المحرر موضوع: مدينة الله السرية ق3 فص15- مريــم تستعـد للمــوت الذي أُ نبـئـت بــه-  (زيارة 1198 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فريد عبد الاحد منصور

  • اداري كتابات روحانية
  • عضو مميز
  • *****
  • مشاركة: 1153
  • الجنس: ذكر
    • MSN مسنجر - farid62iraq@hotmail.com
    • ياهو مسنجر - farid62iraq@yahoo.com
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                                   مدينة الله السرية
                                    القسم الثالث


                                الفصــــــل الخامــــس عشــر
                        مريــم تستعـد للمــوت الذي أُ نبـئـت بــه

على القلب والأعين أن تُقدِّم الحِبرَ لكتابة العجائب الكلية للطف والكثيرة الحنان المؤثرة للغاية هذه المعجزات التي إمتازت بها آخر سنيِّ حياة أُمـِّنا المُعظمة . لقد ناهزت سَنَتـها السابعة والستين تَنمو دوماً بالفضائل والإستحقاقات ويزاداد تحليقها للعَلـيّ. لم تكُن رغبات قلبها تترك لها من راحة خارج مركز حبـِّها. رباطات الجسد تُثقـِّل عليها وحتى في السماء كان الأقانيم الثلاثة يطالبون بمحبوبتهم والملائكة بملكتهم والطوباويون بمعلـِّتهم . دون شك كانت الكنيسة على الدوام بحاجة لوجودها ولكن ليس بإمكانها أن تحصل عليها مدى الزمان .

وحتى يستجيب السيد جميع أمنياتها أوفد رئيس الملائكة جبرائيل نائباً عنه إلى العذراء الكلية القداسة. فنزل السفير القديس برفقة عدد كبير  من الملائكة إلى العلية الصهيونية حيث وجدها ساجدة ذراعيها بشكل صليب تستنزل الرحمة من الله على الخطأة . فلدى رؤيته وعند سماعها نغم الموسيقى السماويه ركعت حتى تسمع رسالة العلي وسط الملائكة المحيطين بها بأحترام لايوصف. كانت الملائكة يرتدون أثواباً ناصعة البياض، يحملون بأيديهم الأكاليل وسُعُفَ النخل المختلفة الأنواع يبيِّن عددها وجمالها إمتيازاتها وإستحقاقاتها المختلفة . بعد أن حيّاها{ بالسلام الملائكي } اضاف رئيس الملائكة السعيد هذه الأقوال : إِنِّـي آتٍ ، باسم الرب أُبشِّرك بنهاية سفرك . لم يبقَ من حياتك على الارض من اليوم سوى ثلاث سنوات.وستنتقلين بعدها إلى السعادة السماوية حيث ينتظر قدومكِ جميعُ الطوباويين. فأجابت العذراء الكلية القداسة من جديد وهي ساجدة كما في البشارة : ها أنذا آمة للرب ، فليكن لي حسب قولك . وترنَّمت
بعدها بنشيد الشكر وتناوبه الملائكة معها على مدى ساعتين. وأخيراً رجتهم أَن يساعدوها مع بقية الطوباويين لكي تستعدَّ إلى هذا الأنتقال .

وعندما أصبحت وحدها ، قبَّلت الأرض زارفة دموع الفرح والتواضع معاً ،وشكرتها لأنها غذَّتها زمناً هكذا طويلاً . ثم رفعت شكرها إلى السموات التي ساهمت في وجودها. ثم ضاعفت وأطالت تمارينها التقوية مضطـِّمة بلـَهَب حُبِّ إلهي جديد كما لو كان عندها بعض الإهمال وعليها أن  تصلحه . كتبت للرسل والتلاميذ تحثـُّهم أن يعملوا أكثر من أجل إرتداد العالم واعطت شهادات ملموسة بالأكثر عن غيرتها على المؤمنين الذين كانوا قريبين منها.

لم تكشف عن هذا السرِّ إلا للقديس يوحنا الذي إنسحق قلبه أَلماً لهذا النبأ إني مستعد للرضوخ لإرادة العلي ، فقال ، ولكن أَنتِ الأُمُّ الكلية الرحمة إحمي إبنك المسكين الذي يوشك أن يُصبح يَتيماً. وقد منعته الدموع والتنهدات أن يتلفظ بأقوال أُخرى . على الرغم من أن العذراء الكلية القداسة في المساء عندما تُحترَمُ من أَشعتها. أَعلَمَ الأنجيلي أخاه يعقوب الصغير فراح يقوم بزيارة ملكة الرسل بتواتر.  وأضطر بدوره أَن يُعلن ذلك لأبنتي صاحب علية صهيون اللتين شاهدتاه مرات عديدة يزرف سيولاً من الدموع وأجبرتاه أَن يقول لهما سبب هذا الحزن الشديد. وأَعلم الخبر أّيضاً لأشخاص عديدين. فكانوا يُقبلون يدفعهم حزنهم الذي لاعزاءَ له، لشماهدة أَمِّهم الحنون ويسجدون على قدميها ويقبِّلون الأرض التي تطـأها قدماها ويطلبون بركتها ويرجونها أن تجذبهم وراءها إلى المجد السماوي .

