المحرر موضوع: موقف الرسول محمد من الكتاب المقدس !!.؟؟  (زيارة 1704 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يعكوب ابـونا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 389
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
موقف الرسول محمد من الكتاب المقدس  !!.؟؟ 
                                       
        يعكوب ابونا  
     في مقال سابق تحدثنا عما يقوله القرآن عن – الكتاب المقدَّس. ( بعهديه القديم والجديد ) واوردنا بعضا من الايات البينات كما وردت في القران الكريم لتعلنُ بوضوح بان المسيحيين كانوا يمتلكون الانجيل والتوراة بايديهم قبل زمن محمد باكثر من 600 سنه ،
ولاحظنا كم اشادت تلك الايات القرانية بهذا الكتاب واكثر من ذلك يؤكِّد القرآن ، بشكلٍ قاطع لا ريب فيه، بان ماجاء في التورارة والإنجيل هو كلمة الله، وأنَّ كلمة الله لا يمكن أبدًا تغييرها او تبديلها اوتحويرها ،هذا السند وهذه القناعة هي ذاتها لدى المسيحيين اذ يذكرالرسول مرقس 13: 31
 "السماء والأرض تزولان، ولكن كلامي لا يزول ".. وقال الرسول بولس ، " كل الكتاب هو مُوحى به من الله .. 2 تي 3: 16) ...  وهذا ينسجم تمامًا مع قول السيد المسيح  ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله" ( ( مت 4: 4 ) ....
كما ان أشعيا النبي قال في 40 : 8 "  وأما كلمه إلهنا فتثبت إلي الأبد" ...
  هذا مايستدل قطعا لا خلاف عليه ان نقول أن كلام الله هو " كلام حق  " كما يقول الرسول ( يوحنا 17: 17) والحق هنا يعنى أن يكون معصوم من أي خطأ، لذلك نقول وبلا مغالاة  وبلا تطرف او تعصب فمن ينسب الخطأ الى الكتاب المقدس، ففي الحقيقة هو ينسب الخطأ لصاحب الكتاب ، الذي هوالله نفسه جل جلاله....
    قدمنا شهادة القرآن في الكتاب المقدس وكانت واضحه وصريحه ، فهل ينتهي الامر عند هذا ؟ طبعا لا  لان لدى الاسلام مصدراً آخر للعقيدة هو (الحديث او السنة النبوية ) التي هي مصدراً ثانياً للتشريع إلى جوار القرآن ، لان المتفق عليه فقها بان الحديث يوضح الشرائع الغامضة في القرآن، ..
 يقول الدكتور مصطفى محمود إن المسلمين يأخذون عقيدتهم عن مصدرين هما الكتاب (القرآن) والسنّة، لا يفرّقون بينهما، لأن السّنّة وحي  ، واقتبس تأييداً لقوله هذا سورة النجم 53:3 و4 (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى) والنتيجة أن الغالبية العظمى من المسلمين تقبل كل حديث صحيح، سواء اتفق أو اختلف مع القرآن  ... وهناك مجموعة يطلق عليها القرآنيون أو أهل القرآن وهم تيار اسلامي يكتفي  بالقران كمصدر للإيمان والتشريع في الإسلام...بمعنى انهم لا ياخذون بالحديث مهما كانت مكانته  ....

 ولكن الذي يهمنا من كل هذا هو موقف الرسول محمد من الكتاب المقدس (اي  السنة ) ...لنذكر على سبيل المثال بعض الاحاديث  ....
 
  1-عند الحديث عن بدء الوحي نلاحظ القول (فانطلقت به (بمحمد) خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، ابن عم خديجة، وكان امرءا تنصّر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخاً كبيراً قد عمي) ..( صحيح البخاري المجلد 1الكتاب 1 ص 2 رقم 3 )وهذا يعني أن كتاب الانجيل كان موجوداً ومتاحا ومعروفاً عند العرب بداية نزول القران  .. .
 
2- وعن أبي هريرة أن أهل الكتاب كانوا يقرأون التوراة بالعبرانية ويفسرونه لأهل الإسلام، فقال رسول الله: لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم، ولكن (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ) (سورة البقرة 2:136) (مشكاة المصابيح حديث 155 - البخاري المجلّد 9، الكتاب 93، رقم 632 ..
 
