المحرر موضوع: الموصل .. بين البقاء مع العراق أو الانضمام الى تركيا أو كردستان  (زيارة 1210 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عبد الغني علي يحيى

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 429
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الموصل .. بين البقاء مع العراق أو الانضمام الى تركيا أو كردستان

عبدالغني علي يحيى
   مدفوعاً بالحاجة الى المال، باع قيصر روسيا قبل اكثر من قرن، الاسكا الى امريكا لقاء (7) ملايين دولار، وقبل اسابيع ذكر أن روسيا تطالب بألاسكا التي معظم سكانها من الروس. وفي عام 1925 جرى استفتاء بين سكان ولاية الموصل احدى الولايات العثمانية قبل تأسيس الدولة العراقية، للوقوف على رغبتهم بخصوص البقاء مع تركيا أو الانضمام الى العراق والذي اسفر عن تصويت اهالي الولاية الذين كان الكرد يشكلون %73 منهم للأنضمام الى العراق وتم الحاق ولاية الموصل رسمياً بالعراق، ومع ذلك دلت القرائن والادلة على اصرار تركيا على تركية الموصل ففي الميزانية السنوية التركية (ليرة الموصل)!وفي النصف الثاني من القرن الماضي اشترى شاه إيران جزر: طمب الكبرى وطمب الصغرى وأبو موسى من الامارات ولكن وبعد مرور سنوات على تلك الصفقة ونتيجة لدخول ايران في خصومات واسعة مع العرب والغرب وغيرهم، فأن الامارات انتهزتها فرصة لاسترداد تلك الجزر من ايران وبين فترة واخرى تجدد مطالبتها بها. وفي عام 1975 تنازل صدام حسين عن النصف من شط العرب واراضي عراقية بموجب اتفاقية الجزائر لأيران، بيد أنه عاد في عام 1980 وتنكر لتلك الاتفاقية ونشبت حرب مدمرة دامت 8 سنوات قادها صدام لاسترداد ما تنازل عنه لأيران.. الخ من الامثلة على التخلي عن الاتفاقيات الدولية.
مما تقدم، نجد ان الميل الى التراجع عن الاتفاقيات سيما التي تنتهك سيادة البلدان، يبقى يساور الحكومات والاجيال لاحقاً والتي تتطلع باستمرار الى اعادة ما فقدته من أراض وبلدان سواء عن حق او باطل، ومع اقتراب عملية تحرير الموصل من تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) نلقى الاتراك كيف انهم وعلى امتداد الاعوام الماضية لم يخفوا نيتهم تلميحاً أو تصريحاً لاسترجاع الموصل مدينة وولاية. ويبدو أن الأوضاع الحالية التي يدور فيها الحديث بقوة عن الغاء اتفاقية سايكس- بيكو ورسم خارطة جديدة للمنطقة زينت لتركيا التحرك على مختلف الصعد، وبشكل محموم لتحقيق رغبتها تلك وقامت بتوغل عسكري مسافة 110 كم في محافظة نينوى وبالقرب من ناحية بعشيقة عسكرت قواتها. وسبق ذلك قيامها بتأمين رواتب ل(6000) متطوع من الحشد الوطني السني الذي يقوده محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، وبراتب قدرة 600,000 دينار للمتطوع الواحد وبهذا فأن تركيا تصرف شهرياً3,600,000,000 مليار دينار عراقي على ذلك الحشد الذي يدعي قائده بانهم يقودون 6000 متطوع. ولشد الموصليين اكثر بتركيا، فان الحكومة التركية اعلنت مؤخراً عن بيع شقق سكنية باسعار مغرية للأجانب، وعلمت ان الموصليين يشكلون اكثرية المشترين لها. فضلاً عن ما ذكرنا، فان تركيا كانت قد فتحت قنصلية لها في الموصل وذلك قبل احتلال داعش للأخيرة بأعوام، وعن طريق القنصلية سهل الاتراك أموراً كثيرة أمام الموصليين في زياراتهم الى تركيا، ويتبين ان فتح القنصلية هذه لاقى ترحيباً لدى الطبقة المتنفذة في الموصل بحيث لم تتعرض طوال سنوات عملها الى أي اعتداء ارهابي، وبلغ النفوذ التركي في الموصل حد منع الاتراك للمواطنين الشيعة التركمان من العودة الى تلعفر بعد فرارهم منها بعد حزيران 2014 على اثر احتلال داعش للموصل وتوجههم الى الجنوب. وذلك حسب صحيفة (هه وال)  الكردية العدد 647 في 26-12-2015 ومن ابلغ القرائن والادلة على تمسك تركيا بالموصل، امتناعها عن سحب قواتها القريبة منها رغم المطالبات العراقية المتكررة بضرورة مغادرة الجنود الاتراك للعراق. والذين ما زالوا يتواجدون بالقرب من الموصل ودخلوا في اكثر من مناوشة مع مسلحي داعش قبل ايام ومن المؤكد انهم سوف يشاركون في عملية تحرير الموصل.. فلقد قال اثيل النجيفي ان (القوات التركية ستلعب دورا اساسيا في تحرير الموصل) ومن غير مطالبة احد لتركيا بلعب ذلك الدور.
