكون هو مثالهُ, فعليه سيكون له أعماله التي ستشهد له ايضا بجانبِ إيمانه فيخلص, فالله هو الديان والمحاسب ولسنا نحنُ.

 ثانيا: أما الذين لم يؤمنون من الذين لم تصلهم البشارة او من الذين لم يفهموها, فأنا لا أحجب رحمة الله عن أحدِ منهم, فلستُ أنا الديان بل الله, لكنَّ ألله قد قال "لا تُدينوا لئلا تُدانوا" لكِنَهُ وضع فينا عقلا لنفهم ونحكم لنفهم طريقة الخلاص من عدمِهِ! فالآية " من آمن وإعتمد خلص, ومن لم يؤمن يُدان" والآية " أنا الطريق والحق والحياة, لا يأتي إلى الاب أحد إلا بي" واضحتين فإلا بي, تعني ألإيمان بي وبالفداء الذي أكملته, فهنا تصبح الطريقة التي يجب أن يسلكها من أراد الخلاص واضحة, ولم أُحددها أنا بل الرب يسوع المسيح, والفاهم تكفيهِ الاشارة!

ثالثا: قول القديس نيقولاوس كاباسيلاس  ( من لم تعمده الكنيسة بالماء يعمده عريس الكنيسة بلا ماء ) .
فأسألك, عن من يتكلم القديس نيقولاوس هنا. هل هو يقول بأنَّ الرب يسوع المسيح سيُعمد كُلَّ من لم تُعمدهُ الكنيسة؟ هل هو يخص به الغير مؤمنين؟ أم يخص المؤمن الذي لم تسنح لهُ الفرصة لتُعمدهُ الكنيسة قبل موتهِ؟  فأرجو أن لا تُعمم القول كما لو كان المقصود به " جميع الغير مؤمنين أو الرافضين الايمان بالفداء والمسيح!

رابعا: أسألك سوالا محددا, لكي نفهم هل هناك خلاصا برحمة الله الواسعة فقط من دون الايمان بالفداء, " هل كان ممكنا لله أن يعفو لآدم وحواء معصيتهم, من دون الصلب والفداء؟ " فلما لم يفعل, ويقتصر الطريق على نفسهِ وعلينا نحنُ البشر!

خامسا: هل نحنُ نتكبر على الغير مؤمنين, ونقتصر الخلاص على أنفسنا؟ والجواب "طبعا لا! لكنا نحاول تذكير المؤمنين قبل غير المؤمنين بنعمة الخلاص بالفداء بإعتباره الطريقة الوحيدة للخلاص, اما خلاص الغير مؤمنين من عدمه, وكيفية دينونتهم, فهذا قد حددهُ القديس بولس, ونلخص أقواله, لنفهم هل سيخلص الغير مؤمنين, وهل هناك طريقة لخلاصهم:

أ- حدد القديس بولس دينونة الغير مؤمنين والذين لا شريعة لهم, فقال هولاء سيُدانون بحسب ناموس الضمير, لكن القديس بولس لم يتكلم عن خلاصهم, بل طريقة محاسبتهم ودينونتهم, فهل سيخلصون؟ طبعا لا, فقد قال الرب " ليس صالحا فيكم , ولا واحد" اي لا يوجد إنسان واحد صالح من جميع نسل بني آدم, فقد كان آدم صالحا واول ما إرتكب خطأَ واحدا مات روحيا وجسديا, اي لم يُطرد فقط من الفردوس الارضي, بل بعد موته الجسدي سيذهب إلى جهنم النار, اي لن يعود إلى حضرة الله تعالى ثانية, لولا أن أنقذهُ الفداء الذي وعدهُ به الله تعالى , فأتمه له على الصليب  وتركه الله في الهاوية, لغاية إتمام فداء الصليب, فنقله من الهاوية إلى الفردوس  السماوي .

