المحرر موضوع: الوطن فی هذا الزمن  (زيارة 1048 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صباح پلندر

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 74
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الوطن فی هذا الزمن
« في: 16:17 05/03/2014 »
الوطن فی هذا الزمن

     للأوطان في العالم حکایة ..و لكن لوطننا حکایات .. تختلف عن کل الاوطان. لیس فی المحتوى و الشكل بل في  الوجە والجنسیة ونوع الجریمة..
 فی وطنی يعیش المواطن تحت رحمة مفخخات والإرهاب و مسلوب الكرامة و لا احد يدافع عنه لا برلمان و لا حكومة. لكن في الاوطان برلمانیون یقررون بالخیر لشعبهم ..وفی وطننا كل شيء مختلف  یقرر البرلماني او المسؤول مایستفاد منە حزبە و مصلحتە مفظلەعلی شعبە  لانه فقط دمية تحرك بأيدي خفية. واما فی بلدان اخری تختلف الأنظمة بالانتخابات و کل من یخالف یعترف باغلاطە ویستقیل من منصبە .وفی وطنی هذا حلم، يتمسك بالکرسی (ليس من صنع وطني بل مستورد من دول اقليمية) حتی يستهين و يثور الشعب ، وهو مغمور بالاغلاط لیس بامکان احد ذکرها فيتهم بالمخرب و المثير للشغب او يحال الى مادة كذا ارهاب . وحکم العشائر عاد من جديد مسيطراً قوياً و يغير من يخالفه، سبحان للە علی کل شئ.. حتی رجال الدین فی بلدي یختلفون عن بلدان اخرى، بدلاً من نشر المحبة والوئام، فيتسابقون في نشر التفرقة وبث الفتاوي.. هذا شیعی وذاك سنی و الباقي من الاقليات التي يسمونها بالاصيلة خلال حضورهم لمناسباتها، وکل طرف له خيط مربوط بدولة مجاورة كالـ( السعودیة و ايران...) ، اما ترکیا و بالرغم لمحاربتها لابسط حقوق الاكراد، و لكن اعترفت بكوردستان الجنوبية و اصبحت احد اهم ركائز اقتصادها، لا اعرف هل انا اختلفت ام الوطن تغیر معالمە، تشوهت حقائق وقضايا واحداث ما كان ينبغي ان تختفي او ينالها التشويه. فی وطننا یظهر المسؤول علی الشاشة ویفرغ ما فی جیبە من الاکاذیب، لکی یستضيف مرةً اخرى على نفس القناة. واما احزابنا جعلوا الخلافة بنداً فی نظامهم الداخلي، حتی ابن القائد او وریث عرشە   یلعب بمقدرات الشعب وحسب اهوائە و الكل في النهاية ناس وطنيون و هناك مقولة تقول(عندما تصبح الوطنية مصدر دخل يكثر الوطنيون !).
 بهذا الشکل اختلفت فيه المواطنة وكثر بينهم الحوار والجدال في الاسباب والعوامل التي ادت الى التخلف المزمن لبلدهم وهو الذي يمتلك من شروط ومقومات النهوض والتقدم ما لا تملكه الهند وماليزيا ودولا ً اخرى قطعت شوطا ً مذهلا ً في تقدمها .
فکثرة تردد قادة العراق الی دول الجوار لاداء الحج السياسي، و لاخذ البركة!! اصبح البلد كلعبە شطرنج و اجهض کل ما اسس فی هذە الدولة. فمصالح والعوامل الخارجیة يعدها صراعا ً طبيعيا ً من اجل تامين المصالح الحيوية والجوهرية في المنطقة لعدد من الاطراف الاقليمية والدولية... صراع المصالح بين القوى الجبارة التي تريد امتلاك ما ليس لها مع ضعيف يدافع عن نفسه وعما يملكه وعن حقوقه في الحياة ، وكانت المؤامرات هي احدى ادوات الاطراف القوية.. و نرى لهذا التدخل خبراء و اصبح علم ینشر فی الصحافة.. ویتحول الی قرار رغم عجز البرلمان من اصدار قراراتە ..وکذلك اعتراف المسؤول بهذا القرار لیس سراً، بل یعترف بە امام الشعب الذی انتخبە .
  منهم من يعترفوا و من خلال تصريحاتهم ومؤلفات مفكريهم ومسؤوليهم ومنها تلك التي تناولت قضايا الحروب النفسية والاعلامية والالكترونية والاقتصادية والثقافية ، الى جانب ما جرى على الارض من حروب تقليدية وضربات عسكرية وحصار وتهديد وترغيب وغيرها مما لم تعد خافية من الوسائل.
    ان  الدكتور جون بيركنز  امریکی ومؤلف كتاب ( قاتل اقتصادي ) وکتب فیە ( ان الاعتراف بالخطيئة هو بداية الخلاص ) ووصف نفسه بانه قاتل اقتصادي مأجور ، عمل مع  اقتصاديين  القتلة ومحترفين و کلف بخلق الازمات المعقدة في الشأن الاقتصادي ومن صعب حلها واختلاق المشاكل  والفوضى في  الدولة .وهکذا
 قادتنا ..فهناك طریقتان، احدهما الاقتصاد والاخر الثقافة والتعلیم ..ولکن کرسوا علی الاقتصاد لتقویة احزابهم ونسوا الثقافة والتعلیم والصراحة مع المجتمع . 
هذا هو واقعنا المریر، تجد الاستغلال والعمران العشوائی وفرض ارادة الفرد علی المجتمع والقوانین.. کانت احلام قادة الیوم.. لذا اصبحت ارض الوطن مفتوحة للکوارث .. واهمها محو شيء اسمە انتاج، اصبح شعب مستهلك یاکل فلاینتج ....
 اما من الناحیة العلمية الحقيقية القائمة على العلم والتفكير العلمي التنويري والنظام التعليمي التربوي العصري القائم على اسس وطنية للعلوم هي من اهم مستلزمات النهضة الشاملة التي تنقل البلد المتخلف الى دولة متقدمة متحضرة عصرية .ولکن فی بلدنا کثرة المدارس و الجامعات الاهلیە مما اتیح للفاشل الحصول علی شهادات عالیة مقابل الثمن و يتباهى بها امام الناس من خلال نظاراته الشمسية و ملابسه الرسمية و يحمل بيده جنطة دبلوماسية.. واما ضباطنا والرتب العالیة فتراها بدون شهادة ولاعلوم عسکریة، البعض حصلوا على النجوم بتبرع من الذين قدس سرهم و حفظهم الله مقابل المولاة و السجود. وفی النهایە هذە هی حکایتنا مع وطننا الجریح ...................
    بقلم /صباح پلندر