المحرر موضوع: حافظوا على ثورة الفتاة الأيزيدية (نادية مراد) وادعموها خدمة للإنسانية  (زيارة 753 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سفيان شنكالي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 80
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حافظوا على ثورة الفتاة الأيزيدية (نادية مراد) وادعموها خدمة للإنسانية

سفيان شنكالي

ما يجعلنا بحاجة للتيقظ الدائم هو تجنب ما يهدد رحلة (نادية مراد) نحو احقاق العدالة الانسانية في زمن رأسمالي يفتقد للأولوية الإنسانية , ويعيد تطبيق الفكر التكفيري الرجعي الإسلامي البعيد كل البعد عن الحداثة والتطور العصري .

تلك الفتاة التي أضحت تقود مهمة عالمية لمحاربة الفكر السلفي الذي تفضل بقائه دول لتماشيه مع مصالحها في منطقة الشرق الإسلامي , وتتبناه في الخفاء دول يعتبر لها أحد ركائز ثقافتها وإيديولوجيتها , بحيث دفعت دائرة المعارف الإسلامية في مصر للإفتاء بتحريم سبي النساء الأيزيديات , وكذلك دولة الاردن أفتى مشايخها بتحريم سبي النساء والاستعباد الجاري في دولة الخلافة كما تعرف بنفسها الحركة الاسلامية الاكثر تأييدا في المجتمع العربي والإسلامي ما جعلها تفرض سلطتها في دول عدة كالعراق وسوريا وليبيا وخلايا في دول أخرى , وهذا الانقلاب النوعي يحدث لأول مرة في التاريخ الاسلامي القديم والحديث بأن يفتى بتغيير فقرات كان يتبناها الاسلام في تاريخه كفقرات شرعية !
هذا الشابة الجريئة رغم انكسار الكلمة فوق الشفة لهول ما لاقته من ذلّ ومهانة إذ أنها خضعت للاتجار بعفتها وسحق كرامتها وقتل لجميع أفراد عائلتها إلا أنها تحدثت وبكل قوة متحدية نظرة مجتمعها المحافظ أمام ممثلي دول العالم المتحضر , تحدثت بإنسانية ـ مهتما غاندي , وعدالة ابرهام لنكولن , وثقة نيلسون منديله , وثبوت عبدلله اوجلان غاية منها فضح العقيدة السلفية النامية في الشرق الاوسط التي تقود للهيمنة على السلطة في اغلب الدول العربية والإسلامية , فنادية مراد حظيت بمساحة شاسعة من صحف الاعلام العالم لتنقل من خلالها معانات آلاف من قريناتها اللاتي لازلن يخضعن لذات ما أخضعت إليه من إذلال ومهانة بذلك أثارت نادية الاعلام العالمي ضد أخطر فكر وعقيدة عرفها التاريخ "القديم والحديث , فكيف يجب تكملة مسيرة هذا الطفلة الجريئة بالشكل المطلوب بعيداً عن التأثير الحزبي , وبأمان وحذر من الجهات التي يضر بمصالحها تحرك نادية وترغب بإدامة هذا الفكر الاسلواستعماري الهدام .؟
إنما يجب مساندة منظمة يزدا التي أوصلت صوت المرأة المنتهكة كرامتها في عصر يفترض أنه يولي اهتمام خاص بحقوق المرأة والطفل لتوفير الحماية لهذه الرسالة الانسانية لكونها تضاد عقيدة بالغة الخطورة عجز عن القضاء عليها الدول العظمى , حيث يدعم هذا العقيدة الداعشية الاسلامية عدة دول ومن اخطرها وأهمها تركيا والسعودية منبع الفكر السلفي الجهادي الداعم للعنف والجهاد المسلح .
إن نادية فتحت باب جهنم الاعلام العالمي على أصحاب الرايات السوداء ومن يقف خلفهم بشكل مدروس وبحنكة استطاعت ورغم انكسارها إلا انها عرّت الفكر الشرعي الذي تتبناه تلك العصابات السلفية الاسلامية بحيث اثرت وبشكل مدهش في نفوس جميع ممثلي ورؤساء دول العالم ومنها العربية المسئولة عن هذا التعصب الديني والشريعة التكفيرية الهمجي تجاه الاقليات الدينية والعرقية .
رغم مضي سنة ونصف على ابادة وسبي وقتل آلاف من الايزيديين في سنجار إلا ان نادية اثارت هذه القضية الانسانية لحد انها لم يرفض لها اي طلب فهي قابلة الرئيس المصري وشيخ الازهر وفي طريقها لزيارة الملك السعودي وذلك امام الاعلام ولكن ما خفي لهو اعظم !! لكون ما وصفه شيخ الازهر بان ما تقوم به الدولة الاسلامية لا تقوم به الحيوانات وكأنما حظرته كان في غيبوبة منذ سنة ونصف ولم يبدي أية ادانة لجرائم اسلامييه في دولة الخلافة الداعشية , ولم يقرأ التاريخ الفتوحاتي الذي كثيرا ما شهد السبي والغنائم وحز الرقاب وما الى ذلك من الشريعة الحربية للطبقة الغير مدينة من المسلمين .
أملنا كبير بمنظمة يزدا التي أوصلت صوت المختطفات الأيزيديات لما تقوم به من عمل انساني عظيم , لكن يجب ان تعي جيدا ما تعنيه فتاة شابة تفضح ممارسات عقيدة عريقة بسوءتها ضد المرأة الغير مسلمة والمسلمة أيضا . وما من وراء القصد إلا الحيطة والحذر , ومن خودي التوفيق .