المحرر موضوع: انا اريد .. وانت تريد .. والله يفعل ما يريد  (زيارة 1305 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ماجد ايليا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 451
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
انا اريد .. وانت تريد .. والله يفعل ما يريد ..
بقلم / ماجد ايليا

لقد اطلقت هذا الاسم على مقالتي المتواضعة، هذه المقالة التي تدور احداث دهاليزها في اروقة الحكومة العراقية اليوم، هذه الحكومة التي حيرت الشعب العراقي منذ تسلمها مقاليد الحكم في العراق وكل من يرى هذا السيناريو للبلد الجريح، فنرى اليوم قادة وساسة داخل اروقة الحكومة العراقية تتخذ عدة قرارات وامورا عديدة دون اللجوء واخذ اراء باقي اعضاء البرلمان العراقي مثل ما حصل لاعدام صدام(لا رحمة الله عليه)، والبعض الاخر من السياسيين الذين يعتبرون انفسهم عراقيين ووطنيين سواء شيعة او السنة منهم، يتربعون داخل دول اجنبية او عربية ويجرون لقاءات خلف الشاشات الاماراتية والقطرية وغيرها من الفضائيات التي تتمتع بما يحصل في العراق من دمار وارهاب وبغية منهم لاخراج اروع افلام الرعب ناهيك عن خبطاتهم الصحفية والرائجة هذه الايام في معظم الدول العربية والاجنبية امثال المطلك والدليمي واخرون، واخرها كان ذاك اللقاء الشيق والهزلي الذي دارت احداثها في منبر قناة الجزيرة يوم الثلاثاء الماضي في برنامج الاتجاه المعاكس والذي يديروه الممثل الكوميدي فيصل القاسم، هذا اللقاء الذي جمع بين اثنين من كبار الساسة العراقيين وهم مشعان الجبوري وصادق الموسوي، حيث ابتدء لقائهم ومنذ الدقيقة الاولى بالشجار العنيف مما ولد بين الاثنين انفجار هائل من الالفاظ البذيئة والشتائم وعلى الهواء مباشرة وذلك امام انظار الملايين من المتتبعين لهذا البرنامج الذي اعتبره السيء الصيت، هذا اللقاء الذي شوه صورة الساسة والمثقفين العراقيين في كل مكان وبقعة من الارض..
اما البعض الاخر من الساسة القدماء والذين اضطهدهم صدام وحكمه البعثي في السابق نراهم اليوم يحيون شهيدهم البطل صدام ويلقبوه بالشهيد المغوار ولا نعلم ماهو جواب هذه التناقضات التي ظهرت فجأة على ساحة اليوم؟
ومن هنا وهناك نتوه مرة اخرى داخل دوامة التناقضات والصراعات والتي ادت الى شبه حرب طائفية بين طائفة واخرى، وفي النهاية يبقى ابناء هذا الوطن هم اللذين يدفعون الثمن بالامس .. واليوم.. والله اعلم الى متى؟
ان بعض هذه الاضطرابات التي تحصل داخل اروقة الحكومة العراقية، وبرايي الشخصي، هي ومنذ البداية كانت بنيت على اساس هش داخل ايطار المذهب الفلاني والطائفة الفلانية، فاليوم وكما نشاهد الشيعة تتهم السنة بقصف مساجد اامتهم والسنة ترد عليهم وتتهمهم بتصفيتهم عرقيا ومذهبيا وانا متأكد ان الاثنين براء من كل هذا.. اذا من هو المحرك الاساسي والمتهم الاول بكل ما يحصل في العراق؟ اهو الارهاب؟ وان كان كذلك فمن هو يا ترى؟؟
وتبقى المسالة العراقية محصورة داخل مصالح حزبية ومحاصصة ضيقةيتمتع بها ذوي الشأن والمركز.
ولو عدنا سوية الى واقع العراق وشعبه، لرأينا ان الجميع يريد كم هائل من المطاليب والتي هي وان كثرت مشروعة فمسالة الامن هو مطل اساسي تلحقه باقي الخدمات الضرورية، وتبقى المشكلة الكبرى وهي كيفية الاتفاق على مشروع المصالحة الوطنية والتي اجهضت قبل ولادتها هذا ما يراه الاغلبية من الساسة العراقيين وحتى الشعب العراقي حيث اننا نسمع عن هذا المشروع منذ عدة شهور ولكن وللاسف دون ان نرى ولو بصيص امل عن تقدم هذا المشروع الوطني والذي قد يكون من شانه حل ولو جزء من هذه المشاكل التي تتعرض لها البلاد.
وكما هو معروف صار الشعب العراقي ايضا مدرك ان حكومته البرلمانية والتي تعمل جاهدة على حل اغلب الصراعات والمشاكل التي تواجه البلاد، هي ايضا غارقة في ما بينها بكم هائل من الصراعات سواء من اجل الكراسي او من اجل خلافات طائفية وعرقية، ناهيك عن المشاكل التي اعتبرها بعضهم سياسية ، والى ان تحل هذه الخلافات يبقى ابناء الشعب العراقي الصامد واقف خلف طابور طويل وعريض اسمه(الصبر ثم.. الحرمان.. ثم مستقبل مجهول) وتبقى المعادلة سواء ابينا ام رضينا على حالها دون ان تحل او تعالج علاج فعال هذه المعادلة التي اسميتها اليوم:( انا اريد .. وانت تريد ..  والله يفعل ما يريد)
ومن الله التوفيق ....................
[/font] [/size] [/b]