المنتدى الثقافي > من ارشيف الادب - إخترنا لكم

مقطع من نص هذا رخامي ملهاة للوقت

(1/1)

ramzy hormiz yako:
هذا رخامي ملهاة للوقت
مقطع من الجزء الثاني
           نص : رمزي هرمز ياكو

مدن تقتفي آثارها
تبحث عن متاحفها
المؤجلة بين النبوءات
تزرع أنقاضها على أكتاف الموتى
تخلع العربات أطرافها
لتمضي بسرعة البرق
تقلّ نازحاً مضغ أوقاته المعطوبة
و دخل مرتدياً عباءة الوقت
شرع بالولوج إلى الفلوات التي تبدّل ديكوراتها بوقاحة
فإكتسى جلده بالرقم الطينية
ليعلّق أجراس طفولته في المدخل المرمري
و على رقاب نساء إنتظرنه طويلاً بين الأعضاء النازفة دماءاً
المتيبّسة تحت الثلج
المكتسية بلون البركان الحجري .
هكذا تهيأتُ لترتيب الحشود
حين مضت الأشباح تفتح دهاليزاً تحت الأنقاض
(قد يأتي من أعماق الأرض ويوقظ  حشداً من الحاملين لميراثنا )
فإنحدرت عن صدأ اللغة ،
عن تجاعيد ظلي العاكسة في المرايا
لأرسم تجاعيداً لطين ٍ مفجوع ٍ بأسراره ..
****                   ****
هكذا كانت بداية الملهاة
تماثيل تشيّع حضاراتها على أكتاف المهرجين
وتلهث بخلع آخر أسنانها المتبقية من تدجين الآلهة القديمة
حينها يبتكر النازح متاحفاً معطوبة يسحبها المهرجون
والجنّيات تبتعد عن رائحة ظلي
ترمي مناديلها خلفي
فأعود سريعاً
ألملم رفات وقتي المتبقي
بين رماد السنين
لأن الممرّ سينهدم حين تهطل الغيوم أشباحاً
وتسقط الأجراس على رقبة صبيّ ٍِ يتهيأ للبزوغ
****                     ****
هكذا كانت بداية الملهاة
تتدفق من مواقد الغبار
ونواح الجنيات الشبقات
يبحث عن حيلٍ  تتلّذذُ بها المطاحن
فيغمس أقنعته في رغوة الوقت
لأنّ أصابعه الرخوة نهشها قطيع النسيان
من ثدي عشتار
حين إبتعد مردوخ خارج المسرح
تلك حكمة الله في إيقاظ صوت خبأته الطبيعة بتلذذ
كي تمضي قطعان الخنازير
 هالكة في البحر
 

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة