الحوار والراي الحر > مناقشة مقترحات البطريرك ساكو حول التسمية

في تسمية شعبنا….. عودة الى نقطة الصفر + واحد

(1/9) > >>

اسكندر بيقاشا:
في تسمية شعبنا….. عودة الى نقطة الصفر + واحد 
اسكندر بيقاشا

نقاش التسمية, هذا الداء الذي لا نكف ان ننزف الوقت والطاقة والاصدقاء والمال وحتى الكرامة من اجله. الحقيقة انني اعود الى هذا الموضوع ليس رغبة مني بل مكرها عليه حيث طرح بطريرك كنيستنا الكلدانية هذا الموضوع للنقاش قبل ايام لانه على ما يبدو لا يرتاح الى الصيغة الحالية في دستور اقليم كردستان (كلدان سريان اشوريين) او ان احدا من داخل شعبنا او خارجه طلب منه تغيير ذلك.

دعوة مار لويس ساكو للنقاش فعل ايجابي من ناحية وهو ان الكنيسة لم تبني وجهة نظرها في موضوع معقد وحساس مثل هذا لوحدها انما ارادت ان تستفيد من رأي ابناء الكنيسة الآخرين ايضا, وهو ما شجعني على الدخول في نقاش عن الموضوع بعد ان كنت معتقدا انني وضعت هذا النقاش ورائي.

لقد تم مناقشة الموضوع سنينا طويلة وفي اوقات غير ملائمة واضطررنا الى القبول بتسميات لم ندرسها ولم نختارها عن معرفة ودراسة. نسبة كبيرة من شعبنا مع الاسف لم تكن  تمتلك الادراك والوعي والنضج الفكري للوصول الى حلول عقلانية ومسؤولة تتصف باعتمادها على الحقائق التاريخية والاجتماعية والفكرية والسياسية. الحلول التوافقية التي توصلنا اليها او بالحقيقة الحلول التي فرضت علينا من قوى سياسية من خارج شعبنا فيها من النواقص والقصور مما يجب مناقشته وتصحيحه, مع تحفضي على التوقيت.

بدأت  نقاشاتنا في العراق في منتصف التسعينات من القرن الماضي من نقطة الصفر في منطقة اقليم كردستان فقط لانه في عراق البعث لم يكن يسمح لاحد ان يناقش مواضيع التسمية علناسيما وان البعث كان يعتبرنا عربا او كردا. اشتدالنقاش بعد سقوط صدام حسين عام ٢٠٠٣حيث كان السؤال حينها فيما اذا كان الكلدان والاشوريين والسريان امة واحدة. لا ارى ان هذا الموضوع مطروحا على الساحة بهذا الشكل الآن حيث يؤمن معظم ابناء شعبنا بهدة الحقيقة التاريخية والاجتماعية والثقاقية, لذلك فاننا يجب ان ننتقل الى الخطوة الثانية وهي اختيار اسم ملائم ومقنع للجميع. هذ الاسم ينبغي ان يراعى  فيه عدة حقائق وشروط كي يكتب له النجاح:

اولا, اسما يؤكد على حقيقة كوننا امة واحدة.
ثالثا, اسما  او اسماء قابلة للاستعمال في المحافل السياسية والفكرية.
رابعا, اسما قريبا من قلوب الشعب يشعرون بالفخر فيه ومستعدون في التضحية من اجله.
خامسا, اسما يربطهم بأجدادهم القدامي(الاشوريين, الكلدان, الاراميين) ويعيدهم الى جذورهم التي تغذيهم بعوامل البقاء والقوة في وطنهم وفي الخارج.

هنا سأحاول إبداء وجهة نظري وباختصار حول التسميات المطروحة لحلول توحيدية ومنها ما طرحه سيادة البطريرك لويس ساكو:

سورايا ـ جمعها سورايي (سورويو بالسريانية الغربية), تسمية جامعة في اللغة السريانية العامية كانت اصبحت مرادفة للمسيحي في الكثير من الاحيان.الاسم قد يكون مشتق من سوريايا او سوريا او آسورايا.الاشكالية التي نحصل عليها هي عندما نترجمها الى اللغات الاخرى. فماذا سنسمي انفسنا بالعربية او الانكليزية او غيرها من اللغات. كلمة سورايا في العربية مصطلح جديد وقد يبعدنا عن الهوية القومية وجذورنا التاريخية.