فهنا لو تم محاسبة ودينونة اي بشر من الغير مؤمنين بحسب ناموس الضمير, فهل سيخلص أحد منهم! وخطأ واحد طيلة العمر يُهلك صاحبه, فمن خالف ضميره مرة واحدة طيلة عمره سيهلك, فأسالك: لما لم يذكر الكتاب أعمال آدم وحواء الصالحة في طاعة الرب, هل لم يكن لهم ولا عملِ صالح؟ طبعا كانوا قد أطاعوا الرب على اقل تقدير مرة واحدة أثناء تواجدهم في الفردوس قبل معصيتهم, فالله لم يحسب العمل الصالح في صالحهم, وعند اول معصية لهم إستحقوا الهلاك, فهل الغير مؤمن من ذريتهم سيكون أحسن حالِ منهم؟ فإن كان الله لم يشمل آدم وحواء الغير مميزين بين الخير والشر بغفرانه ورحمته الواسعة, فهل سيشمل إبنائهم وهم مدركين تماما خير او شر افعالهم برحمته, فعند اول مخالفة لضمير أي منهم سيهلك عند محاسبته بحسب ناموس ضميره.

ب - تكلم القديس بولس عن دينونة الذين لهم  الناموس (اي اليهود) , وهنا ايضا قال : عليهم العمل به كاملا بالحرف, وإلا هلكوا , فعمل خطيئة واحدة لم يوفوا فدائها بذبيحة حيوانية (والتي ترمز لفداء الرب) لغفرانها بما في ذلك خطيئة السهو سيهلك صاحبها, فالخلاص بالناموس اصبح مُقننا ومُحددا بتلبية كامل شروط الناموس بالأعمال والذبائح الواجبة لغفران الخطايا, ولذا هدد القديس بولس بسقوط من آمن من اليهود بالفداء ثُم إختتن بالسقوط من النعمة, فعليه إتباع شروط الناموس بالحرف لئلا يهلك, ولذا قال الكتاب " الحرف يقتُل" أما النعمة فتنقذ المؤمن.

خامسا: هل قال البابا بخلاص الغير مؤمنين, والملحدين, طبعا لا! فقد قال البابا بالحرف " أعمل الصلاح فسنلتقي في السماء " فهل هناك من هو صالح , طبعا لا, فقد قال الرب "ليس صالح فيكم ولا واحد" إلا أن كان كلام الرب مشكوك فيه, وهنا نقول : حاشا والف حاشا.
وهنا نعود لنقول هل وعد البابا بخلاص الملحد والغير مؤمن؟  طبعا لا, فقد قال إعمل الصلاح لتصل ملكوت السماء, فهل هناك  ملحدا واحدا او اي بشر كائن من كان, لم يخالف ضميره مرة واحدة طيلة حياته, طبعا لا! فكيف سيخلص؟ لذا قال البابا " إن رحمة الرب لا حدود لها لو لجأت إليه بقلب صادق وتائب" فأسألك: كيف سيلجأ الغير مؤمن إلى الله بقلب صادق وتائب؟  ألا يعني هذا عودة الغير مؤمن والملحد تائبا إلى الله, ومتى ما تاب إلى الله فقد آمن بالله وطريقة الخلاص التي أعدها لخلاص البشر.

هذا  وقد اوردتُ اللنك بأقول البابا , وما قاله , وما لم يقله , وهنا اورده مرة ثانية لمن يريد الاطلاع على حقيقة ما قاله البابا:


http://www.ncregister.com/blog/jimmy-akin/did-pope-francis-say-atheists-dont-need-to-believe-in-god-to-be-saved-9-thi

وهنا أُشبه لك طريقة الخلاص بالنعمة بركوب طائرة متينة آمنة لقضاء رحلة الحياة إلى الملكوت, وطريق الخلاص بالدينونة بحسب ناموس الضمير بركوب طائرة ايضا لكِنَّ جناحاها متقلقلان مركبان بطريقة غير مضمونة قد يسقطان باي لحظة, فكيف يضمن ركابها الوصول آمنين إلى ملكوت السماء, فمن أراد ركوب الطائرة الامنة التي نبشر بها فله, ومن اراد ركوب الطائرة المهزوزة التي سيقط جناحاها أثناء رحلة العمر فله ايضا, والله من وراء القصد!

