المحرر موضوع: في التربية والثقافة السياسية حول الطبيعة التكوينية للأحزاب والحركات السياسية ( الجزء الأول )  (زيارة 2414 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2340
    • مشاهدة الملف الشخصي
في التربية والثقافة السياسية
حول الطبيعة التكوينية للأحزاب والحركات السياسية
( الجزء الأول )
خوشابا سولاقا
إن طبيعة الحياة تفرض على الانسان أن لا يعمل إن لم يكن له من وراء هذا العمل هدف معين ومن وراء الهدف غاية ومصلحة معينة ، وهذه الغايات والمصالح متنوعة في شكلها ومضمونها ، حيث قد يكون شكل المصلحة في العمل مصلحة عامة كأن تكون مصلحة وطنية أو قومية أو إنسانية أو مصلحة شعب معين أو مجتمع بعينه ، هذا قد يكون هو الظاهر للعيان من الوهلة الأولى ، ولكن يبقى الهدف الحقيقي غير ذلك بصورة غير ظاهرة والذي هو تحقيق مصلحة شخصية ، وقد تكون تلك المصلحة مادية أو قد تكون مصلحة معنوية مثل البحث عن الشهرة والسمعة والصيت والموقع الاجتماعي وغيرها ، وفي أغلب الأحيان الأثنين معاً . ولكن ما لا يمكن أن يكون له وجود على أرض الواقع هو العمل من أجل مصلحة المجموع أو المصلحة العامة المجردة دون أن يكون هناك مصلحة خاصة ، وكذلك الحال لا يمكن أن يكون هناك وجود لعمل من أجل المصلحة الشخصية دون أن يكون له علاقة معينة وإرتباط وثيق بالمصلحة العامة . وهكذا تبقى العلاقة بين العمل من أجل المصلحة العامة والعمل من أجل المصلحة الشخصية علاقة الغاية بالوسيلة ، ولكن عادة يكون الطرف الغالب في هذه العلاقة هو العمل من أجل المصلحة العامة وتكون هنا المصلحة العامة هي الوسيلة وتكون المصلحة الشخصية هي الغاية . إن الآليات التي تعتمد في تحقيق فعل هذه المعادلة في الحياة العملية في حقل السياسة وإدارة أنظمة الدولة المختلفة هي التنظيمات السياسية والجمعيات الاجتماعية المختلفة الأختصاصات من مؤسسات المجتمع المدني والأتحادات والنقابات العمالية والمنظمات الشبابية والطلابية والنسائية وأي أشكال أخرى من التجمعات المهنية . حيث نرى عندما نستطلع مشاهد التاريخ إن الكوادر القيادية في مثل جميع هذه المؤسسات تعمل وتتصارع فيما بينها وتستقتل وتستميت في سبيل البقاء والاستمرار في مواقعها القيادية ، والكل يعمل وبشتى الوسائل المتيسرة والممكنة الشريفة منها وغير الشريفة وبما فيها التصفيات الجسدية لأقرب المقربين وإعتماد أساليب التشهير والإساءة على السُمعة بكل أنواعها وأشكالها لأزاحة بعضها البعض من هذه المواقع من أجل الأنفراد والاستئثار الكامل بسلطة القرار في تلك المؤسسات . وهنا يفرض السؤال التالي نفسه ... هل من المعقول والمنطق أن تكون حماية ما يسمى بالمصلحة العامة في كل هذه الصراعات هي السبب في كل ذلك ؟؟  أم أن هناك شيء آخر أهم من المصلحة العامة غير ظاهر للعيان وغير معلن عنه ؟؟ ، والجواب المنطقي هو نعم يوجد هناك ما هو أهم بكثير من المصلحة العامة بالنسبة الى أمثال هؤلاء القادة ألا وهو المصالح والمنافع والأمتيازات الخاصة التي يحصلون عليها من خلال بقائهم في المواقع القيادية التي يقبعون فيها تقود هؤلاء الى خوض كل هذه الصراعات المريرة من أجلها . لو كانت المصلحة العامة وحمايتها هي السبب في هذه الصراعات لكان الانسحاب من هذه المواقع من قبل البعض لصالح البعض الآخر ممن هم أكفأ وأجدر بها هو الخيار المرجح وهو الخيار الأسهل والأنسب والأفضل من كل الخيارات الأخرى لحسم الأمور الخلافية بهدوء وسلام من دون شوشرة وسفك الدماء الغزيرة للمقربين على خشبة مسرح السياسة ، ومن دون اللجوء الى أساليب المكر والخديعة والعنف والتصفيات الجسدية وتدبير المكائد والمؤامرات والدسائس ضد بعضها البعض كما يحصل بين القيادات التاريخية التي تقود هذه المؤسسات السياسية المختلفة وغيرها ، والتاريخ مليء بمثل هذه الشواهد المرعبة التي تقشعر لها الأبدان . إن الشيء الذي يهمنا التطرق إليه هنا على خلفية مقدمة هذا الموضوع الذي تم التعرض له بشيء من الأختصار ، هو إستعراض الطبيعة التكوينية للتنظيمات الحزبية والحركات السياسية التي تزرع العراق عرضاً وطولاً لغرض تسليط الضوء على الخارطة السياسية لواقع العراق الحالي وأفاق تطوره على المدى المنظور . وعليه وبناءً على هذه المنطلقات الفكرية تكون الطبيعة التكوينية لتركيبة هذه الأحزاب والحركات السياسية على النحو التالي :-