الكلدانية ـ هو احد الاسماء القومية  وحاليا مرتبط بابناء الكنيسة الكلدانية خصوصا. واستعماله لوحده سيجابه بالرفض من ابناء الكنائس الاخرى.  نقطة ضعف اضافية هي ان موطن تواجد شعبنا في العراق هو بعيد عن بابل التي تعطي للتسمية عظمتها.

السرياني ـ هو مصطلج اطلق على شعوب المنطقة بعد تحولها الى المسيحية التي اندمجت مع بعضها من خلال هذه التسمية. لكنها الان تطلق على ابناء الكنائس السريانية تحديدا وهي لا تحظى حاليا بالقبول من قبل الكنائس الاشورية والكلدانية.

الاشوري ـ تسمية قومية استعملت لعدة قرون وهي تلقى حاليا قبولا من قبل جميع ابناء الكنيسة الشرقية(الاشورية) وقسم من ابناء الكنيسة السريانية والكلدانية لكنها بعيدة عن قبول الجميع.وقد اختيرت هذه التسمية كتسمية توافقية في نهاية القرن التاسع عشر من قبل قوميي ابناء شعبنا الاوائل لكن تغيير كنيسة المشرق اسمها الى الكنيسة االاشورية اعطاها بعدا طائفيا.

الارامي ـ هي تسمية قديمة استعملت قبل انتشار المسيحية ولهجة السورث التي يتحدث بها المشارقة ولهجة طورعابدين لهجات من اللغة الارامية. يستعملها حديثا قسم من ابناؤ الكنيسة السريانية. هنالك مشكلتين, اولا انها لا تعبر عن اصولنا بشكل واضح مما يفقر هويتنا ويضعف جذورنا القومية وثانيا اننا لا نرتبط بها من ناحيةالمشاعر التي هي الروح القومية.

الكلدان السريان الاشوريين ـ التسمية مركبة من اسماء طوائف شعبنا الثلاثة وجاءت للتعبير على اننا امة واحدة في مخاطباتنا وفي مسودة دستور اقليم كردستان. ليس من السهل استعمالها في المخاطبات السياسية والفكرية بحيث انه طغى استعمال الهوية الدينية بدل الاسم القومي.

الكلدان والآشوريين والسريان ـ وجود الواو بين الاسماء يعبر عن اننا ثلاث امم وهذا مخالف لحقيقة اننا ابناء قومية واحدة. كما انه ليس بالسهولة استعماله في المجال السياسي والفكرية مثل سابقها. لذا فانه سيرفض من كل الوحدويين.

الكلدان \ السريان \ الاشوريين ـ هذه الصيغة تعني ان الاسماء هي مرادفة لبعضها البعض اي اننا امة واحدة باسماء متعددة. انها تعطي حرية اختيار الاسم الذي يراه الشخص اقرب اليه دون ان تمس الوحدة القومية . لكنها ليس مثالية في استعمالاتها السياسية لانه في الكثير من الاحيان يجب ذكر التسميات الثلاث للتعبير عن الهوية الجامعة. وبالمناسبة, تستعمل صيغة مشابهة في دلئرة الاحصاء الامريكية.

الكلدوآشوري ـ (وليس كلدو آشوري) صيغة توفيقية استعملت في الحرب العالمية الاولى لتوحيد قوى شعبنا وقد اعيد استعمالها بعد سقوط صدام ووضع في مسودة العراقي بعد اتفاق مؤتمر بغداد على ذلك. غير ان السيد مسعود البارزاني غيره الى كلدان واشوريين حسب طلب من ابلحد افرام (رئيس حزب الاتحاد الكلداني) في الصيغة النهائية للدستور. الاسم مناسب لاستعمالاته السياسية كاسم واحد رغم عدم تواجد الاسم السرياني الذي عوض عن ذلك باستعمال التسمية ”السريانية” للاشارة الى لغة وتراث الطوائف الثلاثة.