تأثر قلبها الوالدي لكثرة هذه التحسُّرات والدموع الغزيرة ونالت أكثر من اي وقت مضى نِعَماً غزيرة للكنيسة والمؤمنين الذي كانوا يأتون زرافات لزيارتها . ووهبت شفاء النفس والجسد لجميع يتقدَّمون إليها . واحسنت إلى الفقراء الذين كانوا بفاقةٍ مُلحّـة . وأخيراً أرادت أَن توزِّع قبل موتها غنى الألوهية التي كانت هي صاحبة خزنتها حتى تترك رخاء الأولاد الذين ستفارقهم وكانت تعزِّيهم واعدةً إياهم أَنها ستساعدهم وهي بالقرب من إبنها .

واخيراً طيلة  الثلاث سنوات الأخيرة هذه أمرت العناية الإلهية الطبيعة أَن تبدأ كلُّها بإرتداء ثوب الحداد . شعر الرسل بضيق حاد لدى تفكيرهم بهذه الخسارة ، وشعر المؤمنون بالحزن نفسه وفقدت السماء والكواكب والنجوم الكثير من جمالها. وظلـَّت العصافير على مدى سنتين تعبِّـر أَيضاً عن حزنها بصراخات نواح حول مصلـَّى معلِّمة الكون إلى أَن أَمرتها أَن تشكر الخالق بترنيمها الطبيعي. وقبل مماتها ببضعة أيام حضر أمامها عدد لايُحصى من العصافير الصغيرة مُحنية الرأس ، ناقدة الأرض ومُرسلة صُراخات حزينة. وحتى الحيوانات المفترسة أشتركت بهذا الحزن العالمي . وحدث يوما ، عندما ذهبت مريمك الطوباوية  كعادتها لزيارة أماكن أفتدائنا المقدسة، أن اُحيطت عند وصولها بكثير منهذه الحيوانات ، فسجد بعضُها وأَحنى الرأس البعضُ العام كانت في الستة أشهر الأخيرة ، اصبح القمر والنجوم أقلَّ إشراقاً حتى كُسِفَت جميعها يوم الممات كما حصل يوم موت المخلـِّص .

ولكن كيف يمكننا أن عن إندفاع مريم الجليلة نحو السيِّد ؟ بقدر ما كانت تقترب من قرب إمتلاكه بقدر ماكانت تزداد أشواقها إضطراماً ! لا شيء في الطبيعة يمكنه أن يُعطي صورة عن ذلك ماخلا النار التي أكثر من أيَّ عامل آخر لاتستطيع أَن تُحصَر فإمـَّا تموت في سجنها أو تحطمه حتى تتطاير بسرعة فائقة . لم تكن العذراء الكلية القداسة تكسِّر قيودها لأنها كانت محفوظة بأعجوبة. ولم تكن تدفع بجسدها مع إنجذاب نفسها لأنَّ نهاية منفاها لم تكن قد حانت بعد : ولكن لكي تُعطي مهرباً لِفورانها الداخلي كانت تفيض على اقدام السيَّد بعواطف قلبها الموشك على  الإنفجار. ياحبِّي العذب جداً كانت تقول له غالباً، إجذبني إليك . آه ! يارجائي الفريد ومجدي الوحيد إني لم أُحب شيئا أبداً خارجاً عنك . فأجعلني أصل الى الهدف الذي سرتُ نحوه منذ أول لحظة من وجودي. إني ساقع مغمياً عليَّ إن لم أحظَ بالخير الذي أنتظره. وأنتم، ايها ا لارواح السماوية، أرثوا لحال هذه المسافرة الأرضية ، قولوا لمعلمكم ومعلـِّمي إنَّي حتى أكون مستحبة لديه ، أعانق بملء إرادتي جميع اوجاع منفاي ولكن كيف استطيع أن احيا بغياب حياتي ؟ يُعطيني إيِّاها حبُّه وينزعها منيِّ في الوقت نفسه. حدَّثوني اقلـَّه عنه . فاستجاب الملائكة المذهولين عجباً لرغباتها الحارة وراحوا يتحدَّثون معها غالباً عن عظائم الألوهية .

