المحرر موضوع: ملاحظات اخرى حول لقاء السيد يونادم كنا ( الجزء الثاني )  (زيارة 1417 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل sabah makhael

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 3
    • مشاهدة الملف الشخصي
لقراءة الجزء الاول افتح الرابط التالي
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,70768.0.html

هذه ملاحظات اخرى حول اللقاء الذي اجرته عينكاوا كوم يوم 28 / 12/2006 مع السيد يونادم كنا السكرتير العام للحركة الديمقراطية الاشورية وهي تتمة لملاحظات الاولى والتي نشرتها مشكورة عينكاوا كوم يوم 2/1/2007 .
سُؤل السيد كنا حول الحكم الذاتي ، وكان السؤال بشقين :- ما هي مواقفكم من الحكم الذاتي ، وكيف يمكن التنسيق مع قوى شعبنا للوصول الى حكم ذاتي ...الخ ؟ سأبدأ بالشق الثاني فبدلآ ان يتخدث السيد كنا عن تنسيق او مشروع عمل مستقبلي مشترك بين زوعا وقوى شعبنا ، تهجّم ضمنآ على قوى سياسية لشعبنا والواضح انها القوى والتنظيمات التي تطالب او تطرح مشروع الحكم الذاتي ، واتهمها ( بالمزايدات وشعارات التلاعب بعواطف الناس ... الخ ) ، ( اجزم بأن اللتنظيم الذي انتمي اليه غير مشمول بهذه الرشقة من التُهم ) ، وسوف لن اضع نفسي موضع الدفاع عن هذه القوى فهي تستطيع ان تدافع عن نفسها جيدآ . ولكني اقول بتواضع ونزاهة وبقدر ما أعي ان الوضع المأساوي المرير الذي يمر به العراق من احتلال وتضارب مصالح اقليمية وفوضى عارمة وفقدان أمن وغياب خدمات وصراع كبار ، وعلى شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري ) يقع مضافآ الى هذه استباح كرامة وانتهاك حقوق واختطاف وقتل وحرمان من اداء شعائر دينية وقطع ارزاق ، ثم حقيقة كوننا مكون مسالم وصغير نسبيآ  قياسآ لمكونات كبيرة ومسلحة ابرز اجندتها استحواذ الارض بكل الوسائل ، وعلى الرغم من اننا كشعب ( اشوري سرياني كلداني ) نملك الثراء المعنوي من التواجد التاريخي الأقدم والتفاعل الحضاري التليد على هذه الارض ولكن هذا لا يشفع ولا ينفع في هذا الزمن الرديء ،  فبدأنا نفقد موطأ اقدامنا في الكثير من مناطق العراق بعد ان كدنا نفقد كل حضورنا الثقافي والعلمي والاقتصادي ...الخ . ولم يقدم المحتل ولا القوى السياسية الكبيرة شيء يذكر لشعبنا ،  ربما الكثير من هذه القوى السياسية  في صراع او لا تستطيع لسبب او لآخر من هذه التعقيدات ان تقدم شيئآ ، وحتى زوعا على الرغم من انه لم يقدم شيئآ مهمآ فبأِمكانه أن يقول انه لا يملك العصا السحرية في ظل هذه المعطيات وهذا الوضع المعقد (  وهناك من يقول بالفرص والامكانيات التي اتيحت لزوعا كان باستطاعته ان يقدم الكثير لو رنا الى المصالح القومية ) ، في خضام كل ذلك وبهذا الوضع القاتم والمستقبل اكثر قتامة ، أليس من حق بعض احزابنا محاولة ايجاد مخرجآ وحلآ لشعبنا عن طريق الحكم الذاتي او أي طريق تتاح لها ، فأن اصابت فلها في ذلك أجرين على انقاذ ما يمكن انقاذه وان اخطأت فلها اجر المحاولة .
نعود الى الشق الاول ، سؤل السيد كنا ما هو موقفكم من الحكم الذاتي ؟فأجاب بشكل ضبابي يوحي بأنه يرفض هذا المشروع ، كما رفض بشكل قاطع مشروع سابق مشابه هو ( المنطقة الآمنة ) ، وفي وقت ليس ببعيد أشاعت الحركة الديمقراطية الاشورية في ادبياتها بأن هناك جهات ولأهداف تحاول افراغ بغداد وبقية المحافظات من شعبنا ( السرياني الكلداني الاشوري ) باتجاه كردستان ، ودعت الى ما معناه الوقوف ضد هذه الجهات وضد هذا التوجه .
من هنا يتضح ان الحركة تريد بقاء شعبنا في بغداد تحت أية ظروف لكي تستطيع ان تقول في هذه الفوضى انها حزب سياسي قومي تمثل شعبآ على الأرض ( وخاصة بعد ان انزلق منها تمثيل شعبنا في اقليم كردستان والى حد ما في سهل نينوى ) ، طبعآ جميع ابناء شعبنا وكل العراقيين الشرفاء يتمنون تواجدنا على امتداد الوطن العراقي من كاني ماسي الى البصرة مرورآ بالقائم ، على ان تتوفر اسباب الحياة والبقاء كما كنا الى عهد قريب . اكرر تريد الحركة بقاء شعبنا في بغداد دون ان يكون بمقدورها حمايته وهو يعاني الأمرين من تطرف ديني وعصابات سائبة وقيم عشائرية بالية طفت على سطح الحياة من جديد ، وبشهادة الكثيرين من خارج شعبنا ومنها على سبيل المثال لا الحصر