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

وردااسحاق:
أخي العزيز نوري كريم داؤد المحترم

آرائنا قريبة من بعضها وأن كنا نصبها بقوالب مختلفة في مظهرها .أختصرها بأن المؤمنون بيسوع المصلوب ودمه الكفاري على الصليب سيشفعهم في الدينونة لأنهم صاروا أبناء الله بسبب أيمانهم بأبن الله ، وهذا لا يعني بأن يكون أيمانهم مجرداً من الأعمال . أذا أردنا أختصار رسائل بولس بكلمات معدودة حول الموضوع فنقول بأن القديس بولس ركز على مبدأ الأيمان للخلاص خاصةً في رسالتي روما وغلاطية والى درجة من التركيز على هذه النقطة يعتقد البعض بأن الخلاص هو في الأيمان فقط وحسب الآية ( من آمن وتعمد خلص ) وهذا غير صحيح جداً لأن هناك بعد الأيمان والتعميد والأعمال ، أي أن الآية يجب أن تعطف الى أية أخرى لتصبح كاملة والآية المقصودة هي ( أذهبوا الى العالم أجمع واكرزوا بالأنجيل للخليقة كلها ) أي هناك واجب آخر بعد الأيمان والتعميد وهو الأعمال . وهذا ما ركز عليه الرسول يعقوب . أي بولس ركز على الأيمان أكثر من الأعمال أما يعقوب فركز على الأعمال فلم يعطي أهمية للأيمان المجرد من الأعمال .

أنا أشبه قصد الرسولين العظيمين كأنسان كامل ، وهذا الأنسان يتكون من الروح والجسد ولكي يكون كاملاً يجب أن يعيش للأثنين أي يعمل للجسد والروح أيضاً . فالرسول بولس ركز على عمل الأيمان وهذا أشبهه أنا بعمل للروح لكي ينمو . لكن الروح الساكن في الجسد يجب أن لا يكون العمل له فقط بل للجسد أيضاً لأن من الجسد تظهر الأعمال . لا نرى تناقض بين ما يسعى اليه بولس ويعقوب أبداً بل مقصد أحدهما هو مكمل للآخر لكي يكون البنيان مكتملاً . المسيحي المؤمن أيضاً له وزنات وسيحاسب حسب تلك الوزنات فمن لا يعمل لا ينتج ثماراً للرب ، أي تكون له أعمال ، فماذا سيقدم صاحب الوزنات للرب عندما يعود ؟ أي يوم الحساب .

الآن أقول أذا كان المسيحي مؤمن بالمسيح ومجرد من الأعمال والرحمة للآخرين فهل سينجو ؟ واذا كان أنساناً آخر مجرد من ألأيمان لكنه كتلة من المحبة والأعمال الصالحة للآخرين فهل نقول بأن الأول مهما عمل فأنه سيخلص ، أما الآخر فيهلك مهما عمل من عمل الخير ومهما كان فيه من المحبة ! قال أحد القديسين الأنسان سيحاسب أخيراً حسب قدر المحبة التي فيه . والمحبة هي الله ( الله محبة ) فبقدر ما في الأنسان من محبة ، هكذا يكون قريب من الله والله منه . ومثل السامري الصالح نعود اليه أيضاً ونقول الكاهن واللاوي كانوا مؤمنون ويعملون حسب الشريعة ، أما السامري الذي كان شعلة من المحبة والرحمة فكان بلا أيمان حسب رأي اليهود لكن بهذا المثل الذي سرده الرب يسوع لليهود أقحمهم به وحصرهم في زاوية ضيقة لكي يعترفوا قائلين ( الذي عمل الرحمة هو الأفضل ) . فعلينا أن لا نركز على موضوع الأيمان فقط وأن لا نزكي أنفسنا كاليهود ونقول الخلاص هو لنا فقط مبررين أدعائنا ببعض الآيات التي تؤيد كلامنا أما الآيات التي تدعم صلب الكلام فنتجنب ذكرها . علينا أن نكون محبين للجميع ، ونطلب الخلاص للجميع ، ويسوع علمنا أن نحبهم ونصلي من أجل مبغضينا وأعدائنا كما صلى يسوع على الصليب من أجل صالبيه ، هكذا سنكون أبناء المحبة ، أبناء الله الذي يريد الخلاص للجميع . ما أعمق غنى الله وحكمته وعلمه ! ما أبعد أحكامه عم الفحص وطرقه عن التتبع ! وهل نحن نصل الى فكر الخالق ؟ تقول الآية :

( لأنه من عرف فكر الرب ؟ أو من كان مشيراً ؟ أو من أقرضه شيئاً حتى يرد لهُ ؟ ) " روم 11: 34-35"

شكراً لك أخي نوري والرب يباركك ومناقشاتنا تقرب القارىء العزيز الى التركيز والمتابعة من أجل فهم الموضوع كما ينبغي ، وهكذا نخدم الكلمة ونعليها لكي يقرأها ويفهما الكثيرين . ورب المجد يباركك .