ولكن كما أن بضع قطرات ماء لن تشفي غليل ظمـأ بهذا الاضطرام فهذه التعزيات لم تكُن تُلطِّف أبداً شدة طموحاتها بل العكس كانت تزيدها تأججاً. لم تكُن كافية الإنعامات العذبة ، التي كانت تتمتع بها أيام الآحاد والأعياد ، لتجعلها تتحمل متاعب حبِّها بل كان يجب أن يزورها إبنها الإلهي بتواتر أكثر ويُقويها بملاطفات فائقة الوصف . عندئذٍ هي المنهمكة دوماً ببملكته كانت تُضاعف صلواتها من أجل الكنيسة والرسل والتلاميذ وجميع الذين في الاجيال المقبلة سيبشِّرون بالإنجيل حتى يصل جميع الأنام المائتين إلى الإيمان الحقيقي والخلاص الأبدي .

ومن العجائب التي  إجترحها سيدنا فيها طيلة هذه السنوات الأخيرة كان البعض منها على مرأى من كثير من المؤمنين والقديس يوحنا . كانت عندما تتناول، تتألق هي نفسها عدة ساعات من الإشراق الذي يعطيها إياه جسد يسوع المسيح كما ذُكر ذلك من قبل. وكان الذين يرَونها بهذه الحالة يشعرون كأن مفاعيل إلهية قد إخترقتهم دون أن يستطيعوا التعبير عن عذوباتها .

هكذا  وصلت العذراء الكلية القداسة إلى نهاية منفاها . وقبل أن تذهب إلى الوطن السماوي أرادت أن تزور لآخر مرة الأماكن المقدسة برفقة القديس يوحنا ، بعد أن إستاذنته بذلك، وهو وملائكتها الألف الذين لم يكونوا يُفارقونها البتة . لقد ودَّعت كل مكان وهي تسكب سيولاً من الدموع وتصلِّي من أجل الذين على ممرِّ الأجيال سيؤُمون هذه الأماكن ويكرِّمونها . توقفت وقتاً  أطول على جبل الجلجلة وطلبت من إبنها أن يتمَّم فداءه بطريقة فعَّالة لكل النفوس .

 وأضطرمت كثيراً بحرارة المحبة في هذه الصلاة حتى كادت تفارق الحياة بدون العون الإلهي. ظهر لها سيدنا يسوع المسيح في تلك اللحظة وقال لها : يا أُمي وشريكتي، إني أعدك بأن أعطي للبشر نِعَماً كافية حتى أنه بمفعول دمي المُهراق هنا يخلصون على المجد الذي هيأتهُ لهم أن لم يحتقروه هم أنفسهم . ستكونين وسيطتهم ومحاميتهم في السماء وسأغمر بكنوزي جميع الذين يطلبون شفاعتكِ. شكرت مريم الجليلة إبنها ، وهي ساجدة على قدميهِ ، على وعده هذا وسالته بركته. وتوَّسلت بعدئذٍ إلى الملائكة ، حراس هذه الأماكن المكرمة، بأن يقوموا برسالتهم كما يجب حتى تبقى دوماً فعالة يعيدة عن خطايا البشر. طلبت أيضاً بركتهم وبركة القديس يوحنا ، وبعد أن قبَّلت أرض الجلجلة افَلت راجعة إلى مصلاّها زارفة الدموع.

وهناك وهي ساجدة، راحت تصلي من أجل الكنيسة إلى أن عرفت أنها أُستجيبت بواسطة رؤيا تجريدية. ثم وجهَّت لها كلمات الوداع ممزوجة بكثير من الدموع وقائلة : لقد عشت فيك  ، أنا المسافرة المسكينة بعيدة عن االوطن . فيك توجد كنوز إبني . كنت أودُّ ، ولو بثمن ألف حياة، أن أجذب نحوك جميع الشعوب وكلَّ الأجيال . ياكنيسة الأرض المحبوبة إني أترككِ لأذهب إلى الكنيسة الظافرة في السماء ولكن من هناك سأواصل تطلعاتي إليك بحنان وأنا أُصلي من أجل إزدهاركِ.

وأحبَّت بعدئذٍ أن تضع وصيَّتها فأعلنتها أمام الثالوث الاقدس الذي نزل إلى مُصلاّها حتى يسندها بحضوره . عبِّري عن رغبتك ، قال لها، نحن نثبِّتها ونتممِّها. وبعد أن أختلت برهة حتى تستشير الله ونالت تشجيعاً جديداً وضعت وصيتها الأخيرة وهاهو مختصر نصِّها :
{ ايها الآب الأزلي ، انا دويدة الأرض ، أعيدك وأمجدمك بأقانيمك الثلاثة. وأشكر جميع المخلوقات على الخدمات التي أدتها لي بإرادتك، وأتمنى أن تمجدك وتتدَّبر أمر استمرار البشر إخوتي . إني اترك  ليوحنا إبني فسطانين وغطاءَ رأس كنت استعملها . وأطلب من الارض أن تتقبَّل جسدي لأنها هي أُمُّ الجميع . وأني أُودِع نفسي بين أيديكم حتى تُحبُّكم وتمجدكم مدى الأبدية.  واقف للكنيسة المقدسة جميع الكنوز التي جمعتها بنعمتكم ، وأودُّ لو كانت أكثر بكثير. أُقدَّمها من أجل إنتشار أسمكم القدوس، ومن أجل خلاص جميع البشر، من أجل الرسل معلمَّي الأجلاء ، من أجل جميع الكهنة في الزمن الحاضر والمستقبل ، من أجل الأشخاص الذين يتعبَّدون لي وأخيراً من أجل إرتداد الخطأة ، الأمر الذي سأظل أطلبه  بحضرتكم طيلة استمرار العالم }.