شهادة رئيس الوزراء الاستاذ نوري المالكي في برقية التهنئة التي رفعها بمناسبة اعياد الميلاد وتطرق فيها الى ما يعانيه ( المسيحيون ) من ظلم وارهاب من قبل المتطرفين ، وتقرير نينا شي عضو الكونغرس الامريكي وفيه اسهاب وافي على الاعتداءات التي تطال ( المسيحيين ) ، لا اريد ان اطيل في هذا الموضوع اكثر فقد تطرقت اليه في مكان آخر ، ولكن المذهل هو الاصرار العجيب سواء من قبل اعلام زوعا او من قبل السيد يونادم بنفي وجود اضطهاد او انتهاك محدد وخاص على ( المسيحيين ) وهم ممثليهم على حد تعبير زوعا والجواب الجاهز لهذه التساؤلات في المقابلات واللقاءات الاعلامية  (وهي كثيرة لمن يعود اليها ) :- ان الارهاب والقتل يقع على كل الشعب العراقي ... الخ .
هذا صحيح ولكن الصحيح ايضآ ان هناك انتهاك وظلم مضاف يقع علينا كوننا ( مسيحيون ) ، من هنا يتضح ان اصرار زوعا بعدم الاقرار بالاضطهاد المزدوج الواقع على شعبنا لا يتوازن مع ادعائه بتمثيل هذا الشعب . اذ كيف يمكن لحزب سياسي قومي يدعي تمثيل شعب ويستفيد من هذا التمثيل ثم يقر بالاضطهاد المزدوج الواقع على هذا الشعب هنا لا تستقيم المعادلة ! .
بعد كل هذا هل من المنطق والعدل ان تبقى مجموعة قومية او شعب في مناطق ساخنة دون أية حماية من قبل القانون او رادع عشائري او ميليشيا تساندها ويدفع هذا الشعب ثمنآ مضاعفآ وينتهك ويموت ببطء وبشكل يومي من اجل نوايا سياسية ومكاسب مادية لحزب سياسي  ؟
وبعد كل هذا ايضآ يتضح ان الحركة الديمقراطية الاشورية ترفض الحكم الذاتي لأسباب لا علاقة لها بالمصلحة القومية بل لأسباب حزبية وذاتية منها ان الحركة ليست طرف شريك في هذه القضية ، ومنها ان الحركة تخشى ما تخشاه من عدم القدرة على ايجاد موطيء قدم لها في هذا المشروع ان تُرجم الى الواقع ( كما خشيت لنفس الاسباب من مشروع المنطقة الآمنة ) ، وكما يبدو ان جميع بيض الحركة وضعته في سلة بغداد والذي  ايضآ على ما يبدو قد فسد معظمه .
يقول السيد كنا ردآ على سؤال حول العلاقة مع التحالف الكردستاني ان سبب فتور العلاقة مع التحالف هو التنافس اثناء الانتخابات اضافة الى مطالب الحركة والتي تخص حقوق شعبنا ... الخ ، مرة اخرى اسأل السيد كنا هل التنافس في الانتخابات يؤدي الى الفتور يستطيل الى زمن بعيد ، واسأله ايضآ هل ان مطالب الحركة فيما يخص حقوق شعبنا حين كانت العلاقة قوية بين الحركة والقوى الكردية كانت تلبى والآن باتت لا تلبى ؟ ، لا اريد ان استعرض تاريخ العلاقة بين الكورد وشعبنا بما فيها من سلبيات وايجابيات ... الخ ، فهذا متروك للمؤرخين وغيرهم ولكني اقول ان وقفة الكورد مع شعبنا في هذه المحنة التي يمر بها وقفة مشرفة وهذا نفس زمن فتور العلاقة بين التحالف الكردستاني وزوعا .
ثم يضيف السيد كنا ( ان هناك سبب آخر في تعكير العلاقات هو وجود بعض الفئات الهامشية الانتهازية التي سعت دائمآ الى ...الخ ) ، طبعآ واضح من يقصد بهذه الفئات فهي احزاب وتنظيمات شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري ) التي تتعامل مع حكومة اقليم كردستان ، وهذا ليس جديد آ ان ينعت الاحزاب والتنظيمات بهذه الصفات فهي مضافة الى خزين ثر من الاتهامات والتخوين والعمالة لكل التنظيمات والاحزاب من قبل الحركة ، لكن اسأل السيد كنا هل التحالف الكردستاني المكون من احزاب عريقة ذات ماضي سياسي وخبرة متراكمة تمثل شعب هو احد المكونات الرئيسية من الشعب العراقي ممكن ان تسيرها وتؤثر على قرارها السياسي فئات هامشية وانتهازية ! ، وهل حزب مثل الحركة الديمقراطية الاشورية يتغنى بأنه حزب ( ذو حضور ونضال وتنظيم وقاعدة جماهيرية ...الخ ) اسأل ألا تستطيع حركة مثل هذه ان تصلح ما افسدته فئات هامشية وانتهازية ؟ ، ثم لماذا تحاول الحركة بكل ما اوتيت من قوة ان تمنع بقية احزاب شعبنا من ان تقيم علاقة او تعامل مع اي طرف سياسي عراقي .
حقيقة الفتور واضحة اقول اهمها هو ( اللبن الذي اضاعته في الصيف ) واللبن هو الكرسيان اللذان دحرجوا من الحركة باتجاه الاخرين احدهما في المنطقة الخضراء والآخر في المنطقة الصفراء . 
وللموضوع تتمة


صباح ميخائيل برخو
الناطق الرسمي لتجمع احزاب الشعب (الكلداني السرياني الاشوري)سابقا
ممثل اتحاد بيث نهرين الوطني في استراليا