أولاً : أحزاب وحركات سياسية تكونت وتشكلت في بداياتها على أساس إلتقاء مجموعة كتل وفصائل سياسية متفقة في توجهاتها  الفكرية ورؤآها  وبالحد الأدنى من المشتركات سواءً كانت هذه المشتركات قومية أو وطنية أو غيرها من الخصوصيات وضمن إطار ما يسمى بالمصلحة الوطنية العامة أو المصلحة القومية العامة في مرحلة النضال التحرري القومي والوطني . لذلك فإن مثل هذه الأحزاب والحركات السياسية تكون أواصر الوحدة وعناصر القوة فيها ضعيفة وغير مستقرة وتكون بنيتها هشة ومعرضة الى هزات سياسية في مسيرتها على المدى المنظور ، وتكون ظروفها الذاتية والموضوعية الداخلية مليئة وحُبلى بالأنفجارات الخلافية العميقة تؤدي بالنتيجة الى حصول إنشقاقات في صفوفها وعودة كل فصيل وتكتل فيها الى وضعه المنفرد . طبعاً يكون مصدر تلك الأسباب التي تبعث الى الانفصال والتفكك والانشقاق هي تعارض وتقاطع وتصادم المصالح الأنانية الشخصية أو الخاصة في تقسيم المنافع والأمتيازات المادية والمعنوية بين قيادات تلك الفصائل المكونة لمثل هذه الأحزاب والحركات السياسية ، وتزداد هذه الأسباب وتحتقن وتتوسع قاعدة إنتشارها في حالة مشاركة هذه الأحزاب والحركات السياسية في السلطة وإدارة الدولة بسبب زيادة وتوسع حجم المنافع والأمتيازات التي توفرها وتمنحها لهم إدارة الدولة وممارسة السلطة . وعندها لا يكون بوسع ما يسمى بالمصلحة العامة مهما كانت طبيعتها من المحافظة على الوحدة الحزبية الفكرية والتنظيمية على حساب ردم هوة الخلافات والأختلافات بين القيادات التاريخية للفصائل المكونة لمثل هذه الأحزاب والحركات السياسية على المصالح والمنافع والأمتيازات الفردية . وخير مثال حي على مثل هذه النماذج من الأحزاب والحركات السياسية في العراق على سبيل المثال وليس الحصر حزب الأتحاد الوطني الكوردستاني بقيادة مام جلال الطالباني ، وعادةً تصنف هذه الأحزاب ضمن نموذج الأحزاب الوطنية الديمقراطية واللبرالية العلمانية التوجه .
ثانياً : أحزاب وحركات سياسية تكونت وتشكلت بنيتها الفكرية والتنظيمية على أساس الولاءات القبلية والعشائرية لقياداتها من إجل  تحقيق منافع إقتصادية ضمن إطار الأدعاء بالعمل من أجل المصلحة القومية العليا نظرياً ، ولكن عملياً وواقعياً تبقى مصلحة العشيرة والقبيلة والعائلة القائدة لها فوق كل المصالح والأعتبارات الأخرى ، أي تكون مصلحة العائلة القائدة في شخص زعيم القبيلة أوالعشيرة قرينة أو رديفة المصلحة القومية العليا ، أي بمعنى أن المصلحة القومية والوطنية والجماعة هي من مصلحة القبيلة وزعيمها . لذلك فان مثل هذه الأحزاب والحركات السياسية التي تقودها قادة وزعماء القبائل والعشائر تكون فيها هي الأخرى أواصر الوحدة وعناصر القوة ضعيفة وهزيلة وتكون بنيتها التنظيمية والفكرية هشة معرضة لهزات الخلافات والانشقاقات والتفكك ، وتتغير طبيعة هذه البنية بتغير حجم وطبيعة المصالح المتحققة لصالح القيادات القبلية والعشائرية المتنفذة والمهيمنة بل المسيطرة على القرار السياسي للحزب في قيادات مثل هذه الأحزاب والحركات السياسية . إضافة الى مساعي الزعماء الأقوياء لإعتماد نظام التوريث لتولي قيادة الحزب . وعليه عند حصول أي خلاف على المصالح والمنافع والأمتيازات بين القيادات القبلية والعشائرية المكونة لمثل هذه الأحزب والحركات السياسية يؤدي الى إعلان الأطراف التي تضررت مصالحها أو عند شعورها بذلك إنسلاخها وخروجها من الحزب وتشكيل حزب جديد خاص بها أو الأنضمام الى حزب مماثل يضمن لها مصالحها الخاصة . وخير مثال حي وواضح على مثل هذا النموذج من الأحزاب هي الأحزاب ذات التوجه القومي والتي عادة وخصوصاً في بداية تكوينها وتشكيلها تدق على وتر تحفيز عناصر القبيلة والعشيرة والطائفة لغرض استقطاب وجذب وشد الجماهير البسيطة والساذجة حول محور التعصب القومي واستغلالها في صراعها مع الفصائل السياسية الأخرى المختلفة عنها في التوجه الفكري . وخير مثال نموذجي على هذا الصنف من الأحزاب والحركات السياسية على الساحة السياسية العراقية الحزب الديمقراطي الكوردستاني وحزب البعث العربي الأشتراكي والأحزاب القومية العربية التي تبنت توجهات الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر ، وغيرها من الحركات السياسية التي لم تكتمل بعد تشكيل بنيتها الفكرية والسياسية والتنظيمية لتتحول الى أحزاب سياسية رصينة للمكونات القومية الصغيرة الأخرى لتكون قادرة على مواجهة التحديات التي تهدد وجودها القومي الطبيعي في أرض الوطن . إن الصراعات والتصفيات الدموية والأنسلاخات التي رافقت التجارب التاريخية لهذه الأحزاب والحركات السياسية تقدم دليلاً ساطعاً وبرهاناً دامغاً على طبيعتها الفكرية والبنيوية غير المستقرة بسبب تذبذب المصالح الشخصية لقياداتها .

