المحرر موضوع: مسؤولية الكاتب في قضايانا المصيرية قضية السيد الوزير سركون لازار نموذجا  (زيارة 1228 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د.عامـر ملوكا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 182
    • مشاهدة الملف الشخصي
مسؤولية الكاتب في قضايانا المصيرية
قضية السيد الوزير سركون لازار نموذجا

لماذ نكتب : يقول ريك مودي : اظن انني عندما اكتب وبشكل ادق – متى ماكتبت , ساكون انسانا افضل واكثر سلاما
 
لماذا نكتب :سؤال كبير لايمكن الاجابة عليه بمقالة واحدة او عدة اسطر ,ولكن وبايجاز تعددت الاسباب وتعددت الاهداف ,وخاصة اننا في عصر الانترنيت والعولمة فالبعض يكتب عن اي موضوع دون هدف معين فقط لملئ الفراغ ,واخر يكتب فقط حبا بالظهور وليقال عنه انه كاتب ,وهناك من يكتب تحت عناوين براقة وخاصة الخوض في بعض النقاط الحساسة التي تثير القارئ وتعمق من الاختلافات وخاصة قضايا التسمية وكل مايتعلق بالاحزاب القومية لشعبنا ,وعلى مبدا خالف تعرف واخرون يكتبون فقط للنقد السلبي منطلقين من وجهة نظر احادية لاترى سوى الاخطاء والعيوب ومحاولا اجبار الاخرين لتبني افكاره والتي لاتقبل الخطا او النقاش محاولا اعطائها صفة القداسة وهناك من يكتب لحث الاخرين على تشجيع الاخرين لتبني منهج او فلسفة او عقيدة   معينة. وبالمقابل هناك اقلام تفرض احترامها من خلال منهجها المتوازن والنقد الايجابي البناء وطرح وتناول القضايا بشكل محايد وعلمي ,وتحملهم المسؤولية التاريخية والامانة في الكتابة لان مايخلفه الكاتب من نتاج فكري هو بمثابة صحيفة الاعمال او السيرة الذاتية التي تظل تلاحق الكاتب كظله .كثيرا من كتاب شعبنا ومنهم من هو غزير الانتاج ويلاحق كل شاردة وواردة ولكن هل ممكن لهذا الكاتب ان تكون له مكانة محترمة في الوسط الثقافي او بين جماهير القراء اذ لم يستوف مواصفات الكاتب الملتزم؟؟؟؟
ونلاحظ ايضا بعض الكتاب من تتغلب عنده الكلمة على المبدا فتراه مجاهد في ساحة الكلمة ينتقي منها البعض ويلوي ذراع البعض الاخر من الفاظ وكلمات منمقة هادفا من ذلك اقناع من يخالفوه بالراي وانه جندي ومقاتل لايزال محافظا على العهد. وقد يخطا الكاتب في طرح معين اوفي توصيل فكرة معينة وهذا مقبول بشرط ان لايتكرر كثيرا وان  يعترف بذلك بشجاعة ولاضير من ان يقدم اعتذار بذلك اما الاصرار والتمادي ومحاولة معالجة الخطا بخطا اخر اكبر دون محاسبة الذات ومراجعتها فسوف تكون نتائجها بالتاكيد ليست في صالحه. اذا الكتابة لم تعد ترفا او سعي لنيل شهرة او مكاسب مادية بل يعتبر الكتابة مسؤولية   وأمانة ولابد من ان يكون هناك هدفا لما نكتب وان نوصل رسالة نبيلة من خلال كتاباتنا .
تاتي مقالة الكاتب الكلداني نزار ملاخا (الرابط في نهاية المقال)حول االسيد الوزير سركون لازار واصلاحات العبادي التي تناولت الحكم الصادر ضد الوزير المسيحي من كتلة الحركة الديمقراطية الاشورية متوازنة من حيث المضمون وحيادية الطرح وان اختلف الكاتب فكريا وسياسا وعقائديا مع الحركة ونحن نعتقد ايضا بان مثل هذه الطروحات فهي تصب في خدمة شعبنا المسيحي وخاصة اننا لازلنا كشعب وان تعددت تسمياته فنعامل كمسيحيين ان كان في الكوتا او في توزيع المناصب او الوزارات او داخل المجتمع العراقي. وهنا لابد ان نعرج الى مسالة مهمة جدا تخص معظم كتاب شعبنا ان يحاولوا الكتابة في مواضيع مختلفة تتناول قضايا عراقية وقضايا انسانية وفكرية مختلفة وان لايضعوا انفسهم في قالب ثابت وجامد ويتخصصوا في القضايا القومية لشعبنا فقط والتي في معظمها مع الاحترام لبعض الاقلام القليلة جدا التي كانت لها تاثيرات ايجابية اما الغالب العام فلن يضيف شيئا سوى زيادة الاحقاد وبث الفرقة ونتمنى من كتابنا الاعزاء ان لايستهويهم لقب الكاتب القومي على اهميته وينسوا بقية الالقاب التي لاتقل القا وسموا عن هذا اللقب.
ايضا نجد الكثير من كتابنا من يتناول الشان الكنسي ولايصدق ان يسمع او يقرا خبر عن اية مشكلة في ابرشية او كنيسة ليتسارعوا بالتحليل واعطاء الاراء ولناخذ مثال المشكلة التي حصلت بين البطريركية
الكلدانية الموقرة وابرشية ساندياكوالموقرة. ,
 
