المحرر موضوع: داء الفصام  (زيارة 7848 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Anwar Ahmad

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 17
  • الجنس: أنثى
  • Anwar
    • مشاهدة الملف الشخصي
داء الفصام
« في: 17:03 23/04/2014 »
" مستشفى الأمراض العقلية وعالم المجانين"  أن مريض في مستشفى الأمراض العقلية خرج من المستشفى ليكتشف أن العالم خارج المستشفى هو عالم المجانين الحقيقي ولذلك رجع ليقيم في المستشفى حيث الهدوء والأمان.
عوارض الجنون كثيرة يصعب حصرها في هذا المقال، ومن أهمها داء الفصام. ومن عوارض داء الفصام أن المريض يرى الواقع واقعين ويختلط عليه الواقع الحقيقي مع الواقع المتخيل المنتج عن تصوره المريض.
الصهاينة وأصدقاءهم في الغرب وخاصة في الولايات المتحدة، مصابون باسوأ نوع من أنواع داء الفصام. في عالم الآخرين، يدعون إلى الديموقراطية والتعددية وحقوق الإنسان ويقفون ضد العنصرية، في نفس الوقت الذي يدافعون فيه عن المجتمع الإسرائيلي الذي يقوم على العنصرية وسحق حقوق الإنسان واضطهاد غير اليهود وسلب حقوقهم الإنسانية. إنهم يشنون حربا في بلاد الآخرين على نفس الأسس التي تقوم عليها الدولة الصهيونية.
لطالما نسمع ونقرأ في الغرب من أفواه الصهاينة وأصدقائهم عن دولة إسرائيل، الدولة الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط غاضين البصر عن الحقيقة العنصرية لهذه الدولة التي تحمل عنصريتها في منطوق اسمها " الدولة اليهودية" و" دولة اليهود" مما يعني بالنتيجة الطبيعية رفض المواطنة الكاملة لغير اليهود وهذ يعني أيضا أنها في تركيبتها الأساسية دولة عنصرية. فاليهودي الذي لم تطأ يوما قدماه أرض فلسطين يحصل على المواطنة حال وصوله البلاد مع كامل حقوق المواطنة بما فيها حق الإنتخاب. أما مئات الالاف من المواطنين الفلسطينين اللذين ولدوا وعاشوا على هذه الأرض وجذورهم تضرب عميقا في هذه الأرض فهم محرومون من أبسط الحقوق ويعيشون غرباء في بلدهم ومسقط رأسهم أو مهجرون قصرا خارجها.
العرب الفلسطينيون، مواطنوا البلد الأصليين سواء كانوا مسيحيين أم مسلمين، الذين بقوا في أرضهم وتشبثوا بترابها، ليس لهم حق امتلاك العقارات في كثير من المدن والمناطق التي تعتبر يهودية خالصة، وليس لهم الحق في إعادة بناء منازلهم أو ترميمها ويحرم عليهم قطاع واسع من المراكز الحكومية. عضو الكنيست من أصل عربي عليه حلف الولاء لدولة اليهود وبيمينه ذلك يخرج نفسه من دائرة المواطنه لأن الدولة لا تعترف به مواطنا فهي دولة اليهود.الفلسطينيون سواء أولئك الذين بقوا في الدولة أم أولئك الذين يقعون تحت الإحتلال الإسرائيلي هم في الفكر الصهيوني غرباء، غير مرغوب بهم ووجودهم مؤقت إلى حين تأتي الظروف المناسبة لطردهم.
داء الفصام يظهر واضحا عند الهجوم على الفاشية والنازية وشعاراتها عن النقاء العنصري في الوقت الذي يدافع فيه الصهاينة وأصدقائهم في الغرب عن الفاشية والنازية الإسرائيلية ويعلنون فيه عن النقاء العرقي اليهودي. يكفي التصفح في كتاب اليهود المقدس التلمود لنكتشف مدى الفوقية والتعالي والعنصرية التي يصف فيها اليهود أنفسهم. تصريحات خاماتهم في داخل إسرائيل وخارجها تعلن بصفاقه عن نقاء العرق اليهودي وعن أفضليته على كل المخلوقات. ولقد أكد كوك الابن الملهم الأول للحركات اليهودية الدينية والقومية المتطرفة وكثير من حاخامات إسرائيل على النوعية المتفوقة لليهود والثقافة اليهودية ورفض كل ما هو ليس يهوديا ، كما اعتبروا أن اليهود واليهودية ستشكل الظروف الحضارية التي على العالم أجمع أن يسير في كنفها. لقد أولوا النصوص التوراتية حتى تنطبق على الواقع الحالي وأصدروا الفتاوى التي تقارن عرب فلسطين بشعوب التوراة مثل أهل مدين أو العمالقة ، الذين أوصى رب التوراة بابادتهم حسب النص " ولن تبقي حيا أي شيء يتنفس" ، وأوجدوا بذلك تبريرا لطرد العرب من البلاد أو حتى إبادتهم.
