المحرر موضوع: في اعقاب هجمات باريس الدامية  (زيارة 647 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نبيل دمان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 735
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في اعقاب هجمات باريس الدامية
نبيل يونس دمان
لم يعد خطر داعش والتطرف الاسلامي محصورا في بلدان الشرق الاوسط وقسم من اسيا واخر في افريقيا، بل وصل الخارج من الظلام كالطود يستهدف اوربا، لم تعد اوربا ملجأ آمنا للاجئين اليها من المناطق الساخنة، التي تدور في ساحاتها الحروب الحقيقية ومنذ سنوات، اصبح الصراع بين الارهاب والحضارة وجها لوجه، والمنتصر يقود العالم باسره وتحت شروطه، فماذا تختار البشرية التي اصبحت على مفترق طريقين لا ثالث لهما؟ ان صبرنا قد نفذ، وعقلنا توقف وتحليلاتنا تباينت، فماذا يحدث بالفعل وهل الاعلام صادق بكل ما يكتب ويقول وكم نسبة الدجل والنفاق فيه، وما هو مخفي تحت الطاولات، نتفاجأ به بين فترة واخرى. كل عمل ارهابي يعقبه هياج الاعلام وكأن الدنيا ستقوم كلها، ولكن سرعان ما يخبو الحماس، وينسى الضحايا والبلدان المستهدفة الكوارث التي ألمّت بهم، حاشا الله ان نبصرهم، وان نقول افعلو كذا او كذا، ولكن كما قلت نفذ صبرنا وقد نمهل اصحاب القرار والامكانيات للتصدي لهذا الداء الخطير المستشري، عدة اشهر لنلمس عملا جديا وحقيقيا وبكل الامكانات لدفن احلام تحطيم زورق الانسانية والقيم والمبادئ التي اكتسبتها البشرية عبر القرون، اذا لم يحدث خلال الفترة القصيرة القادمة شيئا مزلزلاً قويا، فيكون حكمنا واحداً من اثنين: اما تواطئ حقيقي يجري مع الارهابيين لاسباب نجهلها، واما ان شوكة الارهاب قد تصلبت وبات العالم رخوا امامها، وستكتسح الساحات العالمية والمدن الآمنة، والمراكز الصناعية في كل مكان، والمسألة برمتها، مسألة وقت فاصل لا غير.




غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1910
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: في اعقاب هجمات باريس الدامية
« رد #1 في: 05:04 16/11/2015 »
الأخ الأستاذ نبيل دمان المحترم

تحية

كل تصريحات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند كانت تتركّز على ضرورة تنحّي بشّار الأسد حاله حال بقية الزعماء الغربيين وهم الذين أوجدوا ما يسمى بالربيع العربي عن طريق تحالفهم مع جماعات المقاومة بكل الأصناف التي تحويها بغية اسقاط أصحاب الأنظمة الشمولية مثل القذّافي وحسني مبارك وزين العابدين بن علي  وغيرهم ومن قبلهم صدّام حسين آملين ايجاد انظمة بديلة في المنطقة تؤمن بديمقراطية شبيهة بتلك الموجودة عندهم .

الخطأ القاتل وقصر النظر الذي وقع فيه الغربيون  ويجنون اليوم ثماره هو عدم ادراكهم بأنّ مواطني الشرق الأوسط عموماً لم يصلوا الى درجة كافية من النضوج السياسي والثقافي تؤهّلهم لحكم أنفسهم بأنفسهم وفاتهم بأنّ هذه الشعوب لا يمكن السيطرة عليها الا عن طريق حكّام مستبدّين يقودونها .

متى ما استوعب الغرب خطأه بشكل صحيح وتوقّف عن التدخّل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى وعن اعتبار نفسه وصياً على شعوبها فانّ الأمور ستستقرّ بشكل طبيعي وخلاف ذلك سيحصد هذا الغرب الزوّان الذي زرعه بيده حين استقبل مئات آلاف اللاجئين ممن اعتبرهم ضمن المقاومة ولم يستوعب بأن هؤلاء هم من نفس الفصيلة التي لا تفهم معنى للديمقراطية ولا تستوعب مفهوم التطبّع والعيش المشترك مع الشعوب المختلفة عنها في الرأي والمعتقد.