 مئات المقالات كتبت في هذا الموضوع وهناك من كتب بجانب البطريركية الموقرة وهناك من كتب بجانب الابرشية الموقرة وكنا نستغرب من هذا الكم الهائل من المقالات التي تناولت شان كنسي داخلي بحت واننا كنا على ثقة ان مثل هذه المشاكل التي تحصل داخل بيت الكنيسة الكلدانية هي مشاكل داخل الاسرة الواحدة ولابد ان تحل بالتقادم الزمني وان اية تدخل هو ليس في صالح القضية او الكاتب,ولكن الذي نستغربه من هذا الكم الهائل من المقالات حول هذه المشكلة بالمقابل لم نقرا على قدر اطلاعي اية مقالة عندما حصل تقارب وبوادر للتصالح وحل المشاكل العالقة بين البطريركية والابرشية وحضور سيادة المطرانين مار سرهد جمو ومار باوي سورو   السينودس الكلداني المعقود في روما.
اننا فعلا نحتاج لاعادة تقيم كل ماكتبنا سابقا وما سنكتبه في المستقبل. مسالة اخرى جديرة بالطرح ,الكثير من الاقلام تناولت مشكلة الوزير المسيحي السيد سركون لازار وخاصة التي تقف مع الحكم الصادر بحق السيد الوزير  وهي بالتاكيد تجانب الحقيقة من عدة اوجه لانريد ان نطرحها هنا لانها ليست هدف المقالة وعلى الرغم من اننا  نختلف مع سياقات اختياره وتعيينه ونؤمن بانه ليس الافضل و الأكفئ في شعبنا المسيحي لشغل هذا المنصب وهذا بالتاكيد ينطبق على بقية الكتل والمكونات في البرلمان العراقي ولكننا كنا نتمنى على ممثلي الكوتا المسيحية ان يكونوا اكثر نضجا ووعيا ويتصرفوا بشكل حضاري وان يكونوا نموذجا راقيا للمسيحي العراقي لانهم لايمثلون انفسهم او احزابهم فقط بل كل الشعب المسيحي وتاريخه الناصع البياض ,ولكن للاسف الداء قد اصاب الجميع ومن ضمنهم ممثلي شعبنا .العشرات من المقالات تناولت هذه القضية وان كان البعض منها ايجابي ولكن كثرتها قد تاتي بنتائج عكسية وبالمقابل وحسب اطلاعي لم نقرا اية مقالة تناولت اقالة ممثل المسيحيين السيد فارس ججو ممثل قائمة الوركاء لامن قبل برلماني شعبنا ولا من قبل كتاب ومثقفي شعبنا فاين يكمن الخلل ؟؟؟؟  وللامانة التاريخية فان ماقدمته قائمة الوركاء و مالمسناه من الحرص والتواضع والعمل الدؤوب لممثيلها ورئيس قائمتها السيدة الفاضلة شميران مروكل يستحق كل التقدير والاحترام .اين كتاب شعبنا من اقالة الوزير المسيحي الوحيد واين ممثلي برلماننا الموقرين واين صوتهم فنحن سمعنا صوت ممثل الحركة الديمقراطية الاشورية عند تنصيب السيد فارس ججو معترضا وبقوة وفي كل المناسبات بانهم سلبوا حق المسيحين بتعيين من لايمثلهم على اعتبار السيد فارس ججو لايمثل المسيحيين وكانت هناك مقالات كثيرة تناولت هذا الموضوع. اين كتابنا ومثقفينا من كل هذا ,اليس الاجدر ان نتناول القضايا التي تعزز من مكانتنا وتطالب بحقوقنا بدل التصيد بين ابناء الشعب المسيحي الواحد عن الزلات والاخطاء وتغليب المصالح الضيقة للاحزاب والاشخاص. ثلاثة مواقف توقفت عندهما كثيرا تتعلق بممثلي كتلة الوركاء الاول عند دعوة السيد الوزير فارس ججو لقداس في احدى كنائس بغداد فحضر السيد الوزير ليجلس في المقاعد الخلفية مع بقية المؤمنين ولم يترك مقعده الا بالحاح من غبطة البطريرك ساكو . الموقف الثاني اقامة وسكن السيد جوزيف صليوة ممثل كتلة الوركاء في حي بغدادي مشاركا بقية المواطنين وبعيدا عن المنطقة الخضراء ونشاطه وعمله الايجابي وخلال فترة قصيرة وموقف رئيسة القائمة التي لم نراها لحد هذه اللحظة قد طالبت او دخلت صراعات من اجل السلطة اوالمنصب. تحضرني قصة على لسان احد اساتذتي كان قد خدم في ليبيا سابقا والتقيته ثانية في ليبيا في التسعينيات لنعمل سوية ,عن بعض من الاخوة المنتمين الى الحزب الشيوعي والذين كانوا مطاردين من قبل الاحزاب القومية والذين غادروا العراق في بداية الستينات مجبرين الى ليبيا للتدريس في جامعاتها وبعد ان استقروا وعملوا هناك لفترة ارسلت الحكومة العراقية رسالة الى السفارة العراقية لتبلغ عن هؤلاء الاساتذة كونهم شيوعييون بهدف ملاحقتهم وطردهم وبعد متابعة ومراقبة استمرت اشهر من قبل المخابرات الليبية ارسلت رسالة الى السفارة العراقية تطلب ارسال المزيد منهم لكفاءتهم واخلاصهم .