رضي الثالوث الاقدس عن هذه الوصية وكتب سيدنا على قلب أُمِّـه كختم هذه الكلمات : فليكُن لكٍ كما تشائين  وتأمرين.
وبعد أَن قدَّمت أفعال الشكرللعليّ استاذنته بأن ترفع له صلاة أُخرى فأستُجيب طلُبها فقالت : يا أبا المراحم ، إِن كان هذا لمجدك وحسب مشيئتك الصالحة أَرغب أن  يحضر موتي الرُسل والتلاميذ حتى يُصلـُّوا من أجلي وأذهب من هنا مزوَّدة ببركتهم. ياأُمي المحبوبة للغاية ، أجاب إبنها ، إِنَّ رسُلي هم بطريقهم حتى يكونوا إلى جانبكِ. والذين هم في المقتطعات المجاورة سيصلون في الحال. بينما أُرسل ملائكتي إلى الآخرين فيحملونهم إلى هنا لأَنَّ مشيئتي هي أن يحضروا جميعاً موتكِ من أجل تعزيتكِ أيضاً ومن أجل إعلاءِ مجدي ومجدك ايضا .

                         إرشــادات العــذراء الكليـة القــداسـة

يا إبنتي ، حتى تفهمين الفرح الذي سبَّبه لي نبـأُ مماتي، عليك أن تعرفي مدى قوة حُبِّـي لله والرغبة لمُشاهدته في المجد السماوي. لم تستطيع أَيَّة خليقة عاقلة أن تكون متأكدة أكثر مني من الثواب الابدي ورغم ذلك فما أن أُعلن لي نبأ وفاتي حتى رحتُ أستعدُّ له بالخوف المقدس الواجب أن يكون عندنا في الساعة الأخيرة. لقد أردت كمعلـَّمة للكنيسة أن أتركَ هذا المثل الصالح للمؤمنين .

ومن بين الأعتبارات السخيفة التي أدخلها الشياطين إلى العالم لم يكُن شيئاً مُفسداً أكثر من نسيان الموت. لقد دخلت الخطيئة إلى العالم من هذا الباب : لن تموتوا ، عليكم أَن لاتفكروا بالموت ، هذا ماقالته الحية للمرأة الأولى . وها هي تتابع خداعها للبشر بالكذبة ذاتها. إلى درجة أّنَّ عدداً من فاقدي الصواب يموتون دون أن يفكِّروا بالنصيب التعس الذي ينتظرهم .

اَمـَّا أنتِ يا إبنتي ، لاتتهاوني في التفكير بالحساب الذي عليكم أن تؤديه في آخر حياتكِ. إستعدي لذلك بممارستك ماتعرفين  أّنَّه أكثر كمالاً ، بدون تهاون أو إنقطاع . إعملي أّيضاً لهذا الإستعداد بمقدار من الحرارة كما أنَّه لم يبقً لك سوى بضع لحظات حتى تنتهي من هذه المهمة الكثيرة الأهمية، بينما يكتفي البعض من أجل تعاستهم بصنيع بعض الأفعال الحسنة ويرتكبون عدداً كبيرا من الخطايا. وأخيراً تقبَّلي عقلياً الزاد الأخير المقدس كما لو كنت على وَشَك الذهاب ، تخلِّي عن الحياة الحاضرة وألهبي قلبك برغبات مشاهدة الله الحارة.

وبالنسبة للكنيسة المقدسة ، تأملي ماكان مدى حـبَّي لها . لن تستطيعي فهمه هنا على الارض
 ولكن ستكون لديك فكرة إذا ماتأملت بإنتباه بجميع ما صنع إبني القدوس من أجلها : تجسده
، آلامه ، اسراره ، أناجيله ، شرائعه ، مُبشريه ، قديسيه  وحمايته غيرالمنظورة على مدى الاجيال. أُريدك أن تعملي من  أجلها حتى نهاية حياتك . لقد وضعت بين يديك قسماً كبيراً من هذه الكنوز لكي تكتبي حياتي لأنَّ السيد أختارك أن تكوني كاتمة أسراره الخفية التي تعود لمجده الأعظم .

لست بـَعد انا احيا بل المسيح يحيا فيَ