المحرر موضوع: هل تصدقوني القول حين اقول ( بانني انا الذي دمر العراق )  (زيارة 1584 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عصام شابا فلفل

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 113
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بلتيقة:
هل تصدقوني القول حين اقول ( بانني انا الذي دمر العراق )

                           
بقلم / عصام شابا فلفل

   لست ادري هل ان العنوان الذي اخترته للمقال هو من وحي الخيال ام من صميم الحقيقة..؟ وتلك هي العلة يا نفسي .. علة لم اشأ ان اعلنها للعالم وخاصة عالم العروبة المخنوق الى هامته برجاسات الحكام وتفاهات المتنفذين وعلى جميع الاصعدة.. ترى من ذا الذي اوصل حال الشعوب العربية والعراق خاصة الى هذا المستوى من التدني ..؟ الجواب هو انا.. نعم انا .. والذي هو انت ايضا.. انا وانت . والكل مشمول بكلمة انا.. فالانا تعني ان كل الشعب مسؤول عن تلك الحال البائسة التي المت بنا شئنا ام ابينا .. قلنا في الانتخابات الاولى بان الامور سوف تستعدل ونعيش كشعب أي بلد متطور ومتمدن ، ولكن ذهب خيالاتنا وامانينا ادراج الرياح.. ومن ثم اتت الانتخابات الثانية ،وقلنا لقد تعلمنا درسا قاسيا من الانتخابات السابقة ، فليكن ذلك الدرس نقطة انطلاق نحو تغيير وضعنا نحو الافضل ، اذ يجب ان ننتخب ذوي الكفاءة والنزاهة وعلى جميع المستويات، وحين حقت الحقيقة وهل هلال الانتخابات ، وقعنا بنفس المستنقع الاول ولم ننتخب الا نفس الوجوه التي كانت سبب بلاء العراق بوحل التقوقع على جراحات الوطن .. وماذا كانت النتيجة....؟؟ خراب .. دمار ... سرقة.. تقسيم الوطن... قتل الشعب على الهوية الطائفية... و ... و.... فمن هو السبب برأيكم ومن المسؤول عن كل هذا....؟؟؟
الجواب هو انا.... نعم انا .. والذي هو انت ايضا.. انا وانت  . والكل مشمول بكلمة انا... حين لوثت اصبعي السبابة بحبر الانتخابات البنفسجي ، احس اليوم بعد غلطتي العظيمة باختيار عصابة لحكم الوطن ، احس بانني اغمسها كل يوم بدماء ابناء الوطن الذين يسقطون صرعى دون ذنب ارتكبوه سوى كونهم عراقيون شرفاء كل ساعة بسبب خطأ فادح ارتكبه المواطن باختيار تلك الوجوه المخادعة.. ولست ادري هل تحس انت مثلي بذلك ايضا ام لا...؟؟ .. ولكن احيانا اغالط نفسي واقول . لماذا انا المسؤول عن دمار الشعب والوطن.. اليست تلك جناية على شخصي ، ولكن الجواب هو كلا.. اذ ان المسؤول عن كل هذا هو... انا.... نعم انا .. والذي هو انت ايضا .. انا وانت . والكل مشمول بكلمة انا... والدليل على كلامي اعلاه هو..
1-   كل السادة المسؤولين الذين انتخبناهم تنصلوا عن مسؤولية دمار الوطن والصقوها بالشعب واعتبروه هو المسؤول (أي الشعب ) عن كل الصراعات الطائفية والمذهبية التي تكتنف اكثر محافظات ومدن الوطن
2-   كل السادة المسؤولين الذين انتخبناهم واوصلناهم الى سدة الحكم ، تنصلوا عن مسؤولية الفساد العقيم المستشري في جميع مفاصل الدولة دون استثناء ،وعلقوا حبل مسؤولية ذلك برقبة المواطن واعتبروه مسؤولا عن ذلك
3-   كل السادة المسؤولين الذين انتخبناهم واعتلوا كراسي النفع الخاص حملوا المواطن خلو خزينة الدولة وافلاسها المالي ، حملوها على رقبة المواطن واعتبروه مسؤولا عن ذلك، ولم يحسبوا حسابا لسرقاتهم التي قدرت بمئات المليارات من الدولارات مهربة الى البنوك الدولية بهيئة استثمارات وعقارات وذهب وغيرها ..
4-   والاهم من هذا كله هو الانهيار الامني والذي تنصل منه الجميع والصقوه برقبة المواطن المسكين .. فسقوط الموصل والرمادي .. من يقف ورائه.. ؟ صحيح اعلنت بعضا الاسماء .. صحيح اعلنت بعض الاسماء ممن اعتبروا سببا مباشرا لسقوط الموصل.. ولكن هل هناك حساب وعقاب للمسبب الرئيسي بتلك الكارثة......
وفوق كل هذا وذاك ، فان السادة المسؤولين يعتبرونني انا.. .... نعم انا .. والذي هو انت ايضا.. انا وانت  . والكل مشمول بكلمة انا...مسؤول عن دمار العراق وسرقة امواله وابادة شعبه .. اما هم . فانهم ملائكة من ذوات القلوب البيضاء كقلوب الباذنجان الاسود .. نزيهين الى ابعد الحدود كنزاهة علي بابا وحراميه الاربعين.. رحماء الى حد اللامعقول كرحمة هولاكو وتيمرلنك . كرماء الى ابعد الحدود ككرم لصوص المقابر .شرفاء بحكم المهنة كشرف بائعات الهوى الليلي ..
فهل تيقنتم الان باني انا المسؤول عن كل ذلك ... نعم انا .. والذي هو انت ايضا .. انا وانت . والكل مشمول بكلمة انا...
تحياتي



غير متصل سعد عليبك

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 472
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ العزيز عصام شابا المحترم

صحيح كما تفضلت بأنك أنت و أنا و الشعب مسؤول عما حصل بالعراق من تدمير و تخلّف، و لكن علينا أن لا ننسى دور المحتل الأمريكي الذي سلّم أمور البلد بيد شلّة من عملائهِ لكي يضمن التراجع التدريجي في كل مفاصل إدارة البلاد، و من ثم وقف عجلة التقدم و التطور فيه ليحقق المحتل أهدافه.
كم كنت أتمنى لو تعلّم الشعب العراقي من تجربة جمهورية مصر، عندما خرجت الملايين في الساحات العامة، و عندما قامت منظمات مدنية شبابية حديثة الولادة بجمع تواقيع الملايين المصريين لكي يتمكنوا من انقاذ البلد من سيطرة الأصوليين.
و اليوم لدينا الآلاف في ساحات التظاهر في العراق، و لكن الغريب أن ان تكون التوجيهات لهم صادرة من المرجعيات الدينية!. فإلى أين ستأخذ المرجعيات هذا الشعب (أنا و انت) يا ترى؟.

تقبل تحياتي
سعد توما عليبك

غير متصل عصام الكلداني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 98
    • مشاهدة الملف الشخصي
شكرا رابي سعيد على تعليقك الجميل.. نعم سننتظر ما الذي ستؤول اليه المظاهرات والاحتجاجات وما الذي سوف ينفذ من مطاليب المتظاهرين من قبل الحكومة.. وسننتظر الانتخابات القادمة وحينها سنعرف ان كان الشعب العراقي قد تعلم درسا قاسيا ام انه سوف يعيد الكرة مرة اخرى بانتخاب نفس الوجوه بتوجيهات واوامر تفرض  من قبل المرجعيات الدينية والفتاوى التي لا يمكن ردعها...؟؟ سننتظر اذن ...تحياتي رابي

غير متصل مسعود النوفلي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 388
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأستاذ والأخ العزيز عصام شابا المحترم
تحية وسلام
نُصدّقك بمفاهيم أخرى متوازية سأوضّحها مع الف شكر لحرسك وحسّك الوطني يا عزيزي.
لماذا ذهبنا الى الأنتخابات أنت وأنا وغيرنا؟
إننا شعرنا بمسؤولية تاريخية من أجل المشاركة في بناء الوطن الجديد المُتحرّر من جميع القيود المُتمثّلة بالأفكار العشائرية والدينية وبالمناهج الرجعية والأحزاب الشوفينية. كانت رغبتنا ولا تزال أن نعيش كأخوة بين أفراد العائلة الواحدة لنعيش بسلام ومحبة واحترام الآخر بعلاقات متينة قوية لا يفصلها إلا الموت. توقعنا بأن فرصتنا جاءت من التاريخ المملوء أشواك والدروس القاسية التي عشناها، وعندما نظرنا الى التاريخ أنت وأنا، قُلنا في أنفسنا بأن المشروع الجديد سيكتمل بطي كل الصفحات الغير جيدة لينساها ويتركها الجميع الى الخلف لننطلق في بناء وطن عصري مُتقدّم مُتحرّر بدستور علماني يضمن حقوق أي شخص مهما كان لونه أو شكلهُ أو مذهبهُ. توقعنا بأننا معهم عاملين لتنفيذ مشاريع تؤدي الى إزالة الفقر والتوزيع العادل للثروات وبناء المدارس الحديثة والجامعات والمستشفيات والطرق والجسور والصناعات المتطورة والزراعة المتقدمة والأهم بناء الأنسان الجديد حامل الأفكار الوطنية المُعتز بوطنه وأرضه وتاريخه.
كل ما ذكرته وعملناه كان بفرح، ولسنا المسؤولين عن التدمير أبداً، لأن رغباتنا كانت إزالة أوجاعنا والتخلّص من أمراضنا جذرياً وليس بالمُسكّنات! ماذا نفعل عندما يأتي ابن وطننا الذي انتخبناه ويعطي وطننا للغريب. أين نلجأ لما ورثناه من الظلم فجأة؟ في غفلةٍ من الزمن انتهى تاريخنا ودُمّرت مقدساتنا وكل ميراث آبائنا وأجدادنا، اننا في نكبة والبلاد في نكبة، هل سيرجع الوطن أم يتقاسمهُ  تجار المهارة والخُدع؟
لم نتوقع أن المشاريع التي كانت في مُخيّلتنا سوف لم تكتمل أو يتم ضربها بالصميم لخلق معكوساتها والرجوع الى الوراء عكس ما توقعناه تماماً. ماذا ينقص العراقيين؟ انظر الى الفقر والى الجهل والى الدمار والذبح والقتل والأنتقام والسرقات وكأننا في عصور ما قبل تاريخ العراق. الأسباب كثيرة وعديدة منها التداخلات الدولية والمصالح، وعلاقات الجيران معنا، ومناهجنا الغير حكيمة التي يبكي الأنسان على الجهل المستشري فيها. أين المفر؟
نتمنى أن يتمتّع كل مسؤول بحكمة وعفّة وطهارة لكي لا يندم عما فعلهُ.
تقبل اطيب تحياتي لكم والى اهلنا المظلومين المُهجّرين، والله يكون في عونكم لتعودوا بسلام وبسرعة الى بيوتكم وأراضيكم.
اخوكم وصديقكم الذي لا ينساكم
مسعود النوفلي


غير متصل عصام الكلداني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 98
    • مشاهدة الملف الشخصي
صديقي واخي وخالي العزيز مسعود هرمز النوفلي..خالو العزيز والله صدقني انا انقل هنا كل معاناتنا التي ذكرتها حضرتكم .. شكرا جزيلا على تعليقكم النير .. كل ما ذكرته حضرتك صحيح مئة بالمئة.. تحياتي رابي

غير متصل ناصر عجمايا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2111
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ والأستاذ عصام المحترم
رؤية دقيقة وواضحة على الشعب أن يستوعبها ويدلي بصوته للمستحق ذو الماضي الوطني والفكر النير التقدمي ، وليس للفاسدين وسراق الشعب.
حقيقة الثورة المصرية كانت عظيمة ويفترض أن يكون لها وقع كبير على جميع الدول المجاورة ومنها العراق ، نحن بحاجة الى ثقافة وطنية غيبت منذ نصف قرن من قبل الأستبداد المتواصل للأنظمة السابقة ، لتكتمل مآسايها بعد التغيير والأحتلال ما بعد 2003.
أصبحت الأنانية الفردية على حساب المجموع هي السائدة في المجتمع العراقي وهي حالة مؤلمة ودامية ومبتذلة ، لذا لابد من تغيير القناعات الخاصة (الأنا المريضة) الى العامة الخادمة لمجموع مصالح الشعب والوطن.
دمت وقرائنا الكرام بخير ويسر وسلام ، والله يكون في عونكم جميعاً أنتم المشردين من دياركم وفاقدين كل ما كنتم تملكونه بسبب داعش وماعش ..تقبلوا تحياتنا
أخوكم
منصور عجمايا

غير متصل عصام الكلداني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 98
    • مشاهدة الملف الشخصي
شكرا استاذ ناصر على تعليقكم الجميل وتحليلكم للوضع بصورة دقيقة .. تحياتي ابن خالتي الورد