من اجل توضيح نقاط القوة والضعف في اي من هذه التسميات واهما هي الافضل حسب النقاط الخمسة المذكورة اعلاه فقد قمت بعمل هذا الجدول المرفق وقد وضعت نقاطا حسب ملاءمة التسمية للمبادي الى اراها مهمة لنجاح التسمية في تمثيل شعبنا. فالاحمر يعني ان التسمية غير ملائمة اطلاقا وتعطى صفرا من النقاط. الاخضر الغامق يعني ملاءمة التسمية تماما ويعطى ثلاث نقاط, الاخضر يعني ان التسمية ملائمة وتعطى درجتين اما الاخضر الفاتح فانه يعني ان يلائم احد الطوائف ولا يلائم الاخريتين ويعطى نقطة واحدة.

الملاحظ في الجدول ان ان تسمية الكلدان \ السريان \ الاشوريين حصلت على اكثر النقاط حسب تقييمي رغم انني بالحقيقة افضل تسمية كلدوآشوري بالتزامن مع سرياني كلغة وتراث, لانها خاصة في العراق, تعطي لنا هوية موحدة قابلة للديمومة وتربطنا باجدادنا الذين تواجدوا على هذه التربة الاف السنين قبل ميلاد المسيح. بالاضافة الى انها مشتقة من كلمتي كلدو و آشور اللتان كانا يستعملان في العراق قديما.

واخيرا فانني احذر القراء والمسؤولين ايضا من ان هنالك الكثيرين من الذين لا يؤمنون باننا قومية اصلا او هم مدفوعين من قبل قوى سياسية من خارج شعبنا ستحاول تعكير النقاشات الجادة من اجل ان لا نتوصل الى اية حلول ترضي الاكثرية. هذه القوى تعمد احيانا الى التشويش على الافكار المطروحة والاساءة الى الكتاب القوميين, او انها ستعمد الى طرح شروط وحلول غير توافقية تعجيزية. هؤلاء هم اكثر خطرا على مصيرنا من اي تسمية توافقية مهما كانت نواقصها لانهم يريدوننا ان نكون مسيحيين منقسمين الى عرب او كرد او تائهين ليس غير.

جاك يوسف الهوزي:
السيد أسكندر بيقاشا المحترم
تحية طيبة
بعد إستعراضك لنقاط القوة والضعف والأرتباط العاطفي للتسميات المختلفة تقول:
من اجل توضيح نقاط القوة والضعف في اي من هذه التسميات واهما هي الافضل حسب النقاط الخمسة المذكورة اعلاه فقد قمت بعمل هذا الجدول المرفق وقد وضعت نقاطا حسب ملاءمة التسمية للمبادي الى اراها مهمة لنجاح التسمية في تمثيل شعبنا. فالاحمر يعني ان التسمية غير ملائمة اطلاقا وتعطى صفرا من النقاط. الاخضر الغامق يعني ملاءمة التسمية تماما ويعطى ثلاث نقاط, الاخضر يعني ان التسمية ملائمة وتعطى درجتين اما الاخضر الفاتح فانه يعني ان يلائم احد الطوائف ولا يلائم الاخريتين ويعطى نقطة واحدة.
لم تأتِ بجديد، هذه وجهة نظركَ، أو ماتؤمن أنت به لابأس في ذلك، ولكن هذه واحدة من وجهات نظر مختلفة تنظر الى الموضوع من زوايا أخرى غير التي تنظر أنت منها وتُقيّمها بشكل مختلف، إحداها مثلاً وجهة نظر (مقترحات) البطريرك وكذلك المتشددين من كل طرف.
كلها لايمكن تطبيقها عمليا مالم تستند الى أرضية شرعية ، وهذه الشرعية تكسبها فقط من خلال إجراء عملية تصويت نزيهة على هذه التسميات لأختيار التسمية التي ترغب بها الأكثرية، وهنا أيضا تتاح الفرصة للجميع للتعبير عن إرتباطهم العاطفي الأقرب الى أنفسهم بشكل تلقائي وتُعتمدْ بشكل رسمي. وإذا ظهر بأن الأغلبية تعترض على مثل هذا الأجراء فيجب إحترام رأيهم أيضاً وترك المجال لكل فئة لكي تُثبت إسمها وحقوقها بنفسها.
لايمكن تبني آراء مجموعة من المنظرين المرتبطين بأية جهة كانت مالم تنال ثقة الأغلبية، دعوا الناس تقرر مصيرها وبرغبتها الكاملة وننهي هذه المهزلة إن كنتم  تؤمنون بديمقراطية حقيقية.
ملاحظة: لايمكن إجراء مثل هذا الأستفتاء مالم يجرى تعداد دقيق لكل المسيحيين العراقيين في العراق والعالم.

Michael Cipi:
إخـوان : المسألة لا تحـتاج إجـتهادات
ضعـوا التأريخ عـلى صفحة .. الـيوم نحـن أبناؤه .. الأسماء الثلاثة هي واقع حال

سـواءاً كـنا أمة واحـد أو 15 أمة
لو إقـتـربت ساعة القـيامة فإن الكـلـداني لن يرضى بغـير الكـلـدانية
مهـما إجـتـهـد الـبطرك أو المجـتـهـدون الآخـرون
فلا الثلاثية ولا الرباعـية ولا الـثـنائية
وهـكـذا بالنـسبة للآخـرين ,,,,
فـوضع الواو أو الفارزة أو الشارحة أو الجـدران فإن ذلك لا يعـني شيئاً
يـبقى الكـلـداني كـلـدانياً ... وهـكـذا بالنسبة إلى الآخـرين

الآثـوري لن يقـبل بغـير الآثـورية ، والسرياني لن يقـبل بغـير السريانية

ولن تكـون هـناك قـناعة بأنها مرحـلية ، سـياسية ، تـوافـقـية ، وطنية ، برلمانية ، ...

هـذه التقـنيعات لن يقـبلها أحـد ... ومَن يتـراكـض وراءها لا بـد وأن له مصلحة

شليمون جنو:
الاستاذ اسكندر بقاشا المحترم
سلام واحترام
حتى لا يزداد هذا الموضوع تعفناً فانا ارى ان طرح البطريركية وان كان في غير زمانه لكنه يجب ان يُحل باعادة التفكير في طرق تفكيرنا، يجب فتح نافذة اكبر من النوافذ الضيقة التي عوملت بها هذه المسالة وما تقوم به البطريكية هي نوع من الجرأة والشجاعة للوقوف امام تحدي صار يعصف بنا ويشتتنا، ان البطريركية تحاول اخراجنا من رمال متحركة كلما تحركنا فيها ازداد انغماسنا فيه.. وشكرا لسعة صدركم

غالب صادق:
السيد اسكندر بيقاشا المحترم

اقتباس ( سورايا ـ جمعها سورايي (سورويو بالسريانية الغربية), تسمية جامعة في اللغة السريانية العامية كانت اصبحت مرادفة للمسيحي في الكثير من الاحيان.الاسم قد يكون مشتق من سوريايا او سوريا او آسورايا.الاشكالية التي نحصل عليها هي عندما نترجمها الى اللغات الاخرى. فماذا سنسمي انفسنا بالعربية او الانكليزية او غيرها من اللغات. كلمة سورايا في العربية مصطلح جديد وقد يبعدنا عن الهوية القومية وجذورنا التاريخية.) انتهى
سورايي هو اسم لا يعطي مدلول تاريخي الا انه جامع واذا ما استقروا عليه يكتب كما يلفظ بالسورث
وبجميع اللغات وتكون الاتفاقية عليه موثقة و متلفزة وعلى ان يعترف واحدنا بالاخر بوثائق ويكون
تفسيره ابناء بلاد وادي الرافدين كلدان واشوريين وسريان, ولنكن صريحين هناك طرف لن يقبل مطلقا وهو الطرف الخاسر في نهاية الصراع الذي كان من ذات الطرف؟؟؟

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

الذهاب الى النسخة الكاملة