المحرر موضوع: هل يمكن حل الاشكاليات القانونية بالوعود و المجاملات ...............؟  (زيارة 1720 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. منى ياقو

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 74
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هل يمكن حل الاشكاليات القانونية بالوعود و المجاملات  ...............؟

د.منى ياقو
 من المعلوم ، ان  نصا قانونيا واحدا  ، قد يكون قادرا على ممارسة الاجحاف بحق  المئات من ابناء عوائل االاقليات الدينية ، كنص المادة 18 من قانون الاحوال الشخصية النافذ ، الذي يؤكد على ان  " اسلام احد الزوجين قبل الآخر تابع لأحكام الشريعه في بقاء الزوجية او التفريق بين الزوجين "   هذا النص الذي استند الى احكام  الشريعة الاسلامية واهمل تماما شريعة الاقليات الدينية ذات العلاقة ، فبمجرد ان تشهر  الزوجة  اسلامها، يلحق بها كل اولادها غير البالغين ، و يخير زوجها بين الاسلام او التفريق ، و الحال نفسه يسري على الزوج ايضا ،  وهنا اعتقد انه يحق لنا ان نسأل بعض الاسئلة من المشرع الكوردستاني ونتمنى ان يكون منصفا في اجابته  :
1-   ان كانت المرأة التي اشهرت اسلامها متزوجة ، و لكنها اسلمت للزواج برجل مسلم ، وقام القاضي بعرض الاسلام على زوجها لكنه رفض ، حينها سوف يقرر تفريق الزوجة عنه ، وبمجرد ان تنتهي عدتها يمكنها الزواج من الرجل المسلم الذي اختارته .
هنا نتسائل عن ارادة الزوج الاول في اقرار التفريق من عدمه  ، و عن العقد الذي تم ابرامه وفقا للشريعه التي ينتمي اليها الزوج ؟ هل يُعقل ان تذهب كلها ادراج الرياح ؟ وان تصبح بلا قيمة في مقابلة شريعة اخرى ؟ ان كان هذا ممكنا ، فأين المساواة التي تتحدث عنها المادة 14 من دستور العراق النافذ ؟ وما هي آلية تطبيق المادة 41 من الدستور النافذ التي تنص على ان " العراقيون احرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية ، حسب دياناتهم او مذاهبهم او معتقدلتهم او اختياراتهم " ؟ وان كان الامر كذلك ،فنقترح اضافة فقرة اخرى الى النص ، لتضمن علو شريعة الاغلبية على شرائع المكونات الاخرى ، في كل الاحوال .
2-   ان كان الدستور النافذ قد اكد في المادة 29 / اولا منه ان " الاسرة اساس المجتمع ، و تحافظ الدولة على كيانها و قيمها الدينية و الاخلاقية " ، فمن حقنا ان نسأل : كيف تحافظ الدولة على كيان الاسر التابعه للمكونات الصغيرة العدد ،  وكيف تحمي قيمها الدينية ، في الحالات المشار اليها ؟
3-   بينما يؤكد الدستور النافذ ، في المادة 37/ثانيا منه ، على ان " تكفل الدولة حماية الفرد من الاكراه الفكري و السياسي و الديني " ، فماذا بشأن  الغاء ارادة عدة اشخاص ( نقصد الاولاد القاصرين )  في مقابل ترجيح ارادة شخص واحد ( الام او الاب ) ، لمجرد انه قرر تغيير ديانته ، الا يعتبر ذلك اكراها  فكريا و دينيا يمارسه المجتمع بأسم القانون  ؟
4-   ان كانت المادة 106 من القانون المدني رقم 40 لسنة  1951 تنص على ان " سن الرشد هي ثماني عشرة سنة كاملة "وان كانت الاهليه تكتمل مع بلوغ سن   الرشد ، فأننا نتسأل عن مدى قانونية تصرف من لم تكتمل اهليته ، بركن اساسِ من اركان حياته ، الا وهو الدين  ، الذي يتم تغييره  بمجرد قرار فردي يتخذه احد الابوين بتغيير ديانتهم  ؟
وفي الاتجاه ذاته ، اكد قانون الاحوال المدنية رقم 65 لسنة 1972 ،  في المادة 21/3 منه على ان " يتبع الاولاد القاصرون في الدين من اعتنق الدين الاسلامي من الابوين " وعلى امين السجل المدني ، وفقا لهذا القانون ، تأشير ذلك في سجلاتهم المدنية دون علم القاصرين ، الذين غالبا ما يتفاجأون بالامر عند اقدامهم على الزواج او لدى قيامهم بتجديد بطاقات الاحوال المدنية .
و اسوء ما في الامر ، ان قضاء محكمة التمييز ، كان قد استقر لعقود عديدة ، على اعطاء الحق للفرد الذي اعتبر مسلما لأسلام احد والديه ، ان يطلب العودة الى الدين الذي كان عليه  ، و ذلك بأن يقدم دعوى الى محكمة الاحوال الشخصية يطلب فيها العودة الى دينه السابق ( حكم محكمة التمييز المرقم 201 / هيئة عامة ثانية /1976 و المؤرخ في 25/12/1976 ) . ولكن محكمة التمييز ،وفي اطار عملها في عراق ما بعد 2003 ( عراق الديمقراطية و حقوق الانسان ) ،  اصدرت حكمها المرقم 285 / شخصية اولى / 2008 المؤرخ في 31/12/2008 ، والذي منعت بموجبه رجوع المدعي الذي صار مسلما بالتبعية ، و اعتبرته بمثابة الردة التي منعها الاسلام و عاقب عليها ، رغم انه وحسب معلوماتنا المتواضعه ،فأن القاعدة الشرعية في الاسلام هي ان " لا اكراه في الدين " .
يا  اعضاء السلطة التشريعية ، في اقليم كوردستان – العراق،  الموقرون  :
اهكذا تقرون  المساواة بين مواطني الاقليم ؟ هل تقسموننا الى فئات بحسب معتقداتنا ، و تمنحوننا الحقوق بناء على الفئة التي ننتمي اليها ؟ أم ان ابناء الاقلية و الاغلبية متساوون مبدئيا ، ولكن بمجرد ان تكون مصالح و قيم الاغلبية في كفة و مصالح و قيم الاقلية في كفة ثانية ، فسنكون من الخاسرين ، لا محالة .
ان كان الشرع هو من يجب ان يخضع له القانون ، فلماذا لا يتم الاستفادة من النصوص الايجابية و الآراء المتنوره التي يطرحها بعض رجال الشريعة ، الذين هم نفسهم كان لهم الدور الاساس في تعديل النصوص الخاصة بالمرأة ، و نقصد بذلك رأي البروفسور الشرعي و القانوني  الدكتور مصطفى الزلمي ،الذي يقول ان الدين
 " لا يصح فيه التقليد و التبعية " و ان الولد و ان اكتسب تبعا دين الاسلام ، فأنه يعد مسلما و لكنه  لا يعد بالضرورة مؤمنا ".
و يقول ايضا ، ان الولد القاصر لم يصبح مؤمنا لكي يعتبر مرتدا في حالة عدم استمراره على ذلك الدين ، و بالتالي فأن قول الرسول " من بدل دينه فأقتلوه " لا يشمل من اكتسب الدين و هو قاصر .
و يقول ، كما ان الطلاق لايكون الا بعد الزواج ، فكذلك لا تكون الردة الابعد الدين .و ان من الخطأ اكراه القاصر المسلم على بقائه على اسلامه المكتسب لسببين :-
أ- ان القرآن الكريم قد نهى عن الاكراه على الدين نهيا قطعيا ، "لا اكراه في الدين " – البقرة /256 –
ب- ان الاكراه ان استطاع ان يسيطر على جسد المسلم فلا يستطيع السيطرة على قلبه ، حيث من الممكن ان يصبح انسانا منافقا و هو اخطر من غير المسلم ظاهرا و باطنا .

