المحرر موضوع: شعبنا يتناقص ويتاكل واحزابنا تنشطر وتتكاثر  (زيارة 1833 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د.عامـر ملوكا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 181
    • مشاهدة الملف الشخصي

شعبنا يتناقص ويتاكل واحزابنا تنشطر وتتكاثر
من عيوب الديمقراطية أنها تجبرك على الإستماع إلى رأي الحمقى ( برنارد شو)

كثيرة هي فوائد وايجابيات النظام الديمقراطي وانها النظام الاصلح لغاية يومنا هذا على مستوى التطبيق والنتائج وكان القرن العشرين هو القرن الذي شهد ولادة هذا النظام وبالتالي انتشاره ليكون نموذجا مثاليا للنظام الراسمالي وانظمتها الحاكمة وبالتالي خضوع الشعب للقانون وهكذا نكون قد اعطينا فرصة لممثلي الشعب (نسب النجاح في التمثيل  تتفاوت حسب الخبرة والممارسة) لمراقبة الحكومة خوفا من وقوعها في الخطا والاستبداد ورغم الكثير من العيوب في النظام الديمقراطي, إلا أن مزاياه تبقى الأقوى.وان من اكثر عيوبه اتساع الهوة بين الديمقراطية النظرية كنظرية على الورق وتطبيقها عمليا على ارض الواقع من حيث انها لاتحقق حكم الاغلبية وانما تحقق حكم الاقلية السياسية وان استطاعت ان تحقق حكم الاغلبية ,فان الاغلبية ايضا سوف تنقاد نحو تحقيق مصالحها الخاصة الضيقة وخاصة عند عدم استقرار الوضع الامني والسياسي وقصر فترة الحكم ايضا من العوامل المساعدة على ذلك .
الديمقراطية تحتاج لكي تقترب من النجاح المثالي الى التطابق  بين المفهوم النظري والتطبيق العملي,والى شعب متكافئ في القدرات العقلية والثقافية والاجتماعية وحتى في الذكاء لكي يكون لكل فرد صوت وهذا الصوت يكون مكافئا لبقية الاصوات فلانستطيع ان نعمل مقارنة بين صوت لاستاذ جامعي في جامعة بغداد مثلا وبين صوت لامراة امية تعيش في احدى القرى العراقية والتي تعتقد ان نهاية العالم هي عند حدود القرية التي تعيش فيها .من هذا المنطلق ان عملية التكافوء في الاصوات هي عملية خيالية ولايمكن تطبيقها ولان الاقتراب من هذا التكافوء يزيد من نسب نجاح الانتخابات الديمقراطية وبالتالي محاولة الاقتراب من الكمال الديمقراطي ولهذا نجد ان الديمقراطية في الدول المتقدمة هي اكثر نجاحا واقترابا من التطبيق المثالي منها من الشعوب العربية التي تتميز بنسب كبيرة من الامية وفارق واضح بين الاقلية المثقفة والمتعلمة والاغلبية الساحقة الغير مثقفة والغير متعلمة . اذا هل نحتاج لتطبيق الديمقراطية بشكلها الصحيح ان نضع شروط على الناخب ليكون مؤهلا للانتخاب فكما نحن نضع شروطا معينة للمنتخب( بفتح التاء) كان يكون حاصلا على شهادة الاعدادية على اقل تقدير وان يكون حسن السيرة والسلوك وغير محكوم و.............. فلماذا لانضع شروط على الناخب وبذلك نكون قلصنا الفارق في كفاءة الناخب وبالتالي جعلنا نسبة وصول المؤهلين لتمثيل الشعب اكبر هذا على المستوى الوطني وكذلك بالنسبة للاحزاب واختيار قياداتها.
ولهذا السبب نجد معظم الديمقراطيات العربية واحزابها لاتاتي بافضل القادة والسبب يعود الى الاعتماد على هؤلاء الناخبين البسطاء. ولانستطيع ان نجد شعب من الشعوب وصل الى درجة من الوعي تؤهله كي يكون مراقبا جيدا لمن يمثلوه في اللعبة الديمقراطية وقد اجمع الكثير من المفكرين امثال افلاطون وسقراط وماركس وفيبر على ان الديمقراطية هي حكم الغوغاء..
الكوتا واللعبة الديمقراطية:
ان مثل هذه التجارب قد تم تطبيقها في الكثير من دول العالم وبضمنها الدول العربية وفي بلد عربي مثل الاردن يتم تطبيق نظام الكوتا منذ اكثر من نصف قرن وتوجد هناك كوتا للبدو وللمسيحيين وللشركس اي هناك كوتا اجتماعية ودينية واخرى اثنية .وليس خافيا على احد بان الحريات والحقوق السياسية والاقتصادية للاقليات و المراة والشباب هي من اكثرالشرائح المغيبة والمستبعدة قسريا عن دائرة الاحداث.ومايترتب عن ذلك من معاناة انسانية واضرار تنموية كبيرة. فعلى احزابنا الوطنية ان تبتعد عن الازدواجية الصارخة التي تعيشها من خلال الطروحات والكلام المنمق والتطبيق وذلك فيما يخص حقوق الاقليات والمراة والشباب . وان الازمات التي يعيشها برلماننا ومن ظمنها أزمة الهوية ، وأزمة التوزيع ، وأزمة التدخل ، وأزمة التكامل وان اية ازمة من هذه الازمات سوف تلقي بظلالها على الاقليات والمراة والشباب بشكل اكبر. وان اسلوب التنشئة السياسية والموروث الثقيل اضافةالى هشاشة وغياب المؤسسات التنظيمية الفاعلة كل هذه الامور قد القت بظلالها على اداء العديد من اعضاء برلماننا الموقر. واننا اذ نطالب باعتماد نظام الكوتا للاقليات ليس كمادة فقط ضمن قانون الانتخابات بل ادخاله كنص دستوري ايظا يضمن حقوق شعبنا بشكل عادل ومتوازن وهذا ماهو معمول به في الكثير من الدساتير الدولية.