نلتقيكم في الجزء الثاني وشكراً


غير متصل عوديشو سادا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 504
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مثلما تَعَوَدنا أستاذي العزيز. المهندس والكاتب الأديب والأنسان الوطني والقومي المعتدل المثقف الأستاذ خوشابا سولاقا المحترم . في كل مرة تأتينا بمقال جيد وشيق ودقيق في أختيارهِ. موضوع يستفيد منه الكثير من القراء والمفكرين السياسيين والمثقفين المطلعين على كافة مجريات الساحة السياسية ليست المحلية فقط وإنما على نطاق أوسع من خلال ماتفضلت به . والمقال بفحواه فيه نبرة جديدة من تعريف القراء على كيفية العمل الصحيح لمراعاة الجوانب التكتيكية المخفية في عمل الكثير من القيادات وعلى كافة الأصعدة . فعلا لكل عمل يوجد أهداف وغايات معينة ومقصودة. سواء كانت تلك الغايات والأهداف نبيلة ونزيهة أو غايات خبيثة وفي الحالتين لن يستفيد منها سوى الذي يكون رأس الهرم الحقيقي لتدبيرها سواء بهذا المنطلق أو ذاك .. والأمثلة كثيرة بهذا المجال على أبسط مايكون نأتي للمؤسسات الحكومية بفروعها الثقافية والحزبية والأجتماعية ومعها منظمات المجتمع المدني وحتى أستطيع القول من جانب آخر منها الكنسية وبكافة مجاميعهم ومفاصلهم . نرى اليوم واقعا جديدا فرض وهيمن بقوة السيطرة النوعية للحكومة على أغلب تلك المؤسسات وتحت حوزتهِ . وبدلا من الأنحياز ووقوف بجانب المصالح العامة ومصالح االشعب أو المجتمع بكل ألوانهِ وأطيافهِ لأنهم شخصوا ونذروا أنفسهم للقيام بهذا العمل النبيل الخلاق . للأسف أقول نراهم وأغلبهم متحزبين  ومنحازين لشهرة أسمائهم وأسماء عوائلهم في مجال عملهم وإدائهم الحكومي والعمل بهدف المصلحة الشخصية. سواء كما ذكرت أستاذي العزيز بأمور مادية أو النوعية والشيء الأهم البقاء في رأس الهرم والقيادة بعيدين كل البعد عن المصالح العامة . وذلك من خلال خروجهم عن منظور الصالح العام وعدم القيام بصورة وطنية صحيحة بالواجبات المناطة بهم على أكمل وجه. بالتوجه والأنشغال أغلب الأحيان بمصالحهم والأملاك الشخصية الجانبية العائلية. من خلال المشاريع والشركات بأرصدة زهيدة ومن المال العام للشعب خلال فترة توليهم المناصب والجلوس فوق كرسي الحلاق ..  لذلك نرى ونلمس بين الحين والآخر الكثير من المعارضين من أفراد ومجاميع الشعب على اداء وعمل تلك الحكومات أو البرلمانات أو المؤسسات بأنواعها  وبأشكالها .. مقال يدق في الصميم فيه الكثير من النقاط الحساسة أستاذي العزيز عاشت الأنامل لكل مايخطه فكرك بأناملكَ البهية للصالح العام ومصلحة الجميع .. وتقبل شكري وأحترامي وتقديري لك وللعائلة الكريمة  

