المحرر موضوع: حوار أم صراع الاديان  (زيارة 1033 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Arkhawan Raoof

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 1
    • مشاهدة الملف الشخصي
حوار أم صراع الاديان
« في: 10:27 16/02/2007 »
حوار أم صراع الاديان


الدكتورة ارخوان رؤوف – الناشطة في مجال المرأة والعضوة في المركز الكردي للوثائق والبحوث في كراكوف تتوسط عدد من النساء

تحت هذا العنوان وفي اطار اسبوع الاسلام المقام سنويا في الكنيسة الكاثوليكية في مدينة كراكوف البولندية ؛ اقيمت في الفترة بين الثاني والرابع من شهر شباط الجاري سلسلة من الندوات والنشاطات واللقاءات ؛ والتي قامت بتنظيمها كل من المركز الكردي للوثائق والبحوث في كراكوف و نادي الحوار (klub Didlog ) – الذي يهتم بقضية حوار الاديان والثقافات ومركز الثقافة المسيحية (ZNAK –Christian Culture Foundation ) .

والهدف من هذه النشاطات هو تعريف المتلقي البولوني بالثقافة الاسلامية لما تحمل من جوانب متعددة واحيانا معقدة وغير مفهومة للمتلقي الاوروبي ومحاولة الاجابة على بعض الاسئلة التي طرحتها تغييرات وتعقيدات الوضع العام في الدول الاسلامية والعالم باسره مع نهاية القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين ؛ لاسيما وان الاسلام اليوم يجابه تيارات مختلفة ومتناقضة في التفسير والتطبيق كالتيارات الراديكالية والاصلاحية ومحاولات تسييس الاسلام وتمرير سياسات مختلفة لخدمة مصالح مجموعات معينة اسلامية وغير اسلامية تحت مسميات دينية وتعددة

ان موضوع الاسلام؛ بالاضافة الى كونه حديث الساعة سياسيا ؛ اصبح موضع اهتمام الغرب من باب اخر وهو دخوله بقوة الى الغرب سواء عن طريق تزايد الهجرة واللجوء من الدول العربية والاسلامية من جهة ؛او كنتيجة للعولمة والاعلام المفتوح وانتشار الفضائيات والانترنيت من جهة اخرى؛ هذا الدخول الذي ساهم بشكل كبير بانتشار ظاهرة التزاوج بين المسلمين المهاجرين و الاوروبيين وولادة الجيل الثاني والثالث في المهجر.
كل هذه التداخلات ادت الى طرح اسئلة كثيرة عن واقع الاسلام و تفسيرات القرأن والشريعة الاسلامية وتطبيقاتها في الحياة اليوميةبالاضافة الى السؤال الرئيسي المطروح بشكل حاد وهو هل هناك حوار ام صراع بين الاديان ؟
وشكل هذا السؤال المحور الرئيس للندوات والمحاضرات التي قدمت خلال النشاطات المذكورة والتي شارك في تقديمها كل من الدكتورة ارخوان رؤوف – الناشطة في مجال المرأة والعضوة في المركز الكردي للوثائق والبحوث في كراكوف؛ والدكتور مارك سموجينسكي – الاستاذ في قسم اللغات الشرقية في جامعة كراكوف والذي اعتنق الاسلام منذ عشرة اعوام ؛ والدكتور ستيفان فيلكانوفيج – رئيس مركز znak والدكتورة بياته كوفالسكة الاستاذة في قسم الاجتماع بجامعة كراكوف والباحثة في الشؤون الاجتمعاعية في الدول الشرقية ؛ و الباحث مارجن جيبكة – الاستاذ في قسم اللغات الشرقية في جامعة كراكوف ؛ بالاضافة الى عدد من النساء البولونيات من اصول مسلمة وممن اعتنقو الاسلام في الاعوام الاخيرة