هناك من يقسم الكتاب الى كتاب مؤيدين للسلطة وكتاب معارضين للسلطة ,السلطة تمثل الحاكم ,الحزب او مصدر القوة والجاه والمال او اية قوة ممكن ان تؤثر على حرية الكاتب في التعبير. ومن التاريخ العربي هناك نموذج يمثل الكتاب المعارضين للسطة وهو عبّرابن المقفع وعرف بان وظيفة الكاتب هي اصلاح الحاكم والرعية واراد ان يغير الحاكم من خلال كتاباته فكتب رسالة الى الخليفة العباسي تحتوي نصائح وارشادات في كتاب "رسالة الصحابة" ورسالة اخرى للحاكم والشعب كتاب "كليلة ودمنة " متضمنا نصائح على السنة االحيوانات. ولقد كانت نهايته الموت على يد الخليفة على الرغم من الاخلاص في كتاباته  . اما النموذج الاخرالذي يؤيد ويناصر السلطة ابن خلدون ويعتقد ابن خلدون لايمكن للكاتب ان تكون له اية مكانة دون الالتحاق بهذه السلطة. وهكذا استطاع ابن خلدون ان ينعم بالمناصب واطراء الحاكم . اذا نحن امام نموذجين الكاتب الملتزم لابد من ان يقدم تضحيات جراء كتاباته الملتزمة وان يسلك طريقا مليء بالمصاعب والمتاعب.
فمن اية مدرسة انت اخي الكاتب من مدرسة ابن المقفع ام من مدرسة ابن خلدون.
د.عامر ملوكا
ملبورن\استراليا
 