أخوكم البيلاتي
عوديشو سادا

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2340
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ العزبز وشاعرنا الرقيق عوديشو ساده المحترم
تقبلوا  خالص تحياتنا المعطرة برائحة تراب أرض الوطن الغالي
سُررتُ كثيراً بمروركم على مقالنا وأشكر لكم تقييمكم الرائع وإطرائكم الجميل والذي يدل على مدى محبتكم لنا ونبل أخلاقكم وسمو مشاعركم . وبهذه المناسبة أود أن أذكركم بأن القادة الأبطال نوعان ، فهناك قادة أبطال من كان هدفهم من عملهم السياسي المصلحة العامة كتحرير شعوبهم من الظلم والأستعمار ونيل حقوقها القومية والوطنية والانسانية وضحوا مقابل ذلك بالمصالح الشخصية ونالوا حب شعوبهم وتخليدها لهم في ذاكرة تاريخها لتذكرهم بفخر واعتزاز أجيالها القادمة كرموز قومية ووطنية وإنسانبة ، وعلى سبيل المثال لا الحصر الزعيم الهندي " المهاتما غاندي " وزعيم جنوب أفريقيا " نيلسن منديلا " والثوري العالمي " جيفارا " وغيرهم الكثير . وهناك قادة أمم وشعوب وزعماء بلدان كانوا أيضاً أبطال ولكن من نوع آخر ، أبطال في قمع وقتل وتجويع شعوبهم وسرقة أموالها والتضحية بها من أجل مصالحهم المادية أمثال معظم قادة وزعماء العرب والأفارقة وأميريكا اللاتينية وهؤلاء أيضاً تكرمهم شعوبهم بلعنهم كلما يأتي ذكرهم وتخلدهم في ذاكرة تاريخها في الصفحة السوداء منه ، فهذا تخليد من نوع وذاك تخليد من نوع آخر شتان بين الأثنين !!! . فالعمل السياسي هو وسيلة لتحقيق إحدى هاتين الغايتين ، " الفضيلة والرذيلة " ، وهنا الخيار متروك للقائد السياسي من أي باب يريد أن يدخل التاريخ وشكراً .

اخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 971
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأستاذ العزيز المبدع خوشابا سولاقا المحترم
تحية قومية خالصة
لقد اطلعت على مقالكم القيم  والجهد الكبير الذي تبذله، لتنوير صفحات ثقافتنا القومية، بعد ان أصابها الكثير من الرتوش والخدوش ..  كما يجب أن لا ننسى ان الدور السلبي والرديء الذي تلعبه أحزابنا القومية في الكثير من الأحيان،  في الاستعاضة عن الثقافة القومية بالثقافة الحزبية اذا صح التعبير، والتي لا تولد إلا الكره بين أبناء شعبنا ، والتي تساعد على عدم تقبل الآخر ، فيجب أن تكون الثقافة الحزبية جزء من الثقافة القومية التي تساعد على تقبل الآخر . ويجب على  قوانا السياسية أن يهتموا بتعزيز الثقافة القومية، فمن باب أولي أن نوجه أنفسنا وطاقاتنا للتعمق في فهم ثقافتنا والتمسك بها حتى نتمكن من مواجهة التحديات التي تواجه شعبنا قوميا و ثقافيا وجغرافيا على ارض الوطن..
ومرة أخرى أهنئكم على هذا الجهد الجبار، وأتمنى لك دوام الصحة
وتقبل مني كل الود
أخوكم
هنري سركيس