واكد المحاضرون على ضرورة الانفتاح بين الاديان وتشخيص واحترام القيم الانسانية في كل دين والعمل على بناء مجتمعات منفتحة تحترم تقاليد وقييم الاديان والمذاهب الاخرى و ترقى الى درجة التحاور والتعايش المشترك فيما بينها ويكون الانسان فيها هو القيمة الاكبر بغض النظر عن انتماءاته الدينية او القومية والتخلي عن كل انواع التمييز العنصري والعقائدي والطائفي و شجب التعامل مع الاخر على اساس قناعات مسبقة و كمثل على التعايش والتحابب بين الاديان والقوميات المختلفة قدم الدكتور ستيفان فيلكانوفيج عرضا واسعا عن تعايش الاديان المختلفة في كردستان العراق حيث تحتضن مدنها وقراها اليوم مئات العوائل المسيحية والمندائية والعربية ؛التي تركت منازلها ومصالحها في وسط وجنوب العراق هربا من نار الصراع الطائفي والعقائدي المفروض عليها ووجدت ملاذا امنا لها على ارض كردستان بالرغم من السلبيات التي ترافق كل عملية نزوح كأزمة السكن وارتفاع الاسعار والتنافس الشديد على سوق العمل وما الى ذلك من متاعب يومية يواجهها النازح عنوة الى اي مكان لحين تأقلمه مع وضعه الجديد.

سعت الندوات بالاضافة الى ذلك الى توضيح النقاط المبهمة والغير مفهومة للمتلقي الاوروبي في الاسلام وشرح التطبيقات العملية لها ومدى تأثيرها على الانعكاسات النفسية والفلسفية والدينية لطبيعة المجتمعات الاسلامية الغير متجانسة التكوين من الناحية الاثنية والعرقية والخ ؛ كما حاولت الاجابة على بعض الاسئلة المعقدة المطروحة في المجتمعات الاوروبية كالسؤال: لماذا اصبح الاسلام بديلا عن المسيحية لبعض الذين يتركون الكنيسة؟ لماذا يتعامل بعض المسلمون على اساس مبدأ معاداة المسيحية مغلقين بذلك ابواب الحوار مع الاخر؟

وخصص يوم كامل لبحث قضية المرأة في الاسلام ومدى تأثير الشريعة الاسلامية و قوانين الاحوال المدنية في المجتمعات الاسلامية على وضع المراءة والطفل والعائلة ومقارنتها باوضاع المراءة في المجتمعات الاوروبية.
كما جرت دراسة وبحث وضع المرأة المسلمة التي تعيش في المجتمعات الاوروبية والصراع الناشيء بين الاجيال المتعاقبة في بلدان المهجر بسبب اختلاف العادات والتقاليد الموروثة مع ما نشأت عليها الاجيال الثانية والثالثة المولودة والمترعرعة في هذه البلدان .واستحوذ هذا الجزء من الندوات الاهتمام الاكبر للحضور البولوني و بشكل خاص مسألة الحجاب وختان الفتيات وتعدد الزوجات وحق الفتيات والنساء في التعليم والعمل .

واختتمت هذه اللقاءات بعرض صور فوتوغرافية وسلايدات عن الحضارة والثقافة الشرقية. والجدير بالذكر الحضور الواسع من قبل البولونيين سواء الباحثين والاكاديميين المهتميين بقضايا الاسلام والشرق الاوسط ؛ او المتلقي العادي الذي كان متشوقا للتعرف على الثقافة الاسلامية والشرقية .
ما يذكر ايضا الاهتمام الكبير للاعلام البولوني بتغطية هذه النشاطات ؛ حيث نشرت الصحف البولونية المركزية عددا من اللقاءات التي اجرتها مع مقدمي الندوات و شاركت الاذاعة والتلفزيون البولونية بالتغطية وجرى في اليوم الذي سبق بدأ الندوات لقاء على الهواء مع الدكتورة ارخوان رؤوف تحدثت فيها عن وضع المرأة في الدول الشرقية بشكل عام وعن المرأة في العراق بشكل خاص وعن الاوضاع الحالية في العراق وما عانته المرأة وتعانيه من ويلات النظام البائد وتفاقمات الوضع الحالي وتداعياتها .

المركز الكردي للوثائق والبحوث- كراكوف-بولونيا[/b][/size][/font]