المحرر موضوع: هولاء علموني  (زيارة 1062 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د.عامـر ملوكا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 182
    • مشاهدة الملف الشخصي
هولاء علموني
« في: 10:40 31/05/2015 »
هولاء علموني

طالما ترواد الانسان افكار وتساؤلات عن ماهية الانسان وسبب وجوده ودوره على هذه الارض خلال المدة القصيرة التي يقضيها على هذه الارض وقصة الموت ومابعد الموت والتعلم وفهم اسرار الكون وتساؤلات لها بداية وليس لها نهاية  فالانسان حسب وصف الكسيس كارل في كتابه الانسان ذلك المجهول "الانسان هو كل لايتجزا وفي غاية التعقيد وملئ بالتناقضات" . سوف لن تستطيع العلوم من فك اسرار وتلاصم الانسان ولسببين اولهم لاننا لانستطيع ان نفسر الماء بالماء وثانيا لان السرعة الهائلة لتطور الانسان تجده دائما متخلفا في اللحاق بهذا التطور وتفسيره وسوف تبقى هذه الجدلية قائمة وسوف تبقى البحوث والدراسات مستمرة تحقق بعض التقدم ولكنها دائما سوف تبقى متخلفة في اللحاق بهذ التغيير .ولفهم طبيعة العلاقة بين الانسان ومحيطه الخارجي المتغير اصلا فاننا نلجا الى العلوم والفنون المختلفة وكل واحد منها يطرح هذا الفهم من وجهة نظره الخاصة.وكيف نستفاد من العقول المتميزة على مر العصور وكيف لارائهم وافكارهم ان تتسلل الى عقولنا وقلوبنا وكيف تؤثر على بناء شخصيتنا والتي حتما هي نتاج تفاعل بين ماهو موجود اصلا بحكم قوانين البيلوجيا وكل مانتعلمه ونراه ونختبره في حياتنا لتمتزج معا وتتفاعل فيزيائيا وكيمايئيا لتنتج شخصية جديدة قد تتفوق على ماسبقتها من شخصيات في شئ واحد على الاقل لتضيف هذه الشخصية اضاءة جديدة ومعرفة جديدة الى المعرفة الانسانية ويدخل صاحبها التاريخ بعد ان يضع بصمته الخاصة في كتاب البناء المعرفي الانساني وايضا ايماننا بان كل انسان نلتقيه فهو افضل منا بشئ واحد على الاقل فنتعلم منه لكي نبني ونقوي الجانب الايجابي والجانب المضئ من شخصيتنا وهنا عندما نذكر الناس اللذين التقيتهم وتعلمت شيئا او اشياء منهم هي افضل مما كان لدي قبل ان التقيهم ولايسعني هنا الا ان اذكر السيد المسيح له المجد هو اول الاشخاص والشخص الذي حين نلتقيه ونتعلم منه كل الاشياء التي هي بالتاكيد افضل من كل الاشياء التي نحملها مهما علا شاننا . واننا نحن بني البشر جميعا ننطلق من خط شروع واحد ونبتغي الوصول الى الكمال في الحدود اللامتناهية والتي يمثلها شخص يسوع المسيح والتي هي خارج امكانيات القدرة البشرية للوصول اليها ولكن اسعدنا هو من يكون الاقرب لحدود الكمال في اللامنتهي او يكون الابعد عن خط الشروع عندما نغادر هذا العالم.
برانديس الأديب الدانماركي  يقول  أن حضارة الأمم تقاس بمقدار تقديرها لجيته وجيته يقول كن رجلا ولاتتبع خطواتي اي ان تاخذ مااستطعت من المعرفة من هولاء العظماء لتتفاعل داخل ذواتنا وتكون النتيجة بصمتك الخاصة وخطواتك التي لا تشبه من سبقوك كلنا مسؤل عن رسم خارطة حياته منذ السنين الاولى التي يستطيع من ان يبدا بوضع ملامح هذا الطريق واعظم هذه الملامح هي احتراف الثقافة اي ان تكون هوايتك التي تحبها وحرفتك التي تمارسها في نفس الوقت وان احتراف الثقافة سوف تقودك الى افاق رحبة وتنظر الى هذا العالم هو عالمك انت وان سكانه هم جميعا ينتمون الى اسرة واحدة وان تفكيره سوف لن ينحصر بالمصالح الشخصية الضيقة  وفهمنا لهذا العالم يتجاوز الانا وفهمنا لهذا الكون يصبح اعم واوفر.
فكيف نتعلم من خبرات الاخريين لنتجاوز المحن والمشاكل التي نواجها وكيف نحول هذا الياس الى رجاء وان مايخلفه الانسان من فكر وعلم فانه سوف لن يموت بل سيبقى ويؤثر ويفتح النوافذ للنور وبهذا يكون الانسان قد تجاوز حياته ويقى مؤثرا وفاعلا بعد مماته.
 
من هؤلاء الذين علموني الكاتب والمفكر سلامة موسى هذا العبقري اللذي ولد في مصر عام 1906 في واقع متخلف وواقع يحكم على الغالبية العظمى على الرضوخ والاستسلام وان تقضي حياتك كبقية الكائنات الحية بحكم غريزة البقاء ولكن سلامة موسى تجاوز المالوف ليخرج بعقله وقلبه الى فضائات انسانية وكونية ليست لها حدود فجاءت افكاره وكتاباته عن الانسان بشكل عام وعن الانسان وعلاقته بالعالم الخارجي بشكل رائع سبق عصره وكان قد شخص الكثير من مكامن الخلل والنقاط التي تبعد الانسان عن انسانيته واللحاق بالتطور والرقي الحضاري وخاصة انه ينتمي الى المجتمع الشرقي . وكيف ننظر للاخر كما ننظر لذواتنا وحقوق المراة ودورها الكبير في بناء المجتمعات وتطورها. وكان هو نفسه متاثرا بالكثير من رواد النهظة في اوربا وحاول ان ينقل كل ماتعلمه الى بلده مصر . فجاءت كتاباته مخالفة للمالوف ولاقت معارضة شديدة من اصحاب العقول التي تعودت الجمود والسكون كالمياه الراكدة واتهمته بتهم مختلفة . ان سلامة موسى واحد من اللذين تعلمت منهم وهناك الكثير من ساهموا في بناء شخصيتي ورسخوا في القيم الانسانية ونقلوني الى فضاءات كونية مليئة بالامل والنظرة التفاؤلية لهذا الكون وللانسان الذي يعيش فيه .
د.عامر ملوكا
ملبورن/استراليا




غير متصل نيسن يوخنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 195
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: هولاء علموني
« رد #1 في: 15:24 01/06/2015 »
الأستاذ الدكتور عامر ملوكا المحترم
نعم عزيزي الدكتور ملوكا لكل انسان مثل اعلى في الحياة(على الأقل كل في مجال اختصاصه ان لم نقل  في كل تفاصيل حياته)، وقد اعجبت كثيرا بمثلك الأعلى (الرب يسوع له كل المجد)، فالذي يلتقيه لابد ان يترك بصمات جميله في حياته، شخصيا التقيته منذ ما يقارب السبعةعشرة سنة ومنذ حينه فقد غيرني وغير شخصيتي بالكامل، صحيح كما قلت حضرتك ان الوصول الى قامة المسيح هي خارج طاقاتنا البشرية ولكننا نحاول علنا نصل الى معرفته المعرفة الحقيقية، كما يقول الرسول بولس (لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ، مُتَشَبِّهًا بِمَوْتِهِ، لَعَلِّي أَبْلُغُ إِلَى قِيَامَةِ الأَمْوَاتِ، لَيْسَ أَنِّي قَدْ نِلْتُ أَوْ صِرْتُ كَامِلاً، وَلكِنِّي أَسْعَى لَعَلِّي أُدْرِكُ الَّذِي لأَجْلِهِ أَدْرَكَنِي أَيْضًا الْمَسِيحُ يَسُوعُ "فيلبي 3: 10-12 ")
ليباركك الرب وتقبل خالص تحياتي
نيسن يوحنا