نوري كريم داؤد:
الاخ العزيز وردا إسحاق الموقر
شكرا لردك وتوضيحك, وتعليقك الاخير بأننا قربين بالفكر فيما بيننا حول موضوع الخلاص, وأُضيف:

هل نحنُ نستقصي الآخر (إِخوتنا من الاديان ألأُخرى) بقولنا "لا خلاص إلا للمؤمنين بالرب وبفدائه؟" طبعا لا , فنحنُ بقولنا هذا قد نُتهم بأننا نتمثل بالفريسي الذي صلى قائلا:  اَللّهُمَّ أَنَا أَشْكُرُكَ أَنِّي لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي النَّاسِ الْخَاطِفِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاةِ، وَلاَ مِثْلَ هذَا الْعَشَّارِ. (لوقا18/11),  وهنا نقول طبعا لا, لأننا لا نقول مثل الفريسي بانَّنا أو بأنَّ المؤمنين بفداء الرب يسوع المسيح أحسنُ أو اصلحُ من إخوتنا من البشر من بقية الاديان, لا بل قد نكون أقل منهم شأناَ وتكون ألأعمال الصالحة لبَعْضِهم أضعاف اضعاف أعمال المؤمنين بالرب وبفدائه, لكنا نقول ونؤكد بأنَّ المؤمنين بفداء الرب لا يخلصون لصلاحهم او لأَنَّهم خير من بقية إِخوتنا في البشرية, لكِنَّهُم يخلصون بفداء الرب الذي قَبِلَ أن يغفر خطايا المؤمنين بهِ وبفدائه, الذين قَبلوا العماذ الذي طلبهُ وأَوجبهِ, فهم قد يكونون أقلُ صلاحا من الكثير من إخوتهم في البشرية, إلا أَنَّهُم سيخلصون بإيمانهم بالرب يسوع المسيح وفدائِهِ الذي أنجزهُ لهم , لاَنَّ الرب سيدفع حياةِ أبدية واحدة حساباَ لكل خطيئة من خطاياهم, لأنَّهم بإيمانهم بالرب قد حَمَّلوا خطاياهم للرب فحمل وزرها وحسابها عنهم, أما الغير مؤمنين الذين لا يؤمنوا بفداء الرب لاي سببِ كان, او يمتنعون عمدا عن الايمان بالفداء, إما لعدم تصديقهم بأنَّهُ ألله الابن, أو يعتبرونه بشرا فحسب, او لا يعرفونه أو يعترفوا بهِ مطلقا فهولاء لن يدفع الرب حساب خطاياهم, فيكونون هم المسوؤلين عن تأدية حساب كل خطيئة من خطاياهم, وهنا يخسرون أنفسهم بسبب عدم توفر اية حياةِ ابدية فيهم, فخطيئة واحدة طيلة العمر تُهلِك الغير مؤمن, فهو سَيُحاسب بموجب قانون الضمير, لكِنَّهُ سيهلك بهذا الحساب والدينونة, فنحنُ لا نُدين الغير مؤمنين! ولا حتى نشمتَ بهم, أو نتشفى منهم, بل يصبح من واجبنا ضميريا وحسب طلب الرب منا أيضا, أن نُبشرهم بالفداء وبنعمة الفداء, وأن نقول لهم الحقيقة الصارخة بأنَّهم سيهلكون لو إستمروا على طرقُهم التي هم سائرون فيها, فإنْ لم نُنذرهم سنهلك لعدم تبشرينا إياهم وإفهامهم الحقيقة, وقد يكون الاسهل لنا أن نجاملهم ونقول لهم بأنَّهم سيخلصون ايضا بأعمالهم, ونحنُ بهذا سنخالف وصية الرب, ونكون قد جاملناهم على حسابِ مصيرهم الابدي, ونِفاقنا ودبلوماسيتنا هذهِ سندفع الحساب عنها عندما نقف أمام الديان, فيهلكون ونهللك معهم بإثمهم.

