المحرر موضوع: قراءة في كتاب جديد أعظم واقعة في تاريخ بخديدا خلال قرن / كتابة د. بهنام عطاالله  (زيارة 2141 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. بهنام عطااالله

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1471
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قراءة في كتاب جديد

أعظم واقعة في تاريخ بخديدا خلال قرن
إستشهاد كاهنين

د. بهنام عطاالله
[/b]

صدر أخيرا عن دار المشرق الثقافية في دهوك كتاب جديد للباحث والكاتب عبد السلام سمعان الخديدي حمل عنوان (كتاب أعظم واقعة في تاريخ بخديدا خلال قرن إستشهاد كاهنين) باللغتين العربية والسريانية . ضم الكتاب مقدمة بقلم المؤلف جاء فيها: إن هذا الحدث الواقعي التأريخي (استشهاد كاهنين)، كان الأبرز ولأكثر تحفيزا في نفسي، من أجل معرفة تفاصيل حقيقية كواقعة حدثت فعلاً لأثنين من الكهنة من أبناء شعبنا المسيحي، وأنه لم يكن قصة خيالية كالتي ينسجها البعض من أفكارهم وغاياتهم وهم على قارعة الطريق أو في غرف مظلمة، كما أنه لم يكن خرافة أو اسطورة مثلما أرادها أو يريدها بعض الراغبين في تألف وإخراج أفلام أو مسرحيات، وخشيتنا في الحاضر والمستقبل من بعض لصوص النصوص وسراق جهود الآخرين ومحرفي الحقائق والأحداث الواقعية، لغرض في نفس يعقوب) إلى أن يقول: ( منذ صغري كنت أسمع عن هذا الحدث من أناس كثيرين وخاصة والدي سمعان يسي ميخو / مواليد 1911 ووالدتي حاني رفو قابو / مواليد 1899 وججي فلوج / مواليد 1893 وآخرين رقدوا... وبعد أن قررت معتمداً الاستفسار وجمع المعلومات لأخرج بنتيجة تكون بدرجة عالية من الحقيقة، فبدأت ألتقي  بشخصيات عاشت وشهدت ذلك اليوم الدامي، ليس لأهالي بخديدا والمسيحيين فحسب، وإنما لكل ذي شعور أنساني ولو بحده الأدنى..).
لقد عمل المؤلف والمحقق بكل جدارة ونزاهة لنقل المعلومة كما هي لا كما تداولها البعض حسب تخيلاته، فكان أمينا في نقلها للقارئ من خلال الاتصال بالمعنيين وخاصة الذين عايشوا الحدث أو من الجيل الذي بعدهم حيث يقول: (ان جميع الشهود وهم شيوخ، رجالاً ونساءً، من الذين علمت أن شهاداتهم صادقة، التقيت شخصياً منذ سبعينات القرن الماضي كأي فضولي آخر لسماع أقوالهم بشأن الحدث ثم تدوينها فيما بعد . وعندما اكتملت الصورة عندي، بعد مقارنة ما حصلت عليه من معلومات لسنوات طوال، سواء كانت تحريرية أم شفهية، أيقنت أن نسبة عالية جدا منها توافقت وتطابقت مع بعضها، ومع شهادات أولئك الذين لا تربطهم صلة بالشهيدين أو الحدث ومنهم شيوخ من قرية (علي رش)... وبهذا نرى أن المؤلف قد دحض الكثير من الآراء والأقوال غير الصحيحة عن الحادثة استشهاد الأب بهنام خزيمة ويوسف سكريا عام 1915 في منطقة تدعى (تل الصوان) بالقرب من قرية علي رش التابعة إلى قضاء الحمدانية والقريبة جدا من بخديدا/ قره قوش.

هذا وقد اعتمد الباحث في تحقيقه التأريخي عن الحادثة على عدد من المعايير منها : التسلسل التاريخي للأحداث والرجوع إلى الرواة من الجيل الأول ثم الثاني واعتماد على الوثائق والكتب والمصادر القديمة.
ويستعرض المؤلف السيرة الذاتية للشهيدين حيث كان قد ولد الأب بهنام ميخو في 12 نيسان  1882 بينما ولد الأب يوسف سكريا في عام 1871. . ثم يسرد المؤلف وقائع الأحداث بكل دقة مبينا أن الاستشهاد وقع في يوم 28 حزيران 1915 عندما دخلت بخديدا / قره قوش مجموعة من الجندرمة العثمانيين وعقب انكسار جيشهم وتقهقره أمام قوة الجيش البريطاني، فبالرغم من قيام الأهالي باستضافتهم وإطعامهم، إلا أنهم نشروا الخراب وانتهكوا الحرمات واعتدوا على الكنائس. ويستمر بسرد الوقائع مبينا أن الكاهنين الشهيدين كانوا خلال ذلك اليوم متجهين إلى بخديدا على ظهر فرسهما وفي منطقة (تل الصوان) بالقرب من قرية (علي رش) التابعة لقضاء الحمدانية، التقى الكاهنين بمجموعة مندحرة من الجندرمة العثمانيين المهزومين من الحرب فاعترضوا طريقهما وأهانوهما ثم قتلوهما . وهنا يسرد المؤلف دقائق الحدث وما دار بينهما والجندرمة، وبهذا أصبح الكاهنين شهداء على مذبح الإيمان . ويستمر بسرد الأحداث التي تلت الاستشهاد ونقل الجثمانين إلى بخديدا والاحتفال بعرس الشهيدين ومن ثم المعجزات التي حدثت بعد استشهادهما حول قبريهما ومكان الاستشهاد.
وامعاناً في شرح الحادثة فقد قام المؤلف بتحويل الأحداث إلى مشاهد مسرحية بعنوان (نصُ حوار غيرة الشهادة)، جاءت على شكل (15) مشهدا مسرحيا، تستحق لأن تحول إلى مسرحية أو فلم سينمائي مستقبلاً.ولا ينسى المؤلف أن يترجم هذه المشاهد إلى اللغة السريانية.الكتاب جدير بالقراءة وثمين لاحتوائه على حقائق حول استشهاد كاهنين وبكل دقة ومن خلال متابعة حثيثة ولقاءات وحوارات واستنتاجات.
بقي أن نسرد شيئا من حياة المؤلف عبد السلام سمعان الخديدي والمولود عام 1949. حاصل على شهادة البكالوريوس آثار قديم وإسلامي. مشارك في أعمال التنقيب مع بعثات أجنبية في شمال وجنوب العراق. مدير لأكثر من مشروع ورئيس هيئة عراقية أو عضواً فيها للتنقيب وصيانة الآثار والمسوحات في الشمال والجنوب . صدر له الكتب الآتية : الجذور التاريخية لبخديدا وسكانها / 2004 . بخديدا نتائج التنقيبات الأثرية فيها وأولى المهن والحرف لسكانها / 2011.بابيرا أقدم كنيسة مكتشفة في بلاد الرافدين على ضوء التنقيبات الأثرية فيها / 2012. الآثار المسيحية في بلاد الرافدين / 2013 (مشترك). والكتاب من تصميم غازي التلاني بينما رسم لوحة الغلاف الاول والاخير الفنان ثابت ميخائيل وصحح الكتاب لغويا سامي حبيب ميخو.



* نشر المقال في جريدة صوت بخديدا العدد 119 شباط 2014




غير متصل د. بهنام عطااالله

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1471
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

لعدم استطاعتي انزال صورة الغلاف احيلكم الى الصفحة الخامسة المنشور فيها المقال من جريدة صوت بخديدا العدد 119

http://www.bakhdida.com/News141/Sout11955.jpg