المحرر موضوع: الصحفي ضحية الهمج  (زيارة 393 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل شوقي العيسى

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 152
    • مشاهدة الملف الشخصي
الصحفي ضحية الهمج
« في: 14:41 20/02/2015 »
الصحفي ضحية الهمج

رغم جميع الظروف الصعبة والمخاطر التي تواجه عمل الاعلامي والصحفي في سبيل الوصول الى حقيقة الخبر وسرعته ليكون مادة طازجة امام المواطن الا ان هذا العمل الشاق والجريء يواجه جبهة اخرى من جبهات اللاوعي في بلد مثل العراق.
فالصحفي مهدد من قبل كل شيء من قبل الجهة التي ينتقدها والميدان الذي يتحرك فيه لاداء مهمته كاعلامي ، وهذا ما يمثل تحدياً كبيراً امام مجمل المهن ، فجبهات القتال شهدت تسابقاً اعلامياً من قبيل العديد من مجاهدوا الساحة الاعلامية لنقل الوقائع والحقيقة كما هي. حتى اصبح الصحفي هدفاً واضحا للجماعات الارهابية ، وليس بالعدد القليل الذي استشهد من الصحفيين في العراق على يد العصابات الارهابية.
كل ذلك لم يثني هدف وطموح الاعلامي العراقي في اثراء المتلقي المادة التي ينشدها ، فالتحدي للموت في كل لحظة والجهد الكبير الذي يبذل خصوصا من قبل المصورين الصحفيين الذين يختبئون خلف الكاميرات لاعطاء صورة براقة للحدث ، هذا اذا ماقورنت هذه المهمة باخريات المهن من ناحية الاجور التي يتقاضاها الصحفي فهي لا تعدو كقوت يعتاش عليه اي انسان بسيط لا تصل الى تلك المخاطر التي تحف بهم جميعاً الا ان الرسالة والهدف السامي اجلى من ان تكون الاجور ممن يتسابق عليها.
هذا الكائن المثابر ذو الرسالة الاعلامية السامية يواجه الان الهمجية بكل صورها من قبل حمايات المسؤولين العراقيين فجميعنا يعلم ان كل مسؤول عراقي يتبعه فصيل من الحمايات الذين لا يتورعون في اهانة اي انسان يقف بطريقهم بل تصل الى حد القتل والضرب المبرح كما حدث مؤخرا بالاعتداء على اسرة قناة الغدير من الاعلاميين وبعض الصحفيين في مركز النهرين للدراسات الستراتيجية من قبل حماية وزير الامن الوطني ، وفي الوقت الذي يحتج الاعلاميين والصحفيين على الاعتداءات التي تطال الصحفيين في العراقي يتم الاعتداء على كادر قناة الفيحاء الفضائية بالاهانة والضرب وهذا ما يمثل مرحلة في غاية الخطورة ان يتم الاعتداء على الاعلاميين والصحفيين الذين يوصلون الحقيقة للمجتمع العراقي بالوقت الذي يكون فيه المواطن باحوج الى معرفة الوضع وتداعيات محاربة الارهاب المتمثل بعصابات داعش والبعثيين في المناطق الغربية.
ان هذه الاعتداءات المتكررة على الاسرة الصحفية تمثل حربا همجية على المثقفين وماهي الا سلسلة من برنامج تهجير الكوادر التي تعمل لخدمة العراق ليخلو البلد من الكفاءات العاملة وهذا بحد ذاته اضطهاد ينال شريحة الاعلاميين لاسكات صوتهم الناطق بالحقيقة.
على الجهات المعنية كالبرلمان العراقي ان يقر قانون حماية الصحفيين من الاعتداء وحماية مايقدمه الاعلامي من نقد بناء يتخادم والمرحلة التي يمر بها العراق ، وعلى الحكومة العراقية الاسراع بتشكيل لجان تحقيقية للوقوف على هذه التصرفات البربرية.
اننا كاعلاميين سوف لن نتوقف من قول الحقيقة والدفاع عن كافة مقدسات البلد وحماية ابناء الشعب العراقي من الاعتداءات التي تطاله بنقل الحقيقة كما هي للشعب المظلوم الذي يعيش حالات التأزم بسبب همجية حمايات المسؤولين. في الوقت نفسه نقف صفا واحداً مع كافة الزملاء الصحفيين ونستنكر الاعتداء عليهم.

شوقي العيسى
رئيس رابطة الكتاب العراقيين
استراليا- ملبورن
20/ شباط/ 2015