وقد نُتهم بأننا لم نفهم رسالة الكتاب الحقيقية المذكورة في الانجيل بإعتبار إِنَّ رسالة الرب للبشرية في الكتاب هي المحبة والغفران اولا, وإنَّ الانسان أهم وأثمن من الكتاب والكلمات المسطرة فيه, وبأننا نختار الآيات التي تخدم وتُثبت الكلام بأنَّهُم سيهلكون ونترك فحوى ولُبَّ الكتاب ورسالة الانجيل, لكِنَ الحقيقة تبقى هي هي, بأنَّ رسالة الانجيل هي المحبة والغفران, وهي البشرى السارة التي أَمرنا ربنا بإيصالها لكل بشر, فالرسالة والنبأ السار هما لجميع البشر, والخلاص الذي أنجزهُ الرب على الصليب هو لكُلِّ فرد من إخوتنا في البشرية, لكِنَّهُ لا يشمل الجميع, فكل فرد في البشرية مدعو, لكن الخلاص هو فقط للذين يقبلون ويؤمنون بفداء الرب لهم, فقد قال الرب لتلاميذهُ:

مرقس(16-15): وَقَالَ لَهُمُ:"اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا (16)  مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ

فمن يؤمن ويقبل العماذ بحسبِ كلام الرب هذا سيخلص, ومن لا يؤمن سيُدان بحسبِ ناموسِ ضميره, وسيهلك لا محالة, فلا وجود لبشرِ لم يخالف ضميره مرة واحدة أثناء حياته الارضية, وقد أكد الرب على هذا بقوله :" لا صالح فيكم, ولا واحد" وهذا يشمل جميع المولودين من ابناء آدم من دون الاستثناء لاحد, ولا حتى للقديسين والانبياء او ما يُسمى نفاقا بأصحاب العصمة من البشر.

وقال الرب ايضا: يوحنا(3-4): قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ:" كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟ : (5) أَجَابَ يَسُوعُ:" الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ.(6) اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ.(7) لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ.

فالولادة من الماء هي الولادة الجسدية من أُمهاتنا, أما الولادة الروحية, فهي بقبول الفداء والعماذ بإسم الاب والابن والروح القدس. ومن لم يولد من الروح القدس بالعماذ لن يدخل ملكوت السماء, وهذا ليس كلامنا, ولا إستقصائُنا نحنُ للآخر كما يَدعي من يتهمنا بالتعصب, بل هو تحديد الرب وإستقصائه لِكُلِ من لا يولد من الروح بالعماذ الذي اوجبهُ الرب. وهنا قد يُعمم المتساهلين السذج والدبلوماسيين ومُطيبي الخواطر من مؤمنينا, بأنَ الرب سَيُعمد من لم تُعمدهُ الكنيسة, فهنا نقول, هذا يشمل فقط عماذ المؤمنين الذين لم يسمح لهم موتهم بقبول العماذ فعليا, كما حصل للص الذي خلصه إيمانه بالرب وهو يعاني سكرات الموت على الصليب.

وأيضا قال الرب في: يوحنا(14-6): قَالَ لَهُ يَسُوعُ: " أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.

ونرى فلاسفة آخر الازمنة يُعمِمون بأنَّ كل البشر سيشملهم الخلاص, وسيغفر الرب لهم, فيصلون إلى الاب عن طريق الرب يسوع! لكن هذا الكلام مجرد مُغالطات كلامية, لا أكثر ولا أقل, نقول هذا لاننا في الرب يسوع المسيح لا نُجامل أحد, فمسيرة الايمان وخلاص المؤمنين وعمل الرب ليس فيه محاباة للوجوه, والرب ليس طريقا مُعَبَدةَ يسير فيها كل البشر إلى الاب, بل هو الطريق الذي يسلكه المؤمنون بقبولهم الايمان بالرب وبفدائِهِ لهم, فيصلوا إلى الملكوت وإلى الاب, ليس لصلاحهم, بل بفداء الرب لهم, فعندما قال الرب "لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي" فالمقصود " ليس أحد يصل إلى الملكوت إلا بألإيمان بفداء الرب" فمن لم يؤمن سيدان بحسب ناموس الضمير, وسيهلك بخطأ ومخالفة واحدة لناموس ضميره.

فمن أين جاء اصحاب نظرية الخلاص بالاعمال الصالحة بنظريتهم, وفي أَية آية من آيات الكتاب إستدلوا عليها, لا نعلم! لعلهم سيتبجحون برحمة الله الواسعة, وغفرانه اللا محدود, ولب رسالة الخلاص والبشارة, ونرد ونقول, نعم رحمة الرب واسعة ومغفرته ليست محدودة لمن يتوبوا إليهِ ويُؤمنوا بهِ طريقا للخلاص ويطلبوا الخلاص بفدائه, فحينئذ فقط ستشملهم رحمة الله الواسعة وغفرانه اللا مُتناهي, فهو قد حدد هذا الطريق, وهذهِ هي البشارة, والطريق الوحيد إلى الاب وملكوته الابدي والذي هو قبول فداء الرب والإيمان بخلاصه الذي اتمهُ على الصليب من أجلهم, ومن قال بغَير هذا, فاليُخبرنا " لماذا لم تشمل رحمة الله الواسعة ومغفرتهُ أللامحدودة التي يُعمموها, لما لم تشمل آدم وحواء, ولما كان الصلب والفداء. ولما تنازل الله وقبل التجسد والصلب!

ونتسأل: لماذا كانت الكنائس الكاثوليكية والاورثودوكسية تُعمذ الاطفال الحديثي الولادة ولما تمسح المرضى منهم الذين قد يموتوا بسبب ولادتهم الغير طبيعية او لحالتهم المرضية, أليسَ لتخليصهم من الخطيئة الاصلية التي ورثوها التي تقول بها الكنيسة الكاثوليكية او تخليصهم من تبعات خطيئة آدم الاصلية كما تقول بذلك الكنيسة الاورثودوكسية, فإن كان هناك خلاصا بالدينونة بحسب ناموس الضمير, فضمير الطفل الوليد أطهر وأنقى من ضمير الكبار, فهو إذن سيخلص حاله حال الذين سيدخلون ملكوت الله من الوثنيين بحسب تعميم رحمة الله الواسعة وخلاصهِ على الغير مؤمنينِ, لا بل الطفل اسمى واطهر بدرجات من الوثنيين المبشرين بألخلاص, فلما تفعل الكنيسة هذا , اي تعمد الاطفال وهم لا يدركون حتى معنى الايمان, أليسَ هذا العماذ او الرشم المبكر هو لتلبية طلب الرب بعمادهم وإلا لن يدخلوا ملكوت السماء, تماما كما قال لنيقودومس؟

فكيف سيخلص الغير مؤمنين بفداء الرب بأعمالهم, وهم لم يُؤمنوا ولم يقبلوا العماذ ولا حتى طلبوه او تمنوه قبل موتهم, فكيف سيتم إستثنائهم من كلام الرب " إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ"؟ هل سيعمل الرب لهم تشريعا جديدا إسمه تشريع آخر الازمنة؟ أم سيستثنيهم من هذا الشرط أو سَيُعمذهم بالرغم عنهم وضد إرادتهم الحرة التي وهبهم إياها.

ولما طلب الرب يسوع المسيح المنتصر تبشير الناس وتعميدهم؟ ولما تحمل التلاميذ تبعات تبشير الوثنيين وعبدة النار؟ ولما إستشهد معظمهم؟ فإنْ كانَ الوثنيين سيخلصون بدينونة ناموس الضمير, فلا يبقى معنى للبشارة ولا للإستشهاد وتحمل الآلام!