من هذا المنطلق ، واستنادا الى الدستور النافذ ، ندعو برلمانيى شعبنا ، الى رفع اصواتهم عاليا دفاعا عن حقوق من انتخبوهم  ، و ندعو السلطة التشريعية الى اعادة النظر في حقوق المكونات الدينية ، فشعارات المواطنه و الديمقراطيه و التعايش السلمي ، لا تفيدنا بشئ ، نحن بحاجة الى اثبات حسن النية و المصداقية الحقيقية المبنية على المساواة بين المواطنين ، ولا نريد اية مجاملة او تفضيل ، بل القدر الذي نستحقه و بالشكل الذي  يحقق العدالة فقط .
ولن نطمئن لأي وعد يصدر من أي شخص ، فلن يحل القضايا القانونية العالقة ،بسبب نص قانوني نافذ ، الا بتشريع نص جديد او تعديل النص الموجود او الغائه   ، و من اراد انصافنا فليساعدنا على تحقيق ذلك ، هذا هو الضمان الوحيد الذي يضمن منع التعسف .
ولأحقاق ذلك ، فأننا نقترح هذا المشروع ، الذي يعتبر اقراره نهاية لمرحلة من الاجحاف و اللامساواة دامت منذ عام 1959 ،و نتمنى ان يجد مقترحنا آذانا صاغية ،  و اليكم نص المشروع :
قانون رقم ( ) لسنة 2015
قانون تعديل تطبيق قانون الاحوال الشخصية
رقم 65 لسنة 1972 في اقليم كوردستان – العراق
المادة (1) : يعدل تطبيق المادة (21 ) من قانون الاحوال المدنية رقم 65 لسنة 1972 في اقليم كوردستان – العراق لتُقرأ على الوجه الآتي : " لا يستتبع تغيير احد الابوين ديانته تغيير ديانة اولاده القاصرين " .
المادة (2) : لا يُعمل بأي نص يتعارض و احكام هذا القانون .
المادة (3) : يُنفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ( وقائع كوردستان ) .
الاسباب الموجبة :
اخذا بقاعدة منع الاكراه في الدين ، و تطبيقا لمبادئ حرية الفكر و الضمير و العقيدة التي نصت عليها المادة (42) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 النافذ ، و ترسيخا لقيم التسامح و التعايش السلمي بين مكونات اقليم كوردستان – العراق ، و بالنظر لتعدد المكونات الدينية المتعايشة في الاقليم و التي تشترك معا في هذه المسألة ، فقد شُرع هذا القانون .