غير متصل النوهدري

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 24150
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي

موضوع رائع ! يستحقّ القراءة !
تسلم اياديكم .

غير متصل Adnan Adam 1966

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2883
  • شهادة الحجر لا يغيرها البشر ، منحوتة للملك سنحاريب
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تحياتي دكتور عامر
باعتقادنا ان لكل واحد رأيه نكتب لمقالتك ارائنا ،،،
الدكتور عامر تقول انك ضد السياقات التي تمت اختيار السيد سركون صليوا لشغل منصب الوزير ،، وهنا نحتار من هذا الطرح ولا نعرف ان كنت دكتور عامر عضو اللجنة المركزية لزوعا التي  اختارت السيد سركون صليوا لشغل المنصب  ، وان كنت تقصد ان اختيار هو لانه ابن اخت النائب يوناذم كنا فتقول لكم ان ثلاثة وزراء تم تعينهم من قبل اللجنة المركزية لزوعا لم يكونو اقرباء النائب يوناذم كنا بل كانوا من ابناء الكنيسة الكلدانية وتعين السفير الحالي في اسبانيا هو ايظاً ليس من اقرباء النائب يوناذم كنا بل هو من اتباع الكنيسة السريانية ،، للتذكير فقط ان زوعا عينت الوزراء لانها هي من فازت في الانتخابات وحصلت علئ اغلب الأصوات ومن حقها ان تعين الوزراء التي تخصها وحتئ الانتخابات الاخيرة المفروض هي الجهة ان تعين وزيرا لها كا استحقاق انتخابي ولكن حصل اشياء اخرئ ،،،
اما ان تقول ان السيد سركون ليس الاكفأ بين شعبنا المسيحي فنقول من الممكن ان يجد اكفاء اكثر من الوزير السابق سركون صليوا لكن هذا لا ينفي كفاءت الوزير السابق وإلا كيف تم اختياره ليكون نائب الأنين ألعام لأمم المتحدة لشؤون البيئة وهذا اول شخص من ابناء شعبنا يصل الئ هذا المنصب ،،  وكفاءات الوزير سركون صليوا أثبتتها الصراع علئ الوزارة من بين الكتل الكبيرة بعد التقدم الذي حصل بعد استلام الوزير سركون المنصب ، وقد اختارت كا احسن وزارة من بين الوزارت وان الحكم الذي صدر بحق الوزير سركون هو أصلا قرار سياسي وليس حكم قانوني كما أكده رجالات القانوني ،
اما ماذكرته دكتور عامر حول فصل الوزير فارس ججو ،، نقول هو لم يتم فضله بل اصبح دمج لوزارته وقد تسألنا من البعض  وقالوا ان رئيس الوزراء  يعتبر ان الوزير محسوب علئ الكتلة الكوردستانية ،، وكن علئ ثقة لو كان عندي اي اثبات لهذا الكلام أرضعته ونشرته هنا ولكن هذا الكلام اثار في موقع الاجتماعي الفيسبوك
اما ماتفضلت به عن النائب جوزيف صليوا ،، فنحن المتابعين لقضية شعبنا لا نحس ولا نعتبر بان النائب جوزيف يمثل شعبنا وإلا اين هو عندما يجتمعون ممثلينا الأربعة الاخرين في البرلمان فلا نجد له اي دور معهم ، عندما احتجوا علئ الكثير من الأمور التي تخص شعبنا لم نجد السيد جوزيف صليوا مع الاخرين النواب الممثلين لشعبنا ،
تحياتي