وهناك عدة اساليب لتطبيق نظام الكوتا وذلك من خلال النصوص الدستورية التي تمنح للاقليات
تخصيص نسبة للتمثيل في المجالس واللجان في البرلمان والحكومة والاحزاب
القوانين الانتخابية التي تمنح نسبة محددة تمكن الاقليات من اخذ حقها المشروع. واخيرا وهذه مسوؤلية تتحملها الاحزاب السياسية الوطنية وذلك من خلال تبنيها اجندات وانظمة تتضمن تخصيص مقاعد للاقليات  وهناك الكثير من الدول التي ادخلت الكوتا في نصوص دساتيرها وذلك فيمايخص المشاركة النسوية وتمثيل الاقليات ومن هذه الدول فرنسا عام 1999 عن طريق تعديل دستوري . الأرجنتين عام 1991 , وجنوب أفريقيا. وهنا ياتي دور قيادات التكتلات الرئيسية والمهيمنة على البرلمان في التوجيه لممثليهم بدعم مثل هذه القرارات التي تدعم التوجه الديمقراطي السليم وتعطي لكل مكونات الشعب حقهم في التمثيل والمشاركة الفاعلة في بناء الوطن والمستقبل.فاننا في الوقت الذي نطالب فيه الاحزاب والكتل الكبيرة في زيادة مقاعد الكوتا كي يكون لشعبنا الكلداني والسرياني والاشوري او بشكل اعم شعبنا المسيحي دور اكبر,ولان الكوتا خصصت على اساس الدين وليس القومية ولهذا يحق لاية مسيحي ومن اية قومية  الترشيح لعضوية البرلمان ضمن الكوتا ولكن الباب يكون مفتوحا للانتخاب وليس محدد ولهذا نتوقع لجوء بعض الاحزاب الخاصة بشعبنا والتي تجاهر بتاريخها النضالي الطويل وبقاعدتها العريضة والواسعة والتي لاتتجاوز في احسن الضروف عدة اللاف  الى شراء الاصوات من خلال عقد صفقات مع الاحزاب الكبيرة لضمان الفوز ببعض مقاعد الكوتا وخاصة ان السعر الانتخابي للمقعد الواحد خارج الكوتا قد يتجاوز ال50 الف صوت حسب نسب المشاركة بينما السعر الانتخابي لمقعد الكوتا لايتجاوز العشرة اللاف صوت او يقترب منه. هذا مايشجع الاحزاب الكبيرة ببضعة اللاف من الاصوات للحصول على مقعدين او اكثر والتي تكون مؤثرة عند توازن القوى الكبيرة داخل قبة البرلمان. ما نريد طرحه  في الوقت الذي نطالب القوى والاحزاب الكبيرة بزيادة مقاعدنا في الكوتا كي نكون ممثلين حقيقيين لابناء شعبنا ولكننا نجعل هذه المقاعد خاضعة وموجهة من قبل الاحزاب الاخرى وهذا بحد ذاته يعمل بالضد من الاسباب التي ادت الى تخصيص هذه المقاعد للمكون المسيحي عن طريق نظام الكوتا. هذا من جانب  وهل سوف يكون النائب المنتخب بهذه الطريقة مستقلا وقادرا ان يعبر عن ارادته وارادة  شعبه المسيحي الذي يمثله في البرلمان من جانب اخر.
ولان الكوتا هي كوتا مسيحية وليست قومية فلماذا لانترك هذه المقاعد للادارة الكنسية  ولو قد نواجه مشكلات اخرى ومن نوع اخر ولكنها بالتاكيد سوف تكون اقل حدة من الاختلافات والمشاكلات التي تواجها احزابنا في ترشيح من تراه مناسبا وتتفرغ الاحزاب القومية الانشطارية (فشعبنا يتناقص ويتاكل واحزابنا تنشطر وتتكاثر)  للدخول في المنافسة حالها حال بقية الاحزاب الوطنية الاخرى باحثة عن الناخب العراقي الوطني بشكل عام عبر طرحها اجندات وطنية شاملة وان لايكون هدفها الرئيسي الحصول على احد المقاعد اليتيمة للكوتا.الملاحظ على العملية السياسية العراقية ومنذ عام 2003  ان جميع التكتلات المبنية على الطائفة او الدين او القومية استطاعت بشكل او باخر ان توحد عملها واهدافها باستثناء احزاب شعبنا لازالت تتناحر وتتنافر ووتتكاثر ولم تستطيع من التوصل الى التوافق ولو بالحد الادنى والذي يصب بالفائدة عليهم جميعا هذا فيما يخص المصالح الخاصة لكل حزب متناسين الشعارات والتنظيرات التي يرفعها كل حزب.
د.عامر ملوكا
Christchurch/Newzeland