وعلى ذكر الغاء اتفاقية سايكس بيكو يرى كاتب هذ المقال ان الغاءها حلم كما لن يطرأ اي تغيير على خارطة المنطقة وسيوضح ذلك في مقال لاحق.   
علاوة على ماذكرت، فان الاجواء والظروف الراهنة مشجعة للأتراك لسعيهم لألحاق الموصل بتركيا من جديد وبعد انفصال للموصل عن الامبراطورية العثمانية لمايقارب او يزيد على ال 90 عاماً، سيما اذا علمنا ان الولاء للمذهب يتقدم على الولاء للقومية لدى العرب العراقيين سنة وشيعة، وان السنة لاقوا الامرين من المظالم على يد الشيعة خلال الاعوام من 2003 الى 2015 كما ان  الشيعة بدورهم تعرضوا الى الكثير من اعمال الارهاب التي،إرتكبتها منظمات إرهابية محسوبة على السنة، لذا فأن الجميع بات على قناعة باستحالة التواصل بين الشيعة والسنة. تأريخياً لا نجانب الحقيقة اذا قلنا ان وجهاء الموصل والطبقة المتنفذة كانوا في استفتاء عام 1925 مع بقاء الموصل مع تركيا. عليه فان الاتراك في صرفهم لاكثر من 3 مليارات دينار شهرياً على الحشد الوطني السني واصرارهم على البقاء في نينوى، والذين سيشاركون حتماً بتحرير الموصل وسيجعلون من المشاركة استحقاقاً لهم في ضم الموصل الى تركيا أو ايجاد موطيء قدم لهم فيها يضاهي الضم لا ياتي اعتباطا، والذي يغري الاتراك بالاقدام على الاستيلاء على الموصل والحاقها بتركيا، اكتشاف تروات نفطية وغازية هائلة في (ولاية الموصل) إضافة الى مغريات كثيرة تزخر بها (الولاية) ولا ننسى حاجة تركيا الماسة الى الطاقة سيما بعد دخولها في صراع مرير مع روسيا على اثر اسقاطها لطائرة للأخيرة. عدا رغبة الموصليين بالبقاء مع العراق وهي ضعيفة جداً أو انضمامها الى تركيا وهو محتمل، فأن هنالك خيار أخر ثالث أمام الموصليين وهو قوي، ألا وهو الانضمام الى كردستان، فالموصليون عرباً وكرداً ومسلمين ومسيحيين في فرارهم من جحيم الارهاب اختاروا التوجه الى كردستان  والسكن فيها، ولم يختاروا لا العراق ولا تركيا عدا عن افراد قلائل، ثم ان الكرد لعبوا دوراً رئيساُ في الحاق الموصل بالعراق عام 1925 كما اسلفنا، وهم الذين لعبوا  دوراً رئيساً في اخماد حركة الشواف عام 1959 وكانوا اول المندفعين الى داخل الموصل في 9-4-2003 على اثر سقوط النظام السابق في عام 2003، وبعد سقوط ذلك النظام اصبحت كردستان ملاذاً وملجأ وقبلة للموصليين كما ويرتبط عرب الموصل بعلاقات اجتماعية وقرابة واسعة مع الكرد لهذا فان انضمام الموصل الى كردستان وارد بدوره، ويتوقع كاتب هذا المقال ان يحتدم الصراع بين الكرد والاتراك والشيعة على الموصل وبهذا الخصوص تعمل بغداد على اناطة دور هامشي وضعيف الى الكرد في عملية تحرير الموصل كقولهم ( ان البيشمركة سيلعبون دور الاسناد تلافيا للحساسيات) علما ان حساسية الموصليين هي ضد القوات العراقية والحشد الشعبي التي قد تقدم الى الموصل من الجنوب. في وقت يرى فيه الجميع ان البيشمركة هي القوة الرئيسة التي ستحرر الموصل، وان البيشمركة كانت وما تزال القوة الوحيدة التي حررت اجزاء واسعة من محافظة نينوى من داعش. عداها لم نجد اية قوة عراقية تقارع داعش منذ بدء تحرير مناطق واسعة من الموصل بعد 10 حزيران من عام 2014 وتأسيسا على مامر نسطتيع القول ان هنالك خشية وعدم ثقة متبادلة بين المتصارعين  على الموصل فالكرد يخشون ان يؤدي استيلاء الاتراك على الموصل وضمهم لها الى تركيا الى القضاء على حلمهم في الاستقلال واقامة الدولة الكردية والخشية هذه تنسحب على استيلاء الشيعة عليها ايضا ولا يغيب ان استقلال كردستان مرفوض لدى الاتراك والشيعة والعرب السنة كذلك والذين اي العرب السنة سيكونون بين مؤيد للاتراك ومؤيد للكرد الامر الذي يعقد قضية تحرير الموصل كثيرا، ولاشك انه سيكون للمجتمع الدولي موقفه وكلمته في الصراع المرتقب على الموصل.
Al_botani2008@yahoo.com


غير متصل كنعان شماس

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1136
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
وعودة الى ملخص قصة يوســف الصديق (( احدهم ضيع ابنه ثم وجده ))   تحية