المحرر موضوع: سريان أم كلدو اشور .. ام اخرى ؟  (زيارة 1815 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. بهنام عطااالله

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1489
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
سريان أم كلدو اشور .. ام اخرى ؟
نجيب ياكو
بخديدا
ظهر للعيان تسميات عديدة بشان المسيحيين فى العراق بعد احداث 9/ 4 / 2003 وهي اسماء ونعوت غريبة عجيبة لا صلة لها بالواقع والتاريخ والاعراب ،  يمكن حصرها بثلاث تسميات:
التسمية الطائفية / وهي تسمية أحادية الجانب ، تارة تكون حضارية واخرى تكون دينية ، كالنعت باسم الاشوريين أو الكلدانيين أو المسيحيين أو النصارى .
التسمية السياسية / وهي تسمية ثنائية مزدوجة ناتجة عن جمع حضارتيين فقط بالتوافق السياسي  بين الكلدانيين والآشوريين ، كالتسمية المعروفة بالكلدواشوريين.
التسمية الانتخابية / وهي تسمية ثلاثية مركبة اضيفت اليها السريان لاستقطابهم للانتخابات لصالحهم وهي تسمية تظهر وتزول حسب قرب وبعد الانتخابات ، واصطلاحاً يطلق عليها (كلدو اشوري سرياني)  .
والسؤال من هم السريان ؟ السريان هم الاراميون سكان اهل العراق وجزيرة ما بين النهرين وبلاد الشام ، لهم لغة واحدة هي الارامية ... لغة الحضارات العراقية القديمة ، وخاصة الكلدانية والاشورية !! وهي لغة بسيطة قليلة الحروف وسهلة القواعد ، حروفها (22) حرفاً ، ستة احرف منها مزدوجة اللفظ ، بين اللين والشدة ولها علامات خاصة بذلك ، وتعرف بانها احدى اللغات السامية ومن اقدم اللغات في العالم ، وهي لغة حيةحافظت على نفسها من الزوال والانقراض بحكم الممارسة والفطرةوالعادة .وخير دليل على قدمها الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد .

فقد ورد فى سفر التكوين من العهد القديم  قصتي زواج لاحفاد أبينا  ابراهيم وهما :
القصة الاولى : على لسان ابينا ابراهيم عندما ارسل احد عبيده لاختيار زوجة لابنه اسحق من بلاد ارام النهرين ، والتي هي ارضه وعشيرته وبالذات  من مدينة ( ناحوراخي ابراهيم) .
القصة الثانية : عندما ارسل ابينا اسحق ابنه يعقوب الى فدان ارام ( ارض بنى المشرق) ليتزوج من بنات خالة لابان الارامى . هذا من حيث الارض والوطن .
أما من حيث اللغة والثقافة من القصة الثانية نلاحظ ان الحكاية تنتهى بشهادة يعقوب وخاله لابان حول اصنام الاخير وضياعها واخيراً يصلان للشهادة عند كومة من الصخور بعد جمعها ، فاطلق لابان عليها (سهدوثا ) وهي كلمة ارامية تعنى (الشاهد) ، بينما أطلق عليها يعقوب (جلعاد ) ، واضن انها كلمة عبرية  تعنى الشاهد ايظاً .
ولا ننسى ذكر عشرات الايات في العهد القديم حول الاشوريين او الكلدانيين ، واحيانا بتسميتهم الاراميين او البابليين . ولكن ما يعنينا هو نبوءة دانيال وحلم نبوخذ نصر وطلبه الكلدانيين لتفسير رموز حلمه ، نلاحظ انهم تكلموا الآرامية عندما دخلوا عليه .
اما في العهد الجديد من الكتاب المقدس فيكفينا فخراً واعتزازاً ان لغتنا تشرفت بلسان المسيح له المجد ، وان البشير متى كتب انجيله بهذه اللغة ، وان اباؤنا واجدادنا عندما دخلواالديانة المسيحية على يد الرسول توما عندما وطئت قدماه ارض النهرين بشر بها ووقبلها أبائنا السريان قبل ان يواصل طريقه الى الهند لغرض التبشير ولاننسى ذكر الرسول بطرس في احدى رسائله للسلام على الكنيسة المختارة في بابل .
اما السؤال كيف حلت السريانية محل الارامية كلغة وثقافة ، والسريان بدلاً من الاراميين كشعب وقوم، الجواب هو ان  المسيحيين الاوائل وخاصة اباء الكنيسة فى القرن الاول الميلادى تشاوروا فى ما بينهم وتوصلوا الى نتيجة حرق جميع الكتب الوثنية خوفاً من انتقال الافكار والطباع الوثنية الى احفادهم من بعدهم كما تبنوا  تسمية السريانية بدلا عن الارامية للتميز بين الماضى الوثني والحاضر المسيحي .
واخيراً بكلام واحد مفهوم وواضح نقول بالعراقي لواقع من كانت لغته العربية عربيا ، ومن لغته الكردية كردياً ، ومن لغته التركمانية  تركمانياً ، ويبقى السؤال المطروح : لماذا لانقول لمن كانت لغته السريانية .. سريانياً ؟  علماً ان المصطلح العالمي المتداول هو ان من كانت لغته الروسية هو روسياً ومن كانت لغته الانكليزية هو انكليزياً ،  ومن  كانت لغته الصينية صينياً وهكذا . اترك الجواب للمناقشة  والحوار .
وختاماً اناشد الاخوة المسيحيين بالقول الايكفيكم تشرف لغتكم بلسان السيد المسيح له المجد لوحدتكم لا لتفرقتكم ، ألا يكفيكم اننا اخوة فى الوطن واللغة والثقافة والدين والعادات والتقاليد والتراث  والمصير المشترك لوحدتكم لا لتجزئتكم . علما اننا فخورين بكل الحضارات التى ترعرعت فى ربوع ارض ارك  واوروك وعرقا  والعراق من حضارة سومر واكد و بابل واشور .