غير متصل عوديشو سادا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 504
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ والصديق العزيز الأستاذ خوشابا سولاقا المحترم . قصدك مفهوم ومعلوم وصلت الفكرة برتام .. لكن في بعض الأوقات يكون الأنسان مضطرا للرد لبعض الردود الجارحة في التعبير الغير دقيق . لكن الشيء الأهم في الرد وبهدوء تكون اللغة الأدبية الأنفع والأصلح .. معلومة جميلة أستاذي العزيز لك مني كما تعودت في كل كتاباتي كل التقدير والأحترام .. وأما بالنسبة لوسيلة الأتصال لا أعلم هل تفتح صفحتك في الفيس بوك لقد طلبت منك الصداقة لكنك لحد الآن لم تضيفني .. وذلك بهدف ارسال رسائل تخصني وتخصك على طريق الرسائل الشخصية .. وإن عنواني في الفيس بوك هو ( Audisho Al belate ) ووسيلة أتصالنا الشخصي سيكون عن طريق تلك الرسائل .. وتقبل خالص تحياتي لك وللعائلة الكريمة

أخوكم
عوديشو سادا

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2340
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ العزيز هنري سركيس المحترم ...... تقبلوا تحياتنا الطيبة
سُررتُ بمروركم علينا وأشكركم على ما أبديتموه من ملاحظات قيمة وبهذه المناسبة أو الأيضاح بأن التنظيم السياسي هو جزء من التركيبة الأجتماعية الأكبر منه والتي ينبثق من رحمها ويترعرع في كنفها وعليه فهو بالضرورة يحمل الشيء الكثير من ثقافتها ويتأثر بها ويؤثر فيها ، ولكنه يجب أن يعكس صورة النموذج الأرقى لمستقبلها ، أي بمعنى على التنظيم السياسي أن يصنع من نفسه نموذج للمجتمع الجديد الذي يسعى إليه . فإذا كان التنظيم السياسي ذات توجه قومي عليه أن يسعى الى نشر الثقافة القومية التي تمكن تلك القومية التي هو جزء منها كيف تتعايش مع محيطها الأكبر بأمان وسلام وإنسجام ومتمتعة بكامل حقوقها القومية والوطنية والإنسانية ، لأن الولاء القومي للقومية لا يقاس بمعيار العنصرية القومية والتعصب القومي في وسائل الأعلام وإنما يقاس من خلال العمل الذي يحقق مكاسب إيجابية لها على الأرض . حسب وجهة نظرنا المتواضعة على هذه الصورة أتمنى أن تكون أحزابنا القومية في ظروفنا الحالية ، وأن تتغير في فكرها السياسي وفلسفتها ونهجها وآليات عملها مع تغير الظروف المحيطة تباعاً لكي لا تشيخ ويصيبها الجمود العقائدي والشلل الفكري وتصبح عاجزة عن العمل والاستمرار .

أخوكم : خوشابا سولاقا

غير متصل الاب دانييل شمعون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 126
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شكراً للاستاذ الكبير خوشابا سولاقا المحترم

انه حقاً مقال شيق ومُثري بكل معنى الكلمة. انه موضوع مفيد جداً لنا لاننا بأمسْ الحاجة الى هذا النوع من المعرفة في السياسة والعمل السياسي المستند الى الفلسفة والمنطق. نحن بانتظار الاجزاء الاخرى لتكتمل الصورة عندنا.
باركك الرب وازادك معرفة وعلماً.

الاب دانييل شمعون

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2340
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ العزيز الفاضل الأب دانيال شمعون المحترم
تقبلوا أطيب تحياتنا العطرة
أسَرني كثيراً مروركم الكريم على مقالنا وأشكر لكم تقييمكم الرائع على محتواه وأتمني أن أرضيكم بقدر أكبر في الجزء الثاني ولكم مني فائق التقدير والأحترام .