واضح  من هذا أن محمداً لم يؤيد ولم يناقض تفسير أهل الكتاب لكتابهم، ولا علّق على نصوص التوراة التي كان اليهود يقرأونها باللغة العبرية لجماعة المسلمون الاوائل ولم يعرف المسلمون إن كان تفسير اليهود لكتابهم يتفق مع نصوص التوراة أو لا يتفق ،ولكن لم يشكِّك الرسول في نصوصهم، ولم يطعن بصحتها اوبتحريفها ..
 
  3- عن عبد الله بن عمر، أن اليهود جاءوا إلى رسول الله فذكروا له أن رجلاً وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله (ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟) قالوا: نفضحهم ويُجلَدون قال عبد الله بن سلام: كذبتم، فإن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال عبد الله بن سلام: ارفع يدك فرفع، فإذا آية الرجم فقالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم فأمر بهما النبي فرُجما (المشكاة حديث رقم 3559 - رواه مسلم وفي صحيح البخاري المجلّد 4، الكتاب 56، رقم 829:

  4-  روى عبد الله بن عمر:  ..أتى نفرٌ من اليهود فدعوا رسول الله  إلى القف … فقالوا:  ‘يا أبا القاسم إنَّ رجلاً منّا زنى بامرأة فاحكم بينهم’.  فوضعوا لرسول الله وسادة فجلس عليها ثمَّ قال: ‘‘ائتوني بالتوراة’’، فأُتي بها فنزع الوسادة من تحته ووضع التوراة عليها ثمّ قال: ‘‘آمنتُ بكَ وبمن أنزلك’’.  كتاب سنن أبي داود، الكتاب 38، رقم 4434: ...
يخبرنا الحديثان اعلاه أنَّ محمَّد استخدم التوراة كما كانت موجودة في عصره للتحكيم في القرارات. فان كان محرفأ كيف اخذ باحكامه اذا ؟..ولماذا وضعه على وسادة لكي لا يدنس لانه مقدس ؟؟ وهذا خير دليل على انه غير محرف ..
   5-  عن أبي هريرة:  قال رسولُ الله صلّى الله عليه وسلَّم:  خير يومٍ طلعَت فيه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم … قال كعب ذلك في كلِّ سنة يوم، فقلت بل في كلِّ جمعة، قال فقرأ كعب التوراة فقال صدَق النبيّ صلّى الله عليه وسلَّم.  كتاب سنن أبي داود، كتاب 3، رقم 1041.. ( نلاحظ هنا عدم اعتراض الرسول على كعب عندما استشهد بالتوراة ).
6- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله لأُبي بن كعب: كيف تقرأ في الصلاة؟ فقرأ القرآن، فقال رسول الله: والذي نفسي بيده ما أُنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها، وإنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أُعطيته) (مشكاة حديث 2142 - رواه الترمذي)..( نلاحظ هنا ان الرسول يساوي بين القران والانجيل والتوارة والزبور ، فان كانت محرفه فالقران و الحاله هذه يكون محرفا مثلهم ).. ولكن الرسول لم يقل ذلك ؟؟
7-عن سلمان، قال: قرأت في التوراة أن بركة الطعام الوضوء بعده، فذكرتُ ذلك للنبي، فقال: (بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده) (المشكاة حديث 4208 - رواه الترمذي وأبو داود)..  ( نلاحظ هنا ان  محمدٌ لا يمنع قراءة التوراة بل يقر بصحتها واحكامها ) ...
8- عن زياد بن لبيد، قال: ذكر النبي شيئاً فقال: (ذاك أوان ذهاب العلم) قلت: يا رسول الله، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونعلّمه أبناءنا ويقرأه أبناؤهم، ويعلّمونه أبناءهم إلى يوم القيامة؟ فقال: " ثكلتك أمك زياد! إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة أوَليس هذه اليهود والنصارى يقرأون التوراة والإنجيل لا يعملون بشيء مما فيهما؟) (مشكاة، حديث 277 - رواه أحمد وابن ماجه ".
  ( يؤكد الرسول محمد بإن اليهود والنصارى يقرأون كتبهم، ولم يذكر أنها محرّفة ولا منسوخة ، وانما كانت اشارة إلى اليهود والنصارى العرب الذين لا يفهمون لغة التوراة العبرية ولغة الإنجيل اليونانية ، ) ..
 