ونتسأل: هل إِله آخر الازمنة يختلف عن إله العهد القديم او العهد الجديد فيتغير أو يُغيير مُتطلبات الخلاص, فنحنُ نعلم بأنَّ ألله هو هو من الازل وإلى الابد لا يتغير ولا يتبدل, فهل سنطلب منه أن يتغير أو يتطور ليُجاري أهواء مؤمني آخر الازمنة ويُغير متطلبات الخلاص ويُحَدِثَها ويترك القديم ويَتَسِمْ مثل مؤمني آخر الازمنة بالحداثة والتطور ويكون على آخر مودة, مودة آخر الازمنة وأهواء مؤمني آخر الازمنة!

أما بالنسبة للقديس بولس, فهو حاول إفهام الذين بشرهم بأنَّ ملايين الاعمال الصالحة لا تُخلص فاعليها, لأنَّ معصية وخطيئة واحدة طيلة العمر تُؤدي لهلاك صاحبها عند ديانته بحسب ناموس ضميره, فركزَ على ضرورة الايمان لنيل الخلاص والحياة الابدية, وهذا أدى إلى إساءَة فهم مقاصد القديس بولس, فهو بالحقيقة لم يُصرح بعدم الحاجة للأعمال الصالحة لنيل الخلاص بجانب الايمان والعماذ, فلذا حاول القديس يعقوب توضيح الامر للمؤمنين بأنَّ الايمان من دون الاعمال ميت.

أما من جهة من كان شعلة من المحبة وله ملايين الاعمال الصالحة, فهو من دون الايمان سيُدان يوم الدينونة بحسبِ ناموس ضميرهُ, وأعود ثانية للقول بانَّهُ سيهلك, لانَّ لا وجود لانسان كائن من كان, لم يُخاف ناموس ضميرهُ ولو لمرة واحدة طيلة حياته, فقد قال الرب "لا صالح فيكم, ولا واحد" ولذا قال القديس بولس " من أخطأ من دون الناموس فَبِدُونِ النَّامُوسِ يَهْلِكُ." ويكون لنا خير مثل ما حصل مع كرنيليوس عندما ارسل الله ملاكا له ليقول:

أعمال(10-3): فَرَأَى ظَاهِرًا فِي رُؤْيَا نَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ مِنَ النَّهَارِ، مَلاَكًا مِنَ اللهِ دَاخِلاً إِلَيْهِ وَقَائِلاً لَهُ:" يَا كَرْنِيلِيُوسُ!". (4) فَلَمَّا شَخَصَ إِلَيْهِ وَدَخَلَهُ الْخَوْفُ، قَالَ:" مَاذَا يَا سَيِّدُ؟"  فَقَالَ لَهُ: " صَلَوَاتُكَ وَصَدَقَاتُكَ صَعِدَتْ تَذْكَارًا أَمَامَ اللهِ (5) وَالآنَ أَرْسِلْ إِلَى يَافَا رِجَالاً وَاسْتَدْعِ سِمْعَانَ الْمُلَقَّبَ بُطْرُسَ (6) إِنَّهُ نَازِلٌ عِنْدَ سِمْعَانَ رَجُل دَبَّاغٍ بَيْتُهُ عِنْدَ الْبَحْرِ. هُوَ يَقُولُ لَكَ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ".

ولما كلمه بطرس بكلام الخلاص الذي بالمسيح المصلوب وفدائه, حل عليه الروح القدس وتَمَّ تعميذه هو واهل بيتهِ, فلو كانت أعماله ستُخلصَهُ لوحدها ما ارسل الله ملاكا لهُ لكي يُتمِمْ خلاصه بإيمانهِ وعمادهِ, فأعماله وصلواته وصلت إلى الله وإلى عرشهِ, لكنَّها لأنَّها لن تُخلِصَهُ لوحدها, وبالرغم مِنْ أَنَّهُ كانَ مؤمنا بالله ويُصلي إِليهِ, أرسل الله ملاكه إليهِ ليُكمل صلاحهُ بإيمانه بالرب وبفدائهِ لِيَخلص هو واهل بيتِهِ. فألإيمان بالفداء للخلاص شرط ضروري لنيل نعمة أن يُكتب إسمهُ في سفر الحياة التي بالمسيح الرب.


ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

أخوك في ألإيمان والتبني

نوري كريم داؤد

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

[*] الصفحة السابقة

الذهاب الى النسخة الكاملة