الحوار والراي الحر > مناقشة مقترحات البطريرك ساكو حول التسمية

الرجوع الى التاريخ والاشتقاقات اللغوية ،لا يحسم موضوع التسمية

<< < (2/6) > >>

سامي ديشو:
الدكتور القدير رابي المحترم

نحن الكلدان والآشوريين والسريان شعب واحد، كما أوضحت جليا في مقالتك الرائعة هذه. اختلاف الأسماء لا يعني مطلقا بأننا ثلاثة كما يروِّج البعض. ومن هذا المنطلق، لا يمكن اقصاء أيّاً منها على حساب الاخر. ولا يمكننا ان  نُثبت بالدليل القاطع بأننا من نفس العرق والأصل للأسباب التي ذكرتَها.  من الصعب جداً بان نبرهن وجود تواصل تاريخي بين الكلدان والآشوريين والسريان القدماء وبين الكلدان والآشوريين والسريان اليوم. وكما أوضحتَ جليّاً، فان شعور الفرد بالانتماء الى قوم معيّن هو  الأساس والمقياس لتحديد الهوية. تقبّل تحياتي.....

خوشابا سولاقا:
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الأكاديمي اللامع الأستاذ الدكتور عبدالله مرقس رابي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
بدء ذي بدء نحييكم على هذا الجهد الأكاديمي التاريخي الرائع الذي اعتمدتم فية أسلوب التحليل العلمي والمقارنة للعودة بالمصطلحات والتسميات الى أصولها التاريخية والجغرافية واللغوية والأثنية من أجل التقرب من ما هو أقرب الى القبول منطقياً وعقلياً ، ومن ما هو على العكس من ذلك ، نؤيدكم بخصوص من كتبوا التاريخ لأن التاريخ كتبوه على مر العصور الأقوياء والمنتصرون في الحروب والحكام بكل تسمياتهم ، وهو بالتالي تاريخ تاريخهم وليس تاريخ الشعوب والأمم ، لقد وضحتم ذلك بدقة علمية متناهية لا تحتاج الى نقاش واضافت لقد كفيتم ووفيتم . التاريخ حقاً كتب  بالشكل الذي يمجد الأقوياء والملوك والحكام ، وعليه لا يمكننا الأستناد على هكذا تاريخ كسند قانوني لإثبات الحقائق المتعلقة بالعِرق والأصول الأثنية والانتماء القومي ، وخصوصاً إن مفهوم القومية ما زال مفهوماً هُلامياً لا يمتلك مقومات محدودة ومعرّفة علمياً ، بين أن يكون شعوراً بالأنتماء الى مجموعة بشرية معينة تجمعهم مشتركات اجتماعية وثقافية وتاريخية وجغرافية ، وبين أن تكون مسألة تاريخية تحددها معطيات وأدلة ووثائق بغض النظر عن الشعور بالأنتماء المتوارث تربوياً واجتماعياً الى مجموعة بشرية بعينها .
القومية باتت اليوم مسألة سياسية عنصرية شوفينية تستغل ويروج لها من قبل السياسيين  لحماية مصالحهم الشخصية ، وهي تستغل في ذات الوقت من قبل هؤلاء لقمع واضطهاد الآخرين من أبناء الأقليات القومية ومصادرة حقوقهم كما كان وما زال حالنا نحن الكلدان والسريان والأشوريين في القرون الآخيرة .
لقد كان مقالكم رائعاً وغنياً بمعلوماته وتحليلاته ومقارناته وامثلته بكل جوانبه وألقيتم من خلاله الضوء الساطع على جوانب كثيرة من تاريخ أمتنا كانت خافية أو غير معروفة للكثيرين  من محدودي الثقافة والأطلاع ، وهو بالتالي مقال يستحق أن يعتد كوثيقة ومصدر من قبل المعنيين والمهتمين بتوحيد التسمية القومية لأمتنا . إن تحقيق هذه الأمنية الحلم في غاية الصعوبة وبعيدة المنال لكونها أرتبطت تاريخياً ارتباطاً عضوياً بالمذهبية اللاهوتية في كنائسنا المشرقية بكل تسمياتها ، ونستطيع القول بأن مشكلتنا في حقيقتها التي تعيق مساعينا وتجعل جهودنا تذهب أدراج الرياح  لتحقيق وحدتنا القومية هي في الأساس مشكلة مذهبية لاهوتية وليست قومية كما يروج لها المتعصبين والمتطرفين من كل مكوناتنا ، وفي الختام نقول لشخصكم الكريم بورك قلمكم وعاشت أناملكم على هذا الجهد الأكاديمي الخلاق الفوق الرائع بحسب وجهة نظرناالشخصية ، ونحن شخصياً نؤيدكم وندعمكم ونتفق معكم في كل ما ذهبتم إليه في مقالكم ، وكل ما نتمناه ونرجوه من القراء الكرام أن يقرأون هذا المقال بحيادية ودقة علمية ناضجة ومن دون تعصب وتشنج ، وفهمه في سياقاته التاريخية وبالأبعاد التي ساق الكاتب بموجبها توجهاته وأفكاره وغاياته لكي يؤدي المقال ثماره الخيره ، ومن دون الخروج من موضوعه وسياقاته لكي يبقى الفهم لمضمونه في موقعه المطلوب قبل التعليق عليه ،  ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد

thair60:
الاستاذ الدكتور عبدالله رابي المحترم
تحية
نعم ان التاريخ يكتب من قبل ناس، ويتغير حسب الظروف الزمانية والمكانية .
لكن ماذا تقول عن العادات والتقاليد الموروثة للشعوب.
رغم ما يكتبه المؤرخون، فان العادات والتقاليد والتراث التي تحتفظ بها الشعوب والتي نسميها ب( الموروثة) تبقى ادلة ساطعة لهوية كل شعب. قد تقول  بانه لا يمكن الاعتماد عليها كليا في تحديد الهوية ، لكنها تبقى الأساس لذكر الشعوب.
ألفين سنة من التاريخ هي فترة قليلة لتغير التراث عند الشعوب ، قد تتغير اللغة والأرض والدين، لكن التراث والتقليد والعادات تبقى لفترات طويلة.
الاشوري الذي يقول بانه اشوري، ياتي من جمع الدليل الأرضي مع الدليل التقليدي والتراثي الذي يتميز عنه مع الاخرين، ليقول انه اشوري .
انا معك بان التاريخ يكتب، والكتاب يكتبون بحسب الظروف وهذا صحيح جدا.
لكن الثقافة التراثية للشعوب تبقى الدليل القائم لربط التاريخ البشري مع بعضه
تحياتي وتقديري
ثائر حيدو

آشور بيت شليمون:


الأخ  عبدالله رابي كتب:

" وطالما هناك شعور  أنتمائي لجماعة بشرية مفضلة تسمية الاشورية ولها شعور موحد للانتماء العرقي والتاريخي واللغوي فيمكننا القول القومية الاشورية ، وهناك جماعة بشرية لها مشاعر موحدة لتسميتها بالكلدانية لانها تعتقد بانتمائها العرقي الواحد والتاريخ المشترك فيمكننا القول القومية الكلدانية وهكذا بالنسبة الى السريان أو أية جماعة أخرى." انتهى الإقتباس

قبل كل شيء، إننا نتحدث عن شعب واحد وهذا الشعب يعيش ويمارس تقاليده المذهبية والإجتماعية في الشمال والذي يعرف تاريخيا ببلاد آشور  ܡܬܐ ܕܐܬܘܪ.
في هذه المنطقة تجد أوابد وآثار هذا الشعب الآشوري  حتى المسلم اليوم يعتز بها في وقت البعض ممن عليهم الإعتزاز  بها ينفرون منها كونهم ينتمون الى مذهب آخر، اي نتيجة التعصب المذهبي !
إن الكلدانية في بلاد آشور كانت نتيجة مذهبية وكذلك السريان، بينما  - الآشورية – هي القومية الحقيقية لهذا الشعب ما دمنا نبحث امور شعب موجود في ربوع البلاد الآشورية ولا في كل البلاد العراقية .
اليوم لا تجد كلداني يعيش خارج الإطار الآشوري في البصرة مثالا، إلا وهو أصلا نازح من الشمال وكذلك الامر لمن يسمى بسرياني وكذلك الامر بالآشوري.

نعم هناك شعور مشترك للبعض والذي لا نغض الطرف عنه ولكن ذلك ليس  إلا نتيجة الإنقسام المذهبي، ولكن رغم ذلك نرى من كل فئات هذه المجموعات الثلاث تؤمن على حد ما بالقومية الآشورية، في وقت ليس هناك بالإجماع يؤمن بما يسمى الكلدان والسريان واللذان ليسا حتى بقوميات!
وأخيرا، إن القومية الآشورية ليست قومية عرقية بقدر ما هي قومية مرتكزة على عامل الوطن الواحد ( المواطنة ) وفي العصر الحديث هناك دول عدة تسير على هذا النهج وعلى سبيل المثال الولايات المتحدة الاميركية .

تنويه: علينا عدم الضحك على الذقون، قبل 1992 وتحديدا 2003 من كان بهذا الزخم الهائل يثير موضوع القومية غير ممن ينتمون الى الآشورية؟ لا احد اطلاقا ولكن المؤامرة الكبرى من الطابور الخامس اليوم هي إثارة هذا الموضوع القومي لبث الفرقة والبلبلة التي تحصد الكثير مع الأسف كي تجد حتى المثقفين من ابناء شعبنا والذين ولدوا وترعرعوا في بلاد آشور ينكرون ذاتهم الآشورية  ويتمسكون في أهداب تسميات مهترئة مع احترامي الكبير لهم .

يا إخوتي، زوروا المتاحف العالمية، إقراوا الكتب التاريخية حتى لهذه الأمة العريقة تاريخ ليس ببلاد آشور، بل حتى الهلال الخصيب هو ضمن الدراسات الآشورية  أي علم الآشوريات Assyriology
 
ودمت بمحبتي /  آشور بيث شليمون
__________________________

قشو ابراهيم نيروا:

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

[*] الصفحة السابقة

الذهاب الى النسخة الكاملة