9- وعن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب اختصم إليه مسلم ويهودي، فرأى أن الحق لليهودي، فقضى له فقال له اليهودي: والله لقد قضيتَ بالحق فضربه عمر بن الخطاب بالدرة، ثم قال له: وما يدريك (أني قضيت بالحق)؟فقال له اليهودي: إنّا نجد (في التوراة) أنه ليس قاضٍ يقضي بالحق إلا كان عن يمينه ملَك وعن شماله ملَك يسددانه ويوفقانه للحق ما دام يريد الحق فإذا ترك الحق عرجا وتركاه (الموطأ - أنس بن مالك ص 448)
 ( نلاحظ من هذا لقد استمع عمر بن الخطاب لاقتباس اليهودي من توراته ولم يرفض كلمات التوراة، ولم يقل إنها من كتاب محرّف ولا منسوخ وفي الحديث السابق وهذا الحديث نرى محمداً وعمراً يقبلان كلام التوراة الذي عند يهود عصرهم باعتبار التوراة صحيحة وموقَّرة ..
 
ونصل إلى النتيجة التي وصلنا إليها من دراسة الآيات القرآنية، فالقرآن والحديث يقولان إن التوراة وإلانجيل صحيحين كانا بين يدي محمد في مكة والمدينة.، ولا خلاف عليهما ..
ونختم القول ....

    -عن أبي هريرة (قال رسول الله: يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم لا يُضلونكم ولا يفتنونكم) (مشكاة المصابيح حديث 154 - رواه مسلم) "....
 يعكوب ابونا ......................31 / 1/ 2016






غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4548
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي يعقوب ابونا
شلاما
موضوع حساس جدا الى درجة انه لا يمكن لاحد ان يجزم  بحقيقة موقف الاسلام من الكتاب المقدس طالما ان الاية تقول من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه الماءدة
وما زال الكثيرين من المفسرين المسلمون يعتمدون على هذة الاية ويحكمون بموجبها ان اهل  الكتاب حرفوا الكلام في الكتاب  المقدس
ولذلك اعتقد ان رايهم هذا لن يتزعزع ابدا طالما ان تلك الاية موجودة ومفهومة ولا يمكن استبدالها او الغاءها
وهكذا كما اعتقد
ان اللقاء بين المسيحيين والمسلمين على كلمة سواء كما جاء في كتابهم  مستحيل التحقيق
تقبل تحياتي وشكرا على هذة المعلومات

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2315
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ الأستاذ الفاضل يعكوب أبونا المحترم
تقبلوا محبتنا مع خالص تحياتنا
نحييكم على هذا المقال الرائع الثر بمعلوماته ، ما نستنتجه من مقالكم هذا أن النبي محمد كان يتعاطى مع الأنجيل والتوراة ويستند على ما ورد فيهما من الآيات لاصدار حكمه بما يُسأل عنه من مواضيع الخلاف بين من يلتجؤون إليه للحكم بينهم وبحسب ما ورد في مقالكم كانت أجوبته مباشرة ودقيقة بآيات من الأنجيل أو التوراة وكأنه كان حافظاً لهما ومستوعباً لمضامين آياتهما بدقة ورصانة ، مما يُستدل منه بأن النبي محمد كان يتقن القراءة على الأقل إن لم يكن يتقن القراءة والكتابة معاً وباتقان ، ولم يَكُن أمياً كما يدعي المسلمون ، علماً بأنه تعتبر أمية النبي محمد حجر الزاوية في عقيدة الدين الأسلامي وكون القرآن الكريم منزلاً من الله وليس مكتوباً ، وكما يعتبر موت السيد المسيح على الصليب حجر الزاوية في عقيدة الديانة المسيحية وتكلم موسى مع الله حجر الزاوية في عقيدة الديانة اليهودية  .... ما رأيكم يا دكتور بذلك ، وبكون النبي محمد أمياً من عدمه ؟؟؟ ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                 محبكم أخوكم : المهندس خوشابا سولاقا - بغداد