غير متصل habanya_612

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4806
    • مشاهدة الملف الشخصي



     و    هـل أسـتـفـدنـا مـن دروس الماضي ...؟

          ويلات شعبنا 1820 - 1843-1914-1933-1969-
 
        والى يومنا هذا أرضنا قد جبلت بدماء أبنائنا .

غير متصل جورج خوشابا كوركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 166
    • مشاهدة الملف الشخصي
د. عامر ملوكا
تحية و سلام
اوافقك الراي في معظم ما كتبت الا  في الجزء الاخير
حيث انك تطرح الية تعيين ( وليس انتخاب) لنواب شعبنا من قبل الادارة الكنسية
سيدي،، تقبل مني انتقادي الشديد لمثل هكذا حل الذي هو كارثة و ليس باقل من ذلك و للاسباب التالية
اولا،، الطرح هو لالية تعيين و ليس لانتخاب و بذلك فهو يقتل ولو فرص حرية التعبير ( البسيطة) المتاحه لابناء شعبنا، وبهذا تتحول عملية الديموقراطية الى عملية محصوره باشخاص محددين
ثانيا،، من تقصد بالادارة الكنسية؟ و لاي كنيسة منهم؟
ثالثا،، ما هي موهلات تلك الادارة التي تمكنها من القيام بالدور الصحيح في الاختيار( التعيين)؟ لاحظ ان المنصب سياسي و ليس ديني
رابعا،، بعد الاختيار هل يكون الشخص الذي وقع عليه الاختيار مخير ام مسير في قبول المنصب ؟ او في كيفية تمشية امور او اتخاذ قرارات بالتصويت ضمن مجلس الفيدرالي او في الاقليم ؟ ومن سوف تكون مرجعيته في حال عجزه عن اتخاذ قرار ؟
خامسا،، في حال فشل الشخص المختار في منصبه فان اللوم سوف يقع على الادارة الكنسية التي اختارته و بذلك سوف تدخل تلك الادارة في شبهات لها اول وليس لها اخر، مع انعدام امكانية محاسبة تلك الادارة لاختيارها السى
وهكذا فان هذا المقترح افسد المقالة مع احترامي الشديد لشخصكم
ولكم احترامي
جورج خوشابا كوركيس - سدني استراليا
جورج خوشابا كوركيس - سدني استراليا