غير متصل بطرس هرمز نباتي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 440
    • مشاهدة الملف الشخصي
شكرا للدكتورة منى ياقو على ما ذكرته  في مقالها حول الغبن الذي ألحقته التشريعات العراقية ومنها قوانين الاحوال الشخصية سواء في البعراق او في اقليم كردستان بالمكونات العراقية المختلفة الغير المسلمة ، ففي  مثل هذه القوانين وحتى عند سن الدساتير لا يراعى مطلقا التعددية الدينية والاثنية للشعب العراقي لكون المشرع العراقي يهمه ان يكون القانون الذي يسنه متماشيا مع عقيدة وتشريع الاغلبية المسلمة ، ووفق هذا الاتجاه سن ايضا قانون رقم 188 لسنة 1959 ، في مقال سابق لي أنتقدت ايضا بعض الفقرات الواردة فيه  ردا على أحدى الاخوات التي كتبت حول السمات التقدمية في هذا القانون لكونه قد سن في 1959 ومنها المواد  12 و17 و18 والمواد الاخرى الخاصة بحضانة الطفل التي تعطى للأم لحين بلوغ الطفل للعاشرة من عمره وعدم مراعات مسألة زواج الام من أجنبي ، والتفضيل ان يكون الطفل في رعاية احد والديه الذي يشهر اسلامه  كل هذه المواد وهناك غيرها في القانون المدني العراقي 40 لسنة 1951 وتعديلاته  استند المشرع في ايرادها على الشريعة الاسلامية ولم يراعى مطلقا اية تعددية في المجتمع العراقي ، ومن خلال قراءتي لمقال الاخت الدكتورة منى اود ان اطرح ما يلي :
1- ارى من الضروري جدا ان يسعى اعضاء البرلمان من جميع الكتل الممثلين لشعبنا بفتح مكتب خاص لهم في محافظة دهوك او اربيل .
2- ضرورة التقائهم بجميع شرائح المجتمع للأطلاع على المشاكل العديدة التي يعاني منها المواطنين والمساهمة في حلها .
3- ضرورة  التعاون مع المواقع الالكترونية لشعبنا وذلك بفتح نافذة قانونية خاصة ينشرون فيها ما يناقش في البرلمان سواء العراقي او الكردستاني ليطلع ابناء شعبنا على دور البرلمانيين في عرض قضايانا وكيفية إيدائهم خلال الدورة البرلمانية .
4- ان يعملوا معا ككتلة واحدة بدون ان تفرقهم انتمائاتهم وولائاتهم الحزبية او المناطقية .
5- عقد لقاءات دورية  مع اصحاب الكفاءات وطلب الاستشارات في مختلف المواضيع التي تناقش داخل قبة البرلمان .
وشكرا مرة اخرى للأخت الدكتورة منى ياقو على ما طرحته خلال مقالها الجاد والهادف .
بطرس نباتي

