المحرر موضوع: التسمية القطارية الموحدة افضل من تشظيتها  (زيارة 3059 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بهنام شابا شمني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 495
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
التسمية القطارية الموحدة افضل من تشظيتها

بهنام شابا شمني

في سنة 2003 وبعد التغيير مباشرة طرحت الحركة الديمقراطية الاشورية الفصيل السياسي الذي كان له وجودا قويا في قرى وبلدات سهل نينوى في تلك الفترة ومنها برطلة ، استبيانا وزع عبر ظروف خاصة ( مغلف ) الى اشخاص عدة من بينهم ( كاتب المقال ) حول موضوع تسمية هذا الفصيل السياسي ( الحركة الديمقراطية الاشورية ) واستمراره على نفس الاسم او تغييره والمقترحات بخصوص ذلك . في حينها جاء اقتراحي في مقالة مطولة طرحت فيها تغيير الاسم ليشمل جميع مكونات شعبنا ( الكلدان ، السريان ، الاشوريين ) وبالصيغة التالية ( الحركة الديمقراطية الكلدواشورية السريانية ) ، المقصود هنا اسم يشمل التسميات الثلاثة مجتمعا دون فواصل .
هي تسمية قطارية كما يسميها البعض وانا ايضا ولكنها مبنية على أسس ، هذه الاسس ان كانت خاطئة او صحيحة هي نتاج قرون من الزمان ترسخت في عقول ابناء شعبنا حتى اصبحت صفة مميزة لكل منهم . واراها الى الان ورغم محاولات الكثيرين من السياسيين والمثقفين والمهتمين بالشأن القومي محاولة فرض اسم على آخر او استحداث تسمية جديدة لكنهم لم يفلحوا ، فبقيت هذه التسميات ثابتة بل زادها البعض ثباتا ورسوخا حتى بعد مرور اثني عشر عاما من الحديث عنها والنقاش حولها والكم الهائل من المقالات والمحاضرات والمناظرات التي اقيمت هنا وهناك في الداخل والخارج وفي مناطق سهل نينوى المنطقة المطروحة الان لتكون منطقة آمنة لهذا المكون بضرورة اختيار تسمية موحدة بديلة للتسميات الثلاثة ومقبولة من قبل الجميع ، الا انه لم يستطع احد من تغيير هذه التسمية المترسخة في عقلية الكلداني والسرياني والاشوري .
هذا الرسوخ وهذا الثبات بهذه التسميات المنفردة آت من انتمائاتنا الكنسية ، فجميعنا مرتبطون بكنائس وكل كنيسة تحمل احدى هذه التسميات ( الكنيسة الكلدانية ، الكنيسة السريانية ، الكنيسة الاشورية ) وكل منا ايضا يفتخر بانتمائه الى كنيسته ، فانا سرياني وافتخر بانتمائي الى كنيستي السريانية وكذا الامر بالنسبة للكلداني والاشوري ، اذن فالكنيسة ان كان بقصد ام بغير قصد هي التي ترسخ لهذه التسمية وبصورتها المنفردة ( كلداني ، سرياني ، اشوري ) هذا بالاضافة الى الفصائل السياسية التي تحمل نفس التسميات وبصورتها المنفردة ايضا ، لذا فالغاء هذه التسميات الثلاثة هو مطلب بعيد المنال الا اللهم اذا اتحدت الكنائس وكذا الامر بالنسبة للفصائل السياسية في اسم واحد .
شعبنا لا زال انتماؤه الديني والكنسي يشكل ركنا اساسيا في تفكيره ، بل من بديهيات حياته ، وفي احيان كثيرة تؤثر الكنيسة في اتخاذ قراراته ، وهنا لا اقصد ( سطوة الكنيسة ) على الشعب ولكن من منطلق حرص الكنيسة على ابنائها . والمثال واضح جدا . فبمجرد ما طرح غبطة البطريرك ساكو الذي هو الشخصية الدينية المسيحية المؤثرة على الساحة العراقية الان لمسألة التسمية نجد الاهتمام بها اخذ حيزا كبيرا واهتماما واسعا من المثقفين والسياسيين ومن كافة قطاعات شعبنا الاخرى بغير لو جاء الطرح من شخصية سياسية او ثقافية مستقلة .
واذا ما اردنا ان نبقى موحدين فان اية تسمية جديدة يجب ان تتضمن الكلمات الثلاث والا فلن تكون مقبولة مهما فرضت او طرحت من اراء بل يمكن من عداها ان يصيبنا التجزئة والتشظية والانشطار اكثر .
اذن ما العمل هنا بعد ان خلصنا الى ان التسمية باقية وباركانها الثلاثة ( كلدان سريان اشوريين ) ولا مجال لالغائها او تبديلها .
ارى من العقلانية والمنطقية ان يتوجه الجميع نحو العمل المشترك في الكنيسة والسياسة وكل من موقعه في المسؤولية ضمن هذه التسمية ، كلدانيا كان ام سريانيا ، ام اشوري ولكن بصيغتها المجتمعة ( كلداني سرياني آشوري ) . وكل من هؤلاء يعتبر نفسه مدافعا عن حقوق الجميع دون تمييز بغض النظر عن انتمائه الكنسي او الحزبي ، والاعلان عن ذلك في مؤتمر يعقد ليضم كل القيادات الكنسية والسياسية والثقافية دون وصاية من اية جهة خارجية وبحضور جميع الفصائل مهما صَغُر حجمها او قلَّ عددها ، عندها حتى لو ظهر واحدا هنا اوهناك وحاول ان يشق الصف فلا تكون له اهمية .  وتبقى جميع الاطراف تعمل وبالاسم الذي تحمله ولكن لتحقيق اهداف موحدة متفق عليها من الجميع .
فلو عدنا الى جميع مباديء احزابنا وحتى كنائسنا واهدافها لوجدناها واحدة لا تختلف الا في التعابير ، اذن من السهولة صياغتها بطريقة ترضي الجميع . وعندها يكون من يمثلنا في اي محفل او جهة او برلمان ومهما كان انتماؤه السياسي او الكنسي سيتكلم نيابة عن الجميع ويطالب بحقوق الجميع .
في بداية ازمة التهجير التي حصلت لابناء شعبنا في سهل نينوى ، شُكلت لجنة سميت ( لجنة الاغاثة الاسقفية ) تبنت على عاتقها تسجيل البيانات لكل المهجرين بغض النظر عن انتمائهم ولاقت استحسانا من قبل الجميع وكانت تتحدث باسم الجميع ، ولكن ما ن بدأت تشرع بعملها حتى اصابها الوهن واخذ كل واحد يعمل منفصلا وعاد الانقسام من جديد ليبدأ الحديث عن الانتماء الكنسي وهنا زاده الطائفي ايضا .
كل عمل موحد ستكون نتيجته ذوبان فواصل التفرقة ، لنؤسس لهذا الفكر ونعمل في هذا الاتجاه والذي كان سببا في تفرقتنا لنجعله عاملا لتوحيدنا .