هناك تصريحات قيلت من أفواه مؤسسي الصهيونية ورموزها وقياداتها لا تقل عنصرية عن الشعارات الفاشية والنازية. ففي عام 1862 أعلن الأب الروحي للصهيونية موسس هيس في كتابه روما والقدس: " علينا نحن اليهود أن نظل أغراب في بلاد الغرباء. كل يهودي أراد أم لم يرد وحال ولادته ينتمي إلى قوميته اليهودية، يكون يهوديا قبل كل شيء ومن ثم إنسانا." أما المؤرخ الصهيوني المعروف سيمون دوبنو فلقد كتب في كتابه " أصول القومية اليهودية:" ذوبان اليهود في الشعوب الأخرى يعتبر خيانة عظمى لمعتقدات القومية اليهودية واصولها. اليهودي لا يستطيع أن يكون مواطنا أو عضوا في أمة غريبة، يمكنه مثلا أن يولد وأن يعيش في فرنسا ولكنه لن يكون فرنسيا وسيظل يحمل الخصائص العرقية اليهودية وسيبقى عضوا في القومية اليهودية، أراد ذلك أم لم يرد."
قبيل الحرب العالمية الثانية حث ناهوم غولدمان رئيس المنظمة الصهيونية العالمية اليهود الألمان على الرحيل إلى فلسطين وأعلن:" اليهودية ليس لها أي علاقة مع الجرمانية فهي تحمل خصائص عرقية وثقافية وتاريخية مميزة و مختلفه.
هناك أحزاب قومية و دينية إسرائيلية مثل حزب ليبرمان وغيره من الأحزاب تعتبر في العرف الغربي أحزاب عنصرية فاشية ترفض القوانين الأوروبية الإعتراف بها لو كانت غير إسرائيلية. وفي الوقت الذي يتحدث فيه الغرب عن الأصولية الدينية العنصرية والإرهابية المتطرفة للمنظمات الإسلامية مثل حماس والجهاد وحزب الله وغيرها يغضون الطرف عن الأحزاب الأصولية الإسرائيلية العنصرية، بل ويلقون الإعتراف والترحاب من ممثلي الديموقراطية الغربية .
زعماء الصهيونية واليهودية المنظمة لا يتركون فرصة من دون أن يذكروا العالم بفظائع الهولوكوست، ولكنهم لا يسمحوا لأحد حتى ولو بالإشارة أن يذكر أو يشير إلى المذابح الجماعية التي قام بها اليهود ضد الشعوب الأخرى وفي الغرب خاصة. بل لا يسمحوا بذكر هولوكوست الشعوب الأخرى مثل الهنود الحمر في أمريكا والمذابح الكومبوجية أو الأرمينية أوغيرها ، فالهولكوست ماركة مسجلة حصرية لليهود.
جون ساك وهو من عائلة يهودية يسجل في كتابه " العين بالعين" كيف ذبح اليهود عشرات الآلاف من الألمان، ليس لكونهم نازيين بل لكونهم ألمان. لقد ذبح اليهود عشرات الآلاف من الألمان العزل، نساءا وأطفالا ورضع وكان ذنبهم الوحيد أنهم ألمان. لقد قتل اليهود بعد انتهاء الحرب العالمية عددا من الألمان يفوق عدد القتلى الذين سقطوا جراء القنبلة الذرية في هيروشيما والذين سقطوا في مدينة دراجدان التاريخية جراء القصف الأمريكي عليها. ويؤكد جون ساك أن اليهود كانوا على درجة من القسوة تماما كما كان النازيون الذين عذبوهم وفي بعض الأحيان تخطوهم في القسوة وعدم الإنسانية.
لقد استغل الصهاينة الهولوكوست بطريقة بشعة وتحت غطائه وجدوا للدولة اليهودية الأعذار تلو الأعذار لإرتكاب المجازر ضد الشعب الفلسطيني، وكلما زادت حدة المجازر وسلب حقوق الشعب الفلسطيني كلما اعتلى الصراخ في الغرب عن مآسي اليهود نتيجة الهولوكوست. ولا يمر علينا يوم من دون أن يقدم نائب أو وزير أوروبي مشروع قانون يمنع المساس بالصيغة الرسمية للهولوكوست ويطلب تشديد العقوبات ضد كل من تسوله نفسه بالتشكيك بالصيغة الرسمية للهولوكوست. كمالا يمر يوم دون أن نشاهد في التلفاز عدد من الأفلام عن معانات اليهود وعدد القتلى وافران الغاز وغيرها من الأسطورة الهولكوستية. ولقد دخل السجن عدد من اساتذة التاريخ الأوروبيين بسبب تصريح أو تلميح بأن الهولوكوست قضية تاريخية ويجب أن تترك للمؤرخين. الصورة الروتينية لليهودي في الإعلام الغربي هي أنه مسكين مسالم، ملاحق باستمرار تارة يلاحقه النازيون والفاشيون وأخرى القوميون الروس المتطرفون وفي معظم الأحيان العرب الإرهابيون. أما العربي فهو ملتحي وبيده الكلاشنكوف وحول وسطه حزام متفجرات يهدد أمن العالم.
لقد استطاع الصهاينة باستغلال الهولوكوست إلى أبعد حد ممكن وتحت غطائه أن يصوروا للعالم الغربي دولة إسرائيل التي تعد أقوى دولة في المنطقة وأكثرها تسلحا وتملك القنبلة الذرية بأنها ضحية مهددة من قبل العرب والمسلمين الهمج والمدججين بأحزمة المتفجرات،مستعدين لتفجير أنفسهم في سبيل الدخول إلى جنة الخلد المكتظة بالعذراوات. الصحفي الإسرائيلي المعروف آري شافيت كتب يوما في صحيف هاريتس:" يمكننا أن نقتل كما نشاء بدون الخوف من المسائلة، فخلفنا يقف متحف الهولوكوست". وبناء على ذلك مرت كل المذابح التي قامت بها إسرائيل في فلسطين أو لبنان أو مصر بدون مسائلة. الدم العربي ليس مقدسا ولا محرما مثل الدم اليهودي.
تمتلئ الصحف والمكاتب والتلفزيونات في الغرب بمنشورات وكتب ومحاضرات ولقاءات متعددة يقوم على نشرها مجموعات صهيونية هدفها صنع وتوجيه الفكر المعنوي في المجتمعات الغربية وخاصة في أوروبا الشرقية. ومن أهم هذه التوجهات هو رسم أبشع الصور للبلشفية السوفيتية، مع أن كثير من أعضاء هذه المجموعات كانوا أعضاء مسؤولين في الأحزاب الشيوعية الحاكمة وتصدروا مراكز عليا في تلك الأحزاب. وتقف هذه المجموعات الصهيونية بتحدي ضد أي إشارة إلى أن اليهود كانوا من أهم مؤسسي وقياديي البلشفية. ويكفي أن نلقي نظرة على لائحة قياديي الحزب البلشفي في الإتحاد السوفيتي حتى نكتشف أنه من أصل 384 كوميسارا كان هناك إثنان من أفريقيا، 13 روس، 15 صيني، 22 أرميني وحوالي 300 يهودي. وتقول الوثائق المتاحة أن اليهود قادوا معسكرات اعتقال الوطنيين الروس وذبحوا أعدادا كبيرة في معسكرات الإعتقال. ولقد قام اليهودي موسس أريتسكي الذي كان قائدا للبوليس السري ومساعديه اليهودي سفيردلوف و اليهودي ياغودا بذبح مئات الالاف من الوطنيين الروس وخاصة من قيادي وضباط الجيش المدربين.
يحلو للصهاينة وأصدقائهم في الغرب الحديث الدرامي عن خطة هتلر للحل النهائي لقضية اليهود في ألمانيا وذلك بترحيل جزء منهم وقتل البقية الباقية. ولكنهم يتغاضون عن الخطة المماثلة والمعلنة من قبل الدولة الصهيونية للقيام بالحل النهائي للفلسطينين وذلك بقتل ما يمكن قتله منهم وتسفير البقية الباقية خارج البلاد. لقد صرح بذلك علنا عدد لا يحصى من زعماء الدولة اليهودية بمن فيهم بن جوريون الذي صرح بأننا سنقتل الفلسطينيين كالجراد وسنسحق رؤوسهم على الصخور والجدران( راجع نيويورك تايمز 1.4.88) أما شارون فصرح في حديث له أنه يقسم الفلسطينيين إلى ثلاث اقسام وهم الإرهابيون ثم أؤلئك الذين يدعمونهم بشتى الوسائل وهؤلاء جميعا يجب قتلهم. أما القسم الثالث وهم جمهرة الفلسطينيين فيجب ترحيلهم إلى البلدان العربية المجاورة والأفضل إلى الأردن. يورام بار بوراث في تصريح له في جريدة بيديوت أهرونوت الصادرة بتاريخ 14.7.72 يقول أنه يجب أن يكون واضحا للجميع أنه لا دولة يهودية بدون طرد جميع العرب والإستيلاء على أراضيهم".
تقف الولايات المتحدة صديقة إسرائيل الوفية والأبدية على رأس محاربة ما يسمى بالإرهاب، ومصدر الإرهاب في رأيهم هم العرب والمسلمون. ولا يمر يوم دون أن نسمع أو نشاهد على مختلف التلفزيونات الغربية معلقا صهيونيا أو أكثر يتحدث عن خطر الإرهاب وعن مصدره وعن وجوب مقاومته وسحقه. وهناك أسماء نعرفها تدعى باستمرار إلى محطات التلفزة، تحت عنواوين مختلفة، مثل المحلل السياسي أو الخبير السياسي أو المحلل العسكري وغيرها كثيرة تتحدث بإستمرار عن الإرهاب القادم من الشرق بينما يقومون بتصوير إسرائيل كواحة للسلام والديموقراطية. الصحف والتلفزيونات الغربية مفتوحة لهم على مصراعيها ومغلقة أمام الرأي الآخر وإذا صدف ودعي الرأي الاخر فلن يعطى المساحة الكافية لطرح رأيه.
يتحدثون عن الإرهاب العربي، وخاصة الفلسطيني، والأفغاني والباكستاني والكردي وغيرههم، في الوقت الذي تقوم به الدولة اليهودية بأبشع أنواع الإرهاب ضد الفلسطينيين واللبنانيين والعرب كافة. ولا يخجل الصهاينة أن يصرحوا علنا بمشروعية إرهابهم وبطهارة سلاحهم فنقرأ مثلا مقالا نشرته صحيفة هامشمار الإسرائيلية بتاريخ 24.12.87 لرئيس وزراء سابق هو الإرهابي شامير ولقد نشر سابقا باللغة الإنجليزية في بعض الصحف البريطانية، يعلن فيه وبكل صفاقة" أن الإرهاب هو جزء من عقيدتنا اليهودية ولا يوجد اي سبب لكي يعذبنا ضميرنا لأن كتابنا المقدس التوراة وهو المصدر الأساسي للأخلاق يدعونا كي نبيدهم وأن الإرهاب هو الوسيلة المثلى لتحقيق غاياتنا." ومثل هذا القول صدر ويصدر عن عدد كبير من الزعماء اليهود وزعماء الدولة اليهودية. فمثلا صرح الحاخام يوسف فاليه بأنه على الجيش الإسرائيلي أن يقتل كل الفلسطينيين الذين لم يهربوا وبقوا في أراضيهم. إما أن يهربوا وإما أن نقتلهم جميعا، هكذا تحل قضية الفلسطينيين". ولقد صرح رفائيل إيتان وبكل صراحة ووضوح: " إننا نعلنها صراحة أنه ليس من حق العرب امتلاك ولو سنتمتر واحد من إسرائيل الكبرى،والعرب لا يفهمون غير القوة وعلينا استعمالها ضدهم حتى يزحفوا على أرجلهم وأيديهم"(راجع إيديوت أهرونوت، 14.4.83 ).
هذه التصريحات وغيرها الكثير الكثير ليست سرا وإنما تقال بالعلن ويسمعها ويقرأها المسؤولون في الغرب ولكنها لا تحرك فيهم ساكنا فإسرائيل واليهود هم فوق النقد ومعصومون عن الخطأ وسلاحهم طاهر ولهم الحق في ذبح من شاؤا لأنهم ضحايا العداء للسامية ومهددون دوما بالإبادة. كل شيئ مسموح لإسرائيل حتى التهديد بضرب العواصم الأوروبية بالصواريخ النووية كما صرح علنا بروفيسور الجامعة العبرية مارتين فان كريفيلد. التهديد بضرب العواصم الأوروبية لم يهز شعرة واحدة عند المسؤولين الغربيين، ولو نطق بهذا القول مسؤول عربي لقامت الدنيا وقعدت ولتحركت الجيوش ضد الإرهاب العربي.
الحكام والزعماء العرب كذلك مصابون ليس فقط بمرض الفصام وإنما بحزمة من الأمراض العقلية وعلى رأسها مرض الأوتوفوبيا ومن أهم عوارضه كره وإحتقار الذات. لذلك فهم يتحملون جزءا كبيرا من الذنب بسياساتهم الرعناء المعبرة عن إحتقار وإزدراء الذات وعشق مضطهديهم ومعذبيهم ومحتليهم. إنها فعلا حالة فريدة في المجتمع الإنساني. هم لذلك ليسوا على خارطة التاثير السياسي العالمي ومهما فعل بهم أعداءهم ينحنون إحتراما لهم ويلعقون أيديهم التي تحمل السوط الذي يدمي ظهورهم. نفطهم يتدفق إلى مخازن الغرب بدون عائق وفي كل الظروف. أموالهم مسجونه في البنوك الغربية. جيوشهم حبلى بالمعدات والأسلحة ولكنها موجهة إلى شعوبهم وأهلهم وإخوتهم. أبوابهم مفتوحة على مصراعيها للعدو الصهيوني الأمريكي الذي يمتص خيرات بلادهم ويهدد أمنهم ووجودهم. البضائع الإسرائيلية أم منتوجات الشركات الصهيونية في الغرب تدخل الدول العربية بدون رقيب أو مقاطعة. حتى الأفلام التي تنتجها الشركات الصهيونية والتي تحط من قدر العرب تعرض في التلفزيونات العربية. العرب ليس لهم أي تأثير على الإعلام في الغرب ولا يؤثرون في الإقتصاد الغربي ولا في السياسة الغربية. هم متفرقون متنافرون أسود على أخوتهم وشعوبهم وأرانب أمام أعداءهم. معظم رؤسائهم مشايخ قبائل وأبعد ما يكونون عن صفة رؤساء الدولة العصرية. إنهم يذكروننا بملوك الطوائف في الأندلس، أشداء على شعوبهم، ضعفاء أمام عدوهم، يصادقون أعداءهم ويعادون إخوتهم وأصدقاءهم.
الغرب يلهث خلف مصالحة السياسية والإقتصادية والعرب خارج دائرة التأثير في هذه المصالح. وجميع شعارات الديموقراطية وحقوق الإنسان تتلاشى أمام المصالح، وإذا كان الصهاينة وأصدقاءهم في الغرب مصابون بداء الفصام فإن الحكام و الزعماء العرب مصابون بحزمة من الأمراض العقلية التي يصعب أو يستحيل علاجها. الصهاينة وأصدقاءهم في الغرب يستغلون هذا الداء لخدمة مصالحهم ومصالح قضاياهم، أما الحكام والزعماء العرب فمرضهم مزمن غير قابل للعلاج وعلى العقلاء من هذه الأمة أو ما تبقى منهم أن يسرعوا لإدخال حكامهم وزعماءهم إلى مستشفى الأمراض العقلية، ليس لشفاءهم، فشفاءهم مستحيل، ولكن من أجل عزلهم وإبعادهم عن إيذاء أنفسهم وإيذاء غيرهم من أبناء أمتهم .
د. نضال الصالح/ فلسطين