غير متصل د.عامـر ملوكا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 181
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ العزيزجورج خوشابا كوركيس
تحية واحترام
اشكر مرورك الكريم وان اتفق معك الى حد بعيد وان مااردت توصيله هو العجز المطلق لاداء احزابنا وسياساتها على الارض التي زادت من احباط ابناء شعبنا وجعلتهم مع بقية الضروف المحيطة يفقدون الامل بغد مشرق وانا لست مع احتكار الكنيسة للعمل السياسي ولي عدد من المقالات بخصوص ذلك ولكن ذكرت ان اعطاء الكنيسة الحق في تعيين التكنوقراط مع ماتحمله من سلبيات لهو افضل عندما يكون اداء هذه الاحزاب غير مثمر ويعيش حالة من الفوضوية وخاصة بعد ان تصبح هذه الاحزاب بدون ارادة وخاضعة للقوى الكبيرة وتستطيع ان تعمل مقارنة وعلى سبيل الانجاز  احزابنا القومية تعمل منذ اكثر من عشرة سنواة على الارض لم تستطيع ان تتوحد وتطالب بجعل يوم ميلاد المسيح عطلة رسمية بينما غبطة ابينا البطريرك استطاع ان يحقق مكسب كبير في انجاز هذا المكسب لشعبنا المسيحي في الاقليم بشكل خاص والعراق بشكل عام وخلال مدة لاتتجاوز العام منذ استلام غبطته هذا المنصب
تقبل احترامنا وكل عام وانتم بالف خير

غير متصل عبدالاحـد قلو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1595
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
  الدكتور عامر..مع التحية
ان المواطن ينتخب مرشحه للبرلمان لكي يحقق طموحات المواطنين والتي لا تتعدى بالغالب الخدمات التي يحتاجها من كهرباء وماء صافي وتبليط ومجاري.. وايضا المحافظة على البيئة وتحسين حالة المعيشة ومكافحة البطالة والقضاء على الامية والفقر في بلد تتعدى ميزانيته السنوية المائة مليار دولار.. ناهيك عن الامن والامان ..فأن لم يحققوا هؤلاء البرلمانيين من خلال حكوماتهم المختارة من قبلهم، ولو بالحد الادنى من هذه الاحتياجات، فما الفائدة من بقائهم ان كان هنالك فعلا نظام ديمقراطي مطبق في بلدنا العراق؟!
ولذلك أتفق معك بقولك ان الديمقراطية تحتاج الى مواطنين واعين يفرزن بين ناخب واخر عندما يختاره لعضوية البرلمان والذي بدوره يختار الحكومة الملائمة.. ألا وهي التكنوقراط المحوج اليها بلدنا العراق في الوقت الحاضر وليس التكتلات التي تدار من مرجعيات دينية يستغلون عطف وسذاجة الجماهير لوضع الاشخاص الموالين لهم في مواقع السلطة ..
ولكن وحسب الوضع الراهن والحالي وفيما يخص وضع شعبنا المسيحي، وعلى هذه الوضعية لواقع برلمانينا المخجل، اتفق معك في ان يكون دور للكنيسة في اختيار ممثلي شعبنا وكما هو الحال مع الكتل الكبرى التي مرجعياتها تتحكم بمصادر القرار..وذلك لكون الكوتا دينية وباسم المسيحيين.
وبالدليل ،فان البطريرك ساكو استطاع ان يعتبر يوم العيد 25 من هذا الشهر عطلة لكل العراقيين وليس فقط للمسيحيين، وهذه اول مرة تحدث في العراق، بالاضافة الى ازالته لتسمية سمكو  الشكاك من اسم الشارع في اربيل.. والحدثين لم يستطيعا ممثلي احزابنا الكارتونيين من تحقيقه بالرغم من كونهم توابع للكتل الكبيرة.
ومن الطبيعي ان يكون في هذه الحالة البطريرك مار ساكو كمرجعية دينية مؤثرة ويفضل ان يكون بمعيته مجموعة او نخبة مختارة راشدة من رجال دين وعلمانيين، لأختيار  من يمثل شعبنا في البرلمانين  وحسب مقترحك بذلك..وبما ان الكوتا دينية فلا يحق لمن ينادي خارجا بالقومية ان يكون لهم دور يذكر..تقبل تحيتي