أخوكم : خوشابا سولاقا
 

غير متصل م.نينوى للتكافل الاجتماعي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 72
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
   الاستاذ والاخ العزيز خوشابا سولاقا المحترم
نحييك على المقال التثقيفي الرائع وما يحتويه من مفاهيم فكرية انسانية عميقة تحررية ...نعم ان المجموعة الاولى والتي تمثل الغاية هي التي تفضل المصلحة الشخصية على المصلحة العامة وتحاول دائما لانتهاز الفرص لتحقق هدفها الشخصي .والمجموعة الثانية والتي تمثل الوسيلة والتي تفضل المصلحة العامة على الخاصة ..وكلاهما نراهم في كل المجتمعات وتتباين حسب تباين الوعي الجماهيري ...لكننا وحسب رأينا الشخصي سوف نتطرق ونتمسك باولوية الفرد على المجتمع فهو ان ذات الانسان الفردية هي التي تمتلك المجتمع .وليس العكس .بحيث يصبح كل انسان مركز للعالم .لانه هو الكون المصغر  micro - cosmos كما يصفه العلماء يناضل ويجاهد بكل الطرق لاجل تحقيق المجد والقوة والسلطة وان يكون شيئا مذكورا .هذه الصفة ملزمة وهامة لكونها تعتبر المحفز الذي يدفع الانسان بان يضحي بكل ما يملك لاجل الوصول الى القيادة المركزية للحزب والذي يؤمن اساسا بمبادئه .ولكي اوضح الفكرة اكثر نرى هذه الشخصية في مفترق طريقين الاول :له قناعة بالتضحية للمصلحة العامة لكونه الطريق السليم لان تكون تلك الشخصية شيء مذكور في التاريخ وبالتأكيد هذه الشخصية اكثر وعيا والاكفأ والاجدر من الشخصية الثانية والكل تتقبلها .الطريق الثاني : له القناعة بان يعمل وبكل الطرق لاجل المصلحة الخاصة والمنافع والامتيازات التي يحصل عليها من خلال بقائه في الموقع القيادي وفرض الشمولية وهذا بالطبع اقل وعيا من الاول وتكون حركة الجماهير المتضررة مقاومة له وينزاح باي فرصة مناسبة ... وبقاء هذه الشخصية متوقف الى الوعي وقوة مقاومة الشعب له ...
                                      عوديشو بوداخ

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2340
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ العزيز عوديشو بوداخ المحترم ...... تفبل تحياتي
شكراً على مروركم علينا وعلى تقييمكم لمقالنا وبهذه المناسبة أرجو من شخصكم الكريم التركيز عل هذا المقطع الذي أقتيسه من مقالنا بخصوص العلاقة بين الغاية والوسيلة وموقعهما للتعبير عن العلاقة الجدلية بين " المصلحة العامة " و " المصلحة الخاصة " لمنع حصول [ي إلتباس في الأمر . الأقتباس (( وهكذا تبقى العلاقة بين العمل من أجل المصلحة العامة والعمل من أجل المصلحة الشخصية علاقة الغاية بالوسيلة ، ولكن عادة يكون الطرف الغالب في هذه العلاقة هو العمل من أجل المصلحة العامة وتكون هنا المصلحة العامة هي الوسيلة وتكون المصلحة الشخصية هي الغاية . )) وشكراً .

           أخوكم : خوشابا سولاقا

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2340
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ العزيز عوديشو بوداخ المحترم .... تقبل تحياتي
شكراً على مروركم علينا وعلى تقييمكم لمقالنا وبهذه المناسبة أرجو من شخصكم الكريم التركيز عل هذا المقطع الذي سوف أقتبسه من مقالنا بخصوص العلاقة بين الغاية والوسيلة وموقعهما للتعبير عن العلاقة الجدلية بين " المصلحة العامة " و " المصلحة الخاصة " لمنع حصول أي إلتباس لديكم في الأمر . .. الأقتباس (( وهكذا تبقى العلاقة بين العمل من أجل المصلحة العامة والعمل من أجل المصلحة الشخصية علاقة الغاية بالوسيلة ، ولكن عادة يكون الطرف الغالب في هذه العلاقة هو العمل من أجل المصلحة العامة وتكون هنا المصلحة العامة هي الوسيلة وتكون المصلحة الشخصية هي الغاية . )) وشكراً .

           أخوكم : خوشابا سولاقا

غير متصل م.نينوى للتكافل الاجتماعي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 72
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
  الاخ والاستاذ العزيز خوشابا سولاقا المحترم ..

شكرا على تعقيبكم لردودنا المتواضعة ....لكني لا ارى بوجود التباس لدينا مجرد عبرنا وساندنا الفكرة حسب رؤيتنا الشخصية وشكرا .



                                    عوديشو بوداخ