غير متصل ماهر سعيد متي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 568
  • الجنس: ذكر
  • المشاور القانوني ماهر سعيد متي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مجهود رائع ولكن ..بالفعل لن تحل الاشكالات القانونية الا بالعمل الدؤوب وليس بالوعود والمجاملات ،،
بصراحة (انا) كنت قد كتبت وشاركت في عدد من ورشات العمل ومؤتمرات الغرض منها وضع  الحلول لهذا النص المجحف لكن يبدو ان سياسيينا غير مهتمين وغير آبهين ولا يهمهم هذا الامر او سواها من الامور المصيرية فهم لم يحاولوا حتى ان يقدموا اي مقترح للتعديل .. وبصراحة لا استثني احدا والعتب موصول لجميع ممثلينا واخص بالذكر البرلمانيين المخضرمين منهم .. وفي سياق عرض بسيط لما تم اورد مايأتي :-
1.   كنت قد اشرت الى ذلك في كتابي التشريعات الماسة بحقوق المكون المسيحي .. بعد ان تم جمع العشرات من القرارات التميزية المجحفة .

2.   ثم قامت منظمة حمورابي لحقوق الانسان بعد ورشتي عمل الاولى في القوش والثانية في بغداد وتم تقديم مقرراتها الى رئاسة مجلس الوزراء والذي بدوره تبنى موضوع بقاء القاصر على ديانته ومنحه حق الاختيار .. لكن مجلس القضاء الاعلى رفض ذلك بحجة ان الامر يخالف الشريعة
http://baretly.net/index.php?topic=22023.0
3.   واشرت الى الموضوع في اكثر من لقاء تلفزيوني .
4.   كما وقدمت مقترحا بتعديل احكام هذه المادة
5.   كتبت كليشة دعوى موجهة للمحكمة الاتحادية كون نص المادة نص لمادة 21/ف3 من قانون الأحوال المدنية رقم 65 لسنة  1972 تخالف اكثر من 12 مادة دستورية لكن لم يبال بها احد رغم الجهد المضني المبذول ..
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=723788.0
انا لا اثبط من همتك لكن هذا هو الواقع المر الذي نعيشه .. فسياسيينا في واد والشعب في واد آخر . وكان الله في العون واخيرا اكرر لك شكري على جهدك هذا وحرصك الوافر على شعبك واهلك .. مع التقدير ..تحياتي


غير متصل samy

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1139
    • مشاهدة الملف الشخصي
اتمنى من الاخوة اعضاء برلمان كردستان من البرلمانيين ايلاء الاهتمام المناسب لمقال الاخت الدكتورة منى ياقو المعنون ب ((هل يمكن حل الاشكاليات القانونية بالوعود و المجاملات  ...............؟)) والمنشور في عنكاوة دات كوم
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,779649.0.html
وخلاصة دراستها ومقترحها القانوني الكامل الصياغة والوارد في نهاية المقال .
 قانون رقم ( ) لسنة 2015
قانون تعديل تطبيق قانون الاحوال الشخصية
رقم 65 لسنة 1972 في اقليم كوردستان – العراق
المادة (1) : يعدل تطبيق المادة (21 ) من قانون الاحوال المدنية رقم 65 لسنة 1972 في اقليم كوردستان – العراق لتُقرأ على الوجه الآتي : " لا يستتبع تغيير احد الابوين ديانته تغيير ديانة اولاده القاصرين " .
المادة (2) : لا يُعمل بأي نص يتعارض و احكام هذا القانون .
المادة (3) : يُنفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ( وقائع كوردستان ) .
الاسباب الموجبة :
اخذا بقاعدة منع الاكراه في الدين ، و تطبيقا لمبادئ حرية الفكر و الضمير و العقيدة التي نصت عليها المادة (42) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 النافذ ، و ترسيخا لقيم التسامح و التعايش السلمي بين مكونات اقليم كوردستان – العراق ، و بالنظر لتعدد المكونات الدينية المتعايشة في الاقليم و التي تشترك معا في هذه المسألة ، فقد شُرع هذا القانون .

مع تحياتي.