المنتدى الثقافي > من ارشيف الادب - إخترنا لكم

حيوان خرافي (قصة قصيرة للقاص العراقي محمد رشيد )

(1/1)

Iraqi Story House:
قصة قصيرة

حيوان خرافي[/font] [/size] [/b]


محمد رشيد – العراق

في القرية التي نسكن فيها كان الجميع يلتحفون بحياة هانئة ولا يوجد موطئ لقدم غريب، في هذه القرية الخضراء كنا نربي حيوانات كثيرة منها من تمطر علينا بلبنها والتي تهب لنا درها كل صباح، حتى الشهد كان لنا نصيب منه، البعض الأخر من الحيوانات كان يحرسنا لننام قريري العيون، مضى على حالنا هنا سنين طوال.

 في إحدى الليالي تسلل ألينا من مكان مجهول حيوان غريب، الأيام بتوالدها أكدت لنا أن هذا الحيوان الغريب لا ينتمي لأية فصيلة من الحيوانات التي نسمع بها أو نشاهدها سلوكه و.. طعامه و.. و.. و…الخ هذا الحيوان الغريب الذي لم نألفه من قبل كان يكره أن ننام سوية بالإضافة إلى عويله الذي لم نسمعه بل كنا نحسه وهو يخربش في دواخلنا بمخالبه الصلدة، هذا الحيوان حينما يمشي بالقرب منا يزرع بصمات سود واضحة طالما اشتكت منها أمي ونساء القرية بسبب آثاره التي لا تزال حتى بأجود المنظفات ناهيك عن شراسته التي مارسها على البعض منا بلا سبب.تتالت الأيام والقرية ما عادت قريتنا حيث ظهرت فيها فجوات لم نألفها من قبل احتضنت أقداما غريبة سحقت القمح وخطفت اللبن، الشهد هو الأخر قد اختفى ولم نحصل علية حتى كعلاج حالات غريبة طفحت بسبب قدوم هذا الحيوان و آثاراً سيئة راحت تنمو ببشاعة في قريتنا والقرى المجاورة لنا حتى بدأت ظاهرة الأقدام الخشبية التي تفشت بيننا كأنها موضة التصقت بنا عنوة، كم مرة حاول هذا الحيوان أن يطولني لكن الكيس الذي أعطتني اياه جدتي والذي ضم بدهليزه عين ذئب[1][1] حال بينه وبيني. أخيراً قررنا النيل منه أنا وبعض شباب القرية لننقذ ما تبقى وبالفعل نفذنا ما خططنا له بعدما دفعنا ثمناً غالياً لم ندفعه من قبل لكن فجأة وبعد فترة قصيرة جدا كدنا خلالها أن نرمم بعض ما بعثرته مخالبه التي انطفأت بأجسادنا، أحسسنا أصواتاً قادمة من المجهول خشعت لها قلوبنا بعدها لمسنا الخطر من جديد عندما وجدنا بيوضه التي تمترست في كل أنحاء القرية.. حينها قرر كل منا أن يصحب معه ما خف وزنه وغلا ثمنه.


[1][1] في المورث الشعبي من يحمل معه عين ذئب لا يستطيع النوم مطلقا.

تنويه : هذه القصة كتبت عام 1995 ولم تنشر في جميع الصحف التي كانت تصدر في العراق ولكنها نشرت في مجموعتي القصصية "ساعة الصفر